من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو مَسْعُود أَحْمد بن عُثْمَان الخشنامي أيده الله
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
من حَسَنَات نيسابور وفضلائها وشعرائها وَكَلَامه كثير الرونق ظريف الْجُمْلَة وَالتَّفْصِيل كَقَوْلِه
وجاهل لج فِي مشاتمتيوَلم يكن مبقيا على جاهي
سكت عَنهُ وَلم أبال بِهِوالحلم مِمَّا يزين أشباهي
وَبَين فكي صارم ذكرأغمده عَنهُ خشيَة الله
وَقَوله
يَا واليا عز الْولَايَة عرهفسطا لذاك على الْأَنَام وتاها
اقصر فذل الْعَزْل يتبع عزهعطر الْولَايَة لَا يَفِي بفساها
وَقَوله
يَا سيدا آثر الْمَعَالِيفَلَيْسَ عَنْهَا لَهُ انحياز
حَقِيقَة الْمجد فِي يَدَيْهِوَفِي يَدي غَيره مجَاز
فَهُوَ لذنب الزَّمَان عذروَهُوَ لثوب العلى طراز
وَقَوله
أَقُول لمن يعد الشيب نوراوَيَزْعُم أَنه يكسو وقارا
أحب من الْوَقار إِلَيّ شعريحاكي لَونه سبجا وقارا
وَقَوله
أَقُول وَقد عوتبت حِين شربتهاوحيدا وَمن أنس النديم عديما
عدمت نديما سالما لي غيبهفصيرت كاسي مونسا ونديما
وَقَوله فِي الْغَزل
وَجه أبي الْفَتْح إِذا مَا بدايُغني عَن الْبَدْر إِذا مَا طلع
لَوْلَا دفاع الله عَن خصرهإِذا ثناه رَاكِعا لانقطع
وَقَوله فِي الْحِكْمَة
أترجو فِي زَمَانك صفو عَيْشوَقد عري الزَّمَان من الصفاء
وَتَأمل من بني الدُّنْيَا وَفَاءوَمَا شَيْء أعز من الْوَفَاء
وَقَوله فِي فَتى يشتكي ضرسه وَهُوَ يُعَارض أَبَا سعد بن خلف
شكت أقاحيك فاشتكيت لَهَايَا قبْلَة الْحسن فتْنَة الْبَلَد
وَجهك شمس الضُّحَى إِذا طلعتتضر بالأقحوان وَالْبرد
أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن الشَّيْخ أبي عَليّ الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن طَلْحَة أيدهما الله تَعَالَى
كريم الطَّرفَيْنِ شرِيف الْجَانِبَيْنِ عريق فِي الْأَدَب وَالْفضل وَالْكَرم وسنه الْآن دون الْعشْرين وشعره فَوق شعر المفلقين المبدعين وَقد مرت بِي قصيدة لَهُ فِي أَبِيه لَو قَالَهَا البحتري أَو أَبُو فراس الحمداني لما زادا وأولها
أعاتب صرف الدَّهْر والدهر عَاتبوأطلب مِنْهُ رد مَا هُوَ ذَاهِب
وَأَرْجُو من الْأَيَّام بالوصل عودةوَتلك أماني النُّفُوس الكواذب
شكاتي من دهري فَمن ذَا ألومهوعتبي على عَيْني فَمن ذَا أعاتب
كفى حزنا إِنِّي أرى الْبَحْر جانباوَبِي ظمأ عَن منهل الرّيّ جَانب
وهون وجدي إِنَّنِي لست وَاحِدًامن النَّاس حرا لم تصبه النوائب
وَإِنِّي على مَا بِي ليجذب همتيإِلَى سَاكِني نجد من الشوق جاذب
رعى الله دَارا بالحمى هِيَ دَارنَاوقوما هم أحبابنا والحبائب
فكم بالحمى من مرهف الْقد ناعمقد اخْتلفت للشعر فِيهِ الْمُنَاسب
وَمِنْهَا
محياه للورد الجني ملابسورياه للمسك الذكي مسالب
وَمِنْهَا
فيا دَار بل يَا دارة الْبَدْر فِي الدجىسقتك دموعي لَا سقتك السحائب
أما وَالَّذِي تنضى إِلَى حج بَيتهمخيسة قب الْبُطُون شوازب
لقد خانني إِلَّا اشتياق مبرحوأسلمني إِلَّا دموع سواكب
قضى رَبنَا أَن يصدع الشّعب صادعفَمَا طمعي أَن يشعب الصدع شاعب
وَمِنْهَا
سأضرب فِي أقْصَى الْبِلَاد وإننيإِلَى الأمد الْأَقْصَى من الْمجد ضَارب
وللدهر أَنْيَاب ضواح ضواحكإِلَيّ وأسياف قواض قواضب
وَمِنْهَا
ودوية لَا مآء إِلَّا سرابهاوَلَا ركب إِلَّا آلها المتراكب
كَأَن مطايانا مخاريق لاعبتألق فَوق الأكم والأكم لاعب
وَمِنْهَا
قَطعنَا إِلَى الشَّيْخ الرئيس مجاهلاوجبنا الفيافي وَهِي قفر سباسب
وَسَار بِنَا رَحل وكور ونمرقوساع وساع خطوه متعاقب
ليفرح محزون وَيقبل مُدبرويأمن مرتاع ويظفر طَالب
وتدرك حاجات وتحوى رغائبوتبلغ آمال وتقضى مآرب
وَمِنْهَا
بعيد منَاط الْهم أقرب همهفدع ذكر أقصاه النُّجُوم الثواقب
وَكم أَقرَأ الْأَعْدَاء كتبا حروفهاظبى ورماح والسطور مقانب
وأمطر فاخضرت بقاع نجودهوَلَا حسنها ناض وَلَا المَاء ناضب
وللمجد أَعْلَام سوام سوابقإِلَيْهِ وأقدام رواس رواسب
وَختم القصيدة بقوله
فَلَا زلت يَا شمس المكارم طالعابأفق الْمَعَالِي والشموس غوارب
وَلَا زلت مخضر الجناب فَإِنَّمَابجودك يخضر السنون الأشاهب
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع