من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو يُوسُف يَعْقُوب بن أَحْمد بن مُحَمَّد أيده الله
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
قد امتزج الْأَدَب بطبعه ونطق الزَّمَان بِلِسَان فَضله وَلَئِن أحوجه الزَّمَان إِلَيّ التَّأْدِيب على كراهيته إِيَّاه وتبرمه بِهِ لارْتِفَاع مَحَله عَنهُ أَن لَهُ أُسْوَة فِي المؤدبين الَّذين بلغُوا معالي الْأُمُور وَبعد صيتهم بعد الخمول كالحجاج بن يُوسُف وَعبد الحميد بن يحيى وَأبي عبيد الله الْأَشْعَرِيّ كَاتب الْمهْدي وَأبي زيد الْبَلْخِي وَأبي سعيد الشيبي وَأبي الْفَتْح البستي وَغَيرهم وَمَا أليق قَول البحتري بِحَالهِ
مواعد للأيام فِيهِ ورغبتيإِلَى الله فِي إنجاز تِلْكَ المواعد
وَكَذَلِكَ قَول ابْن الرُّومِي
أما ترى الْمسك بَينا هُوَ على حجريذله كل ذل فَهُوَ عطار
إِذْ بلغته صروف الدَّهْر غَايَتهفَحل منزله من رَأس جَبَّار
وَله نثر حسن وَشعر بارع كَقَوْلِه فِي مؤلف هَذَا الْكتاب
لَئِن كنت يَا مولَايَ أغليت قيمتيوأغليت مقداري وأورثتني مجدا
وَقصرت فِي شكريك فالعذر وَاضحوَهل يشْكر الْمولى إِذا أكْرم العبدا
وَكتب على ظهر كتاب سحر البلاغة لَهُ
سحرت النَّاس فِي تأليف سحركفجَاء قلادة فِي جيد دهرك
وَكم لَك من معالي فِي معَانشَوَاهِد عندنَا بعلو قدرك
وقيت نَوَائِب الدُّنْيَا جَمِيعًافَأَنت الْيَوْم جاحظ أهل عصرك
وَقَالَ فِي الْحجاب
يَا من غَدا سَابِقًا فِي كل مكرمَةوَدون رتبته الغايات والرتب
إِن كنت محتجبا عَنَّا فَلَا عجبفالشمس فِي حجرات السحب تحتجب
وَقَالَ يهجو
وَقَالُوا لي أَبُو حسن كريمفَقلت الْمِيم هَاء فِي العباره
وَمَا لجلاله أهجوه لَكِنرَأَيْت الْكَلْب يرْمى بالحجاره
وَقَالَ
لَا بَارك الرَّحْمَن فِي عمريإِن سرني قرب أبي عَمْرو
وَهُوَ صَعِيد قد تيممتهإِذْ لَيْسَ يجْرِي المَاء فِي النَّهر
وَقَالَ
عرضت على الخباز نَحْو الْمبردوكتبا حسانا للخليل بن أَحْمد
ورؤيا ابْن سِيرِين وَخط مهلهلوتوحيد جهم بعد فقه مُحَمَّد
وأنشدته شعر الْكُمَيْت وجرولوغنيته لحن الْغَرِيض ومعبد
فَمَا نفعتني دون أَن قلت هاكهامُدَوَّرَة بيضًا تطن على الْيَد
وَقَالَ فِي مراءى
يرى النَّاس أَنِّي كالمسيح بن مَرْيَموَفِي ثَوْبه الْمَسِيح أَو هُوَ أغدر
أغركم مِنْهُ تقلص ثَوْبهوَذَلِكَ حب تَحْتَهُ الفخ فاحذروا
وَقَالَ
لم تقعدوا فَوقِي لفرط نباهةوجلال قدر أَو علو مَكَان
وَالنَّار يعلوها الدُّخان وطالماركب الْغُبَار عمائم الفرسان
وَقَالَ
إِنِّي بليت بحرفةبؤسا لَهَا من حرفه
هِيَ حِرْفَة لَكِنَّهَامقرونة بالحرفه
وَقَالَ
نغوض للسيادة يشتهيهاوَلَيْسَ هُنَاكَ آلَات السياده
كعنين أَرَادَ نِكَاح بكروَلم يقدر فَمَال إِلَى القياده
وَقَالَ
من كَانَ يعشق مِنْكُم شادنا غنجاالْبَدْر يُشبههُ وَالشَّمْس تحكيه
فلست أعشق إِلَّا كل ذِي أدبالوشي من يَده والدر من فِيهِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع