تجاوز إلى المحتوى

من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد اليوسفي

فيه ٢٥ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

كَانَ من أفرادهم أدبا وفضلا ومفلقيهم نظما ونثرا ولفظته زوزن إِلَى أقطار الأَرْض وآفاق الْبِلَاد وحرفة الْأَدَب زميله ونزيله وَحَلِيفه وأليفه وتصرفت بِهِ أَحْوَال فِي تَأْدِيب ولد ابْن ينفع وانتجاع الصاحب وَغَيره وطالت مدَّته فِي الغربة ثمَّ عَاد إِلَى الوطن على غير قَضَاء الوطر وَلم يلبث أَن انْتقل من ضيق الْعَيْش إِلَى ضيق الْقَبْر لم يلق بَين الضيقين فسحة وَرَحْمَة الله تَعَالَى حَسبه وَهَذِه فصوص من كَلَامه ورسائله

فصل تحيرت فَمَا أَدْرِي أفارة مسك فتقت أم شمامة كافور نفحت أم لطيمة فض ختامها أم قسيمة فرقت أقسامها أم محَاسِن وصال كأنهن محامد نظمن عقدا وفضايل نسقن عقدا وَكَأن زمانها عطار ولياليها أسحار

فصل نَحن الْيَوْم فِي بَاغ وَفِي زمن غير بَاغ وظلال أَشجَار موقرة بالثمار نزود بَينهَا كَمَا نُرِيد بَين قيان تجود عَلَيْهَا فتجيد

فصل فِي وصف أَطْعِمَة وحلاوى صحاف أنقى من الْفضة بشرة تتناوب على الْمَائِدَة عشرَة عشرَة بعد بَوَادِر ومخللات تحسبها الْجَوَاهِر محللات وَقل يَا سَيِّدي فِي الفالوذج المعكك والقرص السكرِي المفكك والقاطولي الَّذِي يُقَال عِنْده لليد طولى والقرص العسلي الَّذِي يهون لبس العسلى أَوْصَاف أرق من أوصافي مفصص بفيروزج الفستق مفضض بلباب اللوز فِي مثله يتنافس الْمُتَنَافسُونَ وَله يعْمل الْعَامِلُونَ

فصل بخور لَهَا فِي مجْلِس بخار وعقار يهون فِيهَا الْعقار فصل صحو يكَاد من الغضارة يمطر وأزهار تكَاد من الاهتزاز تنظر

فصل أما والحدق المراض وسهام الألحاظ وَالرَّوْض غب الْقطر فَإِن لَهَا حَقًا وأنفاس السحر فَإِنِّي عَبدهَا رقا إِنِّي مُنْذُ حرمت مِنْك حلاوة الرضى ودعت الْعَيْش المرتضى وَبت على مِثَال جمر الغضا وحد السَّيْف المنتضى وَيَا لَيْتَني كنت نسيا منسيا قبل أَن أعد لديك مجرما ومسيئا وليت الطير يخطفنني والدن تحطمنني فَإِن ذَلِك أَهْون من تَفْرِيع ذَلِك القريع وعتبه الَّذِي صنع بِي صَنِيع السَّيْف الصَّنِيع

فصل أَرَانِي الله بهَا أَهلا كَانُوا للفضل أَهلا

فصل الشوق الَّذِي أقاسي يصدع الْحجر القاسي وَالَّذِي مر برأسي يهد الْجَبَل الراسي من نواكب أوهت المناكب وعوارض شيبت الْعَوَارِض ومحن عِظَام أثرت فِي الْعِظَام وللأنام دوَل متعاقبة وللصبر الْجَمِيل عَاقِبَة

فصل بَلْدَة هِيَ من أخلاقه جونة الْعطر وَمن محاسنه عيد الْفطر

فصل مَا أولاه بِمثل مَا أولاه وأحراه بِمثل الَّذِي تحراه وأحقه بالشكر الَّذِي اسْتَحَقَّه

فصل هَذَا وسميه فَلَا يحرمني وليه وَقد سر بِالِابْتِدَاءِ فليسر بِالْعودِ وليه

وَهَذِه غرر ودرر من شعره فَمِنْهَا قَوْله من قصيدة أَولهَا

تبدلت من بعد الحبيب المفارقسَواد اللَّيَالِي وابيضاض مفارقي

وَمِنْهَا

سقى البارق الغوري عذبا من الحيامحلتنا بَين العذيب وبارق
وأغنى مغانيها وأرضى رياضها وشق بلطم الْقطر خد الشقائق
محلّة ايناسي ومغنى أوانسومركز رايات ومرعى أيانق
فيا يَوْمهَا كم من منَاف مُنَافِقوَيَا لَيْلهَا كم من مواف مُوَافق

وَمِنْهَا

كَأَنِّي شهد مجتنى لفم الردىوكل مصيبات الزَّمَان ذوائقي

وَمِنْهَا

وَلم أنتبه إِلَّا وذكرك صَاحِبيوَلم أغتمض إِلَّا وطيفك طارقي

وَقَوله من قصيدة صاحبية فِي العيادة والتهنئة بالإقبال

أطلع الله للمعالي سعوداوَأعَاد الزَّمَان غضا جَدِيدا

وَمِنْهَا

بعث الدَّهْر جنده وبعثنانَحْو دَعْوَة الآله جُنُودا
يَا عميد الزَّمَان إِن اللَّيَالِيكدن يتركن كل قلب عميدا
حادثات أردن إِحْدَاث هدملعلاه فأحدثت تشييدا

وَقَوله من أُخْرَى

سَلام عَلَيْهَا إِن عَيْني عِنْدَمَاأشارت بلحظ الطّرف تخضب عِنْدَمَا

وَمِنْهَا

وزرت بِهِ كَافِي الكفاة وَعِنْدهأرى الْفضل فَذا والتفضل توأما

وَمِنْهَا

ينَال لَدَيْهِ معتفى الْفضل أجر مَاسقى وينال الْعَفو من كَانَ أجرما

وَمِنْهَا

وَمَا السَّيْف صمصام وَلَا الرمْح فِي الوغاأجم إِذا لم يلف عزما مصمما

وَقَالَ يهجو

أَمْسَى أجل الشّعْر لَا ينتقيوأجهل النَّاس بِهِ من نقد
إِن الَّذِي ميز أشعارناأولى من النَّقْد برعى النَّقْد

وَقَالَ

مطارحة الوسائد فِي النواديمُمَيزَة اللئام من الْكِرَام
يطاهن الْكَرِيم بأخمصيهوَهن يطأن اقفاء اللئام

وَقَالَ فِي أُخْرَى

وكلفني من بلايا الْفِرَاقحكما يطاع وَمَا أَن يُطَاق
رَقِيب يعوق وخل يعقوَحسن يروق ودمع يراق
وقلب يصب ودمع يصبوَنَفس تشاق وروح تساق
سقى الله حَالين من دَهْرنَاطراد العناق وَطيب الْعتاق

وَقَالَ

اثْنَان أجمع أهل الْآدَابأَن لَا يعابا
المستميح شرابًاوَالْمُسْتَعِير كتابا

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «يتيمة الدهر»