من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن عَليّ البحاثي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
زِينَة زوزن وظرف الظّرْف وَرَيْحَان الرّوح يَقُول فِي هجاء لحيته الطَّوِيلَة
يَا لحية قد علقت من عارضيلَا أَسْتَطِيع لقبحها تَشْبِيها
طَالب فَلم تفلح وَلم تَكُ لحيةلتطول إِلَّا والحماقة فِيهَا
إِنِّي لأظهر للبرية حبهاوَالله يعلم أنني أقليها
وَيَقُول فِي ذمّ خَال على وَجه بعض من يهجوه
أَبُو طَاهِر فِي الشوم واللوم غَايَةبعيد عَن الْإِسْلَام وَالْعقل وَالدّين
على وَجهه خَال قريب من أَنفهكَمثل ذُبَاب وَاقع فَوق سرقين
وَله فِي مرثية أبي بكر الصبغي الَّذِي تقدم ذكره من نتفة
وارحمتا لشبابهإِذْ لم يمتع بالشباب
وَكَأَنَّهُ فِي قَبره شمستَوَارَتْ بالحجاب
وَله فِي الْغَزل
لما ترحل من أَهْوى وَدعنِيوصرت من بعده حيران مبهوتا
نظمت درا على القرطاس من غزليوَمن دموعي على الْخَدين ياقوتا
وَله
ينيكون غزلان الحسان وَلَا أرىغزالا من الغزلان فَردا بساحتي
فَمن يَك قد لَاقَى من النيك رَاحَةفَفِي راحتي والريق أنسي وراحتي
وَله
وَلما رأبت الْفقر ضَرْبَة لازبوَلم يَك لي فِي الْكَفّ عقد على عقد
وَلَا لي غُلَام قد يناك وَلم يكنسَبِيل إِلَى التّرْك المكحلة الجرد
شريت قبيحا من بني الْهِنْد أسوداونيك هنود السود خير من الْجلد
وَمن أحسن مَا قيل فِي وصف الْبِطِّيخ قَوْله
وزائرة تاهت عَليّ ببردهاويعجبني مِنْهَا خشونة جلدهَا
ثَقيلَة مَا بَين الإهاب قَصِيرَةوصفرتها تبدو بِظَاهِر خدها
وفاح لَهَا طيب يسير أمامهافيحيي لنَفس الصب ميت وجدهَا
فَقُمْت إِلَيْهَا مسرعا فافترعتهاوذقت لذيذا من عسيلة شَهِدَهَا
وَقَالَ فِي قصر بناه ضد لَهُ
بنى أَبُو الْعَبَّاس فِي دَارهقصرا فَلَا متعهُ الله بِهِ
نَام عَن الْجُود وَلكنهفِي بخله مستيقظ منتبه
وَقَالَ فِي التبرم بالأدب
إِنِّي أَقُول وَخير القَوْل أصدقهوالصدق يحمل أَحْيَانًا على الْكَذِب
لَا تجمعن أبدا علما وَلَا أدباوجد فِي طلب الْأَمْوَال واغترب
فِي المَال زين وفخر إِن ظَفرت بِهِوالبؤس والنحس والأدبار فِي الْأَدَب
وَله عِنْد خُرُوجه فِي سفر
خرجت مَعَ الركب الْغَدَاة مُسَافِرًافيا لَيْت شعري هَل أأوب مَعَ الركب
إِذا ذكرت نَفسِي ديار عشيرتيتحدر دمع الْعين سكبا على سكب
وَقَالَ
أَقُول إِذا رمت الحادثاتبِي من بحار الأسى فِي لجج
أيا نفس صبرا عَسى الله أَنيقدر لي عَن قريب فرج
وَقَالَ فِي أَحْمد الخشنامي
وَذي أدب بر رميت ببعدهمعِين على الْأَيَّام أفديه من أَخ
بِهِ أرخ الْمَعْرُوف وَالْمجد والعلىوَلَوْلَا تناهى مجده لم يؤرخ
وَقد كنت أَشْكُو الْبَين فِي ربع فَرسَخفَكيف وَفِيمَا بَيْننَا ألف فَرسَخ
وَقَالَ فِي غُلَام تركي
بليت بقناص الضراغم شادنمن التّرْك لم تحلل تمائمه بعد
تضيق عَليّ الأَرْض من ضيق عينهوينزف شعري شعره الفاحم الْجَعْد
وَقَالَ من قصيدة
لَا وأفخاذ الصغاروأحيراح الْجَوَارِي
وستيه من صبي بَالغحد العشاري
وصغير من بني التّرْكيسقى بالكبار
لَا أطيع العاذل الْجَاهِلفِي ترك الْعقار
همتي شرب خمورمن يَدي ذَات خمار
أَو يَدي ظَبْي غريررخو مَعْقُود الْإِزَار
لست وَالله على اليممَعَ الزير بزاري
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع