من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
القَاضِي أَبُو الْفضل أَحْمد بن مُحَمَّد الرَّشِيدِيّ اللوكري
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
لَهُ شرف عميم وطبع كريم وَخلق عَظِيم ولسان فصيح ومجد صَرِيح وأدب جزل ومنطق فصل وَهُوَ من أَوْلَاد هرون الرشيد ولي الْقَضَاء بسجستان والوزارة بغرشستان والسفارة بَين السُّلْطَان الْمَاضِي وأمير الْمُؤمنِينَ الْقَادِر بِاللَّه رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا فَلم يزل فِيمَا نيط بِهِ وَاعْتمد عَلَيْهِ بَين نصح يؤثره وَجَمِيل يؤثره حَتَّى مهد قَوَاعِد الصّلاح وذلل مقاود النجاح فَأَحْمَد وَأجل وبجل ولقب بتاج الْقُضَاة وزين الكفاة رَضِي أَمِير الْمُؤمنِينَ وَهُوَ الْقَائِل
قَالُوا اقتصد فِي الْجُود إِنَّك منصفعدل وَذُو الْإِنْصَاف لَيْسَ يجور
فأجبتهم أَنِّي سلالة معشرلَهُم لِوَاء فِي العلى منشور
بِاللَّه أَنِّي شائد مَا قد بنىجدي الرشيد وَقَبله الْمَنْصُور
وأنشدني لنَفسِهِ
الدَّهْر يلْعَب بالفتىلعب الصوالج بالكره
أَو لعب ريح عاصفعصفت بكف من ذره
ويقوده نَحْو السَّعَادَةوالشقاء بِلَا بره
الدَّهْر قناص وَمَا الْإِنْسَانإِلَّا قنبره
وَله فِي أَيَّام الْخَانِية ببلخ
أرى الْأَحْرَار كلهم حيارىكَأَنَّهُمْ ولحياتهم سكارى
وأضحى الأفضلون من البرايابأيدي التّرْك فِي بَلخ اسارى
كَأَن الْمُسلمين وَقد جبوهممجوس أَو يهود أَو نَصَارَى
كَأَن التّرْك فَوْقهم صقوروهم من فرط خوفهم حبارى
وَله فِي الشَّيْخ شمس الكفاة
إِذا قيل من للعلى والندىوَمن للمكارم فِي ذَا الزَّمن
وَمن للعلوم وَمن للرسوموَمن للفروض وَمن للسنن
أجبنا وَقُلْنَا بإجماعناأَبُو قَاسم أَحْمد بن الْحسن
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع