من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو الْفَتْح المظفر بن الْحسن الدليغاني
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
كَانَ من وُجُوه خدم الحضرة وأعيانها يرجع إِلَى أدب وَفضل وَحسن نظم ونثر وتقلد الْأَشْرَاف بنيسابور فَلم يلبث أَن أشرف على الْآخِرَة وَاخْتصرَ بالحتل مُنْذُ أشهر وَكَانَ قَرَأَ كتابي فِي التغزل بمأتى غُلَام مُخْتَلف الْأَوْصَاف وَالْأَحْوَال والصناعات والمذاهب فأنشدني لنَفسِهِ فِي غُلَام كرامي
وريم أصار الخانقاه كناسهوعارض عمدا رغبتي فِيهِ بالزهد
أَطَالَ مواعيدي فَقلت لَهُ أماتعبدت فِي دين الْهوى بسوى الْوَعْد
فَقَالَ اقْتصر مني على الْوَعْد فِي الْهوىفقد صَحَّ إيماني على قولي الْفَرد
وأنشدني لنَفسِهِ من قصيدة فِي شمس الكفاة ﵁ وَالْإِشَارَة عَلَيْهِ باصطلام أعدائه الَّذين سعوا بِهِ وأعانوا عَلَيْهِ
فسد الزَّمَان فَمَا ترىإِلَّا ذئابا أَو ذبابا
هَذَا يصول فَإِن يصبلم يأل عقرا وانتهابا
ويحوم ذَاك على أذاكفَلَا تزَال بِهِ مصابا
فابسط حسامك فِي الذئابفَلَا تدع ظفرا ونابا
واصبب على الذبان منعذبات مقرعك العذابا
وَله من قصيدة فِي الشَّيْخ العميد أبي سهل الحمدوئي أدام الله عزه
بَابي طلوعك أَيهَا الْقَمَرحَتَّى مَتى يَا بدر تنْتَظر
يَا مُجملا فِيهِ الْجمال لَهُخضر كحظي مِنْهُ مُخْتَصر
الْعِشْق أول مرّة نظركم خَاضَ فِي دم عاشق نظر
وَمِنْهَا
وَالْمجد يحمد فعل أَحْمَدهفِي كل مَا يَأْتِي وَمَا يذر
الحمدوي المكتفي بندىكفيه إِمَّا أمسك الْمَطَر
وَمِنْهَا
وَكفى الْوَزير مهمة فغدامِنْهُ بِحَيْثُ السّمع وَالْبَصَر
فَإِذا دجا خطب يفرجهعَن وَجهه آراؤه الزهر
بعزيمة كالسهم مَاضِيَةيرْتَد عَنْهَا الصارم الذّكر
غرس الصَّنَائِع فِي الورى فغدايجنى لَهُ من شكرهم ثَمَر
لَا يخْش صرف الدَّهْر زَائِرهفذراه من أحداثه وزر
يَا مثريا من كل مكرمَةإِنِّي إِلَى جدواك مفتقر
لي حَاجَة وقضاؤها أُمَمسهل عَلَيْك وَمَا لَهَا خطر
وَمَتى يكن عمرا لَهَا أحدفالشيخ سيدنَا لَهَا عمر
لَا زلت مَا سجع الْحمام وَمَانفح النسيم وَنور الزهر
فِي عيشة لَا جوها قترفِيهِ وَلَا فِي صفوها كدر
وَقَالَ
وَلَقَد يئست من الرئيسوَمن بنيه زائده
وضربتهم عرض الْجِدَارفَلَيْسَ فيهم فائده
وغسلت من معروفهمكلتا يَدي بواحده
وَقَالَ
أثرنا خبايا الْعَيْش فِي جنب خابيهبأجدب حنان وحدبآء حانيه
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع