تجاوز إلى المحتوى

من «أدب الكتاب» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)

المقط

هو المقط بكسر الميم فأما المقط فالموضع الذي يقط من رأس القلم. وأحسن المقاط وأمكنها المربع كهيئة فص النرد زائداً عليه في الطول والعرض ساذج الطرفين، فإذا كان على هذا الشكل رحب مطاه، ووطؤ قراه، وكان أملأ لليد، وأمكن للقط. وفيه يقول بعض الكتاب:

الحمد لله شكراًيعلو الورى وأحط
وغادرتني مداهامنها كأني مقط
لم يبق مني إلاصبر جميل فقط

وقال بعض الكتاب:

فإن تكن الخطوب فرين منيأديماً لم يكن قدماً يغط
فإن كرائم الأقلام تحفىفيصلح من تشعثها المقط

وقال بعض الكتاب: إذا قططت ولم تسمع لقطتك صوتاً كصوت نبض القسي، ووقعة كوقعة عضب المشرفي، فأعد فإن قلمك بعده حف. وأكثر ما يقع ذلك والقلم رطب بمداده، وإنما القطة تصلح مع جفافه. وأنشدني بعض أصحابنا لنفسه في المقط من أبيات خاطب بها بعض الكتاب أولها:

يا ذا الكتابة قد بعثت بمرضعسوداء قد خرطت من الإظلام
بل ناسبت لون الخطوب وضمنتكشفاً لها بحضانة الأقلام
معها مقط قد تحلى بينهاشبه الصدود بدا لحلف غرام
يحكي سويداء القلوب إذا رمتفيها لواحظ شادن بسهام
أعربت في وصفي له إذ قصرتمن قبل عنه خواطر الأوهام
وانضاف محراك إليه كأنهااحذوه قد الصارم الصمصام

النص من طبعة المطبعة السلفية بمصر (١٣٤١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «أدب الكتاب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.