تجاوز إلى المحتوى

من «أدب الكتاب» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)

الحبر واشتقاقه

قال أبو بكر: ذكرنا أشعاراً قيلت في الحبر في باب الدواة لاتصالها بها، كاتصال التوريق بالكتابة والوراقين بالكتاب، وبالحبر

تكتب المصاحف والسجلات وما يراد بقاؤه. وإنما سمي الحبر حبراً لتحسينه الخط من قولهم حبرت الشيء تحبيراً وحبرته حبراً زينته وحسنته. والاسم الحبر كقولك طحنته طحناً. في الحديث " يخرج من النار رجل حسن الحبر والسبر " وقال ابن أحمر:

لبسنا حبره حتى اقتضينابأعمال وآجال قضينا
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «ألا ليت المنازل قد بلينا»

وقيل: الحبر مأخوذ من الحبار وهو أثر الشيء كأنه أثر الكتابة وقال:

ولم يقلب أرضها البيطارولا لحبليه بها حبار

أي أثر. وقال آخر:

لقد أشمتت بي أهل فيد وغادرتبجسمي حبراً بنت مصان باديا

أي أثراً. ويقال محبرة ومحبرة وهما أفصح ما قيل فيها. وحبر

فلان كتابه: حسنه، وكذلك نمنمه ونمقه ورشقه. قال مرقش:

الدار قفر والرسوم كمارقش في ظهر الأديم قلم
للشاعر المرقش الأكبر، من قصيدة «هل بالديار أن تجيب صمم»

ويقال: رقش كذبه أي حسنه حتى يقبل قال رؤبة:

عازل قد أولعت بالترقيشإلي سراً فاطرقي وميشي

وسموا طفيلاً الغنوي محبراً لتحسينه شعره. وقيل: سمي بذلك لقوله يصف برداً:

سماوته أسمال برد محبروسائره من أتحمي معصب

النص من طبعة المطبعة السلفية بمصر (١٣٤١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «أدب الكتاب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.