تجاوز إلى المحتوى

من «أدب الكتاب» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)

درس الكتاب وسرده

درس الكتاب والقرآن يدرسه درساً إذا قرأه قراءة متصلة يعضها ببعض أو في أثر بعض. وقرأ ابن عباس ومجاهد وعكرمة وأبو عمروا وأهل المدينة: " وليقولوا درست "، قال المفسرون: يقولوا تعلمت ذلك من اليهود ودرسته معهم. وقرئ دارست، يريد دارستهم ذلك. وقرأ الحسن درست أي أخلقت، يقولون: هذا الذي تأتي به قد جاء غيرك بمثله وهذا من الدروس لا من الدرس. وقال التوجي: درس الشيء إذا أكثر قراءته وتردد فيه ومنه طريق مدروس تدرسه الناس كثيراً.

وكذلك سرد الكتاب يسرده سرداً شبيه بقوله درسه درساً، ودرع مسرودة بعضها يتلو بعضاً حتى تتم. قال أبو ذؤيب الهذلي:

وعليهما مسرودتان قضاهماداود أو صنع السوابغ تبع
للشاعر أبو ذؤيب الهذلي، من قصيدة «أمن المنون وريبها تتوجع»

يعني درعين منسوجتين وقضاهما عملهما. وقال المفسرون في قوله ﷿: " وقدر في السرد " أي في نسج الحلق ونظمه. وقال مسرودة مسمورة بالحلق.

النص من طبعة المطبعة السلفية بمصر (١٣٤١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «أدب الكتاب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.