تجاوز إلى المحتوى

من «أدب الكتاب» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)

من تعاطي الكتابة وادعاها وهو لا يحسنها

قال أبو بكر من مشهور ما قيل في ذلك:

حمار في الكتابة يدعيهاكدعوى آل حرب من زياد
فدع عنك الكتابة لست منهاولو غرقت ثوبك في المداد

ولي من أبيات في بعض الكتاب:

إن كانت الكتبة بالشومورقتي الأخطار واللوم
فصغر الحلقة حتى ترىوأنت معلوم كمعدوم
فأنت لا شك على ما أرىاكتب من في العرب والروم
الدهر ذو ظلم ولكنهمنك تشكي حال مظلوم
يأنف أن تحيا ولكنهتحت قضاء فيك محتوم

حدثني عبيد الله بن عبد الله قال: حدثني فضل البريدي قال: كان ولد محمد بن نصر بن بسام يقرؤون علي الشعر، وكذلك أولاد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم، وكانوا أدباء، وكان محمد بن نصر وعبد الله منفردين من الأدب، فجلسا يوماً في مجلس فيه أولادهما، ومدت ستارة لم يسمع الناس بأحذق في الغناء ممن خلفها، وفي المجلس ما يكون مثله في مجالس الخلفاء وأزيد، فغنت صاحبة الستارة شعراً لجرير:

ألا حي الديار بسعد إنيأحب لحب فاطمة الديارا
للشاعر جرير، من قصيدة «ألا حي الديار بسعد إني»

فقال عبد الله لمحمد ابن نصر: لولا جهل الأعراب ما معنى السعد هاهنا. فقال محمد: لا تغفل فإنه يقوي معدهم ويصلح أسنانهم. قال: فقال لي علي بن محمد: يا أستاذ واصفع أيما شئت منهما واجعله أبي.

وقال ابن بازان الأصبهاني يهجو رجلاً من كتاب أصبهان

وقد مات ختن له:

كاتب يبكي على ختنهدمعه جار على ذقنه
يعلم القرطاس في يديهأنه قد شذ عن وطنه
ليس يدري في كتابتهما قبيح الأمر من حسنه

قال الصولي أنشدنا هذا الشعر لعبد الصمد بن المعدل.

النص من طبعة المطبعة السلفية بمصر (١٣٤١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «أدب الكتاب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.