تجاوز إلى المحتوى

من «أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)

قال في البازي

قَدْ أَغْتِدي وَفِي الدُّجَى مَبالِغُوالْفَجْرُ للِسَّاقَةِ مِها صابِغُ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «قد أغتدي وفي الدجى مبالغ»
وَفِيهِ لِلصُّبْحِ خَطِيبٌ نابِغُوَاللَّيْلُ فِي الْمَغْربُ عَنْهُ زائِغُ
بِمُسْتَمِرٍّ فِي الدِّماءِ واِلغُقُدَّ لَهُ قَمِيصُ وَشْىٍ سابِغُ
وَمَنْسِرِ ماضِى الشَّباةِ دامِغُيَمْلأُ كَفَّيْهِ جَناحٌ فارِغُ

وقال في الصقر والكلاب في الأبيات

وَمِنْ عَجَبِ اللَّذَّاتِ يَوْمٌ سَرَقْتُهُمِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الدَّهْرُ سالِفُ

غَدَوْنا وَلمَّا تَرْتَقِي الشَّمْسُ أُفْقَهاتَسِيلُ بِنا قُودُ الجِياِد الْجَوائِفُ
تَشُقُّ رِياضاً قَدْ تَنَفَّطَ نَوْرُهاوَبَلَّلهَا دَمْعٌ مِنَ الُمْزنِ ذاَرِفُ
كَأَنَّ عُبابَ الِمْسكِ بَيْنَ بِقاعِهاتُفَتِّحُها أَيْدِي الرِّياحِ اللَّطائِفُ
وَقِيَدتْ لِحَتْفِ الصَّيِدْ غُضْفٌ كَواسِبُكَمِثْلِ قِداحِ الْبارِياتِ نَحائِفُ
إذا انْخَرَطَتْ مِنَ اْلقَلائِدِ خِلْتَهاتَرامَي بِها هُوجُ الرِّياحِ الْعَواصِفُ
تُقاسِمُها قَبْضَ النُّفُوسِ أجادِلٌفَفِي اْلأَرْضِ نَهَّاشٌ وَفِي اْلَجَّو خاطِفُ
كَأَنَّ دِلاءً فِي السَّماءِ تَحُطُّهاوَتَرْقَي بِها أَيْدٍ سِراعٌ غَوارِفُ
يُشَقِّقُ آذانَ اْلأَرانِبِ صَكُّهاكَما شَقَّ أَنْصافَ الْكَوافِيِر خارِفُ
تُصَبِّحُ حُزَّانَ الْقُرَيَّةِ غُدْوَةًشَياِطينُ فِي أَفْواهِهِنَّ المَتالِفُ
وَنَبَّهَ وَسْنانَ التُّرابِ ضَحِيَّةٌإلَى الْعَصْرِ شَدٌّ يَأَكُلُ اْلأَرْضَ عاصِفُ
وَدَرَّتْ عَلَيْنا قَرْقَفٌ بِابِليَّةٌيَطوفُ بِها رِيمٌ مِنَ اْلأنْسِ آلِفُ
يُصَرِّفُ لَحْظاً لا يُعادُ مَرِيضُهُوَيَمْشِي بِخَصْرٍ أَتْعَبَتْهُ الرَّوادِفُ
وَيرَجُمُ غَفْلاتٍ أَفَتَّتْ بِنَظْرةٍإلَىَّ كَمَسِّ الَخْمرِ وَالْقَلْبُ خائِفُ

قال في البازي

لمَّا انْجَلَى ضَوْءُ الصَّباحِ وَفَتَقْتَجَلِّىَ الصَّفْوَةِ مِنْ تَحْتِ الرَّنَقْ

وَأَنْجُمُ اللَّيْلِ مَرِيضاتُ الْحَدَقْوَاْلَفْجرُ قَدْ أَلْقىَ عَلَى اْلأَرْضِ طَبَقْ

غَدَوْتُ فِي ثَوْبٍ مِنَ اللَّيْلِ خَلَقْيُطارِحُ النَّظْرَةَ في كُلِّ أُفُقْ
ذي مَنْسِرٍ أَقْنَى إذا شَكَّ خَرَقْمُخْتَضِبٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِعَلَقْ
وَمُقْلَةٍ تَصْدُقُهُ إذا رَمَقَكَأَنَّها نَرْجِسَةٌ بِلا وَرَقْ
تُنْشِبُ فِي اْلأَنْيارِ حَتَّى تَنْفَتِقْمَخاِلباً كَمِثْلِ أَنْصافِ الحِلَقْ
مُبارَكٍ إذَا رَأى فَقَدْ لَحِقْيَسْبِقُ ذُعْرَ الطَّيْرِ مِنْ حَيْثُ انْبَرَقْ

حَتَّى يَرَيْنَ الَمْوتَ مِنْ قَبْلِ الْفَرَقْ

النص من طبعة مطبعة الصاوي (١٣٥٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من أبُو العَبَّاس عَبْدُ الله بْنُ الُمْعَتزِّ بالله

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.