من «التشبيهات» لابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)
باب ٨٥
ومما يتصل بذلك قول الآخر في حمامةٍ
محلاةُ طوقٍ ليس يخشى انفصامهُإذا همَّ أنْ يبلَى تجددَ آخرُ
موشحةٌ بينَ التراقي بزفِّهاوصدرٌ كمقطوفِ البنفسجِ أخضرُ
وقال آخر
كأنَّ بنحرها والجيدِ منهاذا ما أمكنتْ للناظرينا
مخطاً كان من قلمٍ لطيفٍفخطَّ بجيدها والنحر نونا
وقال ابن الرومي
أشجتك داعيةٌ مع الإشراقِهتفتْ بساقٍ في ذؤابةِ ساقِ
أيكيةٌ تدعو بشجوٍ أنْ دعاريبُ الزمانِ قرينها بفراقِ
تبدو أماراتُ الشجى في صوتهاوترى عليها إلةُ الإطراقِ
لو تستطيعُ تسلبتْ من طوقهالو كان منتحلاً من الأطواقِ
وله مثلهُ
مطوقةٌ تبكي ولم أرَ باكياًبدا ما بدا من شجوها لم تسلبِ
وقال آخر
مزبرجةُ الأعناقِ نمرٌ ظهورُهامخطمةٌ بالدرِّ خضرٌ روائعُ
ترى طرراً فوق الخوافي كأنهاحواشي برودٍ أحكمتها الوشائعُ
ومن قطعِ الياقوتِ صيغتْ عيونهاخواضبُ بالحناءِ منها الأصابعُ
وقال آخر
وهتوفٍ ورقاءُ أرقتِ الطرفَ وزادتْ حبلَ الفؤادِ خبالا
ذاتِ طوقٍ من الزمردِ يحكيصفو عيشٍ عني تولى وزالا
نبهتني والصبحُ قد خالط الليلّ كما خالط الصدودُ الوصالا
وتراها كأنما بدموعيخضبوها أو خاضت الجريالا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع