تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشاهد السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة

فيه ٤ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

وَأنْشد بعده وهوالشاهد السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة)

وَهُوَ من شَوَاهِد س:

عجبت لمولود وَلَيْسَ لَهُ أبٌوَذي ولدٍ لم يلده أَبَوَانِ

على أَن سِيبَوَيْهٍ اسْتشْهد بِهِ فِي ترخيم أسحار فِي أَنَّك تحركه بأقرب الحركات إِلَيْهِ وَكَذَا تَقول: انْطلق إِلَيْهِ فِي الْأَمر: تسكن اللَّام فَتبقى سَاكِنة وَالْقَاف سَاكِنة فَتحَرك الْقَاف بأقرب الحركات قَالَ أَبُو جَعْفَر النّحاس: فَإِن قيل: فقد جِئْت بحركة مَوضِع حَرَكَة فَمَا الْفَائِدَة فِي ذَلِك فَالْجَوَاب: أَن الْحَرَكَة المحذوفة كسرة انْتهى.

أَي: فالفتحة أخف مِنْهَا. فَأصل يلده بِكَسْر اللَّام وَسُكُون الدَّال للجزم فسكن المكسور تَخْفِيفًا فحركت الدَّال دفعا لالتقاء الساكنين بحركة وَهِي أقرب الحركات إِلَيْهَا وَهِي الفتحة لِأَن السَّاكِن غير حاجز حُصَيْن. قَالَ الْمبرد فِي الْكَامِل: كل مكسور أَو مضموم إِذا لم يكن من حركات الْإِعْرَاب يجوز فِيهِ التسكين. وَأنْشد هَذَا الْبَيْت وَقَالَ: لَا يجوز ذَلِك فِي المفتوح لخفة الفتحة. انْتهى.

وَوَقع هَذَا الْبَيْت فِي رِوَايَة سِيبَوَيْهٍ:

أَلا رب مولودٍ وَلَيْسَ لَهُ أَب وَكَذَا أوردهُ ابْن هِشَام فِي مُغنِي اللبيب شَاهدا على أَن رب تَأتي بقلة لإنشاء التقليل كَهَذا الْبَيْت وَفِي الْأَكْثَر أَنَّهَا لإنشاء التكثير. وَكَذَا أوردهُ غَيره. وَلَا تلْتَفت إِلَى قَول ابْن هِشَام اللَّخْمِيّ مَعَ رِوَايَة سِيبَوَيْهٍ: الصَّوَاب عجبت لمولود. لِأَن الرِّوَايَتَانِ صحيحتان ثابتتان.

وَنسبه شرَّاح أَبْيَات سِيبَوَيْهٍ لرجل من أَزْد السراة. وَبعده:

وَذي شامةٍ سَوْدَاء فِي حر وَجههمخلدةٍ لَا تَنْقَضِي لِأَوَانِ

وعَلى هَذِه الرِّوَايَة لَا وصف لمجرور رب لِأَنَّهُ لَا يلْزم وَصفه عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَمن تبعه. فجملة وَلَيْسَ لَهُ أَب حَال من مَوْلُود وَالْعَامِل مَحْذُوف وَهُوَ جَوَاب رب تَقْدِيره: يُوجد وَنَحْوه. وَالْتزم الْمبرد وتابعوه وصف مجرورها فَتكون الْجُمْلَة صفة لَهُ وَالْوَاو هِيَ الْوَاو الَّتِي سَمَّاهَا الزَّمَخْشَرِيّ وَاو اللصوق أَي: لصوق الصّفة بالموصوف وَجعل من ذَلِك قَوْله تَعَالَى: وَمَا أهلكنا من قَرْيَة إِلَّا وَلها كتابٌ مَعْلُوم. وذِي ولد مَعْطُوف على مَوْلُود. وَأَرَادَ بِالْأولِ عِيسَى ابْن مَرْيَم وَبِالثَّانِي آدم أَبَا الْبشر)

﵉ قَالَ أَبُو عَليّ الْفَارِسِي: إِن عمرا الْجَنبي سَأَلَ امْرأ الْقَيْس عَن مُرَاد الشَّاعِر فَأَجَابَهُ بِهَذَا الْجَواب وجنب بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون النُّون: قَبيلَة فِي الْيمن وَعَمْرو هَذَا مَنْسُوب إِلَيْهَا وَقيل: أَرَادَ بِذِي الْوَلَد الْبَيْضَة وَقيل: أَرَادَ بِهِ الْقوس وَوَلدهَا السهْم لم يلده أَبَوَانِ لِأَنَّهُ لَا تتَّخذ الْقوس إِلَّا من شَجَرَة وَاحِدَة مَخْصُوصَة. وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ من الخرافات فَإِن الْبَيْضَة مُتَوَلّدَة من أُنْثَى وَذكر والقوس لَا تتصف بِالْولادَةِ حَقِيقَة وَإِن أَرَادَ بهَا التولد وَهُوَ حُصُول شَيْء من شَيْء فَلَيْسَتْ مِمَّا ينْسب إِلَيْهِ الْوَالِدَان.

وَأَرَادَ بِذِي شامة: الْقَمَر فَإِنَّهُ ذُو شامة. وَهِي المسحة الَّتِي فِيهِ يُقَال: إِنَّهَا من أثر جنَاح جِبْرِيل ﵇ لما مَسحه والشامة: عَلامَة مُخَالفَة لسَائِر الْبدن وَالْخَال هِيَ النُّكْتَة السَّوْدَاء فِيهِ.

وَأَرَادَ بِكَمَال شبابه فِي خمس وتسع صَيْرُورَته بَدْرًا

فِي اللَّيْلَة الرَّابِعَة عشرَة لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ فِي غَايَة الْبَهَاء والضياء كَمَا أَن الشَّاب فِي غَايَة قوته محسن منظره فِي عنفوان شبابه. وَأَرَادَ بهرمه ذهَاب نوره ونقصان ذَاته فِي اللَّيْلَة التَّاسِعَة وَالْعِشْرين فَإِن السَّبْعَة وَالثَّمَانِيَة وَهِي خَمْسَة عشر إِذا انضمت مَعَ الْخَمْسَة والتسعة الْمُتَقَدّمَة وَهِي أَرْبَعَة عشر صَارَت تِسْعَة وَعشْرين. وَهَذَا الضَّم اسْتُفِيدَ من قَوْله: مَعًا. وَرُوِيَ: مَضَت بدل مَعًا.

وروى بَعضهم: وَذي شامة غراء أَي: بَيْضَاء وَهَذَا غير مُنَاسِب. وحر الشَّيْء: خالصه وحر الْوَجْه: مَا بدا من الوجنة أَو مَا أقبل عَلَيْك مِنْهُ أَو أعتق مَوضِع فِيهِ. ومخلدة بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالدَّال أَي: بَاقِيَة وَهُوَ بِالْجَرِّ صفة لشامة وَبِالنَّصبِ حَال مِنْهَا للمسوغ. وروى بَعضهم: مُجَللَة اسْم فَاعل من التجليل بجيم ولامين وَهُوَ التغطية. وَهَذَا أَيْضا غير مُنَاسِب.

وفسرها بَعضهم بِذَات الْعِزّ والجلال.

وروى أَيْضا: مجلحة بِتَقْدِيم الْجِيم على الْحَاء الْمُهْملَة وَفَسرهُ بمنكسفة وَهَذَا كُله من ضيق العطن: لَا الرِّوَايَة لَهَا أصل وَلَا هَذَا التَّفْسِير ثَابت فِي اللُّغَة. وَاللَّام فِي قَوْله: لِأَوَانِ بِمَعْنى فِي كَقَوْلِه تَعَالَى: وَنَضَع الموازين الْقسْط ليَوْم الْقِيَامَة وَقَوْلهمْ: مضى لسبيله أَو بِمَعْنى عِنْد كَقَوْلِهِم: كتبته لخمسٍ خلون أَو بِمَعْنى بعد كَقَوْلِه تَعَالَى: أقِم الصَّلَاة لدلوك الشَّمْس. قَالَ الْبَيْضَاوِيّ فِي قَوْله تَعَالَى: لَا يجليها لوَقْتهَا إِلَّا هُوَ لَا يظْهر أمرهَا فِي وَقتهَا. وَالْمعْنَى:

أَن الخفاء بهَا اسْتمرّ على غَيره إِلَى وَقت وُقُوعهَا. وَاللَّام للتأقيت كاللام فِي قَوْله تَعَالَى: لدلوك الشَّمْس.

وَقَالَ الْعَيْنِيّ: هِيَ للْوَقْت. وَلَا يُقَال: هَذَا إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه لِأَن الْمَعْنى لوقتٍ وَقت لِأَن)

التغاير فِي اللَّفْظ كافٍ فِي دفع ذَلِك. انْتهى. فَتَأمل.

وَرُوِيَ: لَا تنجلي لزمان. وَذكر الْعدَد فِي الْجَمِيع لِأَنَّهُ بِاعْتِبَار اللَّيَالِي. وَجُمْلَة يكمل من الْفِعْل وضميره الْمُسْتَتر مَعْطُوف على جملَة لَا تَنْقَضِي. وَلَا يضر تخالفهما نفيا وإثباتاً.

وأَزْد السراة: حَيّ من الْيمن. والأزد اسْمه درءٌ بِكَسْر الدَّال وَسُكُون الرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ وبالهمز. والأسد لُغَة فِي الأزد بل قيل: السِّين أفْصح من الزَّاي. والأزد: ابْن الْغَوْث بن نبت بن مَالك بن أدد بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب ابْن يعرب بن قحطان. والغوث بِفَتْح الْعين الْمُعْجَمَة وبالثاء الْمُثَلَّثَة وَنبت: بِفَتْح النُّون وَسُكُون الْمُوَحدَة وبالتاء الْمُثَنَّاة. وأدد: بِضَم الْهمزَة وَفتح الدَّال الأولى. وسبأ: بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَفتح الْمُوَحدَة وبالهمز. ويشجب: بِفَتْح الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة وَضم الْجِيم وبالباء الْمُوَحدَة. ويعرب بِفَتْح الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة وَضم الْجِيم وبالباء الْمُوَحدَة. ويعرب بِفَتْح الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة وَضم الرَّاء الْمُهْملَة وبالباء الْمُوَحدَة. كَذَا فِي جَامع الْأُصُول لِابْنِ الْأَثِير وَغَيره من كتب الْأَنْسَاب. والسراة بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة هُوَ أعظم جبال الْعَرَب. روى أَبُو عبيد الْبكْرِيّ فِي مُعْجم مَا استعجم بِسَنَدِهِ إِلَى سعيد بن الْمسيب: أَنه قَالَ: لما خلق الله ﷿ الأَرْض مادت بِأَهْلِهَا فضربها بِهَذَا الْجَبَل يَعْنِي السراة فاطمأنت.

قَالَ أَبُو عبيد: وَطول السراة: مَا بَين ذَات عرق إِلَى حد نَجْرَان الْيمن. وَبَيت الْمُقَدّس فِي غربي طولهَا. وعرضها مَا بَين الْبَحْر إِلَى الشرق. فَصَارَ مَا خلف هَذَا الْجَبَل فِي غربيه إِلَى أسياف الْبَحْر من بِلَاد الْأَشْعَرِيين وعك وكنانة إِلَى ذَات عرق والجحفة وَمَا والاها وصاقبها وغار من أرْضهَا الْغَوْر: غور تهَامَة وتهامة تجمع ذَلِك كُله. وغور الشَّام لَا يدْخل فِي ذَلِك. وَصَارَ مَا دون ذَلِك فِي شرقيه من الصحارى إِلَى أَطْرَاف الْعرَاق والسماوة وَمَا يَليهَا نجداً ونجد يجمع ذَلِك كُله. وَصَارَ الْجَبَل نَفسه سراته وَهُوَ الْحجاز. وَمَا احتجز بِهِ فِي شرقيه من الْجبَال وانحاز إِلَى نَاحيَة فيد والجبلين إِلَى الْمَدِينَة وَمن بِلَاد مذْحج تثليث. وَمَا دونهَا إِلَى نَاحيَة فيد فَذَلِك كُله حجاز.

وَصَارَت بِلَاد الْيَمَامَة والبحرين وَمَا والاهما: الْعرُوض وفيهَا نجد وغور لقربها من الْبَحْر وانخفاض مَوَاضِع مِنْهَا ومسايل أَوديَة فِيهَا وَالْعرُوض بِجمع ذَلِك كُله. وَصَارَ مَا خلف تثليث وَمَا قاربها إِلَى صنعاء وَمَا والاها من الْبِلَاد إِلَى حَضرمَوْت والشحر وعمان وَمَا بَينهمَا الْيمن)

وَفِيهِمَا التهائم والنجود واليمن يجمع ذَلِك كُله. وَذَات عرق فصلٌ مَا بَين تهَامَة ونجد والحجاز.

وَقيل لأهل ذَات عرق: أمتهمون أَنْتُم أم منجدون قَالُوا: لَا متهمون وَلَا منجدون. انْتهى. كَلَام أبي عبيد.

وَقَالَ ابْن مكرم فِي لِسَان الْعَرَب: السراة جبل بِنَاحِيَة الطَّائِف. قَالَ ابْن السّكيت: الطود: الْجَبَل المشرف على عَرَفَة ينقاد إِلَى صنعاء يُقَال لَهَا: السراة فأوله سراة ثَقِيف ثمَّ سراة فهم وعدوان ثمَّ الأزد انْتهى.

قَالَ ابْن عبد الْبر فِي مُقَدّمَة الِاسْتِيعَاب: الأزد جرثومة من جراثيم قحطان وافترقت فِيمَا ذكر أَبُو عُبَيْدَة وَغَيره من عُلَمَاء النّسَب على نَحْو سبع وَعشْرين قَبيلَة.. ثمَّ ذكرهَا.. وَيُقَال: لبَعض مِنْهُم: أَزْد السراة وَهُوَ من أَقَامَ مِنْهُم عِنْد جبل السراة.

ولبعض آخر: أَزْد عمان بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْمِيم وَهُوَ بلد على شاطئ الْبَحْر بَين الْبَصْرَة وعدن أضيفوا إِلَيْهِ لسكناهم فِيهِ. ولبعض آخر: أَزْد غَسَّان بِفَتْح الْعين الْمُعْجَمَة وَتَشْديد السِّين الْمُهْملَة وَهُوَ اسْم مَاء بَين زبيد ورمع وهما واديان للأشعريين فَمن شرب مِنْهُ مِنْهُم سمي أَزْد غَسَّان وهم أَربع قبائل وَمن لم يشرب مِنْهُ لَا يُقَال لَهُ ذَلِك قَالَ حسان بن ثَابت ﵁: وَمِنْهُم من يُقَال لَهُ: أَزْد شنُوءَة على وزن فعولة وَهُوَ اسْم أَبِيهِم سمي بِهِ

لشنآن وَقع بَينهم.

واسْمه الْحَارِث وَقيل: عبد الله بن كَعْب بن مَالك بن نصر ابْن الأزد. قَالَ فِي الصِّحَاح: أَزْد أَبُو حَيّ من الْيمن يُقَال أَزْد شنُوءَة وأزد عمان وأزد السراة. قَالَ النَّجَاشِيّ:

وَكنت كذي رجلَيْنِ رجلٌ صحيحةٌورجلٍ بهَا ريب من الْحدثَان
فَأَما الَّتِي صحت فأزد شنُوءَةوَأما الَّتِي شلت فأزد عمان

وَرَأَيْت فِي الملحقات الَّتِي ألحقها صَاحب الْمُخْتَصر الَّذِي اخْتَصَرَهُ من جمهرة الْأَنْسَاب لِابْنِ الْكَلْبِيّ بعد أَن نقل كَلَام الصِّحَاح مَا نَصه: لم أجد فِي الجمهرة. لِابْنِ دُرَيْد لذَلِك ذكرا بل رَأَيْت فِي العجالة فِي النّسَب أَن شنُوءَة اسْمه الْحَارِث وَقيل عبد الله. فَقَوله: إِنَّه الْحَارِث أقرب إِلَى الصَّوَاب. فالحارث هُوَ الَّذِي ولد هَذِه الْبُطُون والقبائل من دوس وَنصر وغامد وماسخة وَغَيرهم. وَأهل عمان الْآن يَقُولُونَ: إِنَّهُم شنُوءَة وهم من دوس ثمَّ من مَالك بن فهم بن غنم بن دوس.)

وَهَذَا الَّذِي ظهر من صِحَة ذَلِك يبطل تَقْسِيم الشَّاعِر فِي هَذَا الْبَيْت وَقَوله: إِن أَزْد عمان غير أَزْد شنُوءَة وَقَول الْجَوْهَرِي: يُقَال أَزْد شنُوءَة وأزد عمان وأزد السراة إِن أَرَادَ بهم التَّقْسِيم على ثَلَاث قبائل ففاسد وَذَلِكَ: أَن أَزْد السراة أَيْضا من أَزْد شنُوءَة فيهم من يذكر وهم ثمالة تحل بَلَدا بالسراة اسْمه قوسى ودوس مِنْهُم منْهب بن دوس بالسراة. وَالْأَقْرَب أَن يُقَال: إِن هَذَا كَقَوْلِهِم غَسَّان وَالْأَنْصَار وخزاعة وَكلهمْ غَسَّان وَإِنَّمَا تجدّد للْأَنْصَار وخزاعة هَذَانِ الوصفان فَبَقيت تَسْمِيَة غَسَّان للشاميين ا. هـ.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»