تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد التَّاسِع بعد الْمِائَتَيْن

فيه ٣ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

أنْشد فِيهِ وَهُوَ الشَّاهِد التَّاسِع بعد الْمِائَتَيْنِ وستّوك قد كربت تكمل على أَن الْعدَد الَّذِي فِي آخِره النُّون يُضَاف إِلَى صَاحبه أَكثر من إِضَافَته إِلَى الْمُمَيز أَي: قرب أَن يكمل سِتُّونَ سنة من عمرك.

وَهَذَا المصراع من قصيدة للكميت بن زيد مدح بهَا عبد الرَّحْمَن بن عَنْبَسَة بن سعيد بن الْعَاصِ بن أُميَّة. وأولها:

أأبكاك بِالْعرْفِ الْمنزلوَمَا أَنْت والطلل المحول
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «أأبكاك بالعرف المنزل»
وَمَا أَنْت ويك ورسم الدياروستوك قد كربت تكمل

قَالَ الْأَصْبَهَانِيّ فِي الأغاني: كَانَ بَين بني أَسد وَبَين طَيئ حَرْب فَاصْطَلَحُوا وَبَقِي لِطَيِّئٍ دم رجلَيْنِ فَاحْتمل ذَلِك رجل من بني أَسد فَمَاتَ قبل أَن يوّفيه. فاحتمله الْكُمَيْت فأعانه فِيهِ عبد الرَّحْمَن بن عَنْبَسَة فمدحه الْكُمَيْت فأعانه فِيهِ عبد الرَّحْمَن بن عَنْبَسَة فمدحه الْكُمَيْت رَأَيْت الغواني وحشاً نفورا وأعانه زِيَاد بن الْمُغَفَّل الْأَسدي فمدحه بقصيدته الَّتِي أَولهَا: هَل للشباب الَّذِي قد فَاتَ من طلب ثمَّ جلس الْكُمَيْت وَقد خرج الْعَطاء. فَأقبل الرجل يُعْطي الْكُمَيْت الْمِائَتَيْنِ والثلثمائة وَأكْثر وأقلّ كَانَت دِيَة الْأَعرَابِي ألف بعير ودية الحضري عشرَة آلَاف دِرْهَم وَكَانَت قيمَة الْجمل عشرَة دَرَاهِم فأدّى الْكُمَيْت عشْرين ألفا عَن قيمَة ألفي بعير اه فَقَوله: أأبكاك يُخَاطب نَفسه ويقرره مستفهماً. وَالْعرْف بِضَم الْعين وَالرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ: مَوضِع.

والمنزل: فَاعل أبكاك قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي كتاب الْأَمْكِنَة والمياه. عَرَفَة الأملح وعرفة رقد وعرفة اعيار: مَوَاضِع تسمّى الْعرف. وَأنْشد بَيت الْكُمَيْت. وَفِي الْمُحكم لِابْنِ سَيّده: الْعرف بِضَمَّتَيْنِ مَوضِع وَقيل جبل. وَأنْشد الْبَيْت أَيْضا. وَكَذَا ضَبطه أَبُو عبيد البكريّ فِي مُعْجم مَا استعجم وَقَالَ: هُوَ مَاء لبني أَسد. وَأنْشد الْبَيْت وَقَالَ: ويخفّف بِسُكُون الرَّاء قَالَ عَبَّاس بن مرداس:

خفافيّة بطن العقيق مصيفهاوتحتلّ فِي البادين وجرة والعرفا
للشاعر العباس بن مرداس، من قصيدة «تقطع باقي وصل أم مؤمل»

)

فدلّ قَول عَبَّاس أَن الْعرف بوادي بني خفاف اه.

وَقَوله: وَمَا أَنْت الخ اسْتِفْهَام توبيخيّ يُنكر بكاءه وَهُوَ شيخ على الأطلال. والطّلل: والمحول: اسْم فَاعل من أَحول الشَّيْء: إِذا مرّ عَلَيْهِ حول وَهِي السّنة. ويك: كلمة تفجّع وَأَصله وَيلك. وستّوك مُبْتَدأ وَمَا بعده خَبره وَالْجُمْلَة حَالية. وكرب بِفَتْح الرَّاء كروباً: دنا.

وكرب من أَخَوَات كَاد تعْمل عَملهَا وَاسْمهَا ضمير السِّتين. وَجُمْلَة تكمل فِي مَوضِع نصب خَبَرهَا.

وترجمة الْكُمَيْت بن زيد تقدّمت فِي الشَّاهِد السَّادِس عشر.

وَأَشد بعده

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»