تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد الثَّانِي عشر بعد الثلاثمائة

فيه ٧ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

وَهُوَ من شَوَاهِد س:

فأيّي مَا وأيّك كَانَ شرافقيد إِلَى المقامة لَا يَرَاهَا
للشاعر العباس بن مرداس، من قصيدة «فأيي ما وأيك كان شرا»

على أَن هَذَا ضَرُورَة وَالْقِيَاس الْمُسْتَعْمل: فأيّناكان شرّاً من صَاحبه. ومَا زَائِدَة للتوكيد وأيّي مُبْتَدأ وأيّك مَعْطُوف عَلَيْهِ وَاسم كَانَ ضمير أَي: أيّنا وشرّاً خَبره وَالْجُمْلَة خبر الْمُبْتَدَأ وقيد مَجْهُول قاد الْأَعْمَى. وَجِيء بِالْفَاءِ لأنّه دُعَاء فَهُوَ كالأمر.

والمقامة بِضَم الْمِيم وَفتحهَا: الْمجْلس وَجُمْلَة لَا يَرَاهَا حالٌ من ضمير قيد. يَدْعُو على الشرّ مِنْهُمَا أَي: من كَانَ منّا شرّاً أعماه الله فِي الدّنيا فَلَا يبصر حَتَّى يُقَاد إِلَى مَجْلِسه.

وَقَالَ شَارِح اللّبَاب: أَي: قيد إِلَى مَوَاضِع إِقَامَة النَّاس وجمعهم فِي العرصات لَا يَرَاهَا أَي: قيد أعمى لَا يرى المقامة. انْتهى.

وَحمل الدّعاء على الْآخِرَة لَا على الدُّنْيَا غير جيّد. وَهَذَا من الْمُعَامَلَة بالإنصاف.

وَهَذَا الْبَيْت من جملَة أبياتٍ للعبّاس بن مرداس السّلميّ قَالَهَا لخفاف بن ندبة فِي أمرٍ شجر

أَلا من مبلغٌ عنّي خفافاًألو كَا بَيت أهلك مُنْتَهَاهَا
للشاعر العباس بن مرداس، من قصيدة «ألا من مبلغ عني خفافا»
أَنا الرّجل الَّذِي حدّثت عَنهُإِذا الخفرت لن تستر براها
للشاعر العباس بن مرداس، من قصيدة «ألا من مبلغ عني خفافا»
أشدّ على الكتيبة لَا أُبَالِيأفيها كَانَ حتفي أم سواهَا
فأيّي مَا وأيّك كَانَ شرّاًفقيد إِلَى المقامة لَا يَرَاهَا
للشاعر العباس بن مرداس، من قصيدة «فأيي ما وأيك كان شرا»
وَلَا ولدت لَهُ أبدا حصانٌوَخَالف مَا يُرِيد إِذا بغاها
ولي نفسٌ تتوق إِلَى الْمَعَالِيستتلف أَو أبلّغها مناها
للشاعر العباس بن مرداس، من قصيدة «ألا من مبلغ عني خفافا»

وخفاف بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الْفَاء كغراب واشتهر بِالْإِضَافَة إِلَى أمه وَهِي ندبة بِفَتْح النُّون وَسُكُون الدَّال بعْدهَا بَاء موحّدة. وَهُوَ من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ كالعبّاس بن مرداس.

وتقدّمت تَرْجَمَة العبّاس فِي الشَّاهِد السَّابِع عشر من أَوَائِل الْكتاب أما تَرْجَمَة خفاف بن ندبة فستأتي إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي بَاب اسْم الْإِشَارَة. وألوك بِفَتْح الْهمزَة وَضم اللَّام: الرسَالَة وَمِنْهَا الْمَلَائِكَة. وحدّثت بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول وَالْخطاب. والخفرات: النِّسَاء الحيّيات بِفَتْح الْخَاء وَكسر الْفَاء وَالْفِعْل من بَاب تَعب. والبرا: جمعه بره)

بِضَم الْبَاء الموحّدة فيهمَا وَهِي كلّ حَلقَة من سوار وقرط وخلخال وَالْمرَاد هُنَا الْأَخير. وَعدم ستر الخلاخيل للنِّسَاء إنّما يكون عِنْد هروبهن من السبيّ والنهب. وإِذا ظرف إمّا لقَوْله حدّثت أَو لقَوْله أشدّ على الكتيبة. وَمثل هَذَا يُسمى التجاذب.

وَقَوله: أَشد على الكتيبة وَقيل: لم يقل فِي الشجَاعَة أبلغ من هَذَا الْبَيْت. والكتيبة: الْجَيْش. والحتف: الْهَلَاك. وَقَوله: فقيد إِلَى المقامة رُوِيَ أَيْضا: فسيق إِلَى المقامة من السّوق.

وَقَوله: ولاولذت لَهُ الخ هَذَا دعاءٌ عَلَيْهِ بِقطع نَسْله والخصان بِالْفَتْح: الْمَرْأَة العفيفة. وتتوق تاقت نَفسه إِلَى الشَّيْء اشتاقته ونازعت إِلَيْهِ وَتلف الشَّيْء من بَاب فَرح إِذا هلك.

وأنشده بعده وَهُوَ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»