تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد الثَّالِث عشر بعد الثلاثمائة

فيه بيت واحد

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

(أظلمي وأظلمه)

على أنّه ضَرُورَة وَالْقِيَاس أظلمنا. وَهُوَ قِطْعَة من رجز رَوَاهُ أَبُو عَليّ فِي إِيضَاح الشّعْر عَن أَحْمد بن يحيى الشهير بثعلب وَهُوَ:

يَا ربّ مُوسَى أظلمي وأظلمهفاصبب عَلَيْهِ ملكا لَا يرحمه

قَالَ: مَعْنَاهُ أظلمنا كَقَوْلِه: أخزى الله الْكَاذِب منّي وَمِنْه أَي: منّا فَالْمَعْنى أظلمنا فاصبب عَلَيْهِ. وَهَذَا يدلّ على جَوَاز ارْتِفَاع زيد بِالِابْتِدَاءِ فِي نَحْو زيد فَاضْرِبْهُ إِن جعلت الْفَاء زَائِدَة على مَا يرَاهُ أَبُو الْحسن.

فَإِن قلت: أضمر الْمُبْتَدَأ كَمَا أضمرت فِي قَوْلك: خولان فانكح فَتَاتهمْ فَإِن ذَلِك لَا يسهل لأنّه للمتكلم فَكَمَا لَا يتّجه: هَذَا أَنا على إِرَادَة إِشَارَة الْمُتَكَلّم إلأى نَفسه من غير أَن ينزله منزلَة الْغَائِب كَذَلِك لَا يحسن إِضْمَار هَذَا هُنَا.

فَإِن قلت: إِن أظلمنا على لفظ الْغَيْبَة فَلَيْسَ مثل هَذَا أَنا فَإِنَّهُ وَإِن كَانَ كَذَلِك فَالْمُرَاد بِهِ بعض الْمُتَكَلِّمين وَلَا يمْنَع ذَلِك أَلا ترى أَنهم قَالُوا يَا تَمِيم كلّهم فَحَمَلُوهُ على الْغَيْبَة لما كَانَ اللَّفْظ لَهُ وَإِن كَانَ المُرَاد بِهِ الْمُخَاطب. وَإِن جعلت الْمُضمر فِي علمك كَأَنَّك قلت قد أظلمنا فِي عهلمك كَانَ مُسْتَقِيمًا. انْتهى.) وَرَوَاهُ ابْن عقيل فِي شرح التسهيل هَكَذَا: سلّط عَلَيْهِ ملكا لَا يرحمه وربّ منادى مُضَاف إِلَى مُوسَى وَضمير أظلمه الْغَائِب رَاجع إِلَى مُوسَى هَذَا وَهُوَ خصم صَاحب هَذَا

وَكَلَام أبي عَليّ مبنيّ على رفع أظلمي واظلمه بِالِابْتِدَاءِ وَالْخَبَر الْجُمْلَة الدهائية وَيجوز نصبهما على الِاشْتِغَال.

وَأنْشد بعده وَهُوَ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»