تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد الثَّامِن عشر بعد الثلاثمائة

فيه بيتان

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

تمرّ على مَا تستمرّ وَقد شفتغلائل عبد الْقَيْس مِنْهَا صدروها

على أنّ الْفَصْل بَين المتضايقين بِغَيْر الظّرْف نَادِر كَمَا هُنَا وَالْأَصْل: وَقد شفت غلائل صدروها عبد الْقَيْس مِنْهَا ففصل بَين الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ بالفاعل وبالجارّ وَالْمَجْرُور.

وَالْفَاعِل وَهُوَ عبد الْقَيْس فِي نِيَّة التَّقْدِيم على الْمَفْعُول وَهُوَ غلائل صدروها لأنّ فِيهِ ضمير الْفَاعِل. وعبد الْقَيْس: قَبيلَة. والغلائل: جمع غليلة وَهُوَ الضغن والحقد. وشفت: مجَاز من شفى الله الْمَرِيض. إِذا أذهب عَنهُ مَا يشكو. وتمر: من الْمُرُور. وتستمر: من الِاسْتِمْرَار.

وَهَذَا الْبَيْت مَصْنُوع وقائله مَجْهُول كَذَا فِي كتاب الْإِنْصَاف فِي مسَائِل الْخلاف لأبي البركات عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الشهير بِابْن الأنباريّ.

وَقَالَ ابْن السَّيِّد فِي أَبْيَات الْمعَانِي: هَذَا الْبَيْت أنْشدهُ الْأَخْفَش وتوجيه إعرابه أَنه فصل بَين الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ بِمَا لَيْسَ بظرف وَهُوَ أفحش مَا جَاءَ فِي الشّعْر ودعت إِلَيْهِ ضَرُورَة وَتَقْدِير الْكَلَام: وَقد شفت غلائل صدورها. والغلائل: جمع غليلة مثل عَظِيمَة وعظائم وكريمة وكرائم.

وَقَالَ أَبُو الْحسن الْأَخْفَش: إِن كَانَ الشّعْر لم يوثق بعربيّته فَيجوز أَن يكون أخرج غلائل غير مُضَافَة وقدّر فِيهَا التَّنْوِين لأنّها لَا تَنْصَرِف ثمَّ جَاءَ بالصدرو مجرورة

على نيّة إِعَادَتهَا كَمَا قَالَ)

الآخر:

رحم الله أعظما دفنوهابسجستان طَلْحَة الطّلحات

أَي: أعظم طَلْحَة الطّلحات. فَكَذَلِك هُنَا يُرِيد غلائل عبد الْقَيْس مِنْهَا غلائل صدورها وَقد حذف الثَّانِي اجتزاءً بالأوّل. وَهَذَا التَّأْوِيل حسن لأنّه مخرج الْكَلَام وَفِيه ضعف من حَيْثُ إِضْمَار الْجَار. انْتهى.

وَأنْشد بعده وَهُوَ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»