من «الأنوار ومحاسن الأشعار» للشمشاطي (ت ٣٧٧هـ)
يَومُ ذَاتِ الحَنَاظِل
وهو يومٌ لبني تميمٍ على بني أَسَدٍ وفيه مقتَلُ مَعْقِل بن عامرٍ الأَسديّ أَخي حَضْرمِيّ بن عامرٍ.
وبَعْدَ يَوْمِ الجِفَار أَغار عَمْرُو بنُ أُبَيْرٍ، في بني كَعْب بن سَعْدِ بن زَيْد مَناةَ بن تميمٍ على بني أَسدٍ، فصَادَفَهم بذاتِِ الحَناظِل، فاقتتَلوا قِتَالاً شَدِيداً، فقَتَلَ عَمْرُو بن أُبَير مَعْقِلَ بنَ عامرٍ، وانهزمَتْ بنو أَسدٍ وقُتِلَ منهم نَفرٌ، وأَصابتْ تميمُ سَبْياً ونَعَماً، فقالَت أُختُ مَعْقِل تَرْثيه:
أَلا إِنَّ خِرَ الناس أَصبح ثاوِياًقَتِيلُ بَنِي سَعْدٍ بذَاتِ الحَناظِلِ
صَبَرْتَ على حَدِّ الرِّمَاحِ كأَنّهَاغَدَاةَ تَوَالَى فيك وَسْمِيُّ وَابِلِ
فإِنْ تَكُن الغاراتُ أَرْدَيْنَ مَعْقِلاًوأَصبَح رَهْنَ القَاعِ بَيْنَ الأَعَاوِلَ
فمَا كانَ وَقّافاً إِذَا الخًيْلُ أَحْجَمَتْولا طائشاً نِكْساً غَدَاةَ المَنَاضِلِ
وقد كَانَ مِغْيَاراً على كُلِّ حُرّةٍوفارِسَ أَفْرَاسٍ وكَهْفَ أَرَامِلِ
وقال عَمْرو بنِ أُبِيرٍ في ذلِك:
بنِي أَسَدٍ إِنَّا تَركْنَا سَرَاتَكمْغَدَاةَ التقَيْنا حَوْلَها الطَّيْرُ تَحْجِلُ
ونحنُ طَعنّا مَعْقِلاً فكأَنّماهَوى مِن طَمَارٍ يَوْم ذلكَ مَعْقِلُ
فظَلَّ مُكِبّاً والكَتِيبةُ حَولَهيَمُجُّ دَماً مِنْهُ نِيَاطٌ وأَبْجَلُ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع