تجاوز إلى المحتوى

من «الأنوار ومحاسن الأشعار» للشمشاطي (ت ٣٧٧هـ)

يومُ خَوٍّ

لبني تَغلِبَ على بني فَزَارة، وفيه أُسِرَ حُذَيفةُ.

أَغَارَ عمرُو بن كُلْثُومٍ، في جَمْعٍ من بني تَغْلِبَ، على بني ذُبْيَانَ، بموضِع يقال له خَوٌّ، والذَّنائِب، فقاتَلوه قِتالاً شديداً، ثم إِنّ بني ذُبيان انهَزَمتْ، وحَمَل عَمْرٌو على حُذَيفةَ بنِ بَدْرٍ فأَسَرهُ، وأَصابوا أَسْرى، ونَعَماً كثيراً، وسَبَايَا، فلمّا وَافَى بِهِ بني تَغلِبَ نَاشدوه في قَتْل حُذيفة، وأَشارُوا عليه بذلِك، فأَبَى عَمْرٌو، وقال حُذيفة أَنا أَشتَرِي نَفْسي منك بأَلْفِ ناقَةٍ حمراءَ، سَوْدَاءِ، المُقْلةِ، فقال عَمْرٌو: أَنتَ سَيّدٌ من ساداتِ مُضَر، وأَنا أُحِبُّ الاصطناعَ، إِلى مِثلِك، فأَطْلَقَه، وجَزَّ نَاصِيَتَهُ، ورَدَّهُ إِلى قَوْمه، وقال في ذلك عمرٌو:

أَلَمْ تَرَ أَنّني رَجُلٌ صبورٌإِذا ما المَرْءُ لم يَهْمُمْ بصَبْرِ
للشاعر عمرو بن كلثوم، من قصيدة «ألم تر أنني رجل صبور»
وأَنِّي بالذَّنائِبِ يَوْمَ خَوٍّمَننْتُ على حُذَيفَةَ بَعْدَ أَسْرِ
للشاعر عمرو بن كلثوم، من قصيدة «ألم تر أنني رجل صبور»
ولَوْ غَيْرِي يَجِيءُ به أَسيراًلَنَالَ بهِ رَغيبةَ ذُخْرِ دَهْرِ
للشاعر عمرو بن كلثوم، من قصيدة «ألم تر أنني رجل صبور»
ولكنّي مَنَنْتُ وكان أَهْلاًلِما أَوْلَيْتُ في حَمَل بن بَدْرِ
للشاعر عمرو بن كلثوم، من قصيدة «ألم تر أنني رجل صبور»

وقال حُذَيفةُ يشكُر عَمرَو بن كُلْثومٍ:

إِنّي لمُثْنٍ وإِنْ كانَتْ عَشِيرتُهُخُزْرَ العُيُونِ عَلى عَمْرِو بنِ كُلْثُومِ
المُطْلِقِ الغُلَّ عَنِّي بَعْدَ ما شَنَجَتْكَفِّي وما ذَاكَ مِنْ عَمْرٍو بمَكْتُومِ
إِذْ قَامَ من جُشَمٍ عُزْلٌ تُناشِدُهُقَتْلِي وتَأْمُرُهُ بالذّمِّ واللُّومِ
فاخْتَارَ مِنَّتَه عِنْدِي وقال لَهُمْكُفُّوا فَمَا مَنْ رَجَا عَفْوِي بمَحْرُومِ
أَمْسَى حُذيفةُ مَوْسُوماً وأُسْرَتُهبالشُّكْرِ ما اسْتنَّ آلٌ في الدَّيَامِيمِ
إِنْ يَشْكُرُوكَ فإِنَّ الشُّكْرَ مَكْرُمَةٌأَوْ يَكْفُرُوك فما شُكرِي بمَذْمُومِ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من بابٌ في اختيار قطعةٍ من أَيّام العَرَب وما في وَقائِعهَا من العَجَب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.