من «المصون في الأدب» لأبي أحمد العسكري (ت ٣٨٢هـ)
مما يستحسن في وصف الشمس
أنشدني أبو بكر محمد بن يحيى قال: أنشدني على بن الصباح قال: أنشدني أبو محلّم لشاعر قديم يصف الشمس:
مخبأة أمَّا إذا الليلُ جنَّهافتخفى وأمّا بالنَّهار فتظهرُ
وقال ابن طباطبا:
وشمسٍ تجلّت في رداءٍ معصفرٍكأسماء إذْ مدَّت عليها خِمارَها
وقال ابن الرُّومي فأحسن في وصف غروبها:
كأنّ حنوَّ الشمس ثم غروبهاوقد جعلت في مجنح الليل تمرضُ
تخاوصُ عينٍ منَّ أجفانها الكرىيرنَّق فيها النوم ثمَّ تغمِّضُ
وقال أيضاً في غروبها وأحسن:
إذا رنَّقتْ شمسُ الأصيل ونفّضتْعلى الأفق الغربيّ ورساً مذعذعا
ولاحظت النُّوّارَ وهي مريضةٌوقد وضعت خدّاً إلى الأرض أضرعا
وظلّت عيونُ الروض تخضلُّ بالندىكما اغرورقت عين الشجّى لتدمعا
وقال ابن المعتزّ:
تظل الشمسُ ترمُقنا بلحظخفيِّ مدنفٍ من خلف سترِ
يحاول فتقَ غيمٍ وهو يأبىكعنِّين يريدُ نكاحَ بكرِ
وقال ابن طباطبا:
وأقذيت عينُ شمسه فجلَتْمن خللَ الغيم طرفَ عمشاءِ
النص من طبعة مطبعة حكومة الكويت (١٩٨٤م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع