تجاوز إلى المحتوى

من «المصون في الأدب» لأبي أحمد العسكري (ت ٣٨٢هـ)

باب في نقد الشعر

قال الحسن بن عبد الله بن سعيد: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد، قال أخبرنا الرياشيّ عن الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء قال: كان النابغة الذبيانيّ تضرب له قبة من أدم بسوق عكاظ فتأتيه الشعراء تعرض عليه أشعارها، فأتاه الأعشى فأنشده أول من أنشد، ثم أنشده حسّان:

لنا الجَفَناتُ الغُرًّ يلمعن بالضُّحىوأسيافُنا يقطرن من نجدة دَما
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «ألم تسأل الربع الجديد التكلما»
ولدنا بنى العنقاءِ وابنَىْ محرِّقٍفأكرمْ بنا خالاً بنا ابنما

قال النابغة: أنت شاعر ولكنك أقللت جفانك وسيوفك، وفخرت بمن ولدت ولم تفخر بمن ولدك أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى قال: حدثني علي بن العبّاس قال: رآني البحتريُّ ومعي دفتر، فقال: ما هذا؟ فقلت: شعر الشَّنفري قال: وإلى أين تمضي؟ قلت: أقرؤه على أبي العباس أحمد بن يحيى.

قال: رأيت أبا عباسكم هذا منذ أيام، فلم أر له علماً بالشعر مرضيّاً، ولا نقداً له، ورأيته ينشد أبياتاً صالحةً ويعيدها، إلا أنها لا تستوجب الترديد والإعجاب بها: قلت: وما هي؟ قول الحارث بن وعلة الشّيبانيّ:

قومي همُ قتلوا أميمَ أخىفإذا رميت يصيبني سهمي
للشاعر الحارث بن وعلة الرقاشي، اقرأ القصيدة
فلئن عفوتُ لأعفون جللاًولئن سطوتُ لأُوهنَنْ عَظمى
للشاعر الحارث بن وعلة الرقاشي، اقرأ القصيدة

قلت: وهي يكون الحسن إلا مثل هذا، فما يعجبك أنت؟ قال يعجبني والله قول ربيّعة بن دؤاب الأسديّ:

إن يقتلوك فقد هتكتَ بيوتهمبعتيبة بن الحارث بن شهابِ
للشاعر ربيعة الأسدي، اقرأ القصيدة
بأحبِّهم فقْداً إلى أعدائهِوأشدِّهم فقداً على الأصحابِ
للشاعر ربيعة الأسدي، اقرأ القصيدة

قال: فإذا هو لا يعجب من الشعر إلا بما وافق مذهبه قال أبو بكر: نقد الشعر وترتيب الكلام، ووضعه مواضعه، وحسن الأخذ، والاستعارة، ونفى المستكره والجاسي صنعةٌ برأسها، ولا تراه إلى لمن صحّت

طباعهم، واتّقدت قرائحهم، وتنبهت فطنهم، وراضوا الكلام، ورووا وميَّزوا.

هذا شاعر حاذقٌ مميِّز ناقد، مهذّب الألفاظ، مثل البحتريّ، لم يكمل لنقد جميع الشعر. ولو أنّ نقد الشعر والمعرفة كان يدرك بقول الشعر وبالرواية، لكان من يقول الشعر من العلماء ويعرض له أشعر الناس.

هذا الخليل بن أحمد، وحمّاد الراوية، وخلفٌ، والأصمعيّ وسائر من يقول الشعر من العلماء، ليس شعرهم بالجيِّد من شعر زمانهم، بل في عصر كل واحدٍ منهم خلقٌ كثيرٌ ليس لجماعتهم علم واحد من هؤلاء، وكلُّهم أجود شعراً. فقد يقول الشعر الجيِّد من ليس له المعرفة بنقده، وقد يميِّزه من لا يقوله.

وقد قيل لابن المقفّع: لم لا تقول الشِّعر مع علمك به؟ فقال: أنا كالمسنّ، أشحذ ولا أقطع.

أخبرنا الفسوىّ قال: حدّثني يموت بن المزرَّع قال: سمعت الجاحظ يقول: أجود الشعر ما رأيته متلاحم

الأجزاء، سهل المخارج، كأنّه قد سبك سبكاً واحداً، وأفرغ إفراغاً واحداً، فهو يجري على اللسان كما يجري فرس الرِّهان، وحتى تراها متّفقة ملساً، وليّنة المعاطف سهلة. فإذا رأيتها مخلِّعة متباينة، ومتنافرة مستكرهة تشقُّ على اللسان وتستكدُّه، ورأيت غيرها سهلة ليّنة رطبةً متواتية سلسةً في النظام، حتّى كأنّ البيت بأسره كلمة واحدة، وحتّى كأنّ الكلمة بأسرها حرفٌ واحد، لم يخف على من كان من أهله.

من ذلك قوله:

من كان ذا عضُد يدركْ ظُلامتَهإنّ الذليل الذي ليست له عضُدُ
للشاعر أمية بن أبي الصلت، من قصيدة «من كان ذا عضد يدرك ظلامته»
تنبو يداه إذا ما قلَّ ناصرهُويأنفُ الضَّيمَ إن أثرى له عددُ
للشاعر يزيد بن الحكم الثقفي، اقرأ القصيدة

وقوله:

رمتني وسترُ الله بيني وبينهاعشيّة أحجار الكناس رميمُ
للشاعر نصيب بن رباح، من قصيدة «جزى الله أيام الفراق ملامة»
فلو كنت أسطيعُ الرِّماءَ رميتُهاولكنّ عهدي بالنَّضال قديم

فميِّل بين هذا وبين قوله:

لم يضرْها والحمدُ لله شيءٌوانثنتْ نحو عَزْفِ نفسٍ ذهول
للشاعر ابن يسير الرياشي، اقرأ القصيدة

فتفقَّد النِّصف الأخير من هذا البيت، فإنك ستجد بعض ألفاظه يتبرأُ من بعض، كما قال:

وبعضُ قريض القوم أولادُ علّهيكدُّ لسان الحافظ المتحفِّظ

وأنشد أبو بكر محمد بن يحيى أبيات ابن الرومي:

ومهفمفٍ تمتْ محاسنهُحتى تجاوزَ منتهى النًّفسِ
تصبو الكؤوسُ إلى مراشفِهِوتهشُّ في يده إلى الجسِّ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ومهفهف تمت محاسنه»
أبصرته والكاسُ بين فمٍمنه وبين أناملٍ خمسِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ومهفهف تمت محاسنه»
فكأنَّها وكأن شاربهاقمرٌ يقبِّل عارضَ الشمس
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ومهفهف تمت محاسنه»

فقال أبو بكر: قد أحسن وملّح، إلاّ أنّه جاءَ بالمعنى في بيتين، واقتضى للبيت الأوّل ديناً على البيت الثاني.

وخير الشّعر ما قام بنفسه، وكما معناه في بيته، وقامت أجزاء قسمته بأنفسها، واستغنى ببعضها لو سكت عن بعض، مثل قول النابغة:

فلست بمستبقٍ أخاً لا تُلمُّهعلى شعَثٍ أيُّ الرجال المهذَّبُ

فهذا أجلُّ كلام وأحسنه، ألا ترى أن قوله: فلست

بمستبقٍ أخاً لا تلمُّه، كلامٌ قائم بنفسه. فإن زدت فيه على شعثٍ كان أيضاً مستغنياً. ولو قلت أيّ الرجال المهذًّب، وهو آخر البيت، مبتدئاً به كمثلٍ أردته، كنت قد أتيت بأحسن ما قيل فيه.

قال أبو أحمد: وحدّثني جماعة من أصحابنا عن أحمد بن يحيى البلاذريّ قال: قرأت على ابن الأعرابيّ شعر الأعشى، فلمّا بلغت قوله

لا تشكَّى إلىَّ من ألم النِّسعِ ولا من حَفىً ولا من كَلال
للشاعر الأعشى، من قصيدة «ما بكاء الكبير بالأطلال»

نقب الخفّ للسّرى ...

قال ابن الأعرابي: نقب الخفِّ للسُّرى، فقلت أصلحك الله، إنّ تضمين بيتين عيبٌ في الشعر شديدٌ أفيضمّن الأعشى مع حذقه وتقدُّمه ثلاثة أبيات فيقول

لا تشكَّى إلىّ من ألم النِّسعِ ولا من حَفىً ولا من كَلالِ
للشاعر الأعشى، من قصيدة «ما بكاء الكبير بالأطلال»
نَقَبَ الخفِّ للسّرى وترى الأنساعَ من حلِّ ساعةٍ وارتحالِ
أثّرتْ في جناجنٍ كإران الميت عُولينَ فوق عُوجٍ طوالِ
للشاعر الأعشى، من قصيدة «ما بكاء الكبير بالأطلال»

فقال ابن الأعرابيّ: أنت شاعر؟ فقلت: شاعر كاتب فقال: منها علمت، اروه كما رويت: نقب الخفُّ للسُّرى قال أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد، وأبو روق، قالا: أنشدنا الرياشيّ:

زواملُ للأشعار لا عِلمَ عندهمبجيِّدها إلاَّ كعلم الأَباعرِ
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «زوامل للإشعار لا علم عندهم»
لعمرك ما يدرى البعيرُ إذا غدابأوساقه أو راحَ ما في الغرائر
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «زوامل للإشعار لا علم عندهم»

أنشدنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة نفطويه قال:

أنشدنا أحمد بن يحيى:

الشعرُ لبُّ المرءِ يعرضهوتراه مثل مواقع النَّبل
منه المقصِّر عن رميّتهونوافذٌ يذهبن بالخصْلِ

أخبرنا أبو بكر النديم قال: حدثني يحيى بن علي أبو أحمد قال: نازعني محمد بن القاسم بن مهرويه يوماً فقال: دعبلٌ أشعر من أبي تمام فقلت له: بأيّ شيءٍ قدّمته: فلم يأت بمقنع، فجعلت أنشده محاسنها فيرى محاسن أبي تمام أكثر وأطرز، فأقام على تعصُّبه فقلت فيه:

يا أبا جعفر أتحكم في الشِّعر وما فيك آلةُ الحكّامِ
للشاعر يحيى بن علي المنجم، اقرأ القصيدة
إنّ نقد الدينار إلاّ على الصَّيْرف صعبٌ فكيف نقدُ الكلام
للشاعر يحيى بن علي المنجم، اقرأ القصيدة
قد رأيناك ليس تفرقُ في الأشعار بينَ الأرواحِ والأجسام
للشاعر يحيى بن علي المنجم، اقرأ القصيدة

قال: وحدّثني أبو أحمد عن أبيه عن إسحاق قال: كان إدريس بن سليمان بن أبي حفصة، أخو مروان، ينشد الشعرَ الجيّد لنفسه ثم يقول: يا أبا محمد، قول الشِّعر أشدّ من قضم الحجارة على من يعلمه! وهو القائل:

وأنفى الشعرَ لو يلقاه غيريمن الشُّعراء ضنّ بما نفيتُ

قال أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد: سرق إدريس بن سليمان هذا القول من قول الفرزدق: أنا عند العرب أشعرُ الناس، ولربّما كان نزع ضرس أسهل على من قول بيت شعر قال أبو أحمد الحسن بن عبد الله: وأنشدني أبو أحمد يحيى بن علي:

اعرف الشعر قبل تعرضهوادرِ ما وكدهُ وما سببه
للشاعر يحيى بن علي المنجم، اقرأ القصيدة
وأعاريضَه التي أَخذتمنْ أساليبه ... وما شُعُبه
للشاعر يحيى بن علي المنجم، اقرأ القصيدة
إنما الشعرُ حُسن وحيٍ إلىحرِّ معنىً وبعده طُنبه
للشاعر يحيى بن علي المنجم، اقرأ القصيدة
وحُلاهُ ألفاظه لا كمن ضمَّ قماشاً بالليل محتطبُة
للشاعر يحيى بن علي المنجم، اقرأ القصيدة

أخبرنا محمد بن يحيى قال: حدثنا أبو العيناء قال سمعت الأصمعيَّ يقول: أحسن ما قيل في اللوَّن عمر بن أبي ربيعة:

وهي مكنونةٌ تحيَّرَ منهافي أديم الخدَّين ماءُ الشَّبابِ
للشاعر عمر بن أبي ربيعة، من قصيدة «قال لي صاحبي ليعلم ما بي»
شفَّ عنها محقَّق جندىٌّفهي كالشَّمس من وراء السّحاب

وأحسن ما قيل في السِّنِّ قول بشر بن أبي خازم:

يفلّجن الشّفاه بأقحوانٍجلاه غبّ سارية قطار

وأحسن ما قيل في العين قول عديّ بن الرّقاع:

وكأنّها بين النّساء أعارَهاعينيه أحورُ من جآذر جاسمِ
وسنانُ أقصده النعاسُ فرنّقت.في عينه سنةٌ وليس بنائم
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «ألمم على طلل عفا متقادم»

قال أبو أحمد: سمعت أبا بكر يقول:

سمعت محمد بن يزيد يقول: لو سئلت عن أحسن أبياتٍ تصَّرفت من المراثي لم أختر على أبيات الخريمي:

ألم ترني أبنى على الليث بيتهوأحثُو عليه التّربَ لا أتخشَّعُ
للشاعر الخُرَيْمي، اقرأ القصيدة
وأعددتُه ذخراً لكلِّ ملمَّةوسهمُ المنايا بالذَخائر مُولَع
للشاعر الخُرَيْمي، اقرأ القصيدة
وإنِّي وإن أظهرتُ منّي جلادةًوصانعتُ أعدائي عليه لموجَع
ولو شئتُ أن أبكي دماً لبكيتُهعليه ولكن ساحةُ الصَّبر أوسعُ

وقال الأصمعيّ: أرثى بيتٍ قيل في الجاهلية:

أيّتها النفس أجملي جَزَعاإنّ الذي تحذرين قد وقعا
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «أمسى سمير قد بان فانقطعا»

وقال أبو عمر: أرثى بيت قول عبدة:

فما كان فيسٌ هُلكُه هلكَ واحدٍولكنَّه بنيانُ قوم تهدَّما

وقال خلفٌ: أرثى بيت:

الآن لمّا كنت أكملَ من مَشَىوافترَّ نابُك عن شَباة القارح
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة
وتكاملَتْ فيك المروءةُ كلُّهاوأعنتَ ذلك بالفعال الصالح
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة

وقول الخنساء:

أغرُّ أبلجُ تأتمُّ الهداة بهكأنه علمٌ في رأسه نارُ

وقال غيره:

أرادوا ليخفوا قبره عن عدوِّهفطيبُ تُراب القبر دلّ على القبر
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «أرادوا ليخفوا قبره عن عدوه»

وقال غيره:

لن يلبث القُرناءُ أن يتفرَّقواليلٌ يكرُّ عليهُم ونهارُ

قال الأصمعي: أرثى بيت قوله:

ومن عَجَبٍ أن بتَّ مستشعرَ الثرىوبتُّ بما زودّتني متمتِّعا
ولو أنّني أنصفتك الودَّ لم أبتْخلافك حتّى ننطوي في الثرى معا
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «لندبك أحزان وسابق عبرة»

قال أبو أحمد: أخبرني أبو عبد الله نفطويه، أخبرنا أحمد بن يحيى عن الرياشي عن الأصمعي قال: قيل لأبي عمرو بن العلاء: ما أحسن ما قيل في الماء؟ فقال: قول امرئ القيس:

فلمّا استطابوا صبّ في الصّحن نصفهوشجّ بماءٍ غير طرقٍ ولا كدر
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «لعمرك ما قلبي إلى أهله بحر»
بماءِ سحابٍ عن صخرةٍ إلىبطن أخرى طيِّب طعمه خصرْ

وقيل له: ما أجود ما قيل في صفة سيل؟ قال قول أبي ذؤيب:

لكلِّ مسيلٍ من تهامة بعد ماتقطَّعُ أقرانُ السّحاب عجيج
للشاعر أبو ذؤيب الهذلي، من قصيدة «صبا صبوة بل لج وهو لجوج»

قيل: فما أحسن ما قيل في السحاب؟ قال قول أوس:

دان مسفِّ فويق الأرض هيدبُهيكاد يدفعه من قام بالرَّاحِ
للشاعر أوس بن حجر، من قصيدة «ودع لميس وداع الصارم اللاحي»
فمن بنجوته كمن بعقوتهِوالمستكنُّ كمن يمشي بقرواحِ
يقشر جلدَ الحصى أجشَّ مبتركاكأنه فاحصٌ أو لاعبٌ داح

قال: وأهجى بيت قالته العرب قول الأعشى:

تبيتون في المشتى ملاءً بطونَكموجاراتكم غرثى يبتنَ خمائصا
للشاعر الأعشى، من قصيدة «لعمري لئن أمسى من الحي شاخصا»

وقول زيد الخيل:

وخيبةُ من يخيب على غنىّوباهلة بن أعصرَ والرّبابِ

وقول جرير:

فغُضَّ الطرفَ إنك من نميرٍفلا كعباً بلغتَ ولا كلابا
للشاعر جرير، من قصيدة «أقلي اللوم عاذل والعتابا»

وقوله:

وإنّك لو رأيتَ عبيدَ تيمٍوتيماً قلت أيُّهم العبيدُ
ويقضى الأمرُ حين تغيب تيمٌولا يستأذنون وهم شهودُ
للشاعر جرير، من قصيدة «ألا زارت وأهل منى هجود»

وقوله:

وكنتَ إذا حللتَ بدار قومٍرحلت بخزية وتركتَ عارا
للشاعر جرير، من قصيدة «ألا حي الديار بسعد إني»

وأفحش بيت قالته العرب قوله:

قومٌ إذا طرق الأضيافُ دارهمُقالوا لأمِّهم بولي على النارِ

وقال عبد الملك بن مروان: أهجى بيت:

فإن تصبك من الأيام جائحةٌلم أبكِ منك على دنيا ولا دين
للشاعر ذو الإصبع العدواني، اقرأ القصيدة

وأهجى بيت في الإسلام:

قبحتْ مناظرُه فحينَ خبرتُهفبحتْ مناظره لقُبح المخْبَر
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «قبحت مناظره فحين خبرته»

قال: وأمدح بيت قول زهير:

تراه إذا ما جئته متهلِّلاًكأنك معطيه الذي أنت سائلُه
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة

وبيت النابغة:

بأنّك شمس والملوك كواكبٌإذا طلعتْ لم يبد منهنّ كوكب

وبيت جرير:

ألستم خيرَ من ركب المطاياوأندى العالمينَ بطونَ راحِ
للشاعر جرير، من قصيدة «أتصحو بل فؤادك غير صاح»

وبيتُ أبى الطّمحان القينىّ:

أضاءَت له أحسابُهم ووجوهُهمدجى الليل حتّى نظّم الجَزعَ ثاقبُه

وقال ابن الأعرابيّ: أمدح بيت قالته العرب قول أوس بن مغراء في سعيد بن العاص:

ما بلغتْ كفُّ امرئٍ متناولٍمن المجد إلاَّ والذي نلت أطولُ
ولا بلغَ المهدون في القول مدحةًوإنْ أطنبوا إلاّ الذي فيك أفضلُ

وقال غيره: أمدح بيت قولُ الأعشى:

فتىً لو يبارى الشمسَ ألقتْ قناعهاأو القمرَ الساري لألقى المقالدا

وقال ابن شبرمة: قول الحطيئة:

أولئك قومٌ إنْ بنَوا أحسنوا البُنىوإن عاهدوا أوفوْا وإن عقَدوا شدُّوا
للشاعر الحطيئة، من قصيدة «ألا طرقتنا بعدما هجدوا هند»
وإن كانت النعماءُ فيهم جزوا بهاوإن أنعموا لا كدَّروها ولا كدُّوا
للشاعر عبد الله بن شبرمة الضبي، اقرأ القصيدة

وقالوا أيضاً: بيت زهير:

على مكثِريهم حقُّ من يعتريهموعند المقلِّين السماحةُ والبذلُ

وقالوا: بيت حسّان:

يغشونَ حتّى ما تهرُّ كلابُهملا يسألون عن السَّواد المقبلِ
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «أسألت رسم الدار أم لم تسأل»

وقالوا: بيت النابغة الجعديّ:

فتىً تمَّ فيه ما يسرُّ صديقهعلى أنّ فيه ما يسوءُ الأعاديا
للشاعر النابغة الجعدي، من قصيدة «ألم تسأل الدار الغداة متى هيا»

وقال الأصمعيّ: أحسن بيتٍ وصف به درعٌ قول أبي دواد الإياديّ:

وأعددتُ للحرب فضفاضةًتضاءلُ في الطَّىّ كالمبردٍ
للشاعر أبو دؤاد الإيادي، اقرأ القصيدة

وأحسن ما قيل في زمامٍ قوله:

تنازع مَثنَى حضرميّ كأنّهحُبابُ نقا يتلوه مرتحِلٌ يرمي
للشاعر أبو دؤاد الإيادي، اقرأ القصيدة

وأحسن ما وصف به هاجرٌ قوله:

أشمُّ مخارم الأعلام صخدٌكأنّ الشمس تنفخُ فيه نارا
للشاعر أبو دؤاد الإيادي، اقرأ القصيدة

صخدٌ: شديد الحرّ.

وقال يحيى بن خالد: أحسنُ بيتٍ انتظم وصف الدنيا:

حتوفُها رصدٌ وعيشُها رنقٌوكدُّها نكدٌ وملكها دُوَل

قال جرير: وددت أنّى قلتُ بيتيْ مزاحمٍ العقيليّ ولم أقل شيئاً من الشعر:

وددتُ على ما كان من سرف الهوىوغرِّ الأماني أنّ ما شئتُ أفعلُ
للشاعر مزاحم العقيلي، اقرأ القصيدة
فترجع أيّامٌ تقضَّتْ وعيشةٌتولَّتْ وهل يثنى من الدَّهر أوَّلُ

النص من طبعة مطبعة حكومة الكويت (١٩٨٤م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المصون في الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.