من «المصون في الأدب» لأبي أحمد العسكري (ت ٣٨٢هـ)
مما قيل في الليلة المقمرة والليالي المظلمة
قال عبد الله بن المعتز:
هل لك في ليلة بيضاءَ مقمرةٍكأنها فضّةٌ ذابت على البلد
وقهوةِ كشعاع الشمس صافيةٍكأنّ أقداحها عمِّمن بالزَّبدِ
وقال أبو نضلة:
والبدرُ يجنح للغروب كأنّماقد سلَّ فوق الماء سيفاً مُذْهَبا
وقال إبراهيم بن المهدي:
إذا الليلُ أسبلَ سربالَهعلى الأرض واسودّ وجهُ البلدْ
وقال ابن المعتزّ:
فخلتُ الدُّجى واللّيلُ قد مدّ خيطهرداءً موشَّى بالكواكب معلما
وقال:
لبسنا إلى الخمّار والنجمُ غائرٌغلالةَ ليلٍ طرِّزتْ بصباحِ
وقال أيضاً:
والصبحُ يتلو المشترى فكأنهعريان يمشى في الدّجى بسراجِ
وقال أيضاً:
أما ترى الصّبحَ تحت ليلتهكموقدٍ بات ينفخُ الفحما
وقال ابن طباطبا يصف السماء:
تحت سقف من الزبرجد قدْرصِّعَ حسناً بالدُّرّ والياقوتِ
وقال أيضاً:
كأنَّ السماء استكست الليل حلّةًمنمنمةً خيطتْ عليها بمقدارِ
مرصَّعةً بالدرّ من كلّ جانبيُزرُّ عليها في الهواء بأزرارِ
وقال أيضاً:
ومطايا تبيتُ بالليل تسرِىتحت سقفٍ مرصِّعٍ بلآلِ
فإذا أشرقَ النهارُ تراهازاملات في مثل ماءٍ زلالِ
وقال أبو نضلة مهلهلُ بن يموت بن المزرِّع:
لم أنسَ دجلةَ والدُّجى متصرِّمٌوالبدرُ في أفق السماءِ مغرِّبُ
فكأنّه فيه رداءٌ أزرقٌوكأنّه فيها طرازٌ مذْهبُ
النص من طبعة مطبعة حكومة الكويت (١٩٨٤م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع