من «قطب السرور في أوصاف الأنبذة والخمور» للرقيق القيرواني (ت نحو ٤٢٥هـ)
حرف الجيم
قال كشاجم:
بليتُ ولجَّ بي وجدي بظبيٍيَصُدُّ وما به إلا اللجاجُ
وعذبني قضيبٌ في كثيبٍتشارك فيه لِينٌ واندماجُ
أغارُ إذا دنت من فيه راحٌعلى دُرٍّ يقبله زُجاج
وقال الأمير تميم:
وراحٍ عليها كالجمان المُدحرجتلوح كماء الوجنة المتضرجِ
ملأنا بها بيض الكئوسِ فأقبلتتُحَثُّ علينا في رياض بنفسجِ
وخلف رداءِ الغيم شمس منيرةٌتلوح كوجه الغادة المتبرِّجِ
وقال ابن المعتز:
وعروسٍ زفت على بطن كفٍّفي قميص منقَّشٍ بزجاج
هي بعد المزاج توريدُ خدٍّوهي مثل الياقوت قبل المزاج
وقال الأمير تميم:
نقبت وجهها بخزٍّ وجاءتبشرابٍ منقبٍ بزجاج
فتأملت في النِّقابين منهاقمراً طالعاً وضوءَ سراج
فاسقياني بلا مزاجٍ فإنيفي المعالي صرفٌ بغير مزاجِ
وأنظر الأُفق كيف قلَّده الإصباحُ من بعد آبنوسٍ بعاجِ
آخر:
ولي صاحب كالشهد والمسك طبعُهُإذا وجد الصهباء لم يتحرجِ
منيع نواحي السرّ، طوع يد الصِّباأغرُّ كريعان الضحى المتبلجِ
وقال الصنوبري:
بيضاء تُجلى للعيون فتنجليورداً يلوح على صفيحة عاج
ولقد أُنازعها سلافة قرقفٍكدم الذبيح جرى من الأوداج
حمراء تزهر في الإناء كأنهاياقوتة كُسيت قميص زجاج
وقال ديك الجنّ:
وليلةٍ بات طلُّ الغيث يَنسجهاحتى إذا كملت أضحى يدبجها
يبكي عليها بكاء الصب فارقهإلفٌّ ويضحكها طوراً ويُبهجها
إذا تضاحك فيها الورد نرجسها باهى زكيَّ خزاماها بنفسجُها
فقلت فيها لساقينا، وفي يدهكأسٌ كشُعلةِ نارٍ بات يوهجها
لا تمزجنها بغير الماءِ منك فإنتبخل يداك، فدمعي سوف يمزُجُها
أقلُّ ما بي من حبِّيك أن يديإذا سمت نحو قلبي كاد يُنضجها
وقال أبو نواس:
كل ميت مُحرم فأدرهاغير مقتولةٍ بسيفِ المِزاج
وأُسليت إلى السِّراج فكانتهي في ضوئها سِراجَ السِّراج
ضحكت في الزجاج، إذ صبَّها الساقي، فكادت تذيب جسم الزجاج
زقال ابن المعتز:
قُم يا غلام فهاتِها كرخيةحمراء تحكي حمرة الماذينج
وأنظر إلى حسن الهلال كأنهنونٌ مذهبةٌ على فيروزجِ
وكأن أنجمه فرادى نرجسٍخضل تطلع من رياض بنفسج
ناغى بها كأساً كأن حبابهاخرزات دُرٍّ في العقيق مُدحرج
يسقيكها خنث الجفون كأنهامعصورة من خدِّهِ المتضرج
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع