من «اللطائف والظرائف» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
باب ذم الصيف
في الحديث المرفوع: «شدة الحر من فيح جهنم».
وقلت في المبهج: حر الصيف كحد السيف.
وقلت أيضا:
رب يوم هواؤه يتلظىفيحاكي فؤاد صب متيم
قلت إذ خدّ حرّه حر وجهيربنا اصرف عنا عذاب جهنم
وكتب بعض الكتّاب إلى بعضهم: أشكو إلى مولاي صيفا لا يطيب معه عيش ولا ينفع به ثلج ولا خيش. وكتب آخر: كيف لي
بالحركة وقد قوي سلطان الحر، وفرش بساط الجمر، لا سيما وفيه الهاجرة التي هي كقلب المهجور، والتنور المسجور.
وكتب آخر: لا مرحبا بالصيف من ضيف، فهو عون على الحيّات والعقارب، وأم الذباب والخنافس، وظئر البق الذي هو آفة الخلق. ثم قال فيه:
من كلّ سائلة الخرطوم طاغيةلا يحجب السجف مسراها ولا الكلّ
طافوا علينا وحرّ الصيف يطبخناحتى إذا نضجت أجسامنا أكلوا
النص من طبعة دار المناهل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع