من القائل؟
تُريكَ إِذا دَخَلتَ عَلى خَلاءٍوَقَد أَمِنَت عُيونَ الكاشِحينا
البيت لعمرو بن كلثوم، من قصيدة «ألا هبي بصحنك فاصبحينا»، وهو البيت رقم ١٣ فيها، من ١٢٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان عمرو بن كلثومبحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن
البيت في سياقه
وَإنَّ غَداً وَإِنَّ اليَومَ رَهنٌوَبَعدَ غَدٍ بِما لا تَعلَمينا
تُريكَ إِذا دَخَلتَ عَلى خَلاءٍوَقَد أَمِنَت عُيونَ الكاشِحينا
ذِراعَي عَيطَلٍ أَدماءَ بِكرٍهِجانِ اللَونِ لَم تَقرَأ جَنينا
تقطيع البيت وبحره
على بحر الوافر، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
(الكاشحون): الأعداء، واحدهم كاشح، وإنما قيل له كاشح لأنه يعرض عنك ويوليك كشحه. والكشح، والخصر، والقرب واحد، وهو ما يلي الخاصرة. قال الأعشى: ومن كاشح ظاهرٍ غِمْرُه ... إذا ما انتسبتَ له أنكرَنْ وقال آخرون: وإنما قيل للعدو كاشح لأنه يضمر العداوة في كشحه. واحتجوا بقول الكميت: لمَّا رآه الكاشحو ... ن من العيونِ على الحنادر الحنادر: نواظر العيون، واحدها حُنُدورة، وحِنْدَورة، وحِنديرة. والمعنى: رأوه كأنه على أبصارهم من بغضهم له واستثقالهم إياه. وقال الآخر: فأضمَر أضغاناً عليّ كشوحُها وقال: أأرضِى بليلى الكاشحينَ وأبتغي ... كرامةَ أعدائي بها وأهينُها وقال أصحاب هذه المقالة: إنما خص الكشح لأن الكبد فيه. فيراد أن العداوة في الكبد. ولذلك يقال عدو أسود الكبد، أي شديد العداوة قد أحرقت كبده. قال الشاعر: فما أجشِمْتُ من إتيان قوم ... همُ الأعداء والأكبادُ سُودُ ويقال: قد طوى فلان كشحه، إذا أعرض. قال الشاعر: صرمتُ ولم أصرِمكمُ وكصارِم ... أخٌ قد طَوى كشحاً وأبّ ليذهبا معنى أب تهيأ وتشمر، والاسم الإبابة. قال زهير: وكان طوَى كشحاً على مستكنَّةِ ... فلا هُوَ أبداها ولم يتقدَّمِ وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح). ويقال: قد كاشح فلان فلانا، فهو مكاشح، إذا عاداه. وقال ابن هرمة: ومكاشحٍ لولاك أصبحَ جانحاً ... للسِّلْم يَرقِى حَيَّتى وضِبابي وقال بعض أهل اللغة: إنما قيل للعدو كاشح لأنه أدبر بوده عنك. وقالوا: هو بمنزلة قولهم: قد كشح عن الماء، إذا أدبر عنه. واحتجوا بقول الشاعر: كشْحَ حمار كشَحَتْ عنه الحُمُرْ أراد: أدبرت عنه. وقال امرؤ القيس: فلم يَرَنا كالئٌ كاشح ... ولم يُفْشَ منا بدى البيت سِرّْ و (الخلاء) من الخلوة ممدود. والخلا: ما اختليته بيدك من البقل مقصور، والواو في (وقد) واو الحال.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
الكاشح: العدو، وإنما قيل له كاشح لأنه يُعْرِض عنك ويوليك كشحه وهو الجنب، وقيل: إنما قيل له كاشح لأنه يُضمر العداوة في كشحه، وخلاء: خلوة من الرُّقباء.
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
الكاشح: المضمر العداوة في كشحه، وخصت العرب الكشح بالعداوة لأنه موضع الكبد، والعداوة عندهم تكون في الكبد، وقيل: بل سمي العدوّ كاشحًا؛ لأنه يكشح عن عدوه أي يعرض عنه فيوليه كشحه، يقال: كشح عنه يكشح كشحًا. يقول: تريك هذه المرأة إذا أتيتها خالية وأمنت عيون أعدائها.
ورد في ٥ من كتب التراث
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة عمرو بن كلثوم الوافر
- المحب والمحبوب والمشموم والمشروب · السري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)
الباب التاسع عشر: الثدي
عمرو بن كلثوم:
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة عمرو بن كلثوم التغلبي
ويروى (هل أحدثت وصلا) والصرم: القطيعة، ووشك البين: سرعته، والمعنى: هل أحدثت قطيعة لقرب الفراق؟ وجعل ما تخبره به كأنه خيانة، وجعل نفسه بمنزلة الأمين الذي يحفظ السر، أي لم يُغيرني شيء من الحروب التي كانت بيني وبين أهلك، وأنا لك بمنزلة الأمين.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة عنترة بن شداد وقصيدة عمرو بن كلثوم (٣)
واللام صلة وصل، وخنت نسق على أحدثت، معناه: أم هل خُنت الأمين. و (الأمين): الوفيُّ العهد.
- منتهى الطلب من أشعار العرب · ابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)
عمرو بن كلثوم
وقال عمرو بن كلثوم التغلبي، وليس في ديوانه سواها إلاّ قطيعتان من الشعر: