من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)
الباب التاسع عشر: الثدي
ذو الرمة:
كأنَّ الفِرنْدَ الخُسْروانيَّ لُثْنَهُبأَعطاف أَنقاءِ الكثيبِ العَوانِكِ
بعيداتُ مَهوى كلِّ قُرط عَقدْنَهُلِطافُ الحشا تَحت الثُدِيِّ الفَوالكِ
إذا غابَ عنهنَّ الغيورُ تهلَّلتْلنا الأرضُ باليوم القصير المُباركِ
علي بن الجهم:
كنتُ أشتاقُ فما يحجزُنيعنكِ إلاّ حاجزٌ يُعجبني
ناهدٌ في الصدر غضبانٌ علىقَبَبِ البطن وطيِّ العُكَنِ
شاخصاً ينظرُ إعجاباً إلىغَبَبِ الجِيد وحُسنِ الذقَنِ
يملأُ الكفَّ ولا يفضلُهافإذا ثنَّيْتَهُ لا يَنثني
بكر بن النطاح:
صادَتْكَ من بقرِ القُصوربيضٌ نواعِمُ في الحريرِ
حورٌ تَحورُ إلى رِضاكَ بأعْيُنٍ منهنَّ حُورِ
وكأنما بِرُضابِهنن جَنى الخمورِ على الثُغورِ
يَصبغنَ تُفّاحَ الخدودِ بماءِ رُمَّانِ الصُدورِ
العباس بن الأحنف:
واللهِ لو أَنَّ القلوبَ كَقَلْبِهاما رَقَّ للوَلدِ الضَعيفِ الوالدُ
جالَ الوِشاحُ على قضيبٍ زانَهُرُمَّانُ صدرٍ ليس يُقْطَفُ ناهِدُ
ابن المعتز:
يا غُصُناً إِن هزَّه مشيُهُخَشيتُ أن يسقُطَ رُمَّانُه
ارْحمْ مَلِيكاً صارَ مُسْتَعْبَداًقد ذَلَّ في حُبِّكَ سُلطانُه
علي بن الصباح:
ومَحجوبةٍ عند الوَداعِ رأيتُهاتُنَشِّفُ دمعاً بالرِداء المُمَسَّكِ
وتبكي حِذارَ البيْنِ منها بعبرةٍتسيلُ على الخدَّيْنِ في حُسن مَسلَكِ
فتحسَبُ مَجرى الدمعِ في وَجَناتهابَقيَّةَ طَلٍّ فوقَ وردٍ مُمَعَّكِ
وقد سَفَرتْ عن غُرّة بابِليَّةٍوصدرٍ به نَهدٌ كحُقٍ مُفَلَّكِ
ديك الجن:
ذاتُ سَراويلَ تحتَ أَقمِصَةٍمن فِضَّةٍ حُفَّتا بفَصَّيْنِ
شاطِرةٌ كالغُلام فاتِكَةٌتَصلُحُ من طَبِّها لأَمريْنِ
قدُّ غُلامٍ وخَلْقُ جاريةٍقامتْ من الطّيبِ بينَ خَلْطيْنِ
عمرو بن كلثوم:
تُريكَ إذا دخلتَ على خَلاءٍوقد أَمِنَتْ عيونَ الكاشِحينا
ذِراعيْ عَيْطَل أَدماءَ بِكْرٍهِجانِ اللون لم تَقرأْ جَنينا
وثَدياً مثلَ حُقِّ العاجِ رَخْصاًحَصاناً من أكُفِّ اللاّمِسينا
ومنه أخذ أبو نواس قوله:
وَلو شِئْتُ قد رَادَتْ يدِي تحتَ قَرْقَلٍمن المَسِّ، إِلا مِن يَدَيَّ، حَصانِ
السروي:
وحَقِّ الخُدورِ وحَقِّ الكِلَلْوعذبِ مواقِعِ رشْفِ القُبَلْ
ونرجِستيْنِ لَدى ورْدَتَيْنِورُمَّانتيْنِ على غُصنِ دَلْ
أُعاتِبُهنَّ فيُظْهِرْنَ ليحَبَابَ الدُموعِ وجمْرَ الخَجَلْ
مسلم بن الوليد:
فأَقسمتُ أَنسى الداعياتِ إلى الصِّباوقد فاجَأَتْها العينُ والسِّترُ واقعُ
فَغَطَّتْ بأَيديها ثِمارَ نُحورهاكأَيدي الأَسارى أَثْقَلَتْها الجَوامِعُ
ابن الرومي:
صُدورٌ زانَهنَّ حِقاقُ عاجٍوحَلْيٌ زانَهُ حُسنُ اتِّساقِ
يقولُ الناظِرونَ، إِذا رأَوْهُ،أَهذا الحَلْيُ مِن هذي الحِقاقِ
وما تلكَ الحِقاقُ سوى ثُدِيٍّقُدِرْنَ من الحِقاقِ على وِفاقِ
نواهِدُ لا يُعَدُّ لَهنَّ عَيْبٌسوى منعِ المُحِبِّ من العِناقِ
وهذا من نادر معاني ابن الرومي. إلا أنه ألم بقول الأعرابي؛ ولعمري إنه أبدع واستوفى المعنى:
أَبَتِ الروادِفُ والثُدِيُّ لِقُمْصِهامَسَّ البطونِ، وأَن تَمَسَّ ظُهورا
وإِذا الرِياحُ مع العَشِيِّ تناوَحتْنَبَّهْنَ حاسِدةً وهِجْنَ غَيورا
غُصنٌ من الأبنوس رُكِّبَ فيمُؤْتَزِرٍ مُعجِبٍ ومُنتطقِ
يَهتزُّ من ناهِدَيْهِ في ثَمَرٍومن دواجي ذُراه في وَرَقِ
هيفاءُ زِينَتْ بحُسن مُحتَضَنٍأَوْفى عليه نُهودُ مُعْتَنَقِ
محمد بن مناذر:
ولها ثَدْيانِ ما عَدَوامن حِقاقِ العاجِ أن كَعَبا
قُسِمتْ نِصفيْن: دِعْصَ نَقاًوقَضيباً لانَ فاضْطرَبا
وله:
والبطنُ ذو عُكْنةٍ لطيفُصفْرٌ وشاحاهُ جائلانِ
أَشرفَ من فوقِه عليهثدْيانِ مِثْلانِ ناهِدانِ
وابن مناذر هذا هو الذي قال له أبو العتاهية: كم تقول في اليوم من الشعر؟ فقال ابن مناذر: الخمسة والثلاثة. فقال أبو العتاهية: لكني أقول المئة والمئتين. فقال ابن مناذر: أجل، لأنك تقول:
يا عُتْبَ مالي ولَكِيا لَيْتَني لم أرَكِ
وأنا أقول:
سَتُظْلمُ بغدادٌ ويَجلو لنا الدُجىبمكَّةَ، ما عِشنا، ثلاثةُ أَقْمُرِ
إذا نَزَلوا بَطحاءَ مكّةَ أشرقتْبِيَحيى وبالفَضل بن يَحيى وجعفرِ
وَما خُلِقَتْ إلا لِجودٍ أكفُّهموأقدامُهم إلاّ لأَعوادِ مِنْبَرِ
ولو أردت مثله لطال عليك الدهر.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع