من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)
الباب السابع عشر: نعت الجيد
ذو الرمة:
من الوَاضِحاتِ الجِيدِ تَجري عُقُودُهاعلى ظَبيةٍ بالرملِ فَارِدَةٍ بِكرِ
تَبَسَّمُ إِيماضَ الغَمامَةِ جَنَّهارِواقٌ من الظَلماءِ في مَنطِقٍ نَزْرِ
يُقَطِّعُ موضوعَ الحديثِ ابتِسامُهاتَقَطُّعَ ماءِ المُزْنِ من نُزَفِ الخَمْرِ
وابن الرومي قد جمع في هذين البيتين جميع محاسن الظبي التي تستعار للإنسان فقال:
ظَبيٌ وما الظبيُ بالشبيه لهُفي الحُسنِ إلاَّ اسْتراقَهُ حَوَرَهْ
وحسنَ أَجيادِهِ وغَنَّتَهُورُقْيةً فيهِ من رُقى السَحَرهْ
ذو الرمة:
بَعيداتُ مَهوى كُلِّ قُرطٍ عَقَدْنَهُلِطافُ حُضورٍ مُشرفاتُ الروادِفِ
وما الشمسُ يومَ الغيْمِ والسعدُ جارُهابَدَتْ بين أَعناقِ الغَمامِ الصوائِفِ
ولا مُخْرِفٌ فَرْدٌ بأعلى صَريمةٍتَصَدَّى لأِحوى مَدْمَعِ العينِ عاطِفِ
بِأَبْهَجَ من خَرْقاءَ لمّا تعرَّضتْلنا يومَ عيدٍ للخرائِدِ شائِفِ
أبو عبادة:
وفي الأَكلَّةِ من تحت الأَجِلَّةِ أمثالُ الأَهِلَّة بين السجْفِ والكِللِ
بيضٌ أوانسُ كالأُدْمِ الأوانِسِ أودُمى الكَنائسِ غيدٌ لَسْنَ بالعُطُلِ
أَشْبَهنَ مِنهنَّ أَعطافاً وأَجْيِدةًوالربربَ العينَ في الأَحداقِ والكَحَلِ
ذو الرمة:
ألمْ تعلمي يا ميُّ أنّا،، وبَيْنَنافيافٍ لطرفِ العين فيهنَّ مَطْرَحُ
ذكرتُكِ أَنْ مَّرتْ بنا أمُّ شادنٍأمامَ المطايا تشرَئِبُّ وتَسنَحُ
من المُؤْلِفاتِ الرملَ أَدماءُ حُرَّةٌشُعاع الضُحى في لونها يَتوضَّحُ
هي الشِّبْهُ أَعطافاً وجيداً ومُقلةًوَمَيَّةُ منها بعدُ أَبهى وأمْلَحُ
كأنَّ البُرى والعاجَ عِيجت مُتُونُهُعلى عُشر ثَرَّى به السيلَ أَبْطَحُ
أبو تمام، وهذا من بديعه:
كالخُوطِ في القدِّ، والغزالةِ في البَهْجَةِ، وابنِ الغزالِ في غَيَدِهْ
وما حكاهُ، ولا نَعِيمَ لهُفي جِيدهِ، بل حكاهُ في جَيَدِهْ
وهو مما اختاره أبو عثمان في كتاب البيان.
النابغة الذبياني:
عَلِقْتَ بِذِكرِ المالِكيَّةِ بعدَماعَلاكَ مَشيبٌ في قَذالٍ ومَفْرِقِ
إذا ارتَعَثَتْ خافَ الجَنانُ ارتعاثَهاومن يَتعلقْ حيثُ عُلِّقَ يَغْرَقِ
وإنْ ضحِكتْ للعُصْم ظلَّتْ روانياًإِليها، وإن تَبْسِمْ إلى المُزْنِ تَبْرُقِ
على أنَّ حِجْلَيْها، وإِنْ قُلتُ أَوْسعاصَموُتانِ من مِلءٍ وقلَّةِ منطِقِ
ذو الرمة:
لها جيدُ أُمِّ الخِشْفِ ريعتْ فأَقبلتْووجهٌ كقَرنِ الشمسِ رَيَّانُ مُشْرِقُ
وعينٌ كعينِ الظبيِ فيها مَلاحةٌهِيَ السِحرُ أَو أَدْهى التِباساً وأَعْلَقُ
أبو نواس:
كأنّ مَعاقِدَ الأَوْضاحِ منهابِجيدِ أَغنَّ نُوِّمَ في الكِناسِ
وَتبْسِمُ عن أَغرَّ كأنَّ فيهِمُجاجَ سُلافَةٍ من بيتِ راسِ
ذو الرمة:
أَوانِسُ وُضَّحُ الأَجيادِ عِينٌتَرى منهنَّ في المُقَلِ احْوِرارا
تَبَسَّمُ عن ثَنايا واضِحاتٍوَمِيضَ البرْقِ أنْجَدَ فاستَنارا
ومعهد كلِّ آنسةٍ أَناةٍيَزِينُ بياضُ مَحْجَرِها الخِمارا
زهير:
قامتْ تَبَدَّى بذي ضَالٍ لِتُحزِنَنيولا محالةَ أَنْ يشتاقَ من عَشِقا
بِجِيدِ مُغْزِلةٍ أَدماءَ خاذِلةٍمن الظِباءِ تُراعي شادِناً خَرِقا
أبو تمام:
ومِن جِيدِ غَيْداءِ التَثَنِّي كأنّماأتَتْكَ بِلِيتَيْها من الرَشأِ الفَرْدِ
كأنَّ عليها كُلَّ عِقْدِ مَلاحةٍوحسنٍ وإِنْ أَضحتْ وأَمستْ بلا عِقْدِ
النابغة الذبياني:
كأنَّ الشَذْرَ والياقوتَ مِنهاعلى جَيْداءَ فاتِرَةَ البُغَامِ
خَلَتْ بِغَزالها وَدَنا عليهاأَراكُ الجِزْعِ أَسفَلَ من بَشامِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع