تجاوز إلى المحتوى

أللأربع الدهم اللواتي كأنها

ذو الرمةالطويلالعصر الأموي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«أللأربع الدهم اللواتي كأنها» من شعر ذي الرمة، من العصر الأموي، وتقع في ٤٦ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها الفراق.

بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الفاء

من هذه القصيدة في كتب التراث

معنى قول ذي الرمة

وُقوفاً عَلى مَطموسَةٍ قَطَعَت بِها

نَوى الصَيفِ أَقرانَ الجَميعِ الأَوالِفِ

قال أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب في «ديوان ذي الرمة بشرح أبي نصر الباهلي»: يقول: كان الناس مجتمعين، فلما جاء الصيف تفرقوا ونرى كل إنسان مكانه فذهب. و"الأقران": الحبال، كأنهم كانوا في حبل فانقطع الحبل فتفرقوا.

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    أَلِلأَربُعِ الدُهمِ اللواتي كَأَنَّها

    بَقِيّاتُ وَحيٍ في مُتونِ الصَحائِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قال الأصمعي: "أثر أغبر"، إذا كان دارسًا قديمًا، و"أثر أدهم"، إذا كان حديثًا، هذا قول الأصمعي. قال المخبل: فأنزلهم دار الضياع فأصبحوا ... على مقعد من موطن العز أغبوا أي: موضع من العز دارس ذاهب. و"الوحي": الكتاب.

  2. ٢

    بِوَهبَينِ لَم يَترُك لَهَنَّ بَقِيَّةً

    زَفيفُ الزُبانى بِالعَجاجِ العَواصِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: أللأربع بوهبين. و"الزفيف": صرت الرياح. و"الزباني": قرنا العقرب. و"العجاج": ربح بغبار. و"القواصف": التي تقصف كل شيء.

  3. ٣

    تَغَيَّرنَ بَعدَ الحَيِّ مِمّا تَمَعَّجّت

    عَلَيهِنَّ أَعناقُ الرياحِ الحَراجِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: الأربع تغيرن. و"تعمجت": تلوث، وهي أن تجيء يمينًا وشمالًا، يعني: أعناق الرياح. و"أعناقها": أوائلها. و"الحراجف": الرياح الباردة الشديدة.

  4. ٤

    تَصابَيتَ وَاِستَعبَرتَ حَتّى تَناوَلَت

    لِحى القَومِ أَطرافُ الدُموعِ الذَوارِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الذوارف": السوائل. و"استعبرت"، أي: أخذتك عبرة.

  5. ٥

    وُقوفاً عَلى مَطموسَةٍ قَطَعَت بِها

    نَوى الصَيفِ أَقرانَ الجَميعِ الأَوالِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "وقوفًا": قطع من القوم. وقوله: "حتى تناولت لحي القوم أطراف الدموع". ثم قال: "وقوفًا". و"مطموسة": طمست، محتها الرياح. يقول: كان الناس مجتمعين، فلما جاء الصيف تفرقوا ونرى كل إنسان مكانه فذهب. و"الأقران": الحبال، كأنهم كانوا في حبل فانقطع الحبل فتفرقوا.

  6. ٦

    قَلائِصَ لا تَنفَكُّ تَدمى أُنوفُها

    عَلى طَلَلٍ مِن عَهدِ خَرقاءَ شاعِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: وقوفًا قلائص. والطلل "شاعف": يذهب الفؤاد.

  7. ٧

    كَما كُنتَ تَلقى قَبلُ في كُلِّ مَنزِلِ

    عَهِدتَ بِهِ مَيّاً فَتِيٍ وَشارِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أراد: في كل منزل "فتي وشارف"، أي: نزل فيه حديثًا وقديمًا.

  8. ٨

    إِذا قُلتُ قَلبي بارِئٌ لَبَّسَت بِهِ

    سَقاماً مِراضُ الطَرفِ بيضُ السَوالِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "لبست به"، أي: خلطت. و"مراض الطرف": فيه استرخاء. و"السالفة": صفحة العنق.

  9. ٩

    فَما الشَمسُ يَومَ الدَجنِ وَالسَعدُ جارُها

    بَدَت بَينَ أَعناقِ الغَمامِ الصَوائِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "يوم الدجن"، يريد: إظلال الغيم برش وندى. و"أعناق الغمام": أوائلها. و"السعد": يوم لا ريح فيه ولا غبار ولا أذى.

  10. ١٠

    وَلا مُخرِفٌ فَردٌ بِأَعلى صَريمَةٍ

    تَصَدّى لِأَحوى مَدمَعِ العَينِ عاطِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مخرف": ترعى في الخريف. و"الصريمة": القطعة من الرمل تنفرد. و"تصدى": تعرض: "لأحوى": وهو ولدها. و"عاطف": عطف عنقه.

  11. ١١

    بِأَحسَنَ مِن خَرقاءَ لَمّا تَعَرَّضَت

    لَنا يَومَ عيدٍ لِلخرائِدِ شائِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أراد: يوم عيد "شائف": جال، أي: شافهن ذلك اليوم وجلاهن وراقهن/ و"الخريدمة": الحيية. فأراد: فما الشمس بأحسن من خرقاء.

  12. ١٢

    سَرى مَوهِناً فَاِلتَمَّ بِالرَكبِ زائِرٌ

    بِخَرقاءَ وَاِستَنعى هَوىً غَيرَ عازِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: سرى زائر، وهو خيالها. يريد: بعد وهن من الليل. "فالتم بالركب"، أي: طاف بالركب. وقوله: "واستنعى هوى"، يعني: الزائر تمادى وتتابع واستخف هوى غير "عازف": غير منته. ومن قال: " غير عارف"، أراه: غير صبور. ويقال: "ما كان عند الصبر عارفًا"، أي: صبورًا.

  13. ١٣

    فَبِتنا كَأَنّا عِندِ أَعطافِ ضُمَّرٍ

    وَقَد غَوَّرَت أَيدي النُجومِ الرَوادِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "غورت": سقطت في الغور حيث تغيب "أيدي الروادف": وهي النجوم الأوائل. و"الروادف": ردفن الطوالع.

  14. ١٤

    أَتَتنا بِرَيّا بُرقَةٍ شاجِنِيَّةٍ

    حُشاشاتُ أَنفاسِ الرياحِ الرَواجِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أراد: فبتنا كأنا أتتنا هذه الزائرة "بريا": وهي ريح طيبة. و"البرقة": حجارة ورمل مختلطة. و"حشاشات": بقايا "أنفاس الرياح"، أي: تنفس منها. أراد: فبتنا كافا أتتنا أنفاس الرياح بريا، أي: بريح هذه الزائرة. و"الزواحف": الرياح التي تجيء زحفًا. "شاجنية": أرض يقال لها: "الشواجن".

  15. ١٥

    دَهاسٍ سَقَتها الدَلوَ حَتّى تَنَطَّقَت

    بِنَورِ الخَزامى في التِلاعِ الجَوائِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "دهاس": أرض لينة لم تبلغ أن تكون رملًا. "حتى تنطقت": صار حولها كالنطاق، حول الشاجنية، أي: أطاف بها النبت. و"التلاع": مجاري/ الماء إلى الوادي. و"جوائف": "تجوف" المواضع، أي تقلعها.

  16. ١٦

    وَعَيناءَ مِبهاجٍ كَأَنَّ إِزارَها

    عَلى واضِحِ الأَعطافِ مِن رَملِ عاجِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أراد: ورب "عيناء": امرأة عيناء. "مبهاج": لها بهجة. كأن إزارها على رمل "عازف": موضع تعزف فيه الجن. و"عاجف": موضع.

  17. ١٧

    تَبَسَّمَ عَن أَحوى اللِثاتِ كَأَنَّهُ

    ذُرى أُقحُوانٍ مِن أَقاحي السَوائِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "عن أحوى كأنه ذرى"، يريد: عن ثغر أسود اللثات. و"السوائف": عرض من عرضه، ليس بمعظمه، الواحدة "سائفة": وهو من الرمل حيث يسترق.

  18. ١٨

    دَعَتني بِأَسبابِ الهَوى وَدَعَوتُها

    بِهِ مِن مِكانِ الإِلفِ غَيرِ المُساعِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: دعتني هذه العيناء "بأسباب الهوى"، أي: بسبله وطرقه وأموره، ودعوتها بالهوى. و"المساعف" المداني. يقول: أتاني هذا الهوى من إلف غير قريب.

  19. ١٩

    وَعَوصاءِ حاجاتٍ عَلَيها مَهابَةٌ

    أَطافَت بِها مَحفوفَةٍ بِالمَخاوِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: و"عوصاء حاجات"، أي حاجات ملتوية، ليست بسهلة. "محفوفة"، أي: قد حفت بالخوف، يخاف على من سلكها وطلبها.

  20. ٢٠

    حِمىً ذاتِ أَهوالٍ تَخَطّيَتُ دونَها

    بِأَصمَعَ مِن هَمّي حِياضَ المَتالِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "حمى"، يعني الحاجات لا تقرب، هي حمى. و"تخطيت دونها بأصمع من همي" يقال: "هم أصمع وعزيمة صمعاء"، أي: منجردة لا رجوع فيها، ماضية. و"المتالف": المهالك.

  21. ٢١

    وَأَشعَثَ قَد نَبَّهتُهُ عِندَ رَسلَةٍ

    طَليحَينِ بَلوى شِقَّةٍ وَتَنائِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أشعث": رجل أشعث الرأس. و"الرسلة": السمحة السير. و"طليحين"، يعني: الرجل وناقته. و"بلوي"، الواحد "بلو": من البلى، قد بلتهما الشقة والمفازة. و"التنائف": القفار.

  22. ٢٢

    يَئِنُ إِلى مَسِّ البَلاطِ كَأَنَّما

    يَراهُ الحَشايا مِن ذَواتِ الزَخارِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يئن هذا الرجل إذا نام على الأرض من الإعياء. و"البلاط": الأرض المستوية. وكل مستو: "بلاط". و"الزخارف": المزينة. فيقول: هذا الرجل إذا نام على البلاط يراه الحشايا في ذوات الزخارف من الإعياء.

  23. ٢٣

    ثَنى بَعدَ ما طالَت بِهِ لَيلَةُ السُرى

    وَبِالعيسِ بَينَ اللامِعاتِ الجَفاجِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "اللامعات": بالسراب. و"الجفاجف": أرض فيها ارتفاع. وطالت "به": بالرجل.

  24. ٢٤

    يَدا غَيرَ مِمحالٍ لِخَدٍّ مُلَوَّحٍ

    كَصَفحِ اليَماني في يَمينِ المُسائِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: ثني يدًا غير ممحال، يعني: الرجل ثنى يده فنام عليها. وقوله: "غير ممحال" أي: هي مخصبة. لخد "ملوح": قد لوحته الشمس وغيرته.

  25. ٢٥

    وَأَشقَرَ بَلّى وَشيَهُ خَفَقانُهُ

    عَلى البيضِ في أَغمادِها وَالعَطائِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: و"أشقر"، يعني: بردًا. و"بلى": من البلى. و"خفقانه": اضطرابه، بلاه على "البيض": على السيوف، وذلك أنهم تظللوا بالبرود، وصيروا سيوفهم أعمدتها وقسيهم. و"العطائف": هي القسي.

  26. ٢٦

    وَأَحوى كَأَيمِ الضالِ أَطرَقَ بَعدَما

    حَبا تَحتَ فَينانٍ مِنَ الظِلِّ وارِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: و"أحوى"، يعني: زمامًا. "كأيم الضال"، يريد: الزمام كأنه حية تحت السدر. و"الفينان": الظليل الوريق. و"الوارف": الذي كأنه من النعمة والخضرة يقال: "هو يرف".

  27. ٢٧

    فَقامَ إِلى حَرفٍ طَواها بِطَيِّهِ

    بِها كُلَّ لَمّاعٍ بَعيدِ المَساوِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: فقام هذا الرجل إلى "حرف": إلى ناقة ضامر. "طواها"، أي: أضمرها بطيه كل لماع "بها" أي: بالناقة و"المساوف" الواحدة "مسافة": ما بين الأرضين. و"لماع": بلد يلمع بالسراب. ويقال: "أرض تلمع". طواها بطيها به، أي: بطيها هذا الموضع بالرجل.

  28. ٢٨

    جُمالِيَّةٍ لَم يَبقَ إِلّا سَراتُها

    وَأَلواحُ شُمِّ مُشرِفاتِ الحَناجِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: "لم يبق إلا ضريرها". "جمالية"، يريد: أن خلقتها خلقة جمل. و"السراة": الظهر. و"ألواحها": عظامها. و"شم": مشرفة. و"الحناجيف": رؤوس الحواقف. ومن قال: "لم يبق إلا ضريرها"، أي: عتقها ونفسها.

  29. ٢٩

    وَأَغضَفَ قَد غادَرتُهُ وِاِدَّرَعتُهُ

    بِمُستَنبَحِ الأَبوامِ جَمَّ العَوازِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: و"أغضف"، يعني: الليل. قد "غادرته"، أي: خرجت منه. و"ادرعته": دخلت أ/ فيه. وقوله: "بمستنبح الأبوام"، يريد: بمكان تستنبح فيه الأبوام. و"جم": كثير. "العوازف"، يريد: كثير عوازف الجن.

  30. ٣٠

    بَعيدٍ مِنَ المَسقى تَصيرُ بِجَوزِهِ

    إِلى الهَطلِ هِزّاتُ السَمامِ الغَوارِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: هذا الموضع الذي تستنبح فيه البوم بعيد من المسقى، وتصير هذه الإبل "يجوز" هذا المنهل، أي: بوسطه. "إلى الهطل": إلى الضعف. و"الهطل": الضعيف من المطر، هذا أصله. فيقول: هزات السمام أي: تحركها في سيرها ونشاطها يصير إلى الضعف. و"السمام": طير، فشبه الإبل بها. و"الغوارف": يغرفن في سيرهن.

  31. ٣١

    وَقَمّاصَةٍ بِالآلِ داوَيتُ غَولَها

    مِنَ البُعدِ بِالمُدرَنفِقاتِ الخَوانِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "قماصة": أرض تقمص: تنزو بالسراب. وداويت "غولها"، أي: بعدها، أي: جعلت دواءها السير "بالمدرنفقات" أي: المندفعات في سيرهن يقال: "ادرنفق في سيره". و"الخوالف": اللواتي يملن أعناقهن قبل وحشيهن من النشاط.

  32. ٣٢

    قَموسِ الذُرى تيهٍ كَأَنَّ رِعانَها

    مِنَ البُعدِ أَعناقُ العِيافِ الصَوادِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: ذرى هذه الأرض تغوص في السراب. و"رعانها": أنوف الجبال. فيقول: كأن رعانها أعناق الإبل قد عدلت عن الماء فلم تشرب، عافته، فهي رافعة الرؤوس.

  33. ٣٣

    إِذا اِحتَفَّتِ الأَعلامُ بِالآلِ وَاِلتَقَت

    أَنابيبُ تَنبو بِالعُيونِ العَوارِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "احتفت الأعلام بالآل"، أي: اتخذته حفافًا حولها. و"الأنابيب": طرائق من الأرض فيها ارتفاع. و"تنبو بالعيون"، أي: ترتفع العين، تدفع العين عن معرفتها. و"عوارف": تعرف الأشياء.

  34. ٣٤

    عَسَفتُ اللَواتي تَهلِكُ الريحُ دونَها

    كَلالاً وَجِنّانُ الهِبِلِّ الُمسالِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: عسفت البلاد اللواتي "تهلك" الريح بينها، أي: تقطع، لا تمضي، تعيا بها الريح من بعدها وسعتها. و"الكلال": الإعياء. و"جنان الهبل"، أي: شياطينها ونشاطها. و "النشاط": الاسم. وإبل نشاط ونشائط. و"الهبل": الضخام. و"المسالف": التي تقدم.

  35. ٣٥

    بِشُعثٍ عَلى أَكوارِ شُدقٍ رَمى بِهِم

    رَهاءَ الفَلا نائي الهُمومِ القَواذِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: عسفت بهم "بشعث": برجال قد شعثت رؤوسهم. على "أكوار": رحال. و"شدق": إبل واسعات الأشداق. و"الرهاء": ما اتسع من الأرض. فيقول: نأي الهموم رمى بهم رهاء الفلاة. و"القواذف"، يريد: رمى بهم هم من الهموم. "القواذف": تقذف بهم.

  36. ٣٦

    تُسامي عَثانينَ الحَرورِ وَتَرتَمي

    بِنا بَينَها أَرجاءَ خُرقٍ نَفانِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تسامي عثانين الحرور"، يريد: تسامي أوائل الحرور، أي: تعلوها وتستقبلها. و"الحرور": السموم. و"خوق"، يريد: مكانًا بعيدًا طويلًا. و"نفانف": كل مهواة من شيء إلى شيء: نفنف. و"بينها"، يريد: بين العثانين.

  37. ٣٧

    إِذا كافَحَتنا نَفحَةٌ مِن وَديقَةٍ

    ثَنَينا بُرودَ العَصبِ فَوقَ المَراعِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "إذا كافحتنا" أي: قابلتنا نفحة من "وديقة"، يريد: شديدة الحر، حين "تدق" الشمس: تدنو. و"المراعف": الأنوف. و"العصب": ضرب من البرود. فيقول: تلثمنا بالعمائم.

  38. ٣٨

    وَمُغبَرَّةِ الأَفيافِ مَسحولَةِ الحَصى

    دَياميمُها مَبنوقَةٌ بِالصَفاصِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الفيف": ما استوى من الأرض. و"مسحولة الحصى"، أي: ملس، أي: قد سحلت مما توطأ. و"الدياميم": القفار. و"الصفاصف": ما استوى من الأرض أيضًا.

  39. ٣٩

    صَدَعتُ وَأَسلاءُ المَهارى كَأَنَّها

    دِلاءٌ هَوَت دونَ النِطافِ النَزائِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقال: "بئر منزوفة ونزيف"، ثم جمع "نزيف": "نزائف". فيريد: صدعت هذه الأرض بخوص. و"أشلاء المهارى" بقاياها. كأنها دلاء هوت من أعلى البئر دون النطاف إلى الماء. ومعنى: "صدعت": شققت ودخلت هذه الأرض.

  40. ٤٠

    بِخوصٍ مِنَ اِستِعراضِها البيدَ كُلَّما

    حَدا الآلَ حَرُّ الشَمسِ فَوقِ الأَصالِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "بخوص": بغائرات العيون مما تستعوض البيد بأخذها من العرض، تختصرها. كلما "حدا"، أي: ساق الآل حد الشمس، و"حدها": شدة حرها. و"الأصالف"، الواحد "أصلف": وهو ما اشتد من الأرض.

  41. ٤١

    مَسَتهُنَّ أَيّامُ العَبورِ وَطولُ ما

    خَبَطنَ الصُوى بِالمُنعَلاتِ الرَواعِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مستهن": ألقت ما في بطونهن من أولادهن. و"أيام العبور": أشد ما يكون الحر لأن الشمس تجوز المجرة. وطول ما "خبطن"، أي: وطئن. و"الصوى": الأعلام. و"المنعلات"، يعني: أخفافها لأنها قد انعلت. و"الرواعف": تسيل دمًا.

  42. ٤٢

    وَجَذبُ البُرى أَمراسَ نَجرانَ رُكَّبَت

    أَواخِيُّها بِالمُرأَياتِ الرَواجِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: مستهن أيام جذب البرى، أي: مستهن أيام العبور، وجذب البرى أمراس نجران، يعني: الأزمة، و"الأمراس": هي الحبال. وأراد- ها هنا-: الأزمة. و"البرى": حلقات في أنوفهن، فالبرى تجذبها في السير. و"أواخيها": عراها. فيقول: براها شدت بأنوفها كأنها أواخي. و"المرئيات"، يقال: "رأس مرء": طويل الخطم فيه شبه التصويب.

  43. ٤٣

    وَمَطو العُرى في مُجفَراتٍ كَأَنَّها

    تَوابيتُ تُنضي مُخلِصاتِ السَفائِفِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "المطو": المد، مد العرى، يريد: عرى الأنساع. في مجفرات"، يريد: أوساطها كأنها توابيت من سعة أوساطها. "تنغي": تخلق "مخلصات السفائف". فيقول: المجفرات تخلق ما أخلص من القطع، فهي تخلقه من عظمها. و"السقيف": الغرصة، وهو حزام الرحل. ويقال: "اخلص: اختير الحزام لها.

هذه القصيدة بشرح أبي نصر الباهلي، برواية ثعلب

التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.