من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)
الباب الحادي عشر: طيب الريق والنكهة
ابن ميادة:
كأنّ على أنيابها المسكَ شابَهُبُعْيدَ الكَرَى مِن آخر الليلِ غابقُ
وما ذُقتُه إلاَ بعيْني تفرُّساًكما شِيم في أعلى السحابةِ بارِقُ
يضمُّ إليَّ الليلُ أذيالَ حُبِّهاكما ضَمَّ أردانَ القميصِ البنائقُ
ذو الرمة:
كأنّما خالطتْ فاها إذا وَسِنَتْبعد الرُقاد بما ضمَّ الخياشيمُ
مخزونةٌ من خُزامى الحُزْن هِيَّجَهامن لَفِّ ساريةٍ لوثاءَ تَهمِيمُ
أو نفحةٌ من أعالي حَنْوةٍ مَعجَتْفيها الصَّبا مَوْهِناً والروضُ مَرهومُ
ابن الرومي:
أهْيفُ الغُصنِ أهْيلُ الدِعصِ لمَّايَقتسِمْ قَدَّهُ وِشاحٌ ومِرْطُ
طَيِّبٌ طعمُهُ إذا ذُقتَ فاهَوالثُريّا في جانِبِ الغَربِ قُرطُ
الهذلي:
وما صهباءُ صافيةٌ شَمولُكعينِ الديكِ مُنْجابٌ قَذَاها
تُشَجُّ بماء ساريةٍ غَريضٍعلى صَمّانَةٍ رَصفٍ صَفاها
بأطيبَ نَكهَةً من طعمِ فيهاإذا ما طارَ عن سِنَةٍ كَراها
وضاح اليمن في صفة الريق نفسه:
يا روضَةَ الوَضَّاحِ قَدعنَّيْتِ وضَّاح اليمنْ
اسْقي خليلَكِ من شَرابٍ لونُه لونُ اللَّبنْ
الطعمُ طعمُ سَفَرْجَلٍوالريحُ ريحُ سُلافِ دَنْ
ابن هرمة:
خوْدٌ تُعاطيكَ بعد رَقْدَتهاإذا يُلاقي العُيونَ مَهْدَؤُها
كأساً بِفيها صَهْبا مُعتَّقَةًيَغلو بأيدي التِّجارِ مَسْبَؤُها
جرير:
خَليليَّ: هلْ في نظرةٍ إن نظرتُهاأُداوي بها قلباً عَليَّ فُجورُ
إلى رُجُحِ الأكفالِ غيدٍ من الصِّباعِذابِ الثَّنايا رِيقُهُنَّ طَهورُ
ذو الرمة:
أسيلةُ مَجْرى الدَمْعِ هَيفاءُ طَفْلَةٌعَروُبٌ كإيماضِ الغَمامِ ابْتِسامُها
كأنَّ على فِيها، وما ذُقتُ طعمَهُ،مُجاجةَ خمرٍ طابَ فيها مُدامُها
عمر بن أبي ربيعة:
كأن المدامَ وصَوْبَ الغمامِوريحَ الخُزامى وذَوْبَ العَسلْ
يُعلُّ به بَرْدُ أنيابِهاإذا ما صَغا الكوكبُ المُعْتَدِلْ
هذا وفاق بينه وبين امرئ القيس:
كأنّ المدامَ وصوبَ الغماموريحَ الخُزامى ونَشْرَ القُطُرْ
يُعَلَّ به بردُ أنيابهاإذا طَرَّبَ الطائرُ المُسْتَحِرْ
النابغة الذبياني:
كأنّ مُشَعْشعاً من خمر بُصرىنَمتْه البُخْتُ مشدودَ الخِتامِ
إذا فُضَّتْ خواتِمُها عَلاهايبيسُ القُمَّحَانِ من المُدام
على أنيابها بِغريضِ مُزنٍتَقَبَّله الجُناةُ من الغَمامِ
زهير بن ابي سلمى:
كأن ريقَتَها بعد الكرَى اغْتُبِقَتْمِن طيَّب الراحِ لمَّا يَعْدُ أنْ عَتَقا
شَجَّ السُقاةُ على ناجودِها شَبِماًمِن ماءِ لِينَةَ لا طَرْقاً ولا رَنِقا
الأعشى:
تُعاطي الضَجيعَ إذا أقْبلتْبُعَيْدَ الرُقادِ وبعد الوَسَنْ
صَرِيفيَّةً طيِّباً طَعمُهالها زَبَدٌ بين كُوبٍ ودَنْ
يَصُبُّ لها الساقيان المِزاجَ مُنْتَصَفَ الليلِ من ماءِ شَنْ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع