من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)
الباب السادس عشر: البنان المخضب
ابن الرومي:
وَقفتْ وَفْقَةً ببابِ الطَّاقِظَبيةٌ من مُخدَّرات العِراقِ
بِنْتُ عَشْرٍ وأربعٍ وثَلاثٍهيَ حتفُ المُتَيَّمِ المُشتاقِ
قلتُ: من أنتِ يا خَلُوبُ؟ فقالتْ:أنا من لُطْفِ صَنْعةِ الخلاَّقِ
لا تُرِدْ وصُلَنا فهذا بَنانٌقد خَضَبْناهُ مِن دَمِ العُشَّاقِ
علي بن جبلة:
رَفَعَتْ لِلْوَداعِ كَفاً خَضِيباًفَتَلقَّيْتُها بقلبٍ خَضِيب
ثم أَوْمَتْ تَبَسُّماً بجفونٍنَعْتُها مثلُ فِعْلِها في القلوبِ
آخر:
أفدي البَنانَ وحُسنَ الخَطِّ من قُثَمإذا تَطَرَّفْنَ بالحِنَّاءِ والكَتَمِ
كأَنّما قابلَ القِرطاسَ إذ كَتَبَتْمنها ثلاثَةُ أقلامٍ على قلمِ
أبو نواس:
يا قمراً أَبْرَزَهُ مأتَمٌيَندُبُ شَجواً بينَ أترابِ
يَبكي فيُذْري الدُرَّ من نَرْجِسٍويَلْطِمُ الوَردَ بِعُنَّابِ
الراضي بالله، وكان سفيان بن عيينة يستحسنه جداً:
قالوا الرحيلَ وأَنْشَبَتْ أظفارَهافي خَدِّها، وقد اعْتَلَقْنَ خِضابا
فظَنَنْتُ أَنّ بَنانَها من فِضَّةٍقَطفَتْ بأَرضِ بَنَفْسَجٍ عُنَّابا
ابن كيغلغ:
لمَّا اعتَنَقْنا للودَاعِ وأعربَتْعَبَراتُنا عنَّا بدَمع ناطِقِ
فَرَّقْنَ بينَ مَحاجِرٍ ومَعاجرٍوجمعْنَ بين بَنفْسَجِ وشَقائِقِ
عكاشة:
مِن كفِّ جاريةٍ كأنّ بَنانَهامن فِضَّةٍ قد قُمِّعَتْ عُنَّابا
وكأنَّ يُمناها، وقد ضرَبَتْ بها،أَلْقَتْ على يَدِها الشَمالِ حِسابا
النابغة:
سقَطَ النَصيفُ ولم تُرِدْ إسقاطَهُفتَناوَلَتْهُ واتَّقَتْنا باليَدِ
بِمُخَضَّبٍ رَخْصٍ كأن بَنانَهُعَنَمٌ على أغصانهِ لم يُعْقَدِ
الراعي:
ومُرْسِلٍ ورَسولٍ غير مُتَّهَمٍوحاجةٍ غيرِ مُزْجاةٍ من الحاجِ
طاوَعْتُهُ بعدَما طالَ النَجيُّ بنافظَنَّ أني عليهِ غيرُ مُنْعاجِ
ما زالَ يفتحُ أبواباً ويُغْلِقُهادوني وأفتحُ باباً بعد إرتاجِ
حتى أضاءَ سِراجٌ دونَهُ بَقَدٌحُمْرُ الأنامِلِ عِينٌ طرفُها ساجِ
يا نُعْمَها ليلةً حتى تَخَوَّنَهاداعٍ دعا في فُروعِ الصُبحِ شَحَّاجِ
لما دعا الدعوةَ الأُولى فأسْمَعنيأَخذْتُ بُرْدَيَّ واستمررتُ أدراجي
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع