من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)
ما قيل في السواد
أبو حفص الشطرنجي مولى المهدي، وهو أول من أبدعه:
أَشْبَهكِ المِسكُ وأَشبَهْتِهِقائمةً في لونِها قاعِدهْ
لا شكَّ إِذ لونُكُما واحدٌأنكما من طينَةٍ واحدهْ
ابن الرومي، والبيت الأول من بديعه:
أَكسبَها الحُبَّ أَنها صُبِغَتْصِبْغَةَ حَبِّ القُلوبِ والحَدَقِ
فأقبلتْ نحوَها الضَمائِرُ والأَبصار يَعْنَقْنَ أيَّما عَنَقِ
لها هَنٌ تستعيرُ وَقْدَتَهمن قلبِ صَبٍّ وصدرِ ذي حَنَقِ
يزدادُ ضيقاً على المِراسِ كماتزدادُ ضيقاً انشوطَةُ الوَهَقِ
كأنما حَرُّه لخابِرِهِما التَهَبَتْ في حَشاهُ من حُرَقِ
الصنوبري:
حُبّيكِ من قلبي مكانَ الذيأَشْبَهتِهِ من حبَّةِ القلبِ
يا غُصُناً مِن سَبَجٍ رَطبِأَصبحَ منكِ الدُرُّ في كَرْبِ
آخر:
سَوادُ المَوْكِبِ السُلطانُ والعِزّةُ والمُلْكُ
ولولا الحَجرُ الأَسودُ ما تمَّ لنا نُسْكُ
ومَنْ يَعرِضُ لِلكافورِ إِن أَمْكنَهُ المِسْكُ
آخر:
فَجِئْني بمثلِ المِسْكِ أَطيبَ نَكْهَةًوجِئْني بِمثلِ اللَّيْلِ أَطيبَ مَرْقَدا
آخر:
أَهوى الشّبابَ لأَنّ رأسي أَشيَبٌيُدْني الفَنا وأُحِبُّ لونَ شَبابي
لولا سَوادُ البدرِ لم يَكُ مُحْسِناًودَعوا لِمن يُطريهِ بالكَذّابِ
وبهِ تُكَحَّلُ عينُ كلِّ خَريدةٍوبهِ تَتِمُّ فَضيلةُ الكُتَّابِ
وكذلكَ الكافورُ بردٌ طيّبٌوالمِسكُ أَزكى طَيِّبِ الأَطيابِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع