من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)
الباب العشرون: نعت الأرداف
عبد الله بن الصمة:
لها فَخِذٌ بُخْتِيَّةٌ بَخْتريِّةٌوساقٌ إذا قامت عليها اتْمَهَّلت
وخصرانِ دَقَّا في اعْتدالٍ ومَتنةٌكمتنةِ مَصقولٍ من الهِندِ سُلَّمتِ
وعينا أحَمِّ المُقلتينِ ومَضحكٌإذا ما جرتْ فيه المساويكُ زَلَّتِ
ذو الرمة:
كأنَّ أَعجازها والرِيطُ يعصِبُهابين البُرين وأَعناقِ العَواهيجِ
أَنقاءُ ساريةٍ حلَّت عَزالِيَهامن آخر الليلِ ريحٌ غَيرُ حُرجوجِ
ابن حازم:
يَروعُكَ حُسنُ منظَرِهِوتَخْشَعُ مِن تَجِبُّرِهِ
وما كِسرى بِأَتْيَهَ مِنْهُ يومَ غدا لِمَفْخَرِهِ
هَضيمُ الكَشح يُزهاهُقضيبٌ تحت مِئْزَرِهِ
ومطويٌّ على عُكَنٍتَظاهَرُ عند مَحْسَرِهِ
ولحظٌ يبعثُ الحركات منك على تَذكُّرِهِ
فما أَدْري بأوَّلِهِسَباني أم بِأخِرِهِ
خالد:
ومريضِ طرفٍ ليس يَصْرِفُ طرفَهنحو امرئٍ إلا رَماه بحَتْفِهِ
قد قُلتُ إِذ أبصرْته مُتمايلاًوالرِدْفُ يَجذِبُ خصرَهُ من خَلفِهِ
يا مَن يُسَلِّمُ خصرَه من رِدفِهسَلِّمْ فؤادَ مُحبِّهِ من طَرْفِهِ
وقال ذو الرمة:
ضَناكٌ بَخَنْداةٌ كأنّ حِقابَهاإذا انْجردَتْ مِن كلِّ دِرعٍ ومِفْضَلِ
على عانِكٍ من رملِ بيَرين بَلَّهُأَهاضيبُ تلبيدٍ فلم يَتَهيَّلِ
وقال الزاهي:
أَردافُ عِينٍ وأوساطُ الزنابيرِفوق المعاقِدِ تُطوى كالطَّواميرِ
أنقاءُ أكثبةٍ من فوقِها قَصَبٌذُبلُ الخصورِ بِشدّاتِ الزَنانيرِ
يومَ السَعانينِ لاحَتْ في مَطارِفِهاتِلكَ الوجوهُ كأَمثالِ الدَنانيرِ
سودُ العَمائمِ صُفرٌ قد جَلَوْنَ لناألوانَ من عَلَّلوهُ بالمعاذيرِ
سبحانَ خالِقِها ماذا أَرادَ بهاتلكَ المحاسن في تلكَ التصاويرِ
ذو الرمة:
أَلا لا أُبالي الموتَ إن كانَ قَبْلَهلِقاءٌ لِمىٍّ وارتجاعٌ من الوَصلِ
أَناةٌ كأنّ المِرْطَ حين تَلوثُهعلى دِعْصَة حمراءَ من عُجَمِ الرملِ
أَسيلةُ مُسْتَنِّ الوِشاحيْنِ قانِيءبأطرافها الحِنَّاءُ في سَبِطٍ طَفْلِ
مِنَ الواضِحاتِ البيضِ في غَيْرِ مُرهَةٍذواتِ الشفاه اللُعْس والحَدَقِ النُجْلِ
وهذا استثناء في صفة النساء بخلوص البياض وإيفاء الوصف حقه بتقييده في عجز البيت باللعس والكحل ما أطلقه في صدره من الوضح والبياض.
أبو عبادة:
إذا نَضَوْنَ شُفوفَ الرَّيْط آوِنَةًقَشَرْنَ عن لُؤلُؤِ البحريْن أَصدافا
نواصِعٌ كسيوف الهِندِ مُشعَلةٌضوْءاً ومُرهَفةٌ في الجدْلِ إِرهافا
كأنَّهنَّ وقد قابَلنْ في طَرفيضِدَّيْن في الحسنِ تَبْتيلاً وإِخطافا
رَدَدْنَ ما خفَّفت عنه الخصورُ إلىما في المآزِرِ فاستَثْقَلْنَ أَردافا
وفي ذكر السيوف تشبيه أبي تمام أعجب حيث يقول:
فما صُقِلَ السيفُ اليَماني لمَشهدٍكما صُقلتْ بالأمسِ تلكَ العوارضُ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع