مهاة النقا لولا الشوى والمآبض

الشاعر: أبو تمام · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق

«مهاة النقا لولا الشوى والمآبض» من شعر أبو تمام، من العصر العباسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الضاد، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَهاةُ النَقا لَولا الشَوى وَالمَآبِضُ — وَإِن مَحَضَ الإِعراضَ لي مِنكِ ماحِضُ

رَعَت طَرفَها في هامَةٍ قَد تَنَكَّرَت — وَصَوَّحَ مِنها نَبتُها وَهوَ بارِضُ

فَصَدَّت وَعاضَتهُ أَسىً وَصَبابَةً — وَما عائِضٌ مِنها وَإِن جَلَّ عائِضُ

فَما صُقِلَ السَيفُ اليَماني لِمَشهَدٍ — كَما صُقِلَت بِالأَمسِ تِلكَ العَوارِضُ

وَلا كَشَفَ اللَيلَ النَهارُ وَقَد بَدا — كَما كُشِفَت تِلكَ الشُؤونُ الغَوامِضُ

وَلا عَمِلَت خَرقاءُ أَوهَت شَعيبَها — كَما عَمِلَت تِلكَ الدُموعُ الفَوائِضُ

وَأُخرى لَحَتني حينَ لَم أَمنَعِ النَوى — قِيادي وَلَم يَنقُض زَماعِيَ ناقِضُ

أَرادَت بِأَن يَحوي الرَغيباتِ وادِعً — وَهَل يَفرُسُ اللَيثُ الطُلى وَهوَ رابِضُ

هِيَ الحُرَّةُ الوَجناءُ وَاِبنُ مُلَمَّةٍ — وَجَأشٌ عَلى ما يُحدِثُ الدَهرُ خافِضُ

إِذا ما رَأَتهُ العيسُ ظَلَّت كَأَنَّما — عَلَيها مِنَ الوِردِ اليَمامِيِّ نافِضُ

إِلَيكَ سَرى بِالمَدحِ قَومٌ كَأَنَّهُم — عَلى المَيسِ حَيّاتُ اللِصابِ النَضانِضُ

مُعيدينَ وِردَ الحَوضِ قَد هَدَّمَ البِلى — نَصائِبَهُ وَاِنمَحَّ مِنهُ المَراكِضُ

نَشيمُ بُروقاً مِن نَداكِ كَأَنَّها — وَقَد لاحَ أُولاها عُروقٌ نَوابِضُ

فَما زِلنَ يَستَشرينَ حَتّى كَأَنَّما — عَلى أُفُقِ الدُنيا سُيوفٌ رَوامِضُ

فَلَم تَنصَرِم إِلّا وَفي كُلِّ وَهدَةٍ — وَنَشزٍ لَها وادٍ مِنَ العُرفِ فائِضُ

أَخا الحَربِ كَم أَلقَحتَها وَهيَ حائِلٌ — وَأَخَّرتَها عَن وَقتِها وَهيَ ماخِضُ

إِذا عِرضُ رِعديدٍ تَدَنَّسَ في الوَغى — فَسَيفُكَ في الهَيجا لِعِرضِكَ راحِضُ

إِذا كانَتِ الأَنفاسُ جَمراً لَدى الوَغى — وَضاقَت ثِيابُ القَومِ وَهيَ فَضافِضُ

بِحَيثُ القُلوبُ الساكِناتُ خَوافِقٌ — وَماءُ الوُجوهِ الأَريَحِيّاتِ غائِضُ

فَأَنتَ الَّذي تَستَيقِظُ الحَربُ بِاِسمِهِ — إِذا جاضَ عَن حَدِّ الأَسِنَّةِ جائِضُ

إِذا قَبَضَ النَقعُ العُيونَ سَما لَهُ — هُمامٌ عَلى جَمرِ الحَفيظَةِ قابِضُ

وَقَد عَلِمَ الحَزمُ الَّذي أَنتَ رَبُّهُ — بِأَن لا يَعي العَظمُ الَّذي أَنتَ هائِضُ

وَقَد عَلِمَ القِرنُ المُساميكَ أَنَّهُ — سَيَغرَقُ في البَحرِ الَّذي أَنتَ خائِضُ

كَما عَلِمَ المُستَشعِرونَ بِأَنَّهُم — بَطاءٌ عَنِ الشِعرِ الَّذي أَنا قارِضُ

كَأَنّي دينارٌ يُنادي أَلا فَتىً — يُبارِزُ إِذ نادَيتُ مَن ذا يُعارِضُ

فَلا تُنكِروا ذِلَّ القَوافي فَقَد رَأى — مُحَرَّمُها أَنّي لَها الدَهرَ رائِضُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشؤون: جمع شَأْنٌ. [ش أ ن]. 1."شُؤُونُ العَيْنِ": مَجَارِيهَا الدَّمْعِيَّةُ. 2."شُؤُونُ النَّاسِ" : حَالاَتُهُمْ، قَضَايَاهُمْ، أُمُورُهُمْ. "لاَ يَتَدخَّلُ فِي شُؤُونِ الآخَرِينَ" "شُؤُونُ العُمَّالِ". 3."وِزَارَةُ الشُّؤُونِ …
  • اليماني: اليَمَانيُّ : المنسوب إلى اليَمَن؛ سيفٌ يَماني.
  • خرقاء: الخَرْقَاءُ : مذ الأخْرَقُ. -: الرّيحُ الشَّديدة؛ هبّت خرقاءُ مُهلكة. -: الأرض الواسعة تهبّ فيها الرياح على غير اتّجاه واحد. -: المرأة لا تُتقن شيئًا؛ (لا تَعدَمُ الخرقَاء علَّة) مثل يُضرب لِنَهْي منْ يجِد دَائماً المعاذ …

قصائد ذات صلة

  • ألم يأن تركي لا علي ولا ليا
  • تحاول شيئا قد تولى فودعا
  • أرى ألفات قد كتبن على راسي
  • أللعمر في الدنيا تجد وتعمر
  • إذا ما شبت حسن الدي
  • إن كان غيرك الإثراء والنعم
  • ألا صنع البين الذي هو صانع
  • هل اجتمعت عليا معد ومذحج