من القائل؟
وَقَد هَرَّت كِلابُ الحَيِّ مِنّاوَشذَّبنا قَتادَةَ مَن يَلينا
البيت لعمرو بن كلثوم، من قصيدة «ألا هبي بصحنك فاصبحينا»، وهو البيت رقم ٢٩ فيها، من ١٢٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان عمرو بن كلثومبحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن
البيت في سياقه
وَأَنزَلنا البُيوتَ بِذي طُلوحٍإِلى الشاماتِ تَنفي الموعِدينا
وَقَد هَرَّت كِلابُ الحَيِّ مِنّاوَشذَّبنا قَتادَةَ مَن يَلينا
مَتى نَنقُل إِلى قَومٍ رَحانايَكونوا في اللِقاءِ لَها طَحينا
تقطيع البيت وبحره
على بحر الوافر، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
وقد هرت كلاب الحي منا، معناه كرهتنا كلاب الحي. وكلابهم: الذين يهرون من سوء أخلاقهم. وقوله (شذبنا قتادة من يلينا)، هذا مثل، وأراد: وكسرنا حد من يلينا ممن يفاخرنا. وشذبنا: فرقنا. والقتادة: شجرة لها شوك لا تمس إذا هاجت لشدة شوكها. من ذلك قولهم: (دون ما تروم خرط القتاد). وهي خفض بإضافة القتادة إليها، ويلينا صلة من، وما فيه يعود على من، وشذبنا نسق على هرَّت.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
ويروى (وقد هرت كلاب الجن منا) والمعنى: إنا قد غلبنا كل أحد حتى قد كرهنا كلاب الحي وكلاب الجن، شبه من كان شديد البأس بالجن، أي من كان شديد البأس قد أخذناه فكيف بغيره؟ وشذّا: فرَّقنا، والقتادة: شجرة لها شوك، والتشذيب: قطع الأغصان وشوكها، ومعناه إنا فرَّقنا جموعهم وأذهبنا شوكتهم؛ فصاروا بمنزلة هذه الشجرة التي قُطعت أغصانها، وقوله (من يلينا) أي من ولي حربنا، ويجوز أن يكون معناه من يقرُب منا من أعدائنا.
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
القتاد: شجر ذو شوك، والواحدة منها قتادة. التشذيب: نفي الشوك والأغصان الزائدة والليف عن الشجر. يلينا، أي: يقرب منا. يقول: و قد لبسنا الأسلحة حتى أنكرتنا الكلاب وهرّت لإنكارها إيانا، وقد كسرنا شوكة من يقرب منا من أعدائنا، استعار لفَل الغرب وكسر الشوكة تشذيب القتادة
ورد في ٦ من كتب التراث
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة عمرو بن كلثوم الوافر
- الحيوان · الجاحظ (ت ٢٥٥هـ)
باب ذكر من هجي بأكل لحوم الكلاب ولحوم الناس
وقال عمرو بن كلثوم:
- تاريخ آداب العرب · مصطفى صادق الرافعي (ت ١٣٥٦هـ)
شياطين الشعراء
وكانوا يسمون الشعراء كلاب الحي، وأول من لقبهم بذلك عمرو بن كلثوم في مقوله:
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة عمرو بن كلثوم التغلبي
… هو الذي رفع إحدى قوائمه للتعب، و (تركنا الخيل) يحتمل معنيين، أحدهما أن يريد خيله وخيل أصحابه، يقول: أحطنا به لأخذ سلبه، فقد نزل الرجال عن الخيل فقلّدوها الأعنة يأخذون السلب، وإذا أراد معشره فالمعنى أن أصحابه لم يُغنوا عنه شيئا وهم حواليه لا يردون عنه.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة عنترة بن شداد وقصيدة عمرو بن كلثوم (٤)
وعاكفة نصب بتركنا، ومقلدة تابع لعاكفة، وكذلك صفونا.
- منتهى الطلب من أشعار العرب · ابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)
عمرو بن كلثوم
وقال عمرو بن كلثوم التغلبي، وليس في ديوانه سواها إلاّ قطيعتان من الشعر: