من القائل؟
تَهَدَّدنا وَأَوعِدنا رُوَيداًمَتى كُنَّا لِأُمِّكَ مَقتَوينا
البيت لعمرو بن كلثوم، من قصيدة «ألا هبي بصحنك فاصبحينا»، وهو البيت رقم ٥٦ فيها، من ١٢٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان عمرو بن كلثومبحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن
البيت في سياقه
بِأَيِّ مَشيئَةٍ عَمرُو بنَ هِندٍتُطيعُ بِنا الوُشاةَ وَتَزدَرينا
تَهَدَّدنا وَأَوعِدنا رُوَيداًمَتى كُنَّا لِأُمِّكَ مَقتَوينا
فَإِنَّ قَناتَنا يا عَمرُو أَعيَتعَلى الأَعداءِ قَبلَكَ أَن تَلينا
تقطيع البيت وبحره
على بحر الوافر، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
يقال: وعدت الرجل خيرا وشرا، وأوعدته كذلك. فإذا لم تذكر الخير قلت: وعدته، وإذا لم تذكر الشر قلت: أوعدته. قال الله تبارك وتعالى: (النَّار وعدَها اللهُ الذين كَفَروا)، وقال عز وعلا: (وعَدَ الله الذين آمنوا وعَملِوا الصَّالحاتِ منهم مغفرة). قال الشاعر: وإنِّي وإنْ أوعدتْه أو وعدتُه ... لأخلف إيعادي وأنجز مَوْعدِي وإذا دخلت الباء فهو من الإيعاد في الشر، كقولك: أوعدتك بالضرب والسب. وأنشد الفراء: أوعدَني بالسجن والأداهم ... رِجلي ورجلي شَثْنةُ المناسمِ و (المقتوون): الخدم، واحدهم مقتوي، وهو قول عمرو بن كلثوم: متى كنَّا لأمِّك مَقْتوينا والاسم منه القتو. قال: أنشدنا الأحمر: إني امرؤ من بني فزارة لا ... أحسِنُ قَتْوَ الملوكِ والخبَبَا قال أبو عبيد: وقال أبو عبيدة: قال رجل من بني الحرماز: هذا رجل مقتوين، ورجلان مقتوين، ورجال مقتوين. كله سواء، وكذلك المؤنث، وهم الذين يعملون للناس بطعام بطونهم. وتهددنا جزم على الأمر، ورويدا نصب على المصدر، وهو تصغير رود. أنشدنا أبو العباس: تكادُ لا تثلم البطحاءَ وطأته ... كأنه ثملٌ يمشي على رُودِ ويروى: (تهددنا وتوعدنا رويدا) بالرفع على معنى الخبر. وقال الفراء: الرواة والنحويون ينشدون بيت عمرو (مَقتوينا) بفتح الميم كأنه نسب إلى مقتي، وهو مفعل من القتو - والقتو: الخدمة خدمة الملوك خاصة والتذلل لهم - ثم أن الشاعر اضطر إلى تخفيف الياء فقال مقتوين يريد مقتويين. فإذا قالوا للواحد رجل مقتوى رجعلوا إلى التشديد، ففي هذا دلالة على أن الشاعر اضطر. ووجد التخفيف في الكلام يأتي كثيرا في المشدد، مثل نيَّة ونِيَة، وطيَّة وطيَة، أشباه ذلك.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
ويروى (تُهدِّدُنا وتُوعدُنا) قالوا: (وعدتُه) في الخير والشر، فإذا لم تذكر الخير قلت: وعدتُه، وإذا لم تذكر الشر قلت: أوعدته، وذكر ابن الأنباري إنه يقال: وعدت الرجل خيرا، وشرا، وأوعدته خيرا، وشرا، فإذا لم تذكر الشر قلت: أوعدته، و (رويدا) منصوب على إنه مصدر، وقوله (مَقتوينا) بفتح الميم كأنه نسب إلى مقتي وهو مفعل من القتو، والقتو: الخدمة خدمة الملوك خاصة، وقال الخليل: المقتوون مثل الأشعرين، يعني إنه يقال: أشعري وأشعرون، ومقتوي ومقتوون، فتحذف ياء النسبة منهما في الجمع، وفي المقتوين علة اخرى، وهي إنه يقال في الواحد مقتوي ثم تحذف ياء النسبة، فتصير الواو طرفا وقبلها فتحة، فيجب أن تقلب ألفا فيصير مقتى مثل ملهى، ثم يجب أن يجمع على مقتين مثل مصطفين، هذا القياس، غير أن العرب استعملتها على حذف هذا، فقالوا في الرفع: مقتوون، وفي النصب والخفض: مقتوين، وتقديره إنه جاء على أصله، فكأنه يجب على هذا أن يقال في الواحد: مقتو، ثم يجمع فيقال: مقتوون.
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
القَتْو: خدمة الملوك، والفعل قتا يقتو، والمقتى مصدر كالقتو، تنسب إليه فتقول: مقتويّ، ثم يجمع مع طرح ياء النسبة فيقال مقتوون في الرفع، ومقتوين في الجر والنصب، كما يجمع الأعجمي بطرح ياء النسبة فيقال أعجمون في الرفع، وأعجمين في النصب والجر. يقول: تـَرَفّق في تهددنا وإيعادنا ولا تمعن فيهما، فمتى كنا خدمًا لأمك؟ أي: لم نكن خدمًا لها حتى نعبأ بتهديدك ووعديك إيانا، ومن روى: تهددنا وتوعدنا، كان إخبارًا، ثم قال: رويدًا أي دع الوعيد والتهديد وأمهله.
ورد في ٧ من كتب التراث
- الشعر والشعراء · ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
عمرو بن كلثوم
… فى وجهه، ونظر إلى عمرو بن هند، فعرف الشرّ فى وجهه، فقام إلى سيف لعمرو بن هند معلّق بالرّواق، و ليس هناك سيف غيره، فضرب به رأس عمرو بن هند حتى قتله، ونادى فى بنى تغلب، فانتهبوا جميع ما فى الرّواق، وساقوا نجائبه، وساروا نحو الجزيرة، ففى ذلك يقول عمرو بن كلثوم:
- خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ بعد الْخَمْسمِائَةِ
وَقَالَ عَمْرو بن كُلْثُوم:
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة عمرو بن كلثوم التغلبي
هنا العبيد والخدم، والقطين: المتجاورون، وقيل: القطين اسم للجمع كما يقال عبيد، وإنما استعمل للواحد، ويقال في الجمع: قُطَّان، ويقال (قطن في المكان) إذا أقام به.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة عنترة بن شداد وقصيدة عمرو بن كلثوم (٤)
والباء صلة تطيع، وتزدرينا نسق على تطيع، وأي معناها الاستفهام.
- منتهى الطلب من أشعار العرب · ابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)
عمرو بن كلثوم
وقال عمرو بن كلثوم التغلبي، وليس في ديوانه سواها إلاّ قطيعتان من الشعر:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: نسيت وما أنسى عتابًا على الصد ...
وقال عمرو بن كلثوم:
- الدر الفريد وبيت القصيد · محمد بن أيدمر (ت ٧١٠هـ)
حرف التاء (٨)
عَمرو بن كلثومٍ: