من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف التاء (٨)
بَعْدَهُ:
هُمَا كَالوَرْدِ وَالنَّرْجِسِلا يَحْوِيْهِمَا فَصْلُ
فَعَقْلٌ حَيْثُ لا مَالٌوَمَالٌ حَيْثُ لا عَقْلُ
يُقَالُ: "مَا جَعَلَ اللَّهُ لأحَدٍ عَقْلًا وَافِرًا إِلَّا احْتُسِبَ عَلَيْهِ مِنْ رِزْقِهِ".
هُوَ الفَقِيْهُ أَبُو الحَسَنُ مُحَمَّد عَبْدُ اللَّهِ المَرْوَزِيّ الضَّرِيْرُ وَفَاتُهُ سَنَة هـ. فِي بِلادِهِ.
البُحتُريُّ يَصِفُ شِعرَهُ:
تَنَالُ مَنَالَ الّليلِ مِن كُلِّ وِجهَةٍوَتَبقَى كمَا تَبقَى النّجومُ الطَّوالِعُ
تَنَامُ عَلَى الثُكلِ عَينُ الفَتَىوَمَا إِن تَنَامُ عَلَى ذُلِّهِ
تَنَامُ وَلَم تَنَم عَنكَ المَنايَاتَنبَّه لِلمَنيَّةِ يَا نَؤُومُ
بَعْدَهُ:
تَرُومُ الخُلْدَ فِي دَارِ التَّفَانِيوَكَمْ قَدْ رَامَ مِثْلكَ مَا تَرُومُ
أَبُو نَصرٍ بن عُنَينٍ:
تَنَاوَلتَ أَبعَدَ مَا تَرتَجيوَأَدرَكتَ غَايَةَ مَا تَطلُبُ
محمَّد بن يزيد اليُسريّ:
تَنَاوَلَ قَومٌ عَبدَ شَمسٍ تَشَفيًاوَمَا حَاوَلُوا إِلَّا تَنَاوُلَ هَاشِمِ
السّري يَصِفُ شعرَهُ:
تَنَاهَبَ حُسنَهَا حَادٍ وَشَادٍفَحُثَّ بِهَا المَطَايَا وَالمُدامُ
أَبُو فراس بن حَمدانَ:
تَنَاهَضَ النَّاسُ لِلمَعاليلَمَّا رَأَوا نَحوَهَا نُهوضِي
عَبد المُعطِي بن عَتيقٍ المغربي:
تَنَاهَى لَعَمري في الجَهَالَةِ كُلُّ مَنرَأى أّنَّهُ في عِلمِهِ مُتَناهِ
قَبْلَهُ:
تَوَكَّلْتُ فِي أمْرِي عَلَى اللَّهِ وَحْدَهُوَفَوَّضْتُ أمْرِي كُلّهَ لإلَهِي
وَكُنْتُ كَمَنْ إِنْ قَالَ قَوْلًايُبَاهِي بِهِ يَا وَيْحَ كُلّ مُبَاهِي
أُسَائِلُ عِنْدَ المُشْكِلاتِ إِذَا عَرَتْأولي العِلْمِ عَمَّا هِي لأعْلَم مَا هِي
وَأجْتَنِبُ الدَّعْوَى اجْتِنَابَ امْرِئٍلَهُ مِنَ العَقْلِ عَنْ طُرقِ الغِوَايَةِ نَاهِي
تَنَاهَى لَعَمْرِي فِي الجَهَالَةِ... البَيْتُ.
ابْنُ الرُّومِيّ:
تَنبَّهَ للأنذَالِ يُصلِحُ أَمرَهُموَأَصبَحَ عَن أَهلِ المُرُوءَةِ سَاهِيَا
ابْنُ النَّبيهِ:
تَنبَّهي يَا عَذبَاتِ الرَّندِكَم ذا الكَرَى هَبَّت نَسيمُ نَجدِ
قَوْلُ ابْنُ النَّبِيْهِ: تَنَبَّهِي يَا عَذَباتِ الرَّنْدِ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
مَرَّ عَلَى الرَّوْضِ وَجَاءَ سحَرًايَسْحبُ بُرْدَي أرْجٍ وَبرْدِ
حَتَّى إِذَا عَانَقَتْ مِنْهُ نَفْحَةًعَادَتْ سمُومًا وَالغَرَامُ يُعْدِي
وَاعَجَبًا مِنِّي أسْتَشْفِي الصَّبَاوَمَا تَزِيْدُ النَّارَ غَيْرَ وَقْدِ
هَذِهِ فِي مُعارَضَةِ أبْيَاتٍ لِحِمَّادٍ الخَرَّاطِ البُزَاعِيِّ الحَلَبِيِّ أوَّلُهَا:
تَوَلَّعِي يَا نُسَيْمَاتِ نَجْدِ بِــالشَّيْحِ فِي ذَاكَ الحِمَى وَالرَّنْدِ
أصْبُو إِلَى رِيْحِ الصبَا لَو أَنَّهَاتُهْدِي حَدِيْثَ الحَيِّ فِيْمَا تُهْدِي
أسْألُهَا هَل صَافَحَتْ مَوَاقِفًاأوَدُّ لَو صافَحْتُهَا بِخَدِّي
أشْتَاقُ تَقْبيْلَ ثَرَاهَا كُلَّمَاهَاجَ اشْتِيَاقِي وَاسْتَطَارَ وَجْدِي
كَأَنَّمَا المِسْكِيُّ مِن تُرَابِهَايَعلُّهُ الدَّمْعُ بِمَاءِ الوَرْدِ
أسْتَوْدِعُ اللَّهَ بِهَا قَلْبي فَقَدْطَالَ بِهِ بَعْدَ الفرَاقِ عَهْدِي
كَأَنَّ معِي قَبْلَ رَحِيلِي عَنْهُمُثُمَّ رَحَلْتُ وَأقَامَ بَعْدِي
وَمِثْلُ هَذِهِ الأبْيَاتِ لِعَبْدِ اللَّهِ بن عَتِيْقٍ البَغْدَادِيِّ عَلَى الرَّوِي وَالقَافِيَةِ وَحَيْثُ يَقُولُ:
هَبَّ فَمَا النِّدُّ لَهُ بِنِدٍّعرِفَ الصِّبَا مِن هَضبَاتِ نَجْدِ
فَحَرَّكَ السَّاكِنُ مِنْ صَبَابَتِيوَأخْلَقُ الصَّبْرَ جَدِيْدُ وَجْدِي
مَرَّ بِبَطْنِ مَرٍّ مُهْدِيًا لنَابَعْدَ الهدوّ طِيْبَ رَيَا الرَّنْدِ
فَهِمْتُ إِذَا فَهِمْتُ مَا أنْبَاءَ عَنْبانِ العَذِيْبِ وَالغُوَيْرُ وَجْدِي
وَتُرْوَى هَذِهِ الأبْيَاتُ: تَنَبَّهِي يَا عَذَبَاتِ الرَّنْدِ... لابنِ المُعَلِّمِ وَهُوَ أَبُو الغَنَائِمِ مُحَمَّد بن عَلِيّ بن فَارِسٍ القُرشِيّ.
أَبُو بَكرٍ الصِّديق ﵁:
تَنَحَّ عَنِ القَبيحِ وَلَا تُرِدهُوَمَن أَولَيتَهُ حَسَنًا فَزِدهُ
بَعْدَهُ:
سَتُكْفَى مِنْ عَدُوِّكَ كُلَّ كَيْدٍإِذَا كَادَ العَدُوُّ وَلَمْ تَكِدْهُ
الثَّوريُّ:
تَنَحَّلتُ آرائِي وَسُقتُ نَصيحَتيإِلى غَيرِ طَلقٍ للنَّصيحِ وَلَا هَشِّ
بَعْدَهُ:
فَلَمَّا أبَى نُصْحِي سَلَكْتُ طَرِيْقَهُوَأوْسَعْتُهُ مِنْ قَوْلِ زُورٍ وَمِنْ غُشِّ
صُرَّدُرَّ:
تُنْسَى مَرارَةُ كُلِّ نَازِلَةٍبِحَلاوَةٍ في النَّهي وَالأَمرِ
قَوْلُ صردر: تَنْسَى مَرَارَةَ كُلِّ نَازلَةٍ.
البَيْتُ مِنْ أبْيَاتِ قَالَهَا تَهْنِئَةً بِالخَلَاصِ مِنَ الاعْتِقَالِ أوَّلُهَا:
لأشْكُرَنَّ حَبْسًا ألَمَّ بِهِإِنَّ الحِسِانَ تُصَانُ فِي الخِدْرِ
وَالغِمْدُ لَيْسَ تُغَاضُ بُرْدَتُهُإِلَّا عَلَى الهِنْدِيِّ ذِي الأثْرِ
إِنْ حَجَبُوهُ فَكُلُّ ذِي شَرَفٍيَعْتَزُّ بِالبوَّابِ وَالسِّتْرِ
يَغْشَى الكُسُوفُ الشَّمْسَ إِذْ عَظُمَتْوَيُعَافُ ضَوْءَ الأنْجُمُ الزُّهْرِ
قَدْ يَسْتَسِرُّ البَدْرُ لَيْلَتَهُلِيُتِمَّ لَيْلَةَ أرْبَعَ العَشْرِ
أوَلَيْسَ يُوسُفَ بَعْدَ مِحْنَتِهِنَقَلُوهُ مِنْ سِجْنٍ إِلَى مِصرِ
لَمَرَقْتَ مِنْهَا مِثْلَمَا انْكَدَرَتْفتحَاءُ تَرْمِي الطَّيْرَ بِالذُّعْرِ
وَصَبَرْتَ حَتَّى انْجَابَ غَيْهَبَهَاإِنَّ النَّجَاةَ عَوَاقِبُ الصَّبْرِ
تَنْسَى مَرَارَةَ كُلِّ نَازِلَةٍ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
وإذَا تَوَلَّى الشَّيْءُ تَكْرَههُفَكَأَنَّهُ مَا دَارَ فِي فِكرِي
حَمْدًا وَشُكْرًا لِلإلَهِ عَلَى مَاقَدْ حَبَاكَ وَوَاجِبُ النّذْرِ
أَنَا مَنْ يُغَالِي فِي مَحَبَّتِهِوَوَلائِهِ فِي السّرّ وَالجهْرِ
مَا ذَاقَ طَعْمَ النَّومِ نَاظِرُهُحَتَّى البَشِيْرُ أتَاهُ بِالبِشْرِ
المُتَنَبّي:
تُنْشِدُ أَثوابُهُ مَدائِحَهُبِأَلسُنٍ مَا لَهُنَّ أَفواهُ
عُرَنيُ بن أُبَيّ بن طُفَيلٍ:
تَنَقَّبُ تَبتَغي في ذَاكَ خَيرًاوَمَا يُغني مِنَ الكِبَرِ النِقابُ
قَبْلَهُ:
ألا قَالَتْ عَجُوزُ بَنِي تُوَيْلٍكَبرْتَ وَقَدْ فَنَى مِنْكَ الشَّبَابُ
فَقُلْتُ لَهَا وَقَدْ شبْنَا كِلانَارَأَيْتُكِ قَدْ كَبِرْتِ فَأنْتِ نَابُ
تَنَقَّبُ تَبْتَغِي فِي ذَاكَ خَيْرًا... البَيْتُ.
وَكَانَتْ عِنْدَهُ الفَزْرَاءُ بِنْتُ عَمَّارِ بنِ زِيَادِ التُّوَيْلِيّ فَقَالَ فِيْهَا ذَلِكْ.
وَمِنْ بَابِ (تَنَقَّلَ) قَوْلُ البُحْتُرِيّ يَمْدَحُ:
تَنَقَّلَ فِي خلْقِي سُؤدَدسَمَاحًا مُرَجَّى وَبَأسًا مَهِيْبَا
فَكَالسَّيْفِ إِنْ أجبْتَهُ صَارِخًاوَكَالبَحْرِ إِنْ جِئْتُهُ مُسْتَثِيْبَا
حمَّادُ بن حمَّادٍ الحرَّانيُّ:
تَنَقّلُ المَرءِ في الأَسفارِ يُكسِبُهُمَحاسِنًا لَم تَكُن فِيهِ بِبَلدتِه
بَعْدَهُ:
أمَا تَرَى بَيْدَقَ الشِّطْرَنْجِ أكْسَبَهُحُسْنُ التَّنَقُّلِ فِيْهَا فَوقَ رُتْبَتِهِ
هُوَ أَبُو الثَّنَاءِ حَمَّاد بنُ هبةِ اللَّهِ بن حَمَّادِ بن الفُضَيْل التَّاجِرُ الحرَّانِيّ.
وَمِنْ بَابِ (تَنَكَّبَ) قَوْلُ خَرَاشَةَ العَبْسِيّ فِيْمَنْ أسْلَمَ أصحَابُهُ فِي الحَرْبِ وَنَجَا بِنَفْسِهِ:
تَنَكَّبْتَهُمْ يَعْدُو بِكَ الوَرْدُ بَعْدَمَاقَدَفْتهُم فِي البَحْرِ وَالبَحْرُ زَاخِرُ
وَأسْلَمْتَ عَبْدَ اللَّهِ لَمَّا عَرَفْتَهُمْوَنَجَّاكَ وَثَّابُ الجَّرَاثِيْمُ ضَامِرُ
أخَاكَ الَّذِي فَارَقتهُ خِشْيَةَ الرَّدَىوَأسْلَمْتَهُ لِلمَوتِ وَالمَوتُ حَاضِرُ
وَقُدْتَهُم لِلمَوتِ ثُمَّ خَذَلتَهُمفَلا وَالَتْ نَفسٌ عَلَيْهَا تَحَاذُرِ
أَفضَلُ الدَولة الأبيوَرديّ:
تَنَكَّرَ لي دَهرِي وَلَم يَدرِ أَنَّنيأَعِزُّ وَأَحداثُ الزَّمانِ تَهُونُ
بَعْدَهُ:
فَبَاتَ يُرِيْنِي الخَطْبَ كَيْفَ اعْتِدَاؤُهُوَبِتُّ أُرِيْهِ الصَّبْرَ كَيْفَ يَكونُ
حَاتِمٌ الطائِيُّ:
تَنُوطُ لنا حُبَّ الحَياةِ نُفوسُنَاشقاءً وَيَأتي المَوتُ مِن حَيثُ لا نَدري
تَنهَلُّ عَيني إِذَا مَا نَالَني فَرَحٌعَكسًا وَعِندَ الأَسى تَفتَرُّ أَسناني
بَعْدَهُ:
إِذَا الفَتَى بَلَغَ العَلْيَاءَ غَايَتهَافَطَبْعُهُ وَطِبَاعُ النَّاسِ ضدَّانِ
أَبُو العَبَّاس المُبرَّدُ يفخَرُ:
تُنيرُ وُجوهُ الحَقِّ عِندَ جَوابِناإِذَا أَظلَمَت يَومًا وُجوهُ المَسائِلِ
تُنيلُ قَليلًا في تَناءٍ وَرِقبَةٍكَمَا مَسَّ ظَهرَ الحَيَّةِ المُتَخَوِّفُ
تُنيلُ نَزرًا قَليلًا وَهيَ مُشفِقَةٌ كَمَايَخافُ مَسيسَ الحَيَّةِ الفَرِقُ
تُواصلُ أَحيانًا وَتَصرِمُ تَارَةًوَشَرُّ الأَخِلَّاءِ الخَليلُ المُمَزَّجُ
تَواصَلَتِ الَدِّيارُ وَأَيُّ نَفعٍيَكونُ إِذَا تَقاطَعَتِ القُلوبُ
تَواضَعَ الأَمرُ حَتَّى ظَلَّ مُحتَبِيًاأَبو جُبَيرَةَ يُفتي وَابنُ شَدَّادِ
قَالَ بَعْضُ البُلَغَاءِ: تَوَاضعُكَ فِي شَرَفِكَ أحْسَنُ مِن شَرَفِكَ.
وقَالَ آخَر: التَّوَاضُعُ مِنْ مَصائِدِ الشَّرَفِ وَالرُّفْعَةُ مَعَ التَّوَاضُعِ.
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بنُ شَوْذَبٍ قَالَ: أوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى مُوسَى ﵇: أتَدْرِي لأَيِّ شَيْءٍ اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي؟ قَالَ: لا يَارَبِّ. قَالَ: لأَنَّهُ لَمْ يَتَوَاضَعْ إلَيَّ أحَدٌ تَوَاضعَكَ. وقَالَ أهْلُ المَعْرِفَةِ فِي أنْفُسِهِمْ: لَحثَوا التُّرَابَ عَلَى رُؤُوسِهِم وَفِي وُجُهِهِم. قَالَ بَعضهُم: اجْتَمَعَ إِلَى أَبِي سُلَيْمَانَ الدَّارِيّ
قَومٌ وَأخَذُوا يَتَنَقَّصُونَهُ وَيَشْتِمُونَهُ فَقَالَ لَهُم: لَو اجْتَمَعَ النَّاسُ كُلُّهُم عَلَى أنْ يَضيعُونِي كَاتَّضَاعِي عِنْدَ نَفْسِي لَمَا أحْسَنُوا.
أَبُو الفَتح البَستِيّ:
تَواضَعتَ لَمَّا زَادَكَ اللَّهُ رِفعَةًكَذَلِكَ نَفسُ الحُرِّ لَا تَتكبَّرُ
البُحتُريُّ:
تَواضَعَ في مَجدٍ فَإِن هُوَ لَم يَكُنلَهُ الكِبرُ في أَكفائِهِ فَلَهُ الكُبرُ
الكِبْرُ بِالكَسْرِ: والتَّعَظُّمُ فِي المَحَلِ، وَالكُبْرُ بِالضَّمِّ: العِظَمُ فِي المَجْدِ.
تَوَاضَعَ كَالنَّجمِ استَبانَ لِناظِرٍعَلَى صَفَحاتِ المَاءِ وَهُوَ رَفيعُ
بَعْدَهُ:
وَمَنْ غَيْرُهُ يَسْمُو إِلَى المَجْدِ صَاعِدًاسُمُوَّ دُخَانِ النَّارِ وَهوَ وَضِيْعُ
أَبُو محمّد التيمي في الفَضِل بن يحيى بن خالد:
تَوَاضَعَ لَمَّا زَادَهُ اللَّهُ رِفعَةًوَكُلُّ رفيعٍ قَدرُهُ مُتَواضِعُ
قَبْلَهُ:
لَعَمْرُكَ مَا الأشْرَافُ فِي كُلِّ بَلْدَةٍوَإِنْ عَظُمُوا للفَضلِ إِلَّا صَنَائِعُ
تَرَى عُظَمَاءَ النَّاسِ للفَضْلِ خُشَّعًاإِذَا مَا بَدَا وَالفَضلُ للَّهِ خَاشِعُ
تَوَاضَعَ لَمَّا زَادَهُ اللَّهُ رِفْعَةً... البَيْتُ.
أَبُو تَمّام:
تَوَجَّعُ أَن رَأَت جِسمِي نَحيفًاكأَنَّ المَجدَ يُدرَكُ بِالصِّراعِ
عمَّارُ بنُ ياسرٍ ﵁:
تَوَخَّ مِنَ الطُرقِ أَوساطَهَاوَعَدِّ عَنِ الجَانِبِ المُشتَبِه
بَعْدَهُ:
وَسَمْعَكَ صُنْ عَنْ قَبيْحِ الكَلامِكَصونِ اللِّسَانِ عَنْ النُّطْقِ بِه
فَاتَكَ عِنْدَ اسْتِمَاعِ القَبِيْــحِ شَرِيْكٌ لِقَائِلِهِ فانْتَبِه
ابْنُ الرُّوميّ:
تَوَخَّى حِمامُ المَوتِ أَوْسَطَ صِبيَتيفَللَّهِ كَيفَ اختَارَ وَاسِطَةَ العِقدِ
تَوَدُّ عَدُوّي ثُمَّ تَزعُمُ أنّنيصَديقُكَ إِنَّ الرَّأيَ عَنكَ لَعازِبُ
بَعْدَهُ:
وَلَيْسَ أخِي مَنْ وَدَّنِي رَأيِ عَيْنِهِوَلَكِنْ أخِي مَن وَدَّنِي وَهُوَ غَائِبُ
كَذا رَوَاهُمَا أَبُو بَكْر بن دُرَيْدٍ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يُسَمَّ قَائِلُهما.
وَيُرْوَى:
تَوَدُّ عَدُوِّي ثُمَّ تَزْعمُ أننَي صَدِيْقُكَلَيْسَ النَّوْكُ عَنْكَ بِعَازِبِ
وَلَيْسَ أخِي مَنْ وَدَّنِي رَأيِ عَيْنِهِوَلَكِنْ أخِي مَن وَدَّنِي فِي المَغَائِبِ
وَمَنْ مَالُهُ مَالِي إِذَا كُنْتُ مُعْدَمًاوَمَالِي لَهُ إِنْ عَضَّ دَهْرٌ بِغَارِبِ
فَمَا أنْتَ إِلَّا كَيْفَ أنْتَ وَمرحَبًاوبِالبِيْضِ رَوَّاغٌ كَرَوغِ الثَّعَالِبِ
وَيَقْرَبُ مِنْهُ قَوْلُ ابن الرُّومِيّ فِي العِتَابِ.
تَوَدَّدْتُ حَتَّى لَمْ أجِدْ مُتَوَدِّدًاوَافَيْتُ قُرْطَاسِي عتَابَا مُرَدَّدَا
كَأنِّي أسْتَدْنِي بِكَ ابنَ حَنِيَّةٍإِذَا النَّزْعُ أدْنَاهُ إِلَى الصَّدْرِ أبْعَدَا
الرّضي الموسَويّ:
تَوَرَّدَ ذِكري كُلَّ نَجدٍ وَغَائِرٍوَأَزعَجَ خَوفي كُلَّ بَاغٍ وَظَالِم
تَوَسَّمتُ فِيهِ الخَيرَ لَمَّا رَأَيتُهُوَقُلتُ الفَتى لَا شَكَّ مِن آلِ هَاشِم
تَوَعّدَتني حَتَّى إِذَا مَا مَلَكتَنيصَفَحتَ وَصَفحُ المَالِكينَ جَميلُ
النَّابغة الذُبيانِيُّ:
تَوَعَّدُني أَبيتَ الَّلعنَ ظُلمًاوَإِنَّ وَعيدَكَ المَوتُ الزُؤَامُ
قَوْلُ النَّابِغَةِ وَاسْمُهُ زِيَادُ بنُ مُعَاوِيَةَ يُخَاطِبُ النُّعْمَانَ بنُ المُنْذِرِ:
تَوَعَّدنِي أبَيْتُ اللَّعْنَ ظُلْمًا. البيتُ. وَبَعْدَهُ:
وَشَى بِي الحَاسِدُونَ بِزُورِ قَوْلٍوَزُورُ القَوْلِ مَسْمَعُهُ أثَامُ
فَأيُّ الأرْضِ تَمْكُنُ بَعْدَ هَذَازِيَادًا فِي مَعَاقِلهَا المَقَامُ
وَهَلْ يُنْجِي فرَارٌ مِنكَ عَبْدًاوَأَنْتَ الشَّمْسُ نُورًا وَالظَّلامُ
تَوَعَّدني لِتَقتُلَني نُميرٌمَتَى قَتَلَت نُمَيرٌ مَن هَجاهَا
فِي المَثَلِ: "أسْمَعُ جَعْجَعَةً، وَلَا أرَى طِحْنًا" يُضرَبُ لمَنْ يَعِدُ وَلَا يَفِي. الطِحْنُ: الدَّقِيْقُ فِعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٌ كَالذِبْحِ، وَالفِرْقِ بِمَعْنَى المَذْبُوحَ، وَالمَفْرُوقَ.
تَوَقَّ النَّاسَ إِنَّ الدَاءَ يُعدِيوَإِن قَرَبوا فَحَظُكَ بالبِعَادِ
بَعْدَهُ:
وَلَا يَغْرُرْكَ ذُوُ مَلَقٍ يُغَطِّيأذَاهُ وَجَمْرهُ تَحْتَ الرَّمَادِ
عَليّ بن الجَهمِ:
تَوَقَّ النَّاسَ يَا ابنَ أَبِي وَأُمّيفَهُم تَبَعُ المَخَافَةِ وَالرّجاءِ
قَوْلُ عَلِيُّ بنُ الجَّهمِ: تَوَقَّ النَاسَ بابنَ أَبِي وَأُمِّي.. البَيْتُ.
مِنْ قَصِيْدَةٍ كَتَبَ بِهَا إِلَى أخِيْهِ مِنَ الحَبْسِ وَكَانَ المُتَوَكِّلُ حَبَسَهُ أوَّلُهَا:
تَوَكَّلنَا عَلَى رَبِّ السَّمَاءِوَسَلَّمْنَا لأسْبَابِ القَضَاءِ
وَوَطَّأنَا عَلَى غَيْرِ اللَّيَالِينُفُوسًا سَامَحَتْ بَعْدَ الإبَاءِ
وَأفنيَةُ المُلُوكِ مُحَجَّبَاتٌوَبَابُ اللَّهِ مَبْذُولُ الفَنَاءِ
هِيَ الأيَّامُ تَكْلِمُنَا وَتَأسُووَتَأتِي بِالسَّعَادَةِ وَالشَّقَاءِ
وَمَا يُجْدِي الثَّرَاءُ عَلَى غَنِيٍّإِذَا مَا كَانَ مَحْظُورَ الثَّرَاءِ
حَلَبْنَا الدَّهْرَ أشْطُرَهُ وَمَرَّتْبِنَا عُقْبُ الشَّدَائِد وَالرَّخَاءِ
وَجَرَّبْنَا وَجَرَّبَ أوَّلُونَاوَلَا شَيءٌ أعَزُّ مِنَ الوَفَاءِ
وَلَمْ يَدَعِ الحَيَاءَ لِمَسِّ ضُرٍّوَبَعْضُ الضُّرِّ يَذْهَبُ بَالحَيَاءِ
وَلَمْ نَحْزَنْ عَلَى دُنْيَا تَوَلَّتْوَلَمْ نُسْبَقْ إِلَى حُسْنِ العَزَاءِ
تَوَقَّ النَّاسَ بابنَ أَبِي وَأُمِّي. البيتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَا يَغْرُرْكَ مِنْ وَغْدٍ إخَاءٌلأمْرٍ مَا عَدَا حُسْنُ الإخَاءِ
ألا تَرَى مُظْهِرِيْنَ عَلَيَّ عَتْبًاوَهُمْ بِالأمْسِ إخْوانُ الصَّفَاءِ
تَظَافَرَتِ الرَّوَافِضُ وَالنَّصَارَىوَأهْلُ الاعْتِزَالِ عَلَى هِجَائِي
وَعَابُوني وَمَا ذَنْبي إلَيْهِمْسِوَى عِلْمِي بِأوْلادِ الزّنَاءِ
إِذَا مَا عُدَّ مِثْلَكُمُ رِجَالًافَمَا فَضلُ الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ
عَلَيْكُمْ لَعْنَةُ اللَّهِ ابْتِدَاءًوَعَوْدًا فِي الصَّبَاحِ وَفِي المَسَاءِ
إِذَا سُمِّيْتُمُ للنَّاسِ قَالُواأولَئِكَ شَرُّ مَنْ تَحْتَ السَّمَاءِ
وَمَا حَبْسُ الخَلِيْفَةِ لِي بِعَارٍوَلَيْسَ بِمُؤْيِسِي مِنْهُ التَّنَائي
مِهيَارُ:
تَوَقَّ خُطًى لَم تَدرِ أَينَ عَثارُهَافَكَم قَدَمٍ تَسعَى إِلى مَا يَشينُهَا
أَبُو الفَتح البستيُّ:
تَوَقَّ مُعَاداةَ الرّجالِ فَإِنَّهَامُكَدِّرةٌ لِلصَّفوِ مِن كُلِّ مَشرَبِ
بَعْدَهُ:
وَلَا تَسْتَثِرْ حَرْبًا وَإِنْ كُنْتَ وَاثِقًابِشِدَّةِ ركْنٍ أو بِقُوَّةِ مَنْكِبِ
فَلَمْ يَشْرَبِ السُّمَّ الزُّعافَ أخُو حجًىمُدِلًّا بِتِرْيَاقٍ إلَيْهِ مُجَرَّبِ
هُوَ أَبُو الفَتْحِ عَلِيُّ بن احمد بنُ الحَسَنِ بن عَبْدِ العَزِيْز، وَفَاتُهُ بِمَا وَرَاءِ النَّهْرِ سَنَةَ هـ، وَقَيْلَ بِدِمَشْقَ ذَكَرَهُ أَبُو الحَسَنْ عَبْدُ الغَافِرِ بن إسْمَاعِيْلَ فِي تَذْيِيْلِ تَارِيْخ نِيْسَابُور.
القَاضِي:
تَوَقَّ مَكرَ الزَّمانِ وَاحذَروَلَا تَثِق فَالزَّمانُ خَبُّ
تَوَقَّ مُلَاحاةَ الشُيُّوخِ وَذَمَّهُمفَإِنَّ لَهُم عِلمًا بِسوءِ المَثالِبِ
تَوَقَّ هَضيمَةَ الأحرارِإنَّي رَأَيتُ الحُرَّ أَشرَدَ مِن غَزالِ
بَعْدَهُ:
وَأعْذَبَ حِيْنَ يُنْصَفُ مِنْ زُلالٍوَأبْشَعَ حِيْنَ يُظْلَمُ مِنْ مَلالِ
وَأرْضَى بِالتَّبَدُّلِ مِن مُغَنٍّوَأسْرَعَ فِي التَّرَحُّلِ مِنْ خَيَالِي
وَأقْطَعَ للقَرَابَةِ مِنْ أمِيْرٍوَأفْسَدَ للصّدَاقَةِ مِنْ جدَالِ
المَعَرِّي:
تُوَقَّى البُدورُ النَّقصَ وَهِيَ أَهلَّةٌوَيُدرِكُهَا النُقصَانُ وَهِيَ كوامِلُ
ابْنُ الرُّومِيّ:
تَوَقّي الداءِ خَيرٌ مِن تَصَدٍّلأَيسَرِهِ وَإِن كَثُرَ الطَّبيب
بَعْدَهُ:
وَمَا تُجْدِي عَلَيْكَ لُيُوثُ غَابٍبِنُصرَتِهَا إِذَا أدْمَاكَ ذِئبُ
عَبدُ المُعطِي بن عتيقٍ:
تَوَكَّلتُ في أَمري عَلَى اللَّهِ وَحدَهُوَفَوَّضتُ أَمرِي كُلَّهُ لإِلَهي
قَدْ كُتِبَ مَع إخْوَانِهِ بِبَابِ: (تَنَاهَى لَعَمْرِي)... البَيْتُ.
قَالَ اللَّهُ ﷿ فِي زُبُورِ دَاوُدَ: يَا دَاوُدَ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مُعْتَصِمٍ بِي مُخْلِصًا دُونَ خَلْقِي فأعْلَمْ ذَلِكَ مِنْ يَقِيْنِ نَفْسِهِ ثُمَّ يَكِيْدهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مِنْ خَلِقِي إِلَّا كَفَيْتهُ كَيْدَهُم وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَعْتَصمُ بِمَخْلُوقٍ دُونِي فَأعْلَمُ ذَلِكَ مِنْ يَقِيْنِ نَفْسِهِ إِلَّا قَطعْتُ أسْبَابَ السَّمَاوَاتِ مِنْ يَدَيْهِ وَأنَخْتُ الأرْضَ مِن تَحْتِ قَدَمَيْهِ وَلَمْ أُبَالِ بَأيِّ وَادٍ هَالِكٍ.
تَوَكَّل تُكْفَ مَا تَخشَى عَلَيهِوَحَسبُكَ إِنَّهُ نِعمَ الوَكيلُ
أَبُو العَتاهية:
تَوَكَّل عَلَى الرَّحمَنِ في كُلِّ حَاجَةٍأَرَدتَ فَإِنَّ اللَّهَ يَقضِي وَيَقدِرُ
تَوَكَّل عَلَى اللَّهِ تُكفَ الهُمومَوَمَن يَتَوَكَّل عَلَى اللَّهِ يُكفَ
قَالَ الرَّبِيع بن صَبِيْحٍ قَالَ الحَسَنُ البَصْرِيّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: إِنَّ العِزَّ وَالغِنَى
يَجُولانِ فِي طَلَبِ التَّوَكُّلِ فَإِذَا ظَفَرَا بِهِ أوْطَنَا وَأنْشَدَ:
يَجُولُ الغِنَى وَالعِزُّ فِي كُلِّ مَوْطِنٍلِيَسْتَوْطِنَا قَلْبَ امْرِئٍ إِنْ تَوَكَّلا
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ كَانَ مَوْلاهُ حَسْبُهُوَكَانَ لَهُ مِمَّا يُحَاذِرُ مَعْقِلا
إِذَا رَضيت نَفْسِي بِمَقْدُورِ حَظِّهَاتَعَالَتْ وَكَانَتْ أفْضل النَّاسِ مَنْزِلا
تَوَكَّل عَلَى اللَّهِ جَلَّ اسمُهُوَلَا تَرجُوَنَّ سِواهُ تَعَالى
بَعْدَهُ:
فَكُلُّ امْرِئٍ يَرْتَجِي غَيْرَهُلِكَشْفِ المُلِمَّاتِ يَرْجُو المحَالا
تَوَكَّل عَلَى اللَّهِ في النَّائِبَاتِوَلَا تَبغِ فِيهَا سِواهُ بَديلَا
بَعْدَهُ:
وَثِقْ بِجَمِيْلِ صُنْعِ الإلَهِفَمَا عَوَّدَ اللَّهُ إِلَّا جَمِيْلا
عَلِيُّ بن الجَهمِ:
تَوَكلنَا عَلَى رَبِّ السّماءِوَسَلَّمنَا لأسبَابِ القَضاءِ
قَدْ كُتِبَت القَصِيْدَةُ بِبَابِ: (تَوَقَّ النَّاسَ يا ابنَ أَبِي وَأُمِّي)... البَيْتُ.
الحَسَن بن الحَسن بن علي ﵈:
تَوَلَّت بَهجَةُ الدُنيَافَكُلُّ جَديدِهَا خَلَقُ
بَعْدَهُ:
وَخَانَ النَّاسُ كُلُّهُمفَمَا أدْرِي بِمَنْ أثِقُ
كَأَنَّ مَعَالِمَ الخَيْرَاتِسُدَّتْ دُونَهَا الطُّرُقُ
فلا حَسَبٌ وَلَا نَسَبٌوَلَا دِيْنٌ وَلَا خُلُقُ
البُحتُريُّ:
تَوَلَّى العَيشُ مُذ وَلَّى التَّصابيوَمَاتَ الحُبُّ مُذ مَاتَ الحَبيبُ
أبْيَاتُ البُحْتُرِيّ يَرْثِي قَيْصَرَ غُلامَهُ:
تُعَلِّلُنِي أضَالِيْلُ الأمَانِيبِعَيْشٍ بَعْدَ قَيْصَرَ لا يطِيْبُ
سَقَى اللَّهُ الجزِيْرَةَ لا لِشَيْءٍسِوَى أنْ يَرْتَوِي ذَاكَ القَلِيْبُ
نَصِيْبِي كَانَ مِنْ دُنْيَايَ وَلَّىفَلا الدُّنْيَا تُحِسُّ وَلَا النَّصِيْبُ
تَوَلَّى العِيْشُ مُذْ وَلَّى التَّصَابِي. البيتُ وَبَعْدَهُ:
أأتْركُ للثَّرَى مَنْ كُنْتُ أخْشَىعَلَيْهِ العَيْنَ تُومئُ أو تُرِيْبُ
وَأصبَحَ للبَلى عَنْ حُرِّ وَجْهٍأرَاعُ إِذَا ألَمَّ بِهِ الشُّحُوبُ
تَوَلَّيتَ الوَزَارَةَ في زَمانٍيَكونُ طَويلُ مُدَّتِهِ قَصيرا
بَعْدَهُ:
فَصِفْ فيْهَا إِنْ اسْتَتْمَمْتَ صيْفًافَلا وَأبِيْكَ مَا تَشْتُو وَزِيْرَا
تُؤَمِّل أَن أَؤُوبَ بِنَهبٍوَلَم تَعلَم بِأَنَّ السَّهمَ صَابا
يُقَالُ: صابَ يَصُوبُ إِذَا قَصَدَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾. وَقَالُوا: هُوَ النَّازِلُ، وَالقَصدُ أحْكَمُ.
تُوُورِثْنَ مِن أَزمانِ عَادٍ وَتُبَّعٍأَبًا فَأَبًا وَال جدَّ فَالجَدَّ فَالجَدَّا
تَوَهَّم العَجزَ أَنَّ العَجزَ قَرَّبَناوَفي التَقَرُّبِ مَا يَدعُو إِلَى التُّهَمِ
أَبُو الفَتح البُستِيّ:
تَوَلَّاهَا وَلَيسَ لَهُ عَدوٌّوَفَارَقَهَا وَلَيسَ لَهُ صَديقُ
المُتَنبّي في سَيفِ الدَّولةِ:
تُهَابُ سُيوفُ الهِندِ وَهيَ حَدَائِدٌفَكَيفَ إِذَا كَانَت نَزاريَّةً عُربَا
أبو دُلَفٍ العَجليُّ:
تَهَابُنَا الأُسدُ وَنَخشَىالمَها آبِدَةٌ مَا مِثلُهَا آبِدَه
ابْنُ زَيدون المَغربيُّ:
تِهْ أحتَمِلْ وَاسْتَطِلْ أَصْبِرْ وَعَزَّ أَهُنْوَوَلِّ أُقْبِلْ وَقُلْ أَسْمَعْ وَمُرْ أَطِعِ
قَبْلَهُ:
بَيْنِي وَبَيْنِكَ مَا لو شِئْتَ لَمْ يُضِعِسِرٌّ إِذَا ذَاعتِ الأسْرَارُ لَمْ يَذِعِ
يَا بَائِعًا حَظَّهُ مِنَّي وَلَو بُذِلَتْلِيَ الحَيَاةُ بِحَظٍّ مِنْكَ لَمْ أبِعِ
يَكْفِيْكَ أَنَّكَ إِنْ حمَّلْتَ قَلْبِيمَا لا تَسْتَطِيع قُلُوبُ النَّاسِ تَسْتَطِعِ
تِهْ أَحْتَمِلُ وَاسْتَطِلْ أصْبِرْ... البَيْتُ.
مِثْلُ قَوْلِ الوَزِيْرِ أَبِي الوَليْدِ أحْمَد بن عَبْدِ اللَّهِ بن زَيْدُونَ مِن أهْلِ قُرْطُبَةَ وَزِيْرُ ابنِ عَبَّادٍ المُعْتَمِدُ عَلَى اللَّهِ صَاحِبِ المَغْرِبِ يَتَّصِلُ نَسَبُ آلِ عبَّادٍ إِلَى المُنْذِرِ بن مِاءِ السَّمَاءِ. تِهِ أحْتَمِلُ. البَيْتُ. قَوْلُ أَبِي الطَّيِيْبِ المُتَنَبِّيّ مُخَاطِبًا لِسَيْفِ الدَّولَةِ بن حَمْدَانَ:
يَا أيُّهَا المُحْسِنُ المَشْكُورُ مِنْ جِهَتِيوَالشُّكْرُ مِنْ قِبَلِ الإحْسَانِ لا قبْلِي
أقُلْ أنَلْ أقْطَعْ أُحَمِّلْ عَلَّ سَلَّ أعِدْزِدْ هَشّ بَشّ تَفَضَّلَ أذنْ سُرّ صلِ
فيقال: أَنَّ سَيْفَ الدَّوْلَةِ وَقَعَ تَحْتَ أقُلْ أقَلْنَاكَ وَتَحْتَ أنِلْ أنَلْنَاكَ يُحْمِلُ إلَيْهِ مِنَ الدَّرَاهِمَ كَذَا وَتَحْتَ أقْطِعُ أقْطَعْنَاكَ الضَّيْعَةَ الفُلانِيَةَ ضَيْعَةٌ بِبَابِ حَلَبَ وَتَحْتَ أحْمِل
يُعَادُ إلَيْهِ الفرسُ الفُلانِيُّ كَذَا إِلَى آخرِ البَيْتُ.
قَالَ ابن جِنِّيّ: فَبَلَغَنِي أَنَّ المُتَنَبِّي قَالَ: لَمَّا كَتَبَ سَيْفُ الدَّولَةِ تَحْتَ سُرَّ قَدْ سَرَرْنَاكَ قَالَ: إِنَّمَا أرَدْتُ سرَّ مِنَ السُّرِّيَةِ فَأمَرَ لَهُ بِجَارِيَةٍ. قَالَ: وَحُكِيَ عَنِ العَقِيْلِيّ وَهُوَ شَيْخٌ كَانَ بِحَضْرَةِ سيْفُ الدَّوْلَةِ ظَرِيْفٌ قَالَ لَهُ: وَحَسَدَ المُتَنَبِّيّ عَلَى مَا أمَرَ لَهُ بِهِ مَوْلايَ قَدْ فَعَلْتَ بِهِ كُلُّ شَيْءٍ سَألَكَ فَهَلا قُلْتَ لَهُ لِمَا قَالَ هَشَّ بَشَّ هَه هَه حِكَايَةً عَنِ الضّحْكِ؟ فَتَبَسَّمَ سَيْفُ الدَّوْلَةِ وقَالَ: لَكَ أَيْضًا مَا تُحِبُّ وأمَرَ لَهُ أَيْضًا بِصلَةٍ. وَذَكَرَ القَاضِي أَبُو الحَسَنُ بنُ عَبْدُ العَزِيْزِ فِي كِتَابِ (الوَسَاطَةِ) أَنَّ أبَا الطَّيِّبِ نَسَجَ عَلَى مِنْوَالِ دِيْكِ الجِنِّ حَيْثُ يَقُولُ:
أحُل أمْرُ وَضرُّ أنْفَعُ وَلَنْوَأخْشَى وَرِشُّ وَأبرِ وَأنتدِبُ لِلْمَعَالِي
وَأخَذَ ابْنُ زَيْدُونَ مِنَ المُتَنَبِّيِّ فِي قَوْلِهِ: تِهِ أحْتَمِلُ. البَيْتُ.
زُهير بن أَبِي سُلمَى:
تِهَامُونَ نَجدُيُّونَ كَيدًا وَنُجعَةًلِكُلِّ أُناسٍ في وَقائِعهِم سَجلُ
تَهَتكُهُ أَحلى مِنَ السّترِ عِندَهُوَأَطيَبُ مِن نَومِ الأَماني سُهادُهُ
البُحتُريّ:
تَهتَزُّ مِثلَ اهتِزازِ الغُصنِ يَتبَعُهُمُرورُ غَيثٍ منَ الوَسمِي سَحاحِ
بَعْدَهُ:
وَيَرْجِعُ اللَّيْلُ مُبْيَضًا إِذَا ابْتَسَمَتْعَنْ أبْيَضٍ خَضلِ السِمْطَيْنِ وضَّاحِ
حَيَّيْتُ خَدَّيْكِ بَلْ حَيَّيتُ مِنْ طَرَبٍوَرْدًا بوَرْدٍ وَتُفَّاحًا بِتُفَّاحِ
تِهتُ عَلَى أَهلِ ذَا الزَّمانِفَمَا أَرفَعُ مِنهُم بِواحِدٍ رَأسا
قولُه تهْتُ عَلَى أهِلِ الزّمانِ. البيت. قَالَ الرَّشِيْدُ يومًا لجُلسَائِهِ أَنَّ عُمَارَةَ قَدْ
ذَهَبَ في التِيّهِ كُلَّ مَذُهَبٍ وَأحِبُّ أَنْ أَمَنَعَ مِنُهُ فَقِيُلَ لَا شَيء أوضَعَ للرجالِ مُنَازَعةِ الرّجالِ والرأيُ أنْ يُؤُمَرَ رَجُلُ ليِدَّعَي أَفضَلَ ضَيْعةٍ لَهُ أَنْ قَد غصَبَهُ ففعلَ ذَلِكَ فلمّا دَخَلَ عُمارَةُ قامَ الرّجلُ فتطَلّم مِنْهُ وشنّع عَليهِ فَقالَ لَهُ الرشيْدُ أَلَا تسمَعُ مَا يَقُول الرَّجلُ فَقَال مَنْ يَعْنِي قَالَ لَهُ الرشيْدُ يَعنْيكَ أَنَّكَ غصَبتَهُ ضيْعَته كدَى فَقُمْ وَاجلسْ مَعَهُ مَجلسَ الحُكْمِ فَقْالَ عُمَارَةُ إِنْ كَانت هَذِه الضيْعَةُ لَهُ فَهِي لَهُ وَإِن كَانتْ لي فَقد جَعلتُها لَهُ فَانقطعَ كَلَامُ الرَجُل فلمّا انصَرَفَ عُمَارَةُ قَال لرَجُلٍ مَعُهُ مَنْ كَانَ هَذَا المدّعى فَإِذَا إنَّهُ لم يمَلأ طَرفَهُ مِنُه لاحتقاره لذلك فأخبر الرشيد بِمَا كَانَ منه فَقالَ قَد سَوَّغْنَا لعُمَارَةَ تيَهَهُ بَعَدَ ذَلك لِمَا ظَهَرَ لنا مِنْ شَرَفِ نَفْسِهِ.
ابْنُ سُكُّرة:
تِهتَ عَلينَا وَلَستَ فِينَاوَلِيَّ عَهدٍ وَلَا خَليفَه
عَمرو بن كلثومٍ:
تَهَدَّدْنَا وَأَوعِدْنَا رُويدًامَتى كُنَّا لأُمِّكَ مُقتَوِينَا
الأَبلَه:
تُهَدِّدُني سَلمَى بِهَجرٍ وَجَفوَةٍفَقُلتُ لَهَا إِن عِشتُ بِالبَينِ هَدِّدي
الأَفوَهُ الأَوديُ:
تُهدَى الأُمورُ بِأَهلِ الرَّأي مَا صَلَحَتْفَإِن تَوَلَّت فَبِالأَشرارِ تَنقَادُ
بَعْدَهُ:
كَيْفَ الرّشَادُ إِذَا مَا كُنْتَ فِي نَفَرٍلَهُمْ عَنِ الرُّشْدِ أغْلالٌ وَأقْيَادُ
لا يَصْلُحُ النَّاسُ فَوْضَى لا سَرَاةَ لَهُمْوَلَا سَرَاةَ إِذَا جُهَّالهُم سَادُوا
وَمِنْ بَاب (تَهلَّل). قول بعضهم في تهنية بإفاقة مريض.
تهلل المجد وابتسم النَّدى وأَصْبحَ غصنُ الفَضْلِ وَهْوَ رَطيبُ فَلَا زَالتَ الدُّنْيا بِمُلْكِكَ طَلقَةُ وَلَا زَالَ فِيْها من ظلالك طبيبُ.
تُهَنَّا بِكَ الأَعيادُ عِندَ قُدومهَاوَأَنتَ لأَعيادِ الأَنامِ هَنَاءُ
شُرَيحٌ القَاضِي:
تَهُونُ عَلَى الدُّنيَا المَلامَةُ إِنَّهُحَريصٌ عَلَى استِخلاصِهَا مَن يَلومُهَا
أَبُو فراسٍ:
تَهُونُ عَلينَا في المَعالي نُفوسُنَاوَمَن خَطَبَ الحَسناءَ لَم يُغلِهِ مَهرُ
تَهُونُ عَليهِ عِظامُ الذُنوبِوَيَحسُنُ في عَينِهِ الأَقبَحُ
المَعَرِّي:
تَهوِي الثُرَيَّا وَيَلينُ الصَّفامِن قَبلِ أَن يُوجَدَ أَهلُ الصَّفا
بَعْدَهُ:
قَدْ فُقِدَ الصّدْقُ وَمَاتَ الهُدَىوَاسْتُحْسِنَ الغَدْرُ وَقَلَّ الوَفَا
وَالدَّهْرُ يَشتفُّ أخِلاءَهُكَأَنَّمَا ذَلِكَ مِنْهُ اشْتفَا
إسحَاقُ بن خلف في ابنتِهِ:
تَهوَى حَياتِي وَأَهوَى مَوتَها شَفقًاوَالمَوتُ أَكرَمُ نَزَّالٍ عَلَى الحُرَمِ
قَولُ إِسْحَاق بنُ خَلَفٍ فِي ابنَتِهِ. أوَّلَهُ.
لولَا أُميمةُ لَمْ أَجْزَعْ مِنَ العَدَمِوَلَم أُقَاسِ الدُجَى فِي جندسِ الظُلَمِ
وزَادَني رَغبةً فِي العيش معرفتيذل اليَتِيمةِ يَجفُوها ذوو الرحم
أُحاذِرُ الفَقْر يومًا إن يُلمَّ بِهَافَيهتِكَ السِتْرَ عَنْ لَحْمٍ عَلَى وَضَمِ
وَأَنّها بَعْدَ مَوْتي لا تُفيدْ أبًا أُخْرَىإِذَا غَبتَ فِي الرَحَم
تَهوى حَياتِي وَأهْوى مَوتَها شفقًا. البيت. وبعده:
مَا انسرَّ لَا انَسر مِنَهَا إِذ تُودّعِنَيوَالدُمع مِنْها عَلى الخَدّينِ مُنْسَجمُ
لَا تَبرحَنّ وَإِنْ مُتْنا فَإِنْ لنَارَبًّا تكفلَ بالأرزاقِ والقسَمِ
أَخَشى فَضَاضَةَ عَمٍّ أو جَفاءَ أَخٍوَعُدتُ أبقى عَليهَا من أذى الكلم
أَبُو العَتاهيَة:
تَهوَى مِنَ الدُّنيَا زِيادَتَهَاوَزِيادَةُ الدُّنيَا هِيَ النَّقصُ
مِثْلُهُ قَوْلُ الآخَر:
وَتَحْسَبُ أَنَّ النَّقْصَ فِيْكَ زِيَادَةٌوَأَنْتَ إِلَى النُّقْصَانِ حِيْنَ تزيدُ
مُعَقِرّ بن حَمار البَارِقيّ:
تُهَيِّبُكَ الأَسفارُ مِن خَشيَةِ الرَّدىوَكَم قَد رَأينَا مِن رَدٍ لا يُسافِرُ
قَوْلُ مُعَقّرٍ هَذَا يُخَاطِبُ امْرَأتَهُ فِي البَعْثِ عَلَى الأسْفَارِ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ الأعْشَى:
أفِي الطَّوْفِ خِفْتِ عَلَى الرّدَىوَكَمْ مِن ردٍ أهْلَهُ لَمْ يَرم
ابْنُ المُعتَزِّ:
تُيُوسٌ تَنِبُّ إِذَا أَقبَلتوَتَحبقُ مِن حَذَرِ الوَابِلِ
المعَافى الهُزَيميُّ:
تِيهُ المَزورِ عَلَى الزُوَّارِ يَمنَعُهُممِنَ الزِّيارَةِ فَارفَعهُم عَنِ التّيهِ
بَعْدَهُ:
وَالنَّاسُ مَا لَمْ يَروا حرصًا بِصاحِبِهِموَرغْبَةً فيهِم لَمْ يَرْغَبُوا فِيْهِ
هُوَ أَبُو النَّصْرِ المعافَى بن هُرَيمُ الهُزيِميُّ الأبيوردِيُّ.
تِيهُهُ يَبلُغُ الكَواكِبَإِلَّا أَنَّهُ في مُروءَةِ البَقَّالِ
فِي المَثَلِ: "أنْفٌ فِي السَّمَاءِ، وَأسْتٌ فِي المَاءِ". يُضْرَبُ لِلْمُتَكَبِّرِ الصَّغِيْرِ الشَّأنِ.
هَذَا آخِرُ حَرفِ التاءِ وَالحَمدُ للَّهِ شُكرًا تَكَامَلَ حَرْفُ التَّاء، المُعْجَمَةِ بِنقْطَتَيْنِ مِنْ فَوقِ عَدَا الهَامِشِ، فَكَانَ ثَمَانَمِائَةٍ وثمانيةَ عَشَرَ بَيْتًا، وَذَلِكَ فِي كَراريس أرْبَعَةٍ، وَقَائِمَةٍ وَاحِدةٍ. هَذِهِ القَائِمَةُ آخِرُهَا؛
وَالحَمْدُ للَّهِ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ، وَآلِهِ الطَّاهِرِيْن.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع