من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف التاء (٥)
بعدَهُ:
ولَم أَتوسَّم غيرَ مَا أنتَ أَهلُهُوَإنَّكَ بي خَير الفَعَالَينِ تَفعَلُ
الحَارِثيّ:
تَضِجُّ النُفُوسُ مِن مَقاديرَ لَم تَقَعوَلَو وَقَعَت لَم يُغنِ عَنهَا ضِجَاجُهَا
أَبُو نُواسٍ:
تَضحَكينَ لَاهِيةًوَالمُحِبُّ يَنتَحِب
ابْنُ الرُّوميّ:
تَضِلُّ عَنِ الدَّقيقِ فُهومُ قَومٍفَيُقضَى لِلمُجلِّ عَلَى المُدِقِ
الرضيُّ المُوسَويّ:
تَضُوعُ أَرواحُ نَجدٍ مِن ثِيابِهِمعِندَ القُدومِ لِقُربِ العَهدِ بِالدَّارِ
قَبْلَهُ:
يَا قَلْبُ مَا أنْتَ مِنْ نَجْدٍ وَسَاكِنِهِخَلَّفْتَ نَجْدًا وَرَاءَ المُدْلجِ السَّارِي
رَاحَتْ نَوَازعُ مِنْ قَلْبي تُتَبِّعُهُعَلَيَّ بَقَايَا لُبَانَاتٍ وَأوْطَارِ
أهْفُو إِلَى الرَّكْبِ تَعْنُو لَي رِكَابُهُمُمِنَ الحِمَى فِي أُسَيْحَاقٍ وَأطْمَارِ
تَضُوعُ أرْوَاحُ نَجْدٍ مِنْ ثِيَابِهِمُ... البيتُ، وَبَعْدَهُ:
يَا صاحِبَايَ قِفَا لِي وَاقْضيَا وَطَرًاوَخَبِّرَانِي عَنْ نَجْدٍ بِأخْبَارِ
هَلْ رَوَّضَتْ سَاحَةُ الوَعْسَاءَ أو مُطِرَتْخَمِيلَةُ الطَّلْحِ ذَاتُ الشِّيحِ وَالغَارِ
أو هَلْ أتَيْتُ وَدَارِي عِنْدَ كَاظِمَةٍدَارِي وَسُكَّانُ ذَاكَ الحَيِّ سُمَّارِي
تَضيقُ بِالسِّرِّ ذَرعًا إِنْ خُصصْتَ بِهِحَتَّى يُرى ذائِعًا كالنَّفخِ في البوقِ
زُهيرٌ المصرِيُّ:
تَضيقُ عَلَيَّ الأَرضُ خَوفَ فِراقِكُموَأَيُّ مَكانٍ لَا يَضيقُ بِخائِفِ
بَعْدَهُ:
وَمَا أسَفِي إِلَّا عَلَى القُرْبِ مِنْكُمُوَلَسْتُ عَلَى شَيْءٍ سِوَاهُ بِآسِفِ
أَبُو فراسٍ بنُ حَمدان:
تُطالِبُني البِيضُ الصَّوارِمُ وَالقَنابِما وَعَدَتْ جَدَّيَّ في المخائِلُ
الرَضِيّ الموسَويّ:
تُطالِبُني نَفسِي بِكُلِّ عَظيمَةٍأرى دونَهَا جَاري دَمٍ يَتَصَبَّبُ
أحمَدُ بن يوسُفَ:
تَطاوَلَ بِاللِّقاءِ العَهدُ مِنَّاوَطُولُ العَهدِ يَقدَحُ في المَغيبِ
بَعْدَهُ:
أرَاكَ إِذَا نَأيْتَ بِعَيْنِ قَلْبيكَأنَّكَ نصْبَ عَيْنِي مِنْ قَرِيبِ
لَئِنْ بَعُدَتْ مُعَايَنَةُ التَّلَاقِيلَمَا بَعُدَتْ مُعَايَنَةُ القُلُوبِ
فَهَلْ لَكَ فِي الرَّوَاحِ إِلَى حَبِيْبٍيُقِرُّ بِعَيْنِهِ قُرْبُ الحَبِيْبِ
قَدْ عَمَدَ بَعْضُ الكتَّاب إِلَى هَذَا النَّظمِ، فَنَثَرَهُ، وَأحْسَن العِبَارَةَ عَنْهُ، فَقَالَ:
"لَئِنْ حَال التَّفَرُّقُ دُونَكَ، وَبَعُدَتْ مَسَافَةُ المُعَايَنَةِ بَيْنِي وَبَيْنكَ، لَذِكْرُكَ سَمِيْرُ قَلْبِي، وَمَحَاسِنُكَ حِينَ تَغِيبُ نصبَ عَيْنِي".
وَمِنْ بَابِ (تَطَاوَل) قَوْلُ الأُبَيْرَدِ الرِّيَاحِيَّ يَرْثِي أخَاهُ يَزِيْدُ وَهِيَ مِنْ اخْتِيَارَاتِ الأصْمَعِيّ:
تَطَاوَلَ لَيْلِي فَلَمْ أنَمْهُ تَقَلُّبًاكَأَنَّ فِرَاشِي حَالَ مِنْ دُونهِ الجمْرُ
أُرَاقِبُ مِنْ لَيْلِ التّمَامِ نجُومَهُلدُن غَابَ قرْنُ الشَّمْسِ حَتَّى بَدَا الفَجْرُ
تَذَكَّرْتُ قَرْمًا بَانَ مِنَّا بِنَصْرِهِوَنَائِلِهِ يا حَبَّذَا ذَلِكَ الذّكْرُ
فَإنْ تَكُنِ الأيَّامُ فَرَّقْنَ بَيْنَنَافَقَدْ بَانَ مِنَّا فِي تَذَكُّرِهِ العُذْرُ
وَكُنْتُ أرَى هَجْرًا فرَاقَكَ سَاعَةًألَّا لا بَلِ المَوْتُ التَّفَرُّقُ وَالهَجْرُ
أحَتْمًا عِبَادَ اللَّهَ إِنْ لَسْتُ لاقِيًايَزِيْدُ طِوَالَ الدَّهْرِ مَا لألأ العُفْرُ
فَتًى إِنْ هُوَ استَغْنَى تَخَرَّقَ فِي الغِنَىإِنْ قَلَّ مَالًا لَمْ يُوَدُّ مَتْنُهُ الفقرُ
تَرَى القَوْمَ فِي العَزَاءِ يَنْتَظِرُونَهُإِذَا ضلَّ رَأيُ القَومِ أو حَزَبَ الأَمْرُ
فَلَيْتَكَ كُنْتَ الحَيَّ فِي النَّاسِ بَاقِيًاوَكُنْتُ أَنَا المَيْتَ الَّذِي أدْرَكَ الدَّهْرُ
فَتًى يَشْتَرِي حُسْنَ الثَّنَاءِ بِمَالِهِإِذَا السّنَةُ الشَّهْبَاءُ قَلَّ بِهَا القَطْرُ
كَأنْ لَمْ يُصَاحِبُنَا يَزِيْدُ بِغِبْطَةٍوَلَمْ تَأتِنَا يَومًا بِأخْبَارِهِ البُشْرُ
وَلَمَّا نَعَى النَاعِي يَزِيْدُ تَغوَّلَتْبِيَ الأرْضُ فَرْطِ الحُزْنِ وَانْقَطَعَ الظَّهْرُ
إِلَى اللَّهِ أشْكُو فِي يَزِيْدَ مُصيْبَتِيوَبَثِّيَ أحْزَانًا تَضمَّنَهَا الصَّدْرُ
وَقَدْ كُنْتُ أسْتَعْفِي الإلَهَ إِذَا اشْتَكَىمِنَ الأجْرِ لِي فِيْهِ وَإِنْ سَرَّنِي الأجْرُ
وَمَا زَالَ فِي عَيْنَيَّ بَعْدُ غَشَاوَةٌوَسَمْعِي عَمَّا كُنْتُ أسْمَعُهُ وَقْرُ
عَلَى أنَّنِي أقَنَى الحَيَاءَ وَأتَّقِيشَمَاتَةَ أعْدَاءٍ عُيُونَهُمُ خُزْرُ
حَلَفْتُ بِرَبِّ الرَّافِعِيْنَ أكًفَّهُموَرَبِّ الهَدَايَا حَيْثُ حَلَّ بِهَا النَّحْرُ
وَمُجْتَمَعِ الحُجَاجِ حَيْثُ تَوَافَقَتْرِفَاق مِنَ الآفَاقِ تَكْبِيْرُهَا جَأْرُ
يَميْنَ امْرِئٍ آلَى وَلَيْسَ بِكَاذِبٍوَمَا فِي يَمِيْنٍ بَثَّهَا صَادِقٌ وِزْرُ
إن كَانَ أمْسَى ابن المُعَذَّرِ ثَاوِيًايَزِيْدُ لَنْعمَ المَرْءُ غَيَّبَهُ القَبْرُ
هُوَ الحِلْفُ لِلْمَعْرُوفِ فَالدِّيْنُ وَالهُدَىوَمسْعِرُ حَرْبٍ لا كَهَامٌ ولا غُمْرُ
أقَامَ وَنَادَى أهْلُهُ فَتَحَمَّلُواوَصُرِّمَتِ الأسْبَابُ وَاخْتَلفَ النَّحْرُ
فَتَى الحَيِّ وَالأضيَافِ إِنْ رَوَّحْتُهُمبِلَيْلٍ وَزَادَ السفرِ إِنْ أرْمَل السَّفْرُ
إِذَا جَارَةٌ حَلَّتْ إلَيْهِ وفَى بِهافَبَاتَتْ وَلَمْ يُهْتَكْ لِجَارَتهِ سِتْرُ
عَفِيْفٌ عَنِ السَّوءَاتِ مَا التَبَسْتَ بِهِصَليْبٌ فَمَا يَلفَى لِعُودٍ لَهُ كَسْرُ
سَلَكْتَ سَيْلَ العَالَمِيْنَ وَلَيْسَ لَهُمْوَرَاءَ الَّذِي لاقَيْتَ مَفْدًى ولا قَصْرُ
وَكُلُّ امْرْىٍ يَوْمًا سَيَلْقَى حِمَامَهُوَإِنْ ثَابَتِ الدَّعْوَى وَطَالَ بِهِ العُمْرُ
وَأبْلَيْتَ خَيْرًا فِي الحَيَاةِ وَإِنَّمَاثَوابُكَ عِنْدِي اليَومَ أن ينْطِقَ الشِّعْرُ
البَعيثُ:
تَطاوَلَ هَذَا الَّليلُ حَتَّى كَأَنَّهُإِذَا مِا مَضى تُثنَى عَلَيهِ أَوائِلُهْ
ابْنُ هندُو:
تَطايَرَت الأَخبارُ مِن كُلِّ جانِبٍمُبَشّرةً لي بانتِجازِ المَطالِبِ
بَعْدَهُ:
فَأطْمَعَنِي فِيْهُنَّ فَضْلِي وَمَنْصبِيوَأيْأسَنِي مِنْهُنَّ غَدْرُ النَّوَائِبِ
الوزيرُ المَغربِيُّ:
تَطرُقُ أَهلَ الفَضْلِ دُونَ الوَرَىمَصائِبُ الدُّنيا وَآفاتُهَا
بَعْدَهُ:
كَالطَّيْرِ لا تُحْبَسُ مِنْ بَيْنهَاإلَا الَّتِي تُطرِبُ أصوَاتُهَا
تَطلَّبتُ أَخًا مَحضًاوَمَن لِي بِأَخٍ مَحضِ
بعدَهُ:
تَعالى اللَّهُ مَا أقربَبَعضَ النَّاسِ من بَعضِ
إبراهيم الصُّوليُّ:
تَطَلَّعُ مِن قَلبي إليكَ نَوازِعٌطَوامِعُ أَنَّ الوَصلَ مِنكَ يُجيبُها
بَعْدَهُ:
قَرِيبَةُ عَهْدٍ بِالحَبِيْبِ وَإِنَّمَاهَوَى كُلِّ نَفْسٍ حَيْثُ حَلَّ حَبِيْبُهَا
السريُّ في صَفَعانَ:
تَطِنُّ تَحتَ الأَكُفِّ هامَتُهُاذا عَلَتهَا طَنينَ فولاذِ
الحَكَمُ الحَصريُّ:
تَطَهَّرَ مَن يَصُومُ وَمَن يُصَلّيوَمُرَّةُ لَا يُطَهِّرُهَا طَهُورُ
بَعْدَهُ:
ألَمْ تَرَ أنَّهُمْ رُقِمُوا بِلَوْمٍكَمَا رُقِمَتْ بِأذرُعِهَا الحَمِيْرُ
وَمِنْ بَابِ (تَط) قَوْلُ بَعْضهُم:
تَطِيْبُ دُنْيَانَا إِذَا مَا تَنَفَسَّتْكَأَنَّ قُتَاتَ المِسْكِ فِي دُورِنَا نُهْبَى
وَلَو اتَّصَلَتْ فِي البَحْرِ وَالبَحْرُ وَاسِعٌلأصبَحَ مَاءُ البَحْرِ مِنْ رِيْقِهَا عَذْبَا
ابْنُ المُعتَزِّ:
تَظَلُّ أَقلامُهُ ينظِمنَ مِن حِكَمٍدُرًّا مُباحًا لِباغيهِ بِلا ثَمَنِ
تَظَلُّ الطَّيرُ تَهدِرُ آنِساتٍوَفي التَّغريدِ مَا حُبِسَ الهَزارُ
مِسكين الدّارميُّ:
تَظَلُّ الأُسودُ الضارِياتُ تَهابُنيوَيكضِمُ مِن بَعْضِ الزَئيرِ شُجاعُهَا
بَعْدَهُ:
وَأمْنَعُ نَفْسِي مِنْ أُمُورٍ كَثيْرَةٍإِذَا مَا نُفُوسُ النَّاسِ قَلَّ امْتِناعُها
عَليُّ بن جَبَلَةَ:
تَظَلَّمَ المَالُ وَالأَعداءُ مِن يَدِهِلَا زالَ لِلمالِ وَالأَعداءِ ظَلَّاما
طَرَفَةُ بنُ العَبدِ:
تَعارَفُ أَرواحِ الرّجالِ إِذَا التَقَتفَمِنهُم عَدُوٌّ يُتَّقَى وَخَليلُ
بَعْدَهُ:
وَإنَّ امْرَءًا لَمْ يَعْفُ يَوْمًا فُكَاهَةًلِمَن لَمْ يُرِدْ سُوءًا بِها لَجَهُولُ
قال قومٌ إِنَّ هذين البيتين لَيسا لطَرفَة وَإِنَّهما منَ المَنحولِ.
هَذَا مَنْظُومُ قَوْلِ النَّبِيّ ﷺ: "الأرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا إِئْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ".
وَيُرْوَى هَذَا الحَدِيْثُ بِعَيْنهِ لِعَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇.
تَعَاطَوا مَكاني وَقَد فُتُّهُمفَمَا أدرَكوا غَيرَ لَمحِ البَصَرْ
بَعْدَهُ:
وَقَدْ نَبَحُوني فَمَا هِجْتهُمْكَمَا يَنْبَحُ الكَلْبُ ضَوْءَ القَمَرْ
بَكَّار بن قُتيبَةَ:
تَعاطَيتُمَا كَأسَ العُقُوقِ كِلاكُمَاأَبٌ غَيرُ بَرٍّ وَابنُهُ غَيرُ وَاصِلِ
يُقَالُ: إنَّهُ اخْتَصمَ إِلَى بَكَّارِ بن قُتَيْبَةَ رَجُلٌ، وابْنُهُ، فَكَانَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَحْمِدُهُ بَكَّارٌ، فَالتَفَتَ إلَيْهِمَا، فَقَالَ: تَعَاطَيْتُمَا... البَيْتَانِ.
الإمامُ الشافعي ﵀:
تَعاظَمَني ذَنبي فَلَمّا قَرَنتُهُبِعَفوِكَ رَبّي كَانَ عَفوُكَ أَعظَما
قَالَ المَزْنِيُّ: دَخَلْتُ عَلَى الشَّافِعِىُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ عِنْدَ وَفَاتِهِ فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ أصْبَحْتَ؟ فَقَالَ: أصْبَحْتُ مِنَ الدُّنْيَا رَاحِلًا وَلإخْوَانِي مُفَارِقًا ولِكَأسِ المَنِيَةِ شَارِبًا وعلى اللَّهِ وَارِدًا ولا أدْرِي أرُوحِي تَصِيْرُ إلَيَّ الجَّنَّةِ فَأهَنِّيهَا أو إِلَى النَّارِ فَأعَزَيهَا ثُمَّ أنْشَأ يَقُولُ:
وَلَمَّا قَسَا قَلْبِي وَضَاقَتْ مَذَاهِبِيجَعَلْتُ رَجَائِي نَحْوَ عَفْوُكَ سُلَّمَا
تَعَاظَمَنِي ذَنْبِى فَلَمَّا قَرَنتهُ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَا زُلْتَ ذَا عَفْوٍ عَنْ الذَّنْبِ كُلِّهِتَجُودُ وَتَعْفُو مِنَّةً وَتَكَرُّمَا
عَليُّ بن الجَهمِ:
تُعاقِبُ تَأديبًا وَتُعفُو تَطَوُّلًاوَتَجزي عَلَى الحُسنى وَتُعطي فَتُجزِلُ
ابْنُ الرُّوميّ:
تَعَاقَلَ كَي يَخفى عَلَى النَّاسِ أَمرُهُوَلِلنَّاسِ أَبصارٌ عَلَى الغَيبِ نافِذَه
بَعْدَهُ:
فَأَبْلِغْ دُهاةَ النَّاسِ فِي كُلِّ بَلْدَةٍفَإنَّا وَإِنْ كُنتمْ دُهَاةً جَهَابِذَه
ابْنُ الدُّمينَةِ:
تَعالَلْتِ كَي أَشجى وَمَا بِكِ عِلَّةٌتُريدينَ قَتلي قَد ظَفرتِ بِذَلِكِ
أبْيَاتُ ابْنُ الدُّمَيْنَةِ، أوَّلُهَا:
قِفِي قَبْلَ وَشْكِ البَيْنِ يَابْنَةَ مَالِكِوَلَا تَحْرِمِيْنَا نَظْرَةً مِنْ حَالِكِ
تَعَالَلْتِ كَي أشْجَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَقَوْلكِ لِلعَوَّادِ كَيْفَ تَرَوْنَهُفَقَالُوا قِيْلًا قُلْتُ أيْسَرُ هَالِكِ
لَئِنْ سَاءَنِي ذِكْرَاكِ لِي بَمَسَاءَةٍلَقَدْ سَرَّنِي أنِّي خَطَرْتُ بِبَالِكِ
وَيُرْوَى البَيْتَانِ الأخِيْرَانِ للحُسَيْنِ بن مُطَيْرٍ الأسَدِيّ.
تَعالَلْتَ لَمَّا أَتاكَ الرَّسولُوَلَيسَ كَذاكَ يَكونُ الوَصُولُ
بَعْدَهُ:
وَأُقْسِمُ مَا بِكَ مِن عِلَّةٍوَلَكِنَّ رَأيَكَ فِيْنَا عَلِيلُ
الحَارِثُ بنُ خَالدٍ:
تَعالَوا أَعينوني عَلَى الَّليلِ إِنَّهُعَلى كلِّ عَينٍ لَا تَنامُ طَويلُ
زُهيرٌ المَصريُّ:
تَعالَوا بِنا حَتَّى نَعودَ إِلى الوَفاوَحَتَّى كَأَنَّ الوَصلَ لَن يَتَغيَّرَا
تَعَالَوا بِنا نَسرِقْ مِنَ العُمرِ سَاعَةًوَنَجني ثِمارَ الوَصلِ مِنها وَنَقطِفُ
زُهير المصريُّ:
تَعَالَوا بِنا نَطوي الحَديثَ الذي جَرَىفَلَا سَمِعَ الواشي بِذاكَ وَلَا دَرَى
بَعْدَهُ:
تَعَالَوا بِنَا حَتَّى نَعُودَ إِلَى الصّفَاوَحَتَّى كَأَنَّ الوُدَّ لَنْ يَتَغَيَّرَا
وَلَا تَذْكُرُوا الذَّنْبَ الَّذِي كَانَ فِي الهَوَىعَلَى أَنَّهُ مَا كَانَ ذَنْبًا فَيُذْكَرَا
نَسَبْتُمْ لنَا الغَدْرَ الَّذِي كَانَ مِنْكُمُفَلا وَاخَذَ الرَّحْمَنُ مَنْ كَانَ أغْدَرَا
لَقَدْ طَالَ شَرْحُ القَالِ وَالقِيلِ بَيْنَنَاوَمَا طَالَ ذَاكَ الشَّرْحُ إِلَّا لِيَقْصرَا
مَتَى تَجْمَع الأيَّامُ شَمْلِي بِقُرْبِكُموَيَصْفُو لنَا مِنْ عَيْشِنَا مَا تَكَدَّرَا
سَأذْكرُ إحْسَانًا تَقَدَّمَ مِنْكُمُوَأتْرُكُ إكْرَامًا لَكُمْ مَا تَأخَّرَا
مِنَ اليَومِ تَارِيخُ المُوَدَّةِ بَيْنَنَاعَفَا اللَّهُ عَنْ ذَاكَ العِتَابِ الَّذِي جَرَى
الأعشَى:
تَعالَوا فَإِنَّ الحَقَّ عِندَ ذَوي الحِجَىمِنَ النَّاسِ كالبلقاءِ بَادٍ حُجُولُهَا
الزُّبَيرُ:
تَعالَوا نَصطَلِح وَتَكونُ مِنَّامُعاوَدةٌ بِلا عَدّ الذُنوبِ
بَعْدَهُ:
وَإِنْ أحْبَبْتُمُ قُلْتمْ وَقُلْنَافَإنَّ القَوْلَ أشْفَى لِلقُلُوبِ
تَعَالَى اللَّهُ مَا أَقرَبَبَعضَ النّاسِ مِن بَعضِ
أَبُو العَتاهية:
تَعَالى اللَّهُ يَا سَلم بنَ عَمروٍأَذلَّ الحِرصُ أَعناقَ الرِّجالِ
قَوْلُ أَبِي العَتَاهِيَةِ: تَعَالَى اللَّهُ يَا سَلْم بن عمرٍو.
هَبِ الدُّنْيَا تُسَاقُ إلَيْكَ عَفْوًاألَيْسَ مَصيْرُ ذَاكَ إِلَى زَوَالِ
فَمَا تَرْجُو بِشَيْءٍ لَيْسَ يَبْقَىوَشِيْكًا مَا تُغَيِّرُهُ اللَيَالِي
قِيْلَ اسْمُ أَبِي العَتَاهِيَةِ إسْمَاعِيْلُ بن القَاسَمِ بن سُوَيْدِ بن كِيْسَان مَوْلَى عَنْزَةَ وَيُقَالُ مَوْلَى العَطَاءِ بن محجنٍ العَنْزِيّ.
وَيُقَالُ اسْمُهُ إبْرَاهِيْمُ بن إسْحَاقَ وَيُكَنَّى أبُا إسْحَاقَ.
وقَالَ قَوْمٌ اسْمُهُ إسْمَاعِيْلُ بن إبْرَاهِيْمَ وَكَانَ جرَّارًا مِنْ أهْلِ الكُوْفَةِ فَقَالَ مُخَاطِبًا لِسَلَمِ بن عَمْرُو الخَاسِرِ الأبْيَاتُ الثَّلاثَةُ. فَيُقَالُ أَنَّ سَلَمًا لَمَّا سَمِعَ هَذَا الشّعْرِ قَالَ وَيْلِي عَلَى ابنِ الفَاعِلَة يَكْنِزُ البَدْرَ وَيَلْبسُ الصُوْفَ وَيَقُولُ إِلَى مِثْلِ هَذَا وَأَنَا فِي ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ. وَكَانَ سَلَمٌ لا يَلْبِسُ مِنَ الثِّيَابِ إِلَّا أثْرَاهَا.
القَاضِي:
تَعَالَيْتَ عَن قَدْرِ المَدائِحِ صاعِدًافَسِيَّان عَفوُ القَولِ عِندَكَ وَالجُهدُ
بَعْدَهُ:
وَإنِّي لأَدْرِي أَنَّ وَصْفَكَ زَائِدٌعَلَى مَنْطِقِي لَكِنْ عَلَى الوَاصِفِ الحَمْدُ
وَإنَّ قَلِيلَ القَوْلِ يَكْثُرُ رَيْعُهُإِذَا عُرِفَتْ فِيْهِ المُوَالاةُ وَالوُدُّ
وَمِنْ بَابِ: (تَعَالَيْتَ) قَوْلُ حَسَّان بن ثَابِتٍ:
تَعَالَيْتَ رَبَّ النَّاس عَنْ قَوْلِ مَنْ دَعَاسِوَاكَ إلَهًا أنْتَ أعْلَى وَأمْجَدُ
فَأنْتَ إلَهُ الخَلْقِ رَبَي وَخَالِقِيبِذَلِكَ مَا عُمِّرْتُ فِي النَّاسِ أشْهَدُ
لَكَ الخَلْقُ وَالنَّعْمَاءُ وَالأمْرُ كُلُّهُفَإيَّاكَ نَسْتَهْدِي وَإيَّاك نَعْبُدُ
زُهير المصرِيُّ:
تَعَالَى فَمَا بَيني وَبَينكِ ثالِثٌفَيَذكُرُ كُلٌّ شَجوَهُ وَتقُولُ
تَعَالَيْ نَبعْ دِينًا بِدُنيَا نُصيبُهَاوَنسَتَغفِرُ الرَّحمَنَ وَهُوَ رَحيمُ
جَميلُ بثينة:
تَعَالَيْ نَبِعْ في العَامِ يَا بُثنُ دِيننَابِدُنيَا فَإِنَّا قَابِلًا سَنَتُوبُ
تَعَالَيْ نُجَدِّد دَارِسَ الوَصلِ بَينَناكِلَانا عَلَى هَذَا الجَفاءِ مَلومُ
ابْنُ طَبَاطَبَا:
تَعَالَيْنَ عَن وَصفي فَلَستُ بِذاكِرٍكَأَنَّ لَدى تَشبيهِهَا وَكَأَنَّما
تَعِبَ المُنجِّمُ حَيثُ أَفنى عُمرَهُفي عِلمِ مَا لَا تُدرِكُ الأَفكارُ
بَعْدَهُ:
رَصدَ النُّجُومَ بِزَعْمِهِ لَكِنَّهَاتَجْرِي بِغَيْرِ حِسَابِهِ الأقْدَارُ
تَعَبُ المَلامِ عَليهِموحَلَاوَةُ التَّذكارِ لِي
قَبْلَهُ:
مَنْ ذَمَّ عَاذِلَهُفَإنِّي شَاكِرٌ لِلعُذَّلِ
سَمْعِي بِهمْ كَالقَلْبِ مِنْذكْرِ الأحِبَّةِ مُمْتَلِي
مَا ضَرَّنِي إغْرَاؤُهُمبِالعَذْلِ إِذْ لَمْ أقْبَل
تَعبُ المَلامِ عَلَيهم... البَيتُ.
أَبُو العَلاءِ المَعَرِّيّ:
تَعَبٌ هَذِهِ الحَياةُ فَمَاأَعجَبُ إِلَّا مِن رَاغِبٍ في ازدِيادِ
العَبَّاسُ بن الأحنفِ:
تَعَبٌ يَدُومُ لِذي الرّجاءِ مَعَ الهَوىخَيرٌ لَهُ مِن راحَةٍ في اليأسِ
بَعْدَهُ:
لَولا مَحَبَّتُكُم لَمَا عَاتَبْتُكُموَلَكُنتمُ عِنْدِي كَبَعْضِ النَّاسِ
أَبُو بكرٍ المَغربيُّ:
تَعَبي رَاحَتي وَأُنسي انفِراديوَشِفائِي الضَّنَى وَنَومِي سُهادي
بَعْدَهُ:
لَسْتُ أشْكُو بعَادَ مَنْ صَدَّ عَنِّيأيُّ بُعْدٍ وَقَدْ ثَوَى فِي فُؤَادِي
هُوَ يَخْتَالُ بَيْنَ عَيْنِي وَقَلْبِيوَهُوَ ذَاكَ الَّذِي يُرَى فِي السَّوَادِ
جَارِيَةٌ:
تَعتَلُّ بِالشُّغلِ عَنَّا لَا تُلِمُّ بِنَاوَالشُّغلُ لِلقَلبِ لَيسَ الشُّغلُ لِلبَدَنِ
أَبُو هِفَّانَ:
تَعَجَّبت دُرُّ مِن شَيبي فَقُلتُ لَهالَا تَعجَبي قَد يَلُوحُ البَدرُ في السَّدَفِ
بَعْدَهُ:
وَزَادَهَا عَجَبًا أنْ رُحْتُ فِي سَمَلٍوَمَا دَرَتْ دُرُّ أَنَّ الدُّرَّ فِي الصَّدَفِ
هُوَ أَبُو هِفَّانَ عَبْدُ اللَّهِ بن أحْمَد العَبْقَسِيُّ. السَّدَفُ هُوَ الظُلْمَةُ، وَقِيْلَ: هُوَ بَيْنَ الضِّيَاء وَالظُّلْمَةِ. وقَالَ الغَافِرُ بن إسْمَاعِيْلَ بنُ عَبْدِ الغَافِرِ الفَارِسِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ فِي قَرِيبٍ مِنْ هَذَا:
نَفَائِسُ الثَّوْبِ لا تُغْنِي أخَا حُمُقٍوَإِنَّمَا هِيَ أكْفَانٌ عَلَى جِيَفِ
وَلا يَشِينُ الفَتَى أطْمَارُ مَلْبَسِهِفَقَدْ يَكُونُ ثَمِيْنُ الدُّرِّ فِي الصَّدَفِ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَالِدِيُّ فِي قَرِيْبٍ مِنْ قَوْلِ أَبِي هِفَّانَ:
صدَّتْ مُجَانبَةً نوارُوَنَأي فَجَانَبَهَا ازْوِرَارُ
وَرَأَتْ ثِيَابِي قَدْ غَدَتْوَكَأنَّهَا دِمَنٌ قِفَارُ
يَا هَذِهِ إِنْ رُحْتُ فِي خَلَقٍفَمَا فِي ذَاكَ عَارُ
هَذِي المُدامُ هِيَ الحَيَاةُقَمِيْصُهَا خَزَفٌ وَقَارُ
وقَالَ أَبُو سَعِيْدٍ المَخْزُومِيُّ فِي الشَّيْبِ:
أشِبْتُ وَلَمْ أقْضِ الشَّبَابَ حُقُوقَهُوَلَمْ يُقْضَ مِنْ عَهْدِ الشَّبَابِ قَدِيْمُ
نُجُومُ مَشِيْبٍ فِي السَّوَادِ لَوامِعٌوَمَا خَيْرُ لَيْلٍ لَيْسَ فيه نُجُومُ
ابْنُ اللَبَّانةِ:
تَعَجَّبت مِن ضَنَى جِسمي فَقُلتُ لَهَاعَلَى هَواكِ فَقالَت عِنديَ الخَبَرُ
أَبُو نواسٍ:
تَعجَبينَ مِن سَقَميصِحَّتي هِيَ العَجَبُ
الرّضي الموسَويّ:
تُعَدَّدُ نَبزَاتُ الأُسودِ نَباهَةًوَتُنسَى أَنابِيحُ الكِلَابِ النَّوابِحِ
أَبُو العَلاءِ المَعريُّ:
تُعَدُّ ذُنوبِي عِندَ قَومٍ كثيرَةًوَلَا ذَنبَ لِي إِلَّا العُلا وَالفَضائِلُ
الرضيّ الموسَويُّ:
تَعُدُّونَ ذَنبًا وَاحِدًا أَنْ جَنيتُهُعليَّ وَلَا أُحصي ذُنوبَكُمُ عَدَّا
الخنَّوتُ:
تَعَدَّى المُصيباتُ الفَتى وَهُوَ عاجِزٌوَيَلعَبُ صَرفُ الدَّهرِ بِالحازِمِ الجَلْدِ
أَبُو بَكر بن دُرَيدٍ:
تَعَدَّيتُ في نَومي حُدودًا لَو أنَّهاعَلَى يَقظَةٍ قَامَت عَلَيَّ حُدودُهَا
بَعْدَهُ:
فَلِلنَّومِ عِنْدِي نِعْمَةٌ لا كَفَرْتُهَاوَلَكِن بِأَوْفَى شُكْرِهَا أسْتَزِيْدُهَا
وَإنّي لأسْتَدْعِيهِ مِنْ غَيْرِ وَسْنَةٍلِتَرْقُدُ عَيْنٌ نَافِعٌ لِي رُقُودُهَا
النابغَةُ الذُبيانيُّ:
تَعدُوا الذِئَابُ عَلَى مَن لَا كلَابَ لَهُوَتَتّقي مَرْبَضَ المُستَأسِدِ الحَامِي
قَدَمَتِ امْرَأةٌ مَكَّة وَكَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ فَأعْجَبَت عُمَرُ بن أَبِي رَبِيْعَةَ فَآذَاهَا فَلَمَّا أرَادَتْ الطَّوَافِ قَالَتْ لأخِيْهَا: اصْحَبْنِي فَصَحِبَهَا فَأرَادَ عُمَرُ أنْ يَتَعَرَّضَ لَهَا بِمَقَالٍ فَرَأى أخَاهَا فَأنْشَأتْ تَقُولُ:
تَعْدُوا الذِّئَابُ. البَيْتُ.
مُضَرِّسُ بن قرط المَزنيُّ:
تُعَذّبُني بِالوِدِّ سُعدَى فَلَيتَهَاتحمَّلُ منَّا مِثلَهُ فَتَذُوقُ
وَمِنْ بَابِ (تَعَذَّرَ) قَوْلُ الصَّابِئُ:
تَحَذَّرَ دِيْنَارِي عَلَيَّ وَدِرْهَمِيفَلا طَفْتُ مَوْلانَا بِبَيْتَيْنِ مِنْ شِعْرِي
وَكَمْ بَيْتِ شْعِرٍ زَادَ فِي الفَضْلِ قَدْرُهُعَلَى بَيْتِ مَالٍ مِنْ لُجَيْنٍ وَمِنْ تُبْرِ
وَإِنِّي عَلَى عَدَمِي لَصاحِبُ همَّةٍلَهَا مَذْهَبٌ بَيْنَ المَجَرَّةِ وَالنّسْرِ
تَعَذَّرَ قِرطاسٌ وَفي الظَّهرِ بُلْغَةٌوَأَنتَ كَريمٌ طَيّبُ الأَصلِ فَاعْذِرِ
تَعَذَّرَ كُلُّ شَيءَ مِن مُرادِيفَلَو أَنّي أَرَدتُ المَوتَ فَرَّا
أَبُو يُوسفَ يَعقوب بن أَحمَدَ بن محمَّد من شعراءِ (يتيمَةِ الدَّهرِ):
تَحَرَّضَ لِلسّيَادة يَشتَهيهَاوَليسَ هُنَاكَ آلاتُ السِّيَادَه
بَعْدَهُ:
كَعِنِّينٍ أرَادَ نِكَاحَ بِكْرٍفَلَمْ يَقْدِرْ فَمَالَ إِلَى القِيَادَه
أعرابِيَّة:
تَعَرَّضَ مِن ذبُيانَ مَن لَو لَقِمْتُهُبِيَومٍ حِفاظٍ لَم يَسُدَّ لَهَاتي
بَعْدَهُ:
وَلَو أَنَّ هَابِي الرِّيح يَجْعَلكمْقَذًى لأعْيِنَنَا مَا كُنْتُمُ بِقَذَاةِ
تَعَرَّ مَعَ الإِخوانِ مِنِ لبسَةِ الكِبْرِتَوقَّ خلَافَ اللَّهِ في السّرِ وَالجَهْرِ
تَعزَّ إِذَا رُزِئْتَ فخَيرُ دِرعٍتُسُرْبِلَ لِلمَصائِبِ دِرعُ صَبْرِ
مَاتَ لِيَحْيَى خَالِدٍ البَرْمَكِيّ بَعْضُ الحُرَمِ فَعَزَّاهُ أعْرَابِيٌّ فَقَالَ الوَزِيْرُ: تَقْدِيْمُ الحُرَم مِنَ النِّعَمِ وَأنْشَد:
تَعَزَّ إِذَا رُزِيْتَ فَخَيْرُ دُرْعٍ. البيتُ وَبَعْدَهُ.
وَلَمْ أرَ نِعْمَةً شَمَلَتْ كَرِيْمًاكَعَوْرَةِ مُسْلِمٍ سُتِرَتْ بِقَبْرِ
وقَالَ بَعْضُ الطَّاهِرِيْنَ وَأظُنَّهُ أخَذَهُ مِنْ هَذَا:
لِكُلِّ أبي أُنْثَى إِذَا مَا تَرَعْرَعَتْثلاثَةُ أصْهَارٍ إِذَا ذُكِرَ الصِّهرُ
فَبَعْلٌ يُرَاعِيْهَا وَخَدْرٌ يَصونُهَاوَقَبْر يُوَارِيْهَا وَخَيْرَهُمُ القَبْرُ
وقَالَ البُحْتُرِيُّ:
أتَبْكِي مَنْ لا يُنَازَل بِالسَّيْفِمُشِيْحًا وَلَا يَهُزُّ اللِّوَاءَا
لَيْسَ مِنْ زِيَنْ الحَيَاةِ كَعَدِّاللَّهِ مِنْهَا الأمْوَالَ وَالأبْنَاءَا
وَتَلَقَّتْ إِلَى القَبَائِلِ فَانْظُرأُمَّهَاتٍ يُنْسبْنَ أمْ آبَاءا
وَلَعُمْرِي مَا العَجْزُ عِنْدِي إِلَّاأنْ تِبيتَ الرِجَالُ تَبْكِي النِسَاءَا
البُحتُريّ:
تَعَزَّ بِالصَّبرِ وَاستَبدِل أَسًى بِأَسًىفَالشَّمسُ طالِعَةٌ إِن غُيِّبَ القَمَرُ
تَعَزَّ بِحُسنِ الصَّبرِ عَن كُلِّ هَالِكٍفَفي الصَّبرِ مَسلاةُ الهُمومِ اللَّوازِمِ
بَعْدَهُ:
إِذَا أنْتَ لَمْ تَصْبِرْ عَزَاءً وَحِسْبَةًسَلَوْتَ عَلَى الأيَّامِ مِثْلَ البَهَائِمِ
وَيُرْوَى: إِذَا أنْتَ لَمْ تَسْلُ اصْطِبَارًا وَحِسْبَةً... البَيْتُ.
الحمَّانِيُّ العَلَوِيُّ:
تَعَزَّ بصَبرٍ لَا وَجَدّكَ لَا تَرَىعِراصَ الحِمى أُخرَى اللَّيالي الغَوَابرِ
بَعْدَهُ:
كَأَنَّ فُؤَادِي مِنْ تذَكُّرِهِ الحِمَىوَأهْلِ الحِمَى يَهْفُو بِهِ رِيشُ طَائِرِ
وَيُرْوَيَانِ لِعَبْدِ اللَّهِ بن نُمَيْرٍ بن خَرْشَةَ الثَّقَفِي ذَكَرَهُ الحَمْدُونيُّ.
الرَّضِيُّ الموسَوِيُّ:
تَعَزُّزُ الحُبِّ إِلَى ذلَّةٍوَنَاقِصُ الحُبِّ إِلى زَائِدِ
بَعْدَهُ:
أرَى غَدِيرًا شَبِمًا مَاؤُهُفهَلْ لِذَاكَ المَاءِ مِنْ وَارِدِ
مَنْ لِي بِهِ مِنْ عَسَلٍ ذَائِبٍيَجْرِي خِلالَ البَرَدِ الجَامِدِ
إبراهيم بن كنَفٍ:
تَعَزَّ فَإِنَّ الصَّبرَ بالحُرّ أَجمَلُوَلَيس عَلَى رَيبِ الزَّمانِ مُعَوَّلُ
أبْيَاتُ ابن كَنَفٍ: تَعَزَّ فَإنَّ الصَّبْرَ بِالحُرِّ أجْمَلُ.
فَلَو كَانَ يُغْنِي أنْ يُرَى المَرْءُ جَازِعًالِنَازِلَةٍ أو كَانَ يُغْنِي التّذَلُّلُ
لَكَانَ التَّعَزِّي عِنْدَ كُلِّ مُصِيْبَةٍوَإِنْ عَظُمَتْ مِنَّا أجَلُّ وَأفْضَلُ
فَكَيْفَ وَكُلٌ لَيْسَ يَعْدُو حِمَامَهُوَمَا لامْرىٍ عَمَّا قَضَى اللَّهُ مَرْحَلُ
فَإنْ تَكُ الأيَّامُ فِيْنَا تَبَدَّلَتْبُؤْسَى وَنُعْمَى وَالحَوَادِثُ تَفْعَلُ
فَمَا لَيْتَ مِنَّا قَنَاةً صلِيْبَةًوَلَا ذَلَّلَتْنَا للَّذِي لَيْسَ يُحْمَلُ
وَلَكِنْ رَحَلْنَاهَا نُفُوسًا كَرِيْمَةًتَحْمِلُ مَا لا يُستَطَاعُ فَتَحْملُ
وَقَيْنَا بِعَزْمِ الصَّبْرِ مِنَّا نُفُوسَنَافَصَحَّتْ لنَا الأعْرَاضُ وَالقَومُ هزلُ
فَإنْ تَرَنَا هَزْلَى فَأعْرَاضنَالنَا مُوَفَّرَةٌ مِمَّا نَجُودُ وَتَبْخَلُ
غَضضْنَا مِنَ الأبْصَارِ كَيْ لا يَقُودَنَاإِلَى طَمَعٍ فِيْهِ عَلَى الحُرِّ مَدْخَلُ
تَعَزَّ فَكَم لَكَ مِن أُسوَةٍتُبَرِّدُ عَنكَ غَليلَ الحَزَنْ
وَيُرْوَى:
تَعَزَّ فِي مَنْ مَضَى أسْوَةٌوَإنَّ العَزَاءَ يُسَلِّي الحَزَنْ
تَعَزَّ فَكَمْ لَكَ مِنْ نَكْبَةٍتُسَكِّنُ عَنْكَ غَلِيلَ الشَّجَنْ
بِمَوتِ النَّبِيِّ وَقتلِ الوَصِيِّوذَبْحِ الحُسَيْنِ وَسُمِّ الحَسَنْ
وُجِدَتْ مَكْتُوبَةٌ عَلَى قَبْرٍ.
الرّضيُّ الموسَوِيُّ:
تَعَزَّ ما اسطَعتَ فَالدُّنيا مُفارِقَةٌوَالمَوتُ يُعْتِقُ وَالمَغرورُ في شُغُلِ
تَعَزَّوا بِيأَسٍ عَن هَوايَ فَإِنَّنيإِذَا انصَرَفَت نَفسي فَهَيهَاتَ مِن رَدِّ
نصرُ بن سَيَّارٍ:
تَعَزِّي عَن زَمانِكِ ثُمَّ قُولِيعَلَى الإِسلامِ وَالدُّنيا السَّلَامُ
وَمِنْ بَابِ (تَعَزَّى) قَوْلُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ زِيَادَةَ:
تَعَزَّى عَنْ زيَادَةَ كُلُّ مَوْلًىخَلِيْلًا تأوَّبَهُ الهُمُومُ
وَكِيْفَ تَجَلُّدُ الأذْنَيْنِ عَنْهُوَلَمْ يُقْتَل بِهِ الثَّارُ المُنِيْمُ
وَلَو كُنْتُ المُصَابَ وَكَانَ حَيًّالَشَمَّرَ لا إلف وَلَا سُؤومُ
أَبُو فراسٍ:
تَعِسَ الحَريصُ وَقَلَّما يَأَتي بِهِعِوَضاَ مِنَ الإِلحَاحِ وَالإِلحافِ
الطَّالِقَانِيُّ:
تَعِسَ الزَّمانُ لَقَد أَتى بِعَجائبٍوَمَحَا رُسومَ الفَضْلِ وَالآدابِ
أبْيَاتُ الطَّالْقَانِيّ: تَعَسَّرَ الزَّمَانُ. البيتُ وَبَعْدَهُ.
وَأَتَى بِكِتَابٍ لَو انْبَسَطَتْ يَدِيفِيْهُمُ رَدَدْتهُم إِلَى الكُتَّابِ
لا يَفْرِقُونَ إِذَا الكِتَابَةُ فُصِّلَتْمَا بَيْنَ عنَّابٍ إِلَى عَنَّابِ
نَعَمٌ مِنَ الأنْعَامِ إِلَّا أنَّهُمْمِنْ بَيْنِهَا خُلِقُوا بِلا أذْنَابِ
هَبْلتْكَ أمُّكَ هَبْكَ مِنْ بَقَرِ الفَلامَا كُنْتَ تَلْفِظُ مَرَّةً بِصَوابِ
هَذَا البَيْتُ الأخِيْرُ يَنْظُرُ إِلَى قَوْلِ ابن مَيَّادَةَ فِي خَالِدِ بنِ طَلِيْقٍ القَاضِي.
يَا عَجَبًا مِنْ خَالِدٍ كَيْفَ لايَنْطِقُ فِيْنَا مَرَّةً بِالصَّوَابِ
وَهَذِهِ أبْيَاتُ الطَّالْقَانِيّ تُرْوَى لابنِ الرُّومِيّ. وَتُرْوَى للحجَّامِ الأهْوَازِيّ. وَرَوَاهَا الثَّعَالِبِيّ لابنِ عَرُوسٍ. وَتُرْوَى لِعَقِيْل بنِ نَصْرٍ مِنْ سُكَّانِ الأنْدَلُس.
قَوْلُهُ رَددتهُم إِلَى الكتاب خَطاءٌ لأَنَّهُ ذَهَبَ فِيْهِ إِلَى رَدِّهِم إِلَى مَوْضِع التَّعْلَيْم وَإِنَّمَا يُسَمَّى المَكْتَبُ.
تَعِستُم جَميعًا مِن وجوهٍ لِبَلدَةٍتَكَنَّفَكُم جَهلٌ وَلَومٌ فَأَفرطَا
تَعَشَّقتكم طِفلًا وَلَم أَعرِف الهَوىفَشابَ عَذاري وَالغَرامُ بِكُم طِفلُ
قَبْلَهُ:
يَمِينًا بِهَا أنْ لا أحُولَ وَلَا أسْلُووَلَو فَتَكَتْ فِي مُهْجَتِي الحَدَقُ النجْلُ
وَكَيْفَ سُلوِّي عَنْ هَوَاكُم أحِبَّتِيوَمَا فِيَّ عُضْوٌ مِنْ مَحَبَّتِكُم يَخْلُو
تَعَشَّقْتُكُم طِفْلًا... البيتُ، وَبَعْدَهُ:
يُعَنِّفُنِي العُذَّالُ فِيكُمْ جَهَالَةًوَحَاشَى لِمِثْلِي أنْ يُغَيِّرَهُ العَذْلُ
تَعَشَّقتكم طِفلًا وَلَم أَعرِف الهَوىفَلَا تَقتُلوني إنَّني مُتَعَلِّمُ
تَعَشَّقتُ لَيلى وَهِيَ ذاتُ ذَوائِبٍوَلَم يَبدُ لِلأَترابِ مِن ثَديها حَجمُ
بَعْدَهُ:
صَغِيرَيْنِ نَرْعَى البَهْمَ يَا لَيْتَ أنَّنَاإِلَى اليَوْمِ نَكْبَر وَلَمْ تَكْبَرِ البَهْمُ
وقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ:
تَعَشَّقْتُ لَيْلَى وَهِيَ ذَاتُ ذُؤابَةٍتَردُّ عَلَيْنَا بِالعَشِيِّ المَرَامِيَا
فَشَابَ بَنُو لَيْلَى وَشَابَ بنُو ابْنِهَاوَهَذِي بَقَايَا حُبِّ لَيْلَى كَمَا هِيَا
سَمِعَ بَعْضُهُم مُنْشِدًا يَقُولُ: صَغِيرَيْنِ نَرْعَى البهْمَ... البَيْتُ، وَهُوَ يُؤذِّنُ، فَأرَادَ أنْ يَقُولَ: حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، فَقَالَ: حَيَّ عَلَى البَهْمِ.
تَعَشَّقتُ لَيلَى وَهِيَ طِفلٌ غَريرَةٌتَغَذَّى بِأَلبانِ النِساءِ وَتُرضَعُ
محمَّدُ بن وُهَيبٍ الحِميَرِيَّ:
تَعَصَّبَ تَاجَ المُلكِ في عُنفُوانِهِوَأَطَّتِ بهِ عَصرَ الشَبابِ المنابِرُ
كَانَ هَذَا مُحَمَّدُ بنُ وَهِيْبٍ الحِمْيَرِيُّ لَمَّا قَدَمَ المَأمُونُ مِنْ خُرَاسَانَ مُضَاعًا مُطَّرِحًا إِنَّمَا يَتَصَدَى للعَامَّة وَصِغَارِ الكُتَّابِ وَالقُوَّادِ بِالمَدِيْحِ فَيَحْظَى مِنْهُم بِاليَسِيْرِ مِنَ الرِّفْدِ فَلَمَّا هَدَأتِ الأمُورُ وَاسْتَقَرَّت وَاسْتَوسَقَتْ جَلَسَ أَبُو مُحَمَّد الحَسَنُ بنُ سَهْلٍ مُنْفَرِدًا بِأهْلِهِ وَخَاصَّتِهِ وَذوِي مَوَدَّتِهِ وَمضن يَقْرُبُ مِن أنْسِهِ فَتَوَسَّلَ مُحَمَّد بن وَهِيْبٍ حَتَّى وَصَلَ إلَيْهِ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنَ الشُّعَرَاءِ فَلَمَّا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ اسْتَأذَنَ فِي الإنْشَادِ وَأنْشَدَ قَصِيْدَتَهُ الَّتِي أوَّلُهَا:
وَدَائعُ أسْرَارٍ طَوَتْهَا السَّرَائرُوَبَاحَتْ بِمَكْنُونَاتِهِنَّ الضَّمَايِرُ
حَتَّى انْتَهَى فِيْهَا إِلَى قَوْلِهِ:
إِلَى الحَسَنِ البَانِي المَعَالِي سَمَتْ بِنَاعَوَالِي المُنَى حَيْثُ الحَيَا المُتَظَاهِرُ
إِلَى الأمَلِ المَبْسُوطِ وَالأجَلِ الَّذِيبِأعْدَائِهِ تَكْبُو الحُدودُ العَوَاثِرُ
فَتَى أنْبَعَتْ عَيْنَ المَكَارِمِ كَفُّهُيَقُومُ مَقَامَ القَطْرِ وَالرَّوْضِ دَاثِرُ
تَعَصَّبَ تَاجَ المِلْكِ فِي عُنْفُوانِهِ. البيتُ وَبَعْدَهُ.
تُعَظِّمُهُ الأوهَامَ قَبْلَ عِيَانِهِوَيَصْدُرُ عَنْهُ الطَّرْفُ وَالطَّرْفُ حَاسِرُ
بِهِ تُجْتَنَى النُّعْمَى وَتُسْتَدْرَكُ المُنَىوَتُسْتَكْمَلُ الحُسْنَى وَتُرْعَى الأوَاصرُ
أهَابَ بنَا دَاعِي نَوَالِكَ مُؤذِنًابِجُودِكَ إِلَّا أَنَّهُ لا يُحَاورُ
وَلَمَّا رَأَى اللَّهُ الخَلافَةَ قَدْ وَهَتْدَعَائِمُهَا وَاللَّهُ بِالأمْرِ خَابِرُ
بَنَى بِكَ أرْكَانًا عَلَيْهَا مُحِيْطَةًوَسَقْفَ سَمَاءٍ أنْشَأتْهُ الحَوَافِرُ
وَلَو لَمْ تَكُن إِلَّا بِنَفْسِكَ فَاخِرًالَمَا نُسِبَتْ إِلَّا إلَيْكَ المَفَاخِرُ
قَالَ: فَطَربَ أَبُو مُحَمَّدٍ حَتَّى نَزَلَ عَنْ سَرِيْرِهِ إِلَى الأرْضِ، وقَالَ: أحْسَنْتَ وَاللَّهِ وَأجْمَلْتَ وَلَو لَمْ تَقُل قَطْ وَلَا تَقُولُ فِي بَاقِي دَهْرِكَ إِلَّا هَذَا لَمَا احْتَجْتَ إِلَى القَوْلِ بَعْدَهُ وَأمَرَ لَهُ بِخَمْسَةِ آلافِ دِيْنَارٍ.
البُحتري يخاطب أحمد بن سُلَيمان:
تَعَصَّبْ لِلْسَّمِيِّ أَخًا وَوُدًّافَقَد يَجِبُ التَعَصُّبُ للسَّمِي
مَحمودٌ الوَّراقُ:
تَعصي الإِلَهَ وَأَنتَ تُظهِرُ حُبَّهُهَذَا مُحالٌ في القِياسِ بَديعُ
بَعْدَهُ:
لَو كَانَ حُبُّك صَادِقًا لأطَعْتَهُإِنَّ المُحِبَّ لِمَن أحَبَّ مُطِيعُ
وَيُرْوَيَانِ لإبْرَاهِيمِ المُهَلَّبِيّ.
الرضيُّ الموسَوِيُّ:
تَعَطَّلَتِ الأَحشاءُ مِن كُلِّ أَنَّةٍفلَا القُربُ يُصْبُيني وَلَا البُعدُ شَائِقي
بَشَارٌ:
تُعطِي الغَزيرَةُ دَرَّهَا فَإِذَا أَبَتكِانَت مَلامَتُهَا عَلَى الحَلَّابِ
بَعْدَهُ:
طَالَ الثَّواءُ عَلَى تَنَطُّرِ حَاجَةٍشَمطَتْ لَدَيْكَ فَمُرْ لَهَا بِجَوَابِ
محمّد بن وُهيبٍ:
تعَظِّمُهُ الأَوهَامُ قَبلَ عيَانِهِوَيَصدُرُ عَنهُ الطَّرفُ وَالطَّرفُ حَاسِرُ
النُعمان بن المُنذر:
تَعفُو المُلوكُ عَنِ العَظيمِمِنَ الدُّنوبِ لِفَضلِهَا
بَعْدَهُ:
وَلَقَدْ تُعَاقِبُ فِي اليَسِيرِوَلَيْسَ ذَاكَ لجَهْلِهَا
إِلَّا لِيُعْرَفَ فَضْلُهَاوَيُخَافَ شِدّةُ نَكْلِهَا
قَالَ أَبُو عَلِيّ مُحَمَّد بن عُبَيْدِ اللَّهِ البَلْعَمِيّ: مَا سَمِعْتُ شعْرًا أدلّ عَلَى أَنَّهُ قَوْلُ مَلِكٍ مِنْ قَولِ النُّعْمَانِ هَذَا وَيُقالُ: إِنَّهُ لِرَجُلٍ من بني يَشكُر؛ فَمِنْ حَدِيثِهِ أَنَّ النُّعْمَانَ بن المُنْذِرِ خَرَجَ مُتَنَكِّرًا، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ يَشْكُرِيٌّ، فَقَالَ لَهُ: أتَعْرِفُ النُّعْمَانَ؟ فَقَالَ: ألَيْسَ ابْنُ سَلْمَى؟ قَالَ: نَعَم. قَالَ: طَالَمَا أمْرَرْتُ يَدي عَلَى فَرْجِهَا، فَلَحقَ خَيْلَهُ، ثُمَّ قَالَ لليَشْكُرِيّ: كَيْفَ قُلْتَ؟ قَالَ: أبَيْتَ اللَّعْن، وَاللَّهِ مَا رَأيْتَ شَيْخًا أكْذَبَ، وَلَا ألأَمَ، وَلَا أوْضَعَ، وَلَا أعَضَّ بِبَضَرِ أمّهِ مِنِّي، فَضَحِكَ، وَخَلَّاهُ،
فَأنْشَأ اليَشْكُرِيُّ يَقُول: تَعْفُو المُلُوكُ عَنِ العَظِيْمِ... الأبْيَاتُ الثَّلاثُ.
وَمِثْلُهُ: قِيلَ: انْقَطَعَ عَبْدُ المَلِكِ بن مَرْوَانَ عَن أصْحَابِهِ، فَلَقِيَهُ أعْرَابِيٌّ، فَقَالَ لَهُ: أَتَعْرِفْ عَبْدَ المَلِك؟ قَالَ: نَعَم. جَائِرٌ بَائِرٌ ظَلُومٌ مَشُومٌ. قَالَ: وَيْحَكَ أَنَا عَبْدُ المَلِك. قَالَ: لا حَيَّاكَ اللَّهُ، وَلَا بَيَّاك، وَلَا قَرَّبَكَ، وَلَا رَعَاكَ أكَلْتَ مَال اللَّهِ، وَضَيَّعْتَ حرْمَتَهُ، وَكَفَرْتَ نِعْمَتَهُ، فَقَالَ عَبْدُ المَلِكِ: وَيْحَكَ أقْصِرْ، فَإنَّني أنْفَعُ، وَأضرُّ. قَالَ: لا رَزَقَنِي اللَّهُ نَفْعَكَ، وَلَا دَفَعَ عَنِّي ضرَّكَ، فَلَمَّا وَصَلَتْ خَيْلُهُ عَلِمَ صدْقَهُ، فَقَالَ يَا أمِيرَ المُؤمِنِينَ: اعفُ عَنِّي، وَاكْتُمْ مَا جَرَى بَيْنَنَا، فَالمَجَالِسُ بِالأمَانَاتِ، فَضحِكَ، وَخَلَّاهُ، وَعَفَا عَنْهُ.
صُرَّدُرّ:
تَعفُو المنازِلُ إِن نَأَواعَنهَا وَتَغبَرُّ البِلادُ
بَعْدهُ:
والحيُّ أولى بالبلَىشوقًا إذا بَلِيَ الجَمادُ
مُسلِم بن الوليدِ:
تَعَلَّقْتكم من قَبلِ أَن أَعْرِفَ الهَوىفَلَا تَقتُلونِي إنَّني مُتَعَلِّمُ
أَبُو بَكرٍ العَنبريُّ:
تَعَلَّقْتُهَا بِالأَمسِ خِلوًا مِنَ الهَوىفَقَد شَغَلَتني اليَومَ عَن كلِّ شَاغِلِ
قَبْلَهُ:
أيَا نَفَحَاتِ الرِّيْحِ مِنْ أرْضِ بَابِلٍبِحَقِّ الهَوَى ألا حَمَلْتِ رَسَائِلِي
فَإنَّ بِصَحْرَاءِ الغُمَيْرِ مَنَازِلًالأحْبَابِنَا أكْرِمْ بِهَا مِنْ مَنَازِلِ
وَفِيْهَا الَّتِي هَامَ الفُؤَادُ بِذِكْرِهــا وَكَمْ سَائِلٍ لَمْ يَحْظَ مِنْهَا بِطَائِلِ
تعلقتها بالأمس.. البيت
ابن هندُو:
تَعَلُّمُ أَحكامِ النُجومِ إِضاعَةٌلأَيَّامِ عُمرٍ يَنقَضي فَيَفُوتُ
بَعْدَهُ:
وَمَا يَعْلَمُ الإنْسَانُ ما كَسْبُهُ غَدًاوَمَا يَعْلَمُ الإنْسَانُ أيْنَ يَمُوتُ
سُويدُ بن مَنجُوفٍ:
تَعَلَّم إِنَّ أَكثَرَ مَن تُواخيوَإن ضَحكُوا إليكَ هُمُ الأَعادي
قَبْلَهُ: وَكَتَبَ بِهِ سُوَيْدُ بنُ منجُوفٍ إِلَى مُصْعَبُ بن الزُّبَيْرِ:
فأبْلِغْ مُصعَبًا عَنِي رَسُولًاوَهَلْ يُلْغَى النَّصِيحُ بِكُلِّ وَادِ
تَعَلَّمْ إِنَّ أكثَرَ مَنْ تُوَاخِي... البَيْتُ. وَهَذَان البَيْتَانِ لِبَعْضِ الأعْرَابِ أخَذَهُمَا سُوَيْدُ بنُ مَنجُوفٍ، فَغَيَّرَ لَفْظَ البَيْتِ الأوَّلِ، وادَّعَاهُمُا كَمَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ العَرَبِ. وَالرِّوَايَةُ: "فَأَبْلِغْ عَامِرًا عَنِّي رَسُولًا وَهَل تَجِدُ النَّصِيْحَ بِكُلِّ وادِ". تَعَلَّمْ إِنَّ أكثَرَ مَنْ تُوَاخِي... البَيْتُ.
عَمرُو بن مسعَدَةَ:
تَعَلَّمتُ أَسبابَ الرِّضا خَوفَ سُخطِهَاوَعَلَّمَها حُبّي لَها كَيفَ تَغضَبُ
قَبْلَهُ:
وَمُسْتَعْذِبٍ لِلْهَجْرِ وَالوَصْلُ أعذَبُأُكَاتِمُهُ حُبِّي فَيَنْأى وَأقْرَبُ
تَعَلَّمْتُ أسْبَابَ الرِّضَا... البيتُ، وَبَعْدَهُ:
وَلِي ألْفُ بَابٍ قَدْ عَرفْتُ طَرِيقَهَاوَلَكِنْ بِلا قَلْبٍ إِلَى أيْنَ أذْهَبُ
وَمِنْ بَابِ (تَعَلَّمْتُ) قَوْلُ ابْنُ نُبَاتَةَ السَّعْدِيّ:
خَلِيْلَيَّ لِي مِنْ عزْمَتِي دُونَ أخْوَتِيأخٌ هُوَ أحَفَى بِي دُونَ أَبِي أبُ
تَعَلَمْتُ حَتَّى لَمْ أدَعْ مُتَعَلِّمًاوَجَرَّبْتُ حَتَّى لَمْ أجِدْ مَا يُجَرَّبُ
وَأدَّبَنِي دَهْرٌ بِكَرِّ صُرُوُفِهِعَلَيَّ وَصرْفُ الدَّهْرِ نِعْمَ المُؤدِّبِ
وَلَسْتُ أرَى كَسْب الدَرَاهِمِ نَافِعِيإِذَا لَمْ يَكُنْ لِي فِي المَكَارِمِ مَكْسَبُ
وَلِيْ هِمَّةٌ لا تَطْلِبُ المَالَ لِلْغنَىوَلَكِنَّهَا مِنْكَ المَوَدَّة تَطْلِبُ
إِذَا كَاَنَتِ الأشْيَاءُ دُونَكَ كلُّهَافَغَيْرُ مَلُومُ أنْ يُقَصَّرُ مُسْهِبُ
تَعَلَّمتُ حَتَّى مِن كِلَابٍ عُواءَهَالَعَمري لَقَد أَسرَفتُ في طَلَبِ العِلمِ
الخَوارزميّ يَمدَحُ:
تَعَلَّمتَ فِعلَ الدَّهرِ ثُمَّ سَبَقتُهُفَأَنسانيَ التّلميذُ فِعلَ المُعَلِّمِ
فِي المَثَلِ: آفَةُ العلْمِ النّسْيَانُ. قَالَ النَّسَّابَةُ البَكْرِيُّ إِنَّ للعِلْمِ آفَةٌ ونَكَدًا أو اسْتِجَاعَةً فآفَتهُ نسْيَانُهُ وَنَكدَهُ الكَذِبُ فِيْهِ وَهَجَّنَتْهُ نشرُهُ فِي غَيْرِ أهْلِهِ وَاسْتِجَاعَتِهِ أنْ لا يُشْبَعَ مِنْهُ. وَسُئِلَ بَعْضُ حُكَمَاءِ الفُرْسِ أيُّ المَكْنُوزُ أجَلّ؟ فَقَالَ العِلْمُ الَّذِي خَفَّ مَحْمَلُهُ فَهُوَ فِي المَلاءِ جمَالٌ وَفِي الوَحْدةِ أنْسٌ يَروس صاحِبُهُ وَيَنْبُلُ بِهِ طَالِبُهُ. وَالمَالُ مَحْمَلُهُ ثَقِيْلٌ وَالهَمُّ بِهِ طَوِيْلٌ إِنْ كَانَ صاحِبُهُ فِي المَلاءِ شَغلَهُ الفِكْرُ فِيْهِ وَإِنْ كَانَ وَحِيْدًا أرَّقَتهُ حِرَاسِتُهُ.
أَحمَدُ بن إسمَاعِيل:
تَعَلَّمتُ مِمّا قُلتَهُ وَفَعَلتَهُفَأَهدَيتُ حُلوًا مِن جَنايَ لِغارِسي
تَعَلَّم فَإِنَّ العِلمَ أَزيَنُ لِلفَتىمِنَ الحُلَّةِ الحَسناءِ عِندَ التَكَلُّمِ
عَبد اللَّه بن المبَاركِ:
تَعَلَّم فَلَيسَ المَرءُ يُخلَقُ عَالِمًاوَلَيسَ أَخو عِلمٍ كمَن هُوَ جَاهِلُ
بَعْدَهُ:
وَإنَّ كَبِيرَ القَومِ لا عِلْمَ عِنْدَهُصَغِير إِذَا التفَّتْ عَلَيْهِ المَحَافِلُ
هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ المُبَارَك الحَافِظُ المَرُوزِيُّ مَوْلِدُهُ سَنَةُ، وَوَفَاتهُ سَنَةُ هـ.
أَبُو هلَالِ بن سَهلٍ:
تَعَلَّم مَا جَهِلتَ تَعِشْ حَميدًاوَقَيِّد مَا تَعَلَّمُ بِالكِتابِ
بَعْدَهُ:
وَزِدْ فِي شَكْلِ مَا قَيَّدْتَ مِنْهُوَإِلَّا نَدَّ عَنْ عَقْلِ الصَّوَابِ
أَبُو نصرٍ العُتبيُّ:
تَعَلَّم مِنَ الأَفعَى أَمَّا لَكَ طَبعُهَاوَآنِسْ إِذَا أُوحِشْتَ تُعْفَ عَن الذَمِّ
شاعِرٌ مصرِيٌّ:
تَعنُو لَهُ الكُتَّابُ عِلمًا أَنَّهُفيهِم أَغَرُّ لَدى الكتابِ مُشَهَّرُ
بَعْدَهُ:
يَجْلُو دُجَى التَّعْقِيدِ واضِحُ قَوْلِهِوَتَفِيْضُ مِنْهُ فِي المَحَافِلِ أبْحُرُ
وَكَأنَّمَا الرَّوضُ المُنَوَّرُ خَطّهوَكَأنَّمَا الألفَاظُ مِنْهُ جَوْهَرُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع