تَوَكَّلنا عَلى رَبِّ السَماءِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَوَكَّلنا عَلى رَبِّ السَماءِوَسَلَّمنا لِأَسبابِ القَضاءِ
وَوَطَّنّا عَلى غِيَرِ اللَيالينُفوساً سامَحَت بَعدَ الإِباءِ
وَأَفنِيَةُ المُلوكِ مُحَجَّباتٌوَبابُ اللَهِ مَبذولُ الفِناءِ
فَما أَرجو سِواهُ لِكَشفِ ضُرّيوَلَم أَفزَع إِلى غَيرِ الدُعاءِ
وَلِم لا أَشتَكي بَثّي وَحُزنيإِلى مَن لا يَصَمُّ عَنِ النِداءِ
هِيَ الأَيّامُ تَكلِمُنا وَتَأسووَتَجري بِالسَعادَةِ وَالشَقاءِ
فَلا طولُ الثَواءِ يَرُدُّ رِزقاًوَلا يَأتي بِهِ طولُ البَقاءِ
وَلا يُجدي الثَراءُ عَلى بَخيلٍإِذا ما كانُ مَحظورَ الثَراءِ
وَلَيسَ يَبيدُ مالٌ عَن نَوالٍوَلا يُؤتى سَخِيٌّ مِن سَخاءِ
كَما أَنَّ السُؤالَ يُذِلُّ قَوماًكذاكَ يُعِزُّ قَوماً بِالعَطاءِ
حَلَبنا الدَهرَ أَشطُرَهُ وَمَرَّتبِنا عُقَبُ الشَدائِدِ وَالرَخاءِ
فَلَم آسَف عَلى دُنيا تَوَلَّتوَلَم نُسبَق إِلى حُسنِ العَزاءِ
وَلَم نَدَعِ الحَياءَ لِمَسِّ ضُرٍّوَبَعضُ الضُرِّ يَذهَبُ بِالحَياءِ
وَجَــــرَّبنا وَجَرَّبَ أَوَّلونافَلا شَيءٌ أَعَزُّ مِنَ الوَفاءِ
تَوَقَّ الناسَ يَاِبنَ أَبي وَأُمّيفَهُم تَبَعُ المَخافَةِ وَالرَجاءِ
وَلا يَغرُركَ مِن وَغدٍ إِخاءٌلِأَمرٍ ما غَدا حَسَنَ الإِخاءِ
أَلم تَرَ مُظهِرينَ عَلَيَّ غِشّاًوَهُم بِالأَمسِ إِخوانُ الصَفاءِ
بُليتُ بِنَكبَةٍ فَغَدَوا وَراحواعَلَيَّ أَشَدَّ أَسبابِ البَلاءِ
أَبَت أَخطارُهُم أَن يَنصُرونيبِمالٍ أَو بِجاهٍ أَو ثِراءِ
وَخافوا أَن يُقالَ لَهُم خَذَلتُمصَديقاً فَاِدَّعَوا قِدَمَ الجَفاءِ
تَضافَرَتِ الرَوافِضُ وَالنَصارىوَأَهلُ الإِعتِزالِ عَلى هِجائي
فَبَختَيشوعُ يَشهَدُ لِاِبنِ عَمروٍوَعَــــزّونٌ لِهــــارونَ المُــــرائي
وَما الجَذماءُ بِنتُ أَبي سُمَيرٍبِجَذماءِ اللِسانِ عَنِ الخَناءِ
وَعابوني وَما ذَنبي إِلَيهمسِوى عِلمى بِأَولادِ الزِناءِ
إِذا ما عُدَّ مِثلُهُمُ رِجالاًفَما فَضلُ الرِجالِ عَلى النِساءِ
عَلَيهِم لَعنَةُ اللَهِ اِبتَداءًوَعَوداً في الصَباحِ وَفي المَساءِ
إِذا سَمَّيتُهُم لِلنّاسِ قالواأُولئِكَ شَرُّ مَن تَحتَ السَماءِ
أَنا المُتَوَكِّلِيُّ هَوىً وَرَأياًوَما بِالواثِقِيَّةِ مِن خَفاءِ
وَما حَبسُ الخَليفَةِ لي بِعارٍوَلَيسَ بِمُؤيسي مِنهُ التَنائي
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر علي بن الجهم، من العصر العباسي، وتقع في ٢٩ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها الرثاء.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الهمزة
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: أخبار علي بن الجهم ونسبه، الأبيات ١ و٢ و٣ و٦ وغيرها
- «كتاب الأغاني»: أخبار مروان الأصغر، البيت ١
- «طبقات الشعراء»: أخبار علي بن الجهم السامي، البيت ٢١
- «المحاسن والأضداد»: محاسن الزهد، البيتين ٣ و٤
- «الفرج بعد الشدة»: ما اختير من ملح الأشعار في أكثر ما تقدم من الأمثال والأخبار، الأبيات ١ و٦ و١١
- «المحاسن والمساوئ»: محاسن الورع، البيت ٣
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف التاء (٨)، الأبيات ١ و٣ و٦ و١١ وغيرها
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الحاء (٢)، البيتين ١١ و١٤
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.