من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف التاء (٧)
ابْنُ الرُّوميّ:
تَكَثَّر مِنَ الإِخوانِ مِا أسْطَعْتَ أَنَّهُمعِمادٌ إِذَا استَنجَدتَهُم وَظُهورُ
بَعْدَهُ:
وَليسَ كَثيرٌ ألْفَ خِلٍّ وَصَاحِبٍوَإِنْ عَدُّوُا وَاحِدًا لَكَثِيرُ
يُروَى عَنْ دَاوود النَّبيّ أَنَّهُ قَالَ لِوَلَدِهِ سُلَيْمَانَ ﵉: يَا بُنَيَّ لا تَسْتَكثِرَنَّ أن يَكُونَ لَكَ أَلفُ صدِيقٍ، وَلَا تَسْتَقلَّنَّ أنْ يَكُونَ لَكَ عَدُوٌّ وَاحِدٌ. أخَذَهُ ابْنُ الرُّومِيّ، فَنَظَمَهُ، وهذا مِن بَابِ نظم المنثُورِ.
أَبُو الفَتح البُستيُّ:
تَكَدَّرَ لي مَن كُنتُ أَرجو صَفاءَهُوَمَا كُنتُ أَخشى أنهُ يَتَكَدَّرُ
بَعْدَهُ:
وَلكِنَّ طَبعًا للِزَّمانِ عَرفْتَهُفَمَا لِيَ أخَشَى ولا أتَصَبَّرُ
إِذَا أحْدَثَتْ نَفْسِي لنَفسِي تَغَيُّرًافأنَّى يَفِي غَيْرِي وَلَا يَتَغَيَّرُ
تَكرَهُ ذِكرَ اللَّهِ في بَيتِهَاوَهِيَ إِلى الفَحشَاءِ مُشتاقَه
بَعْدَهُ، يَصِفُ بَغِيًّا:
إِن ذُكِرَ الخَيْرُ فَمَا إِنْ لَهَامِنْ جَمَلٍ فِيْهِ وَلَا نَاقَه
مِقدامَةٌ فِي البشْرِ سَبَّاقَةٌوفي تُقَى اللَّهِ عَلَى السَاقَه
المُتَنبّي في سَيف الدَولة:
تَكَسَّبُ الشَّمسُ مِنكَ النورَ طالِعَةًكَما تَكَسَّبَ مِنْهَا نُورَهَا القَمَرُ
قَبْلَهُ يَقُولُ مِنْهَا:
ظُلمٌ لِذَا اليَومِ وَصْفٌ قَبْلَ رُؤيتِهِلَا يَصدُقُ الوَصْفُ حَتَّى يَصْدُقَ النَّظَرُ
تَزَاحَمَ الجيْشُ حَتَّى لَمْ يَجِدْ سبَبًاإِلَى بِسَاطِكَ لِي سَمْعٌ وَلَا بَصَرُ
اليَومُ يَرْفَعُ مَلْكُ الرُّومِ نَاظِرَهُلأنَّ عَفْوَكَ عَنْهُ عِنْدَهُ ظَفَرُ
قَدْ اسْتَرَاحَتْ إِلَى وَقْتٍ رِقَابُهُمُعَنِ السُّيُوفِ وَبَاقِي النَّاسِ يَنْتَظِرُ
تَشْبِيْهُ جُوْدِكَ بِالأمْطَارِ غَادِيَةًجُودٌ لِكَفِّكَ ثَانٍ نالَهُ المَطَرُ
تَكَسّبُ الشَّمْسُ مِنْكَ النَّورَ طَالِعَةً... البَيْتُ.
أَعشَى بَاهِلَةَ:
تَكفيهِ حَزَّةُ فِلذانٍ أَلَمَّ بِهَامِنَ الشِّواءِ وَيُروي شُربَهُ الغُمَرُ
قَوْلُ أعْشَى بَاهِلَةَ وَيُكَنَّى أبَا قُحَافَةَ هَذَا يَعْنِي بِهِ المُنْتَشِرُ بنَ وَهْبٍ البَاهِلِيَّ:
تِكَكُ المِلَاحِ يَحُلُّهَامَن حَلَّ عُقدَةَ كِيسِهِ
المَعَرِّيُّ:
تَكَلَّفَ لي ذَاكَ الوِدَادَ فَلَم يَدُموَكُلُّ وِدادٍ بِالتَكَلُّفِ يَصعُبُ
عَبد الصّمد بن المعذّلِ:
تُكَلِّفُني إِذلَالَ نَفسي لِعِزّهَاوَهَانَ عَليهَا أَن أُهانَ وَتُكرَما
بَعْدَهُ:
تَقُولُ سَلِ المَعْرُوفَ يَحْيَى بن أكْثَمٍفَقُلْتُ سَلِيْهِ ربّ يَحْيَى بن أكْثَمَا
الرَّضِي الموسَوِيُّ:
تُكَلِّفُني أَن أَطلُبَ العِزَّ بالمُنىوَأَينَ العُلا إِن لَم يُساعِدنيَ الجَدُّ
النَّابِغَةُ:
تُكَلِّفُني أَن يَفعَلَ الدَّهرُ هَمَّهَاوَهَل وَجَدَت قَبلي عَلَى الدَّهرِ قَادِرا
تكَلَّمُ مِنَّا في الوُجوهِ عُيونُنافَنَحْنُ سُكوتٌ وَالهَوى يَتكَلَّمُ
قَبْلَهُ:
يُتَرْجِمُ طَرْفِي عَنْ لِسَانِي بِسِرِّكُمْوَيُبْدِي الهَوَى مِنِّي الَّذِي كُنْتُ أكْتُمُ
تُشِيْرُ فَأدْرِي مَا تَقُولُ بِطَرْفِهَاوَيطْرقُ طَرْفي عِنْدَ ذَاكَ فَتَعْلَمِ
تَكَلَّمَ مِنَّا فِي الوُجُوهِ عُيُونُنَا... البَيْتُ.
تكَلَّم وَسَدِّد مَا استَطَعتَ فَإِنَّماكَلَامُكَ حَيٌّ وَالسُكوتُ جَمادُ
بَعْدَهُ:
فإنْ لَمْ تَجِدْ قَوْلًا بَلِيْغًا تَقُولُهُفَصَمتُكَ عَنْ غَيْرِ السَّدَادِ سَدَادُ
ابْنُ الطَّثرِيةِ:
تكَنَّفني الواشونَ مِن كُلِّ جَانِبٍوَلَو كَانَ واشٍ واحِدٌ لَكَفاني
بَعْدَهُ:
إِذَا مَا جَلَسْنَا مَجْلِسًا نَسْتَلِذُّهُتَوَاشَوا بِنَا حَتَّى أمَلَّ مَكَانِي
ومن باب (تلا). قول عتبة الغلام:
تُلَاحظُنِي فَتَعلم مَا بِقَلبيوَأَلحَظُهَا فَأعلم مَا تُرِيْدُ
إِذَا غَضِبَتْ رَأيتَ النَاسَ صَرْعَىوَإِنْ رَضِيَتْ فَأرواحُ تَعُودُ
لَهَا فِي جَفْنَها نفثاتُ سحربِهَا تَحيى وَتقتَل مَنْ ترِيْدُ
وَتَسْبي العَالَمينَ بِمُقَلتيهاكأنّ العَالَمينَ لَها عَبيْدُ
ومن ذلك قولُ أبي تمّامٍ:
تَلَا فِي جَداكَ المجتَدُونَ فَأصْبَحُواوَلم يَبْقَ مدخور وَلِمْ يبق مُجتدي
إِذَا مَا رَحَى دَارتُ سَماحةً رَحَىكُلِ انجازٍ عَلَى كُلِ مَوعِدِ
أحمَدُ بنُ فَارسٍ:
تَلَبّسْ لِباسَ الرِضا بِالقَضاءِوَخَلِّ الأُمورَ لِمَن يَملِكُ
بَعْدَهُ:
تُقَدِّرُ أنْتَ وَجَارِي القَضاءُمِمَّا تُقَدِّرُهُ يَضْحَكُ
تَلَذُّ كَأَنَّهَا رَاحٌ وَرُوحٌ تَمَشَّىفي العُروقِ وَفي العِظامِ
يَصِفُ البَلاغَة.
المُتَنَبِّي:
تَلَذُّ لَهُ المُروءَةُ وَهيَ تُؤذيوَمَن يَعشَق يَلَذُّ لَهُ الغَرامُ
تُلعِقُني الشَّهدَ وَلَا عِلمَ ليأنّكَ تُخفي شَفرَةَ الذَّابِحِ
المُتَنَبِّي:
تَلِفَ الّذي اتَّخَذَ الشَجاعَةَ جُنَّةًوَعَدا الذي اتَّخَذَ الفَرارَ خَليلا
الصِمَّة القُشَيريُّ:
تَلَفَّتُّ نَحوَ الحَيِّ حَتَّى وَجدتُنيوَجِعتُ مِنَ الإِصغاءِ لَيتًا وَأَخدَعا
البَندَينحيُّ الضرِيرُ:
تَلقَاكَ نُعمى وَبُؤسي في مَخايلِهِكَالنَّارِ في طَبعِهَا الإِحراقُ وَالنورُ
ابْنُ الرُّوميّ:
تَلقَاهُ وَهُو مَعَ الإِحسانِ مُعتَذِرٌوَقَد يُسيءُ مُسيءٌ وَهوَ مَنَّانُ
تَلَقَّاهُ بِوَجهٍ مُكفَهِرٍّكَأَنَّ عَلَيهِ أَرزاقَ العِبادِ
إِذَا مَا الرّزق أحجَم عن كَريمٍفألجَأهُ الزَّمانُ إِلَى زِيَادِ
تَلقّاهُ بوَجهٍ مُكفَهِرٍّ... البَيت. قيلَ لامرأةٍ قصَدتُ مأمولًا: كيفَ وَجَدت فلانًا لمَّا اعتَفَيتيه فَقالت: تَلقَّانِي بوَجهٍ مُكفَهِرٍّ... البَيت.
تَلَقَّ بالصَّبرِ ضَيفَ الهَمِّ تُرحلُهُإِنَّ الهُمومَ ضُيوفٌ أَكلُهَا المُهَجُ
بعدَهُ:
فالحظّ مَا زادَ إِلا وَهو مُنتقِصٌوَالأمرُ مَا ضَاق إِلَّا وَهو مُنفَرِجُ
البُحتُرِيُّ:
تَلَقَّى المَعالي عَن أَوائِلِ قَومِهِفَتَمَّ يُثنّيهَا لَهُم وَيُعيدُهَا
بعدَهُ:
وَشيَّدَهَا حتَّى استحقَّ تُراثَهاولَا يَرِثُ العَلياءَ مَن لَا يشيدُهَا
تَلْقَى السَّرى إذا سَرَى فَبِنَفسِهِوَابنُ السَّرى إِذَا سَرَى أَسراهُمَا
يُقَالُ: سَرُوَ، وسَرَا، وسَرِيَ.
أَبُو هلَالِ بن سَهلٍ:
تَلقَى السَّعادَةَ في مَراميكَ التَّيهي لِلعُلا وَالمَكرُماتِ مَرامي
إبراهيم الصُّولِي:
تَلقَى بِكُلِّ بِلَادٍ أَنتَ نَازِلُهَاأَهلًا بأَهلٍ وَجيرانًا بِجيرانِ
دِعبل في أبي تمامٍ:
تِلكَ المَساعي إِذَا مَا أَخَّرَت رجُلًاأَحَبَّ للنَّاسِ عَيبًا كَالَّذي عَابَه
بَعْدَهُ:
كَذَاكَ مَنْ كَانَ هَدْمُ المَجْدِ عَادَتهُفَإِنَّهُ لِبُنَاةِ المَجْدِ عَيَّابَه
إِنْ عَابَنِي لَمْ يَعِبْ إِلَّا مُؤَدِّبَهُوَنَفْسَهُ عَابَ لَمَّا عَاب آدَابَه
وَكَانَ كَالكَلْبِ ضرَّاهُ مُكَلِّبُهُبِصيْدِهِ يَصْطَادُ كَلَّابَه
السَّرِيُّ في سَيفِ الدَّولةِ:
تِلكَ المَكارِمُ لَا أَرى مُتأَخِّرًاأَولَى بِهَا مِنهُ وَلَا مُتَقَدِّما
النَّابِغَةُ الجعدِي:
تِلكَ المَكارِمُ لَا قَعبان مِن لَبَنٍشَيئًا بِماءٍ فَصارَا بَعدُ أَبوالا
قَوْلُ النَّابِغَةِ: تِلْكَ المَكَارِمُ لا قَعْبَانِ مِنْ لَبَنٍ. البَيْتُ.
يَقُولُ قَبْلَهُ:
ألَّا فَخَرْتَ بِيَومِي رَحْرَحَانَ وَقَدْظَنَّتْ هَوَازِنُ أَنَّ المُلْكَ قَدْ زَالا
هَذِي المَكَارِمُ لا قَعْبَانِ مِنْ لَبَنٍ. البَيْتُ. وَيُرْوَى لأبِي الصَّلْتِ ابن أبي رَبِيْعَةَ الثَّقْفِيّ قَالَهَا فِي سَيْفِ ذِي يَزَنٍ لَمَّا ظَفِرَ بِالحَبَشَةِ يَقُولُ مِنْهَا:
فَاشْرَبْ هَنِيْئًا عَلَيْكَ التَّاجُ مُرْتَقعًافِي رَأْسِ غَمْدَانَ دَارًا مِنْكَ مِحْلالا
ثُمَّ أطَلَّ المِسْكَ إِذْ ثَالتْ نَعَامَتهُمْوَأسْبِلِ العَيْش فِي بُرْدَيْكَ أسْبَالا
تِلْكَ المَكَارِمُ لا قَعْبَانِ مِنْ لَبَنٍ. البَيْتُ.
فَبَنُو عَامِرِ بن صَعْصعَةَ يَرَوْنَ هَذَا البَيْث لِلنَّابِغَةَ الجَّعْدِيِّ وَبَاقِي الرُّوَاة مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ أبا الصَّلْتِ بن أَبِي رَبِيْعَةَ قَالَهُ وَأحْسَبُ أَنَّ النَّابِغَةَ الجعْدِيَّ جَاءَ بِهِ مُتَمَثِّلًا.
الأخطَلُ:
تِلكَ المَنازِلُ مِن صَفراءَ لَيسَ بِهَانَارٌ تُضيءُ وَلَا أَصواتُ سُمَّارِ
أَبُو تَمام:
تِلكَ بَناتُ المَخاضِ رَاتِعَةًوَالعَودُ في كُورِهِ وَفي قَتَبِهْ
قَولُ أبي تَمَّام: هَذَا مِنْ قَصِيدَةٍ يَمْدَحُ فِيْهَا أبَا الحَسَنِ مُحَمَّد بن عَبْد المَلِكِ بن صَالِحٍ الهَاشِمِيَ يَقولُ مِنْهَا:
تَرْمِي بِأشْبَاحِنَا إِلَى مَلِكٍنَأخُذُ مِنْ مَالِهِ وَمِنْ أدَبِهْ
ألبَسَهُ المَجْدُ لا يَزِيْدُ بِهِ بُرْدًاوَصَاغَ السَّمَاحَ مِنْهُ وَبِهِ
لُقْمَان صمْتًا وَحِكْمَةً فَإِذَا قَالَلَقَطْنَا الجُمَان مِنْ خُطبه
إِنْ جَدَّدَ رَدَّ الخُطُوبَ تَدْمَىوَإِنْ يَلْعَبْ فَجِدُّ العَطَاءِ فِي لَعْبِه
يَتْلُو رِضَاهُ الغِنَى بِأجْمَعِهِوَتَحْذَرُ الحَادِثَاتُ مِنْ غَضَبِه
تَأتِيْهِ أفْرَاطُنَا فَتَحْكُمُفِي لُجَيْنِهِ تَارَةً وفي ذَهَبِه
وَقَدْ كَرَّرَ أَبُو تَمَّامٍ هذا المَعْنَى، فَقَالَ:
إِذَا أنَاخُوا بِبَابِهِ أخَذُواحُكْمَهُم مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهْ
وَمِنْ بَابِ (تِلْكَ) قَوْلُ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇:
تِلْكُمْ قُرَيشٌ تَمَّنَانِي لِتَقْتُلنِيفَلا وَرَبّكَ مَا بَرُّوا وَلَا ظَفِرُوا
لِئِنْ بَقِيْتُ فَرَهْنٌ ذِمَّتِي لَهُمُبِذَاتِ رَوقَيْنِ لا يَعْفُو لَهَا أثَرُ
قَالَ يُونُسُ تقَرَّيْنَا الأشْعَارَ الَّتِي تُعْزَى إِلَى أمِيْرِ المُؤمِنِيْنَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ فَلَمْ يَصُحَّ لَهُ مِنْهَا سِوَى هَذِيْنِ البَيْتِيْنِ.
تَلمَّظَ السَّيفُ مِن شَوقٍ إِلى أَنسٍفَالمَوتُ يَلحَظُ وَالأَقدارُ تَنتَظِرُ
بَعْدَهُ:
أظَلَّهُ مِنْكَ حَتْفٌ قَدْ تجَلَّلَهُحَتَّى يُوامِرَ فِيْهِ رَأيكَ القَدَرُ
حسَّان في رسول اللَّه ﷺ:
تَلوحُ المَكارِمُ في وجَهِهِ عَلَىالأَنفِ وَالعَينِ وَالحاجِبِ
بَعْدَهُ:
يُبَشَرُ مَنْ جَاءَهُ طَالِبًاوَيَبْسُطُ مِنْ أمَلِ الرَّاغِبِ
ابْنُ الرُّوميّ:
تَلوحُ في دَولَةِ الأَيَّامِ دَولَتُكُمكَأَنَّهَا مِلَّةُ الإِسلامِ في المِلَلِ
أَبُو إسحاق الصَّائِي:
تَلوحُ نَواجِذي وَالكَأسُ شُربيوأَشرَبُهَا كَأَنّي مُستَطيبُ
بَعْدَهُ:
وَفَوْقَ السّرِّ لِي جَهْرٌ ضحُوكٌوَتَحْتَ الجهْرِ لِي سِرٌّ كَئِيْبُ
سَأُثْبِتُ إذَ يُصَادِمُنِي زَمَانِيبِرُكْنَيْهِ كَمَا ثَبَتَ النَّجِيْبُ
وَأرْقبُ مَا تَجِيْءُ بِهِ اللَّيَالِيفَفِي أثنائِهِ الفَرَجُ القَرِيْبُ
حَاتِمٌ الطائِيّ:
تَلومَانِ لَمَّا غوَّرَ النَّجمُ ضَلَّةً فَتًىلَا يَرَى الإِتلافَ في الحَمدِ مَغرَما
تَلومُ عَلَى القَطيعَةِ مَن أَتاهَاوَأَنتَ سَننتَها في النَّاسِ قَبلي
الأسلَعُ:
تَلومُ وَمَا تَدري بِأَيّةِ بَلدَةٍ هَوايَوَلَا وَجهي الّذي أَتَيَمَّم
بَعْدَهُ:
وَلَمْ تَدْرِ مَا مَطْوِيَّةٌ قَدْ أجَنَّهَا ضَمِيْرِيالَّذِي أُخْفَي عَلَيْهَا وَأكْتِمُ
وَكَمْ خطَّةٍ فِي مَوْقَفٍ قَدْ فَصَلْتُهَا كَمَاطَبَّقَ العَضْبُ اليَمَانِي المُصمِّمُ
تَلَوَّنتَ أَلوانًا عَلَيَّ كثيرَةًوَمازَجَ عَذبًا مِن أُجاجِكَ مَالِحُ
يَقُولُ مِنْهَا:
إِذَا مَا تَقَضى الوُدُّ إِلَّا تَكَاثُرًافَهَجْرٌ جَمِيْلٌ للفَرِيْقَيْنِ صَالِحُ
وَفِيْ الأرْضِ مَسْلاةٌ وَلِي عَنْكَ مَذْهَبٌفَسِيْحٌ وَرِزْق اللَّهِ غَادٍ وَرَائحُ
سَلام فرَاقٍ لا تَواصلَ بَعْدَهُفَلا القَلْبُ مَحْزُونٌ وَلَا الدَّمْعُ سَابِحُ
لِتَعْلَمَ مِنِّي حِيْنَ رُمْتَ قَطِيْعَتِيوَسَامَحْتَ بِالهِجْرَانِ أَنِّي مُسَامحُ
سَتُبْدِي لَكَ الأيَّامُ أَنَّكَ خَاسِرٌبِهَجْرِيَ وَإِنّي فِي القَطِيْعَةِ رَايِحُ
عَلَى أنَّنِي لا قَائِلٌ بِعَدَاوَةٍ عَلَيْكَوَلَا صَبٌّ إِلَى السّلمِ جَانِحُ
تَلَوَّنتَ حَتَّى لَستُ أَدري تَحيُّرًاأَريحُ شَمالٍ أَنتَ أم أَنتَ عَاصِفُ
يَقُولُ مِنْهَا:
أرَى فِيْكَ أخْلاقًا حِسَانًا قَبيْحَةًوَأَنْتَ صَدِيْقٌ كَالَّذِي أَنَا وَاصِفُ
كَذُوبٌ صَدُوقٌ أحْمَقٌ مُتَطَرِّفٌسَخِيٌّ بَخِيْلٌ مُسْتَقِيْمٌ مُخَالِفُ
كَذَاكَ لِسَانِي شَاتِمٌ لَكَ حَامِدٌكَمَا أَنَّ قَلْبِي جَاهِلٌ بِكَ عَارِفُ
فَلَسْتُ بِذِي غشٍّ وَلَسْتُ بِنَاصِحٍوَإِنِّي لَفِي جَهْلٍ بِشَأنِكَ وَاقِفُ
عبدُ الواحِد العطار الحلبيّ:
تَلوِي مَواعِدَهُ خَساسَةُ أَصلِهِإِنَّ الكَريمَ بِوَعدِهِ لَا يَمطُلُ
أبْيَاتُ أَبِي الفَضْلِ عَبْدِ الوَاحِدِ مُحَمَّد عَبْد الوَاحِدِ العَطَار الحَلَبِيّ وَفَاتهُ سَنَةَ هـ يَقُولُ مِنْهَا:
كَرَمُ ابْنُ زَيْدٍ بِالمَقَالِ وَمَن يُرِدْمِنْهُ الفَعَالَ فَإِنَّهُ لا يَفْعَلُ
تَلوِي مَوَاعِدُهُ خَسَاسَةُ أصلِهِ. البيتُ وَبَعْدَهُ.
وَيُرِيْكَ بُشْرًا كَالسَّرَابِ فَتَطْمَعَنْفِيْمَا لَدَيْهِ وَأيْنَ مِنْهُ المَنْهَلُ
مَا زَالَ فِي طَرَفي نَقِيْضٍ دَهْرَهُمَالٌ يُصانُ لَهُ وَعَرْضٌ يُبْذَلُ
البُحتُرِيُّ:
تَمادَى بِهَا وَجدي وَمُلِّكَ وَصْلُهاخَليُّ الحَشا في وَصلِهَا جِدُّ زاهِدِ
بَعْدَهُ:
وَمَا النَّاسُ إِلَّا وَاحِدٌ غَيْر مَالِكٍلِمَا يَبْتَغِي أو مَالِكٌ غَيْر وَاجِدِ
ذُو الرُّمَّةِ:
تَمامُ الحَجّ أَن تَقِفَ المَطاياعَلَى خَرقاءَ واضِعَة اللّثامِ
أَنشَد ثعلَبٌ:
تَمامُ العَمى طُولُ السُّكوتِ وَإِنَّمَاشِفاءُ العَمى يَومًا سُؤالُكَ مَن يَدري
تَمامُ القَولِ في الحُسنَى فَعالٌوَخَيرُ الوَعدِ أَقرَبُهُ نَجَازا
تَمَتعَّ إِذَا مَا أَمكَنَ الدَّهرُ وَاغتَنِمزَمانَكَ وَاعلَم أَنَّهُ سَيَفوتُ
وَمِنْ بَابِ: (تَمَتَّعَ) قَوْلُ ابن أَبِي البَعْلِ فِي الوَرْدِ:
تَمَتَّعْ بِذَا الوَرْدِ القَلِيْلِ بَقَاؤُهُفَإِنَّكَ لَنْ يَفْجَاكَ إِلَّا فَنَاؤُهُ
حَبِيْبٌ إِذَا مَا زَارَنَا قَلَّ لبْثُهُوَإِنْ هُوَ عَنَّا غَابَ طَالَ جَفَاؤُهُ
تَمَتَّع بالرُقادِ عَلَى شِمالٍفَلَقَد يَطولُ بِكَ الرُقادُ عَلَى يَمينِ
العَرَجيُّ:
تَمَتَّع بِذا اليَومِ القَصيرِ فَإِنَّهُرَهينٌ بِأَيَّامِ الهُمومِ الطَوائِلِ
قَوْلُ العَرَجِيّ: تَمَتَّع بِذَا اليَومِ القَصِيْرِ. البَيْتُ قَبْلَهُ:
وَلَا أنْسَى مَل أشْيَاءِ لا أنْسَى قَولهَاوَأدْمُعُهَا يجدّرنَ حَشْوَ المَكَاحِلِ
تَمَتَّع بِذَا اليَومِ القَصِيْرِ. البَيْتُ.
قَوْلُهُ مَلْ أشْيَاءُ يُرِيْدُ مِنَ الأشْيَاءِ وَمِثْلُهُ قَوْلُ الأحْوَصِ:
وَمَا أنْسَى مَلْ أشْيَاءِ لا أنْسَى قَولهَاأأتْرُكُنِي فِي الدَّارِ وَحْدِي وَتَذْهَبُ
فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَو كَانَ مُمْكِنًا مَقَامِيلَكَانَ المَكْثُ عِنْدَكِ أعْجَبُ
فَرَدَّتْ عَلَى فِيْهَا اللِّثَامُ وَأدْبَرَتْوَرَاجَعَنِي مِنْهَا بَنَانٌ مُخَضَّبُ
وقَوْلُ الأقْرَعُ بن مُعَاذٍ:
وَمَا أنْسَى ما الأشْيَاء لا أنْسَى قَولهَابِنَفْسِي تُبَيِّن لِي مَتَى أنْتَ رَاجِعُ
فَقُلْتُ لَهَا وَاللَّهِ مَا مِنْ مُسَافِرٍيُحِيْطُ لَهُ عِلْمًا بِمَا اللَّهُ صَانِعُ
فَقَالَتْ وَدَمْعُ العَيْنِ يَحْدِرُ كُحْلهَاتَرَكْتَ فُؤَادِي وَهُوَ بِالبَيْنِ رَايِعُ
وَألْقَتْ عَلَى فِيْهَا اللِّثَامَ وَأدْبَرَتْوَأقبَلَ بِالكُحْلِ السَّحِيْقِ المَدَامِعُ
كُلُّ هَؤُلاءِ مُتَقَارِبُونَ فِي الألْفَاظِ وَالمَعَانِي.
دِيك الجِنِّ:
تَمَتَعّ بِهَا مَا سَاعَفَتكَ وَلَا تَكُنعَليكَ شَجًى في الصَّدرِ حينَ تَبينُ
بَعْدَهُ:
وَإِنْ هِيَ أعْطَتْكَ اللِّيَانَ فَإِنَّهَالِغَيْرِكَ مِنْ خِلَّانهَا سَتَلِيْنُ
وَإِنْ حَلَفَتْ لا ينْقضُ النَّأيُ عَهْدَهَافَلَيْسَ لِمَخْضوبِ البَنَانِ يَمِيْنُ
فَخُنْهَا وَإِنْ كَانَتْ وَفِيًّا فَإنَّهَاعَلَى قِدَمِ الأيَّامِ سَوُفَ تَخُونُ
تَمَتعَّ مِن الدُّنيا إِذَا هِيَ سَاعَدَتفَإِنَّكَ في أَيدي الحَوادِثِ عَانِ
بَعْدَهُ:
وَلَا تترُكِ اللَّذَّاتِ يَومًا إِلَى غَدٍوَمَنْ لِغَدٍ مِنْ حَادِثٍ بِأمَانِ
فَإنِّي رَأيْتُ الدَّهْرَ يَلْعَبُ بِالفَتَىوَيَنْقلُهُ حَالانِ مُخْتَلِفَانِ
فَأَمَّا الَّذِي يَمْضِي فَأحْلامُ نَائِمٍوَأَمَّا الَّذِي يَبْقَى لَهُ فَأمَانِي
يَزِيد بنُ مُعَاوِيةَ:
نَمَتعَّ مِنَ الدُّنيا بِساعَتِكَ التّي ظَفِرتَبِهَا مَا كمْ تَعُقكَ العَوائقُ
بَعْدَهُ:
فَمَا يَوْمُكَ المَاضِي عَلَيْكَ بِعائِدٍوَلَا يَومكَ الآتِي بِهِ أنْتَ وَاثِقُ
تَمَتعَّ مِنَ الدُّنيا فَإِنَّكَ فَانٍوَبادِر صُروفَ الدَّهرِ وَالحَدَثَانِ
تَمَتَعّ مِنَ الدُّنيا فَإِنَّكَ لَا تَبقىوَخُذ صَفوَهَا إِمَّا صَفَت وَدعَ الرّنَقا
القهستانِيّ:
تَمَتَعّ مِنَ الدُّنيا فَأَوقاتُهَا خُلَسوَعُمرُ الفَتى مُلّيتَ أَطولَهُ نَفَس
بَعْدَهُ:
وَسَارِعْ إِلَى سَهْمٍ مِنَ العَيْشِ فَائِزٍ فَمَاارْتَدَّ سَهْم مَرَّ قَطُّ وَمَا احْتَبَس
وَقَضِّ زَمَانَ الأنْسِ بِالأنْسِ وَانْتَبِهِلحظِّكَ إِذ لا حَظَّ فِيْهِ لِمَن نَعَس
وَلَا تَنَقَاضَ اليَوْمَ هَمَّ غَدٍ وَدَعْحَدِيْث غَدٍ فَالاشْتِغَالُ به هَوَس
جَعدَةُ بن مُعَاويَة بن حَزنٍ العُقَيليُّ:
تَمَتَّع مِن شَميمِ عَرارِ نَجدٍفَمَا بَعدَ العَشيَّةِ مِن عَرارِ
قَبْلَهُ:
أقُولُ لِصَاحِبِي وَالعِيْسُ تَهْوَىبِنَا بَيْنَ المَنِيْعَةِ فَالضِّمَارِ
تَمَتَّعْ مِنْ شَمِيْمِ عَرَارِ نَجْدٍ... البيتُ، وَبَعْدَهُ:
شُهُور يَنْقَضيْنَ وَمَا شَعرْنَابِأنْصافٍ لَهُنَّ وَلَا سِرَارِ
قال ابن الأَعرابيّ: العَرارةُ صَفرَاءُ كالبَهارة لها عُودٌ وَريح طيّبَةٌ ولا تنبتُ، غالبًا إلا في قاعٍ.
وَمِنْ بَابِ (تَمَّت) قَوْلُ الأمِيْرِ المِيْكَالِيّ:
تَمَّتْ مَحَاسِنُهُ فَمَا يُزْرَى بِهَامَعْ فَضلِهِ وَسَخَائِهِ وَكَمَالِهِ
إِلَّا قُصُورُ وُجُودِهِ عَنْ جُوْدِهِلا عَوْنَ للرَّجُلِ الكَرِيْمِ كَمَالِهِ
يُروَى لأمير المؤمنين ﵇، وتروى لمحمود الورّاق:
تَمَثَّلَ ذُو اللُبِّ في نَفسِهِمَصائبَهُ قَبلَ أَن تَنزِلَا
قوله: تَمَثَّلَ ذُو اللّبِّ فِي نَفْسِهِ. البيتُ وَبَعْدَهُ.
فَإنْ نَزلَتْ بغْتَةً لَمْ تَرُعْهُلَمَا كَانَ فِي نَفْسِهِ مَثَلا
يَرَى الهَمَّ يُفْضِي إِلَى آخَرٍفَصيَّرَ الآخِرَةُ أوَّلا
وَذُو الجهْلِ يَأمَنُ أيَّامَهُوَيَنْسَى مَصارِعَ مَنْ قَدْ خَلا
فَإنْ دَهَمَتْهُ صرُوفُ الزَّمَانِبِبَعْضِ نَوَائِبهَا أعْوَلا
وَلَو قَدَّمَ الحَزْمُ فِي أمْرِهِلَعَلَّمَهُ الصَّبْرُ عْنِدَ البَلا
مسافِر بنُ عَمروٍ:
تَمُدُّ إِلى الأَقصى بِثَديِكَ كلِّهِوَأَنتَ عَلَى الأَدنى صَرورٌ مُجَدَّدُ
قِيل: هَذَا البَيْتُ أشْرَدُ مَثَلٍ يُضْرَبُ فِي صِلَةِ البَعِيْدِ، وَقَطْعِ القرِيْبِ، وَبَعْدَهُ:
فَإِنَّكَ لَو أصْلَحْتَ مَا أنْتَ مُفْسِدٌتَوَدّدكَ الأقْصَى الَّذِي تَتَوَدَّدُ
أخَوكَ الَّذِي إن تَجْنِ يَومًا عَظِيْمَةًيَبتْ سَاهِرًا وَالمُسْتَذِيْقُونَ رُقَّدُ
المُسْتَذِيْقُونَ: قَيْلَ هُمُ المُخْلِصونَ فِي المَوَدَّةِ، وَقِيْلَ: هُمْ الَّذِينَ إِذَا كُنتَ فِي خَيْرٍ قَربُوا مِنْكَ، وَإِنْ رَأوا ضِدَّهُ بَعدُوا عَنْكَ، فَكَأنَّهُم فِي مَودّتِهِم لَكَ يَسْتَذِيْقُونَ مَا أنْتَ فِيْهِ مِنْ خَيْرٍ، وَشَرٍّ وَكأنَّ الشَّاعِرَ إيَّاهُم عَنَى فِي قَوله هَذَا. وَالصَّرُورُ: حُلْمَةُ الثَّدْيِ، وَالمَجدَّدُ: الَّذِي لا لَبَنَ فِيْهِ.
ابْنُ المُعلِّم:
تَمُرُّ أَقوالُهُم صَفحًا عَلَى أُذنُيمَرَّ الرياحِ بِرَضوَى لَا تُزَعزِعُهُ
إبراهيم الصُّوليّ:
تَمُرُّ الصَّبا صَفحًا بِساكِنِ ذِي الغَضاوَيَصدَعُ قَلبي أَن يَطولَ هُبوبُهَا
بَعْدَهُ:
قَرِيبَةُ عَهْدٍ بِالحَبِيْبِ وَإِنَّمَاهَوَى كُلِّ نَفْسٍ حَيْثُ كَانَ حَبِيْبُهَا
تُطَالِعُ مِنْ نَفْسِي إلَيْكَ نَوَازعٌعَوَارِفُ أَنَّ اليَأْسَ مِنْكَ نَصِيْبُهَا
تَوَحَّشَ مِنْ لَيْلَى الحِمَى وَتَنَكَّرَتْمَنَازِلُ لَيْلَى خَيْمُهَا وَكثِيْبُهَا
بِحَسْبِ اللَّيَالِي أَنْ طَرَحْنَكَ مَطْرَحًابِدَارِ قِلًى تَمْسِي وَأَنْتَ غَرِيْبُهَا
حَلالٌ الِلَّيْلَى أنْ تَرُوْعَ فُؤَادَهُبِهَجْرٍ وَمَغْفُورٌ لِلَيْلَى ذُنُوبُهَا
وَزَالَتْ زَوَالَ الشَّمْسِ عَنْ مُسْتَقَرِّهَافَمَنْ مُخْبِرِي فِي أيِّ أرْضٍ غرُوبُهَا
الرّضي المُوسَوِيُّ:
تَمُرُّ اللَيالي عَلَى نَهجِهَاوَتَجري الخُطوبُ لِعاداتِهَا
بَعْدَهُ:
فَلا تَطْلبَنّ لَهُم عَثْرَةًسَتَأتِيْهُمُ هِيَ مِنْ ذَاتِهَا
أَبُو فراسٍ بن حَمدانَ:
تَمُرُّ اللَيالي لَيسَ للنَّفعِ مَوضِعٌلَدَيَّ وَلَا للمُعتَفينَ جَنَابُ
قَيسُ بنُ ذَريحِ:
تَمُرُّ اللَيالي وَالشُّهورُ وَلَا أَرَىوُلوعي بِها يَزدادُ إِلَّا تَمادِيا
قَوْلُ قَيْسٍ بن ذَرِيْحٍ: تَمُرُّ اللَّيَالِي وَالشُّهُورُ. وَبَعْدَهُ.
وَلِلنَّاسِ هَمٌّ وَهِيَ هَمِّي وَمنيَتِيمِنَ النَّاسِ بَلْ وَجْدِي إِذَا كُنْتُ خَالِيَا
وَللعَيْنِ أسْرَابٌ إِذَا مَا ذَكَرْتَهَاعَلَى الحَدِيْثِ يَسْتَكِيْنُ مَنْ كَانَ بَاكِيَا
أجَازَهُ قَيْسُ بن المُلَوَّحِ فَقَالَ:
أحَقًّا عِبَادَ اللَّهِ أنْ لَسْتَ سَامِعًالِطَيْبة فِي الوَادِي المُخَيَّمَ دَاعِيَا
وَأشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ إنِّي أحِبُّهَافَهَذَا لَهَا عِنْدَي فَمَا عِنْدَهَا لِيَا
أُحِبُّ مِنَ الأسْمَاءِ مَا وَافَقَاسْمهَا وَأشْبَهَهُ أو كَانَ مِنْهُ مُدَانِيَا
إِذَا مَا طَوَاكِ الدَّهْرُ يَا أُمَّ مَالِكٍفَشَأنُ المَنَايَا القَاضيَاتِ وَشَأنِيَا
وَإنِّي لأسْتَغْشِي وَمَا بِي نَعْسَةٌلَعَلَّ خَيَالًا مِنْكَ يَلْقَى خَيَالِيَا
أجَازَه جَمِيْلُ بُثَيْنَةَ فَقَالَ:
أعُدُّ اللَّيَالِي مَا تَأتَّت وَانْطَوِيعَلَى حُبِّ لاهٍ يَعُدُّ اللَّيَالِيَا
أعُدُّ اللَّيَالِي لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةوَقَدْ عُشْتُ دَهْرًا لا أعُدُّ لَيَالِيَا
فَأنْتِ الَّتِي إِنَّ شِئْتِ أنْعَمْتِ عَيْشِيوَإِنْ شِئْتِ بَعْدَ اللَّهِ أنْعَمْتِ بَالِيَا
وَخَبَّرْتُمَانِي إن تَيمَاءَ مَنْزِلٌلِلَيْلَى إِذَا مَا الصَّيْفُ ألْقَى المَرَاسِيَا
فَهَذِي شُهُورُ الصَّيْفِ عَنَّا قَدِ انْقَضَتْفَمَا للنَّوَى تَرْمِي بِلَيْلَى المَرَامِيَا؟
المُعتَمد صَاحِبُ المَغرِبِ:
تُمِرُّ حِينًا وَتَحلُو لي حَوادِثُهُفَقَلَّما جَرَحَت إِلَّا أَتَت تَأسُو
الحَارِثِّي:
تُمِرُّ فَمَا تَزدادُ إِلَّا حَلَاوةً لِدُنياوَتُحلى غَيرُ جُمْلٍ فَمَا تَحلُو
تُمِرُّ وَتُحلي والخُطوبُ ضُغونهَافَيالَيتَها لَا تَستَمِرُّ وَلَا تُحلي
أَبُو إسحَاق الشيرَازِيُّ:
تَمَسَّك إِن ظَفِرتَ بِحَبلِ حُرٍّفَإِنَّ الحُرَّ في الدُّنيا قَليلُ
قَبْلَهُ:
سَألْتُ النَّاسَ عَنْ حُرٍّ وَفِيٍّفَقَالُوا مَا إِلَى هَذَا سَبِيْلُ
تَمَسَّكَ إِنْ ظَفِرْتَ بِحَبْلِ حُرٍّ... البَيْتُ.
تَمَسَّك بِوَصلِ الصَّادِقِ الوُدّ وَاجتَنِبوِصالَ سِواهُ مِن قَريبٍ وَشَاسِع
بَعْدَهُ:
فذو الوُدِّ أدْنَى النَّاسِ مِنْكَ قَرَابَةًفَصِلْهُ فَمَا وَصْلُ الوَدُودِ بِضَائِعِ
وَلَا تَغْتَرِرْ بِالوُدِّ مِنْ ذِي قَرَابَةٍفَمَا قُرْبُ ذِي البُغضِ النَّسِيْبِ بِنَافِعِ
فَكَمْ مِنْ بَعِيْدٍ صَادِقِ الوُدِّ مُخْلِصٍوَذِي رَحْمٍ دَانِي القَرَابَةِ قَاطِعِ
الرضي الموسَويُّ:
تَمَسَّكوا بِوَصايَا اللُؤْمِ تَحسَبُهُمتُتلى عَلَيهِم بِهَا الآياتُ وَالزُبُرُ
المتَنبّي:
تَمشي الكِرامُ عَلَى آثارِ غَيرِهِموَأَنتَ تَخلقُ مَا تَأتي وَتَبتَدِعُ
أَبُو مَعشَرٍ:
تَمشي المَنايَا إلى قَومٍ فَأَكرَهُهَافَكيفَ أَمشي إليهَا عارِيَ الكَتِفِ
البُحتُرِيّ:
تَمضي اللّيالي وَالشُّهورُ وَحُبُّنا باقٍوَنَحنُ عَلَى قَدَمِ الزَّمانِ الفَانِي
يَقُولُ مِنْهَا قَبْلَهُ:
وَزَعَمْتُ أنِّي لَسْتُ أُصْدُقُ فِي الَّذِيعِنْدِي مِنَ البرحاءِ وَالأشْجَانِ
أوَ مَا كَفَاكَ بِدَمْعِ عَيْنِي شَاهِدًابِصبَابَتِي وَمُخَبِّرًا عَنْ شَانِي
تَمْضِي اللَّيَالِي وَالشُّهُورُ... البيتُ، وَبَعْدَهُ:
رَامُوا النَّجَاةَ وَكَيْفَ تَنْجُو عُصبَةٌمَطْلُوبَةٌ بِاللَّهِ وَالسُّلْطَانِ
مَنْ شَاكِرٌ عَنِّي الخَلِيْفَةَ فِي الَّذِيأوْلاهُ مِنْ طَولٍ وَمِنْ إحْسَانِ
مَلأتْ يَدَاهُ يَدِي وَشَرَّدَ جُودُهُبخْلِي فَأفْقَرَنِي كَمَا أغْنَانِي
وَوَثِقْتُ بِالخَلَفِ الجمِيْلِ مُعَجِّلًامِنْهُ فَأَعطَيْتُ الَّذِي أعْطَانِي
تَمضي اللَيالي وَالشُّهُورُ وَحُبُّنا باقٍوَنَحنُ عَلَى النَّوى أَحبابُ
تَمَكَّنتُ مِن قَلبي فَأَزمَعتُ قَتلَهُعَلَى غَيرِ جِدٍّ مِنكَ وَالنَفسُ تَذهَبُ
بَعْدَهُ:
كَعُصفُورَةٍ فِي كَفِّ طِفْلٍ يَسُومُهَاورُوُدَ حِيَاضِ المَوْتِ وَالطِّفْلُ يَلْعَبُ
تَمَكَّنَ في الفُؤادِ فَمَا أُباليأَطالَ الهَجرُ أَم مَنَحَ الوِصالَا
تَمَلَّكتِ يا مُهجَتي مُهجَتيوَأَسهَرتِ يَا ناظِري نَاظِري
بَعْدَهُ:
وَفِيْكَ تَعَلَّمْتُ نَظْمَ الكَلامِفَلَقَّبَنِي النَّاسُ بِالشَّاعِرِ
فَيَا غَائبًا حَاضرًا فِي الفُؤَادِفَدَيْتُكَ مِنْ غَائِبٍ حَاضِرِ
تَمَلَّك مِا رُزِقتَ فَكُلُّ شَيءٍكثيرٌ لِلغَريبِ مَعَ السَّلَامَة
المُتَنبّي في الدنيا:
تَمَلَّكَهَا الآتي تَمَلُّكَ سالِبٍوَفَارَقَهَا المَاضِي فَراقَ سَليبِ
الحِمَّانِيُّ:
تَمَلَّيتُ الشَبابَ فَكانَ شَيبًاوَإِبلاءُ المَشيبِ يَصيرُ مَوتَا
الرَضِيّ الموسَويُّ:
تُملي المَقاديرُ أَعمارًا وَتَنسِخُهَاوَيَصرِفُ الدَّهرُ أَيَّامًا بِأَيّامِ
تَمَّ الكِتابُ وَرَبُّنا المَحمودُوَلَهُ عَلينا الشُّكرُ وَالتَّمجيدُ
البُحتُرِيُّ:
تَمَّت لَكَ النَّعماءُ فيهِ مُمَتَّعًابِعُلُوّ هِمَتِهِ وَوَرْي زنَادِهِ
يَقُولُ ذَلِكَ لأبِي المُعْتَزِّ بِاللَّهِ عِنْدَ إدْرَاكِ المُعْتَزِّ بِاللَّهِ:
تَمَّتْ لَكَ النَّعْمَاءُ فِيْهِ...، وَبَعْدَهُ:
وَبَقِيْتَ حَتَّى تَسْتَضِيْءَ بِرَأْيِهِوَتَرَى الكُهُولَ الشِّيْبَ مِنْ أوْلادِهِ
وَمِنْ بَابِ (تَمَّت) قَوْلُ الأمِيْرِ المِيْكَالِيّ:
تَمَّتْ مَحَاسِنُهُ فَمَا يُزْرَى بِهَامَعْ فَضْلِهِ وسَخَائِهِ وَكَمَالِهِ
إِلَّا قُصورُ وُجُودِهِ عَنْ جُوْدِهِلا عَوْنَ للرَّجُلِ الكَرِيْمِ كَمَالِهِ
المَعَرِّيُ:
تَمَّت مِن النَّاسِ كُلِّهُم صُوَرٌلكنَّهُم في العُقولِ مَا تَمُّوا
بَعْدَهُ:
وَالخَيْرُ قَلَّ ترَاهُ مُغْتَرِبًاوَالشَّرُّ فِي النَّاسِ آهِلٌ جَمُّ
وَكَيْفَ لِي أنْ أحُلَّ فِي جَدَثٍمَنْ حَلَّ فِيْهِ فَلَيْسَ يَهْتَمُّ
أَبُو نواسٍ:
تَمَّت وَتَمَّ الحُسنُ في وَجهِهَافَكُلُّ شيءٍ مَا خلَاها مُحالْ
بَعْدَهُ:
للنَّاسِ فِي الشَّهْرِ هِلالٌوَلِي مِنْ وَجْهِهَا كُلَّ صَبَاحٍ هِلالْ
وَمِن بَابِ (تَمَنَّعْتُ) قَوْلُ الأخْبَلِ بن مَالِكٍ الكَلَّابِيِّ:
تَمَنَّعْتُ لَمَّا قَيْلَ لِي احْلِفْ هُنَيْهَةًلِتَحْلُو فِي النَّوْكَى الخِسَاسِ يَمِيْنِي
فَلَمَّا رَأوُا مِنِّي التَّمَنُّعَ خُيِّلُواصُعُوبَتَهَا عِنْدِي كَقَطْعِ وَتِيْنِ
وَلَمْ يَعْلَمُوا أنِّي قَدِيْمًا أعِدُّهَالِفَكِّ خِنَاقِي مِنْ وِثَاقِ دِيُونِي
وقَالَ الأخْبَلُ أَيْضًا وَقَدْ طَلَبَهُ غُرَمَاؤُهُ بِمَا لَهُمْ عِنْدَهُ فَجَحَدَهُم وَحَلفَ لَهُم عَلَيْهِ:
فَإنَّ دَرَاهِمَ الغُرَمَاءِ عِنْدِيمُعَلَّقَةٌ لِدَى بِيْضِ الأَنُوقِ
وَإِنْ دَلَفُوا دَلَفْتُ لَهُمْ بِحَلْفٍكَعَطِّ البُرْدِ لَيْسَ بِذِي فُتُوقِ
وَإِنْ لانُوا وَعَدْتَهُمُ بِلِيْنٍوَفِي وَعْدِي ثُنيَّاتُ الطَّرِيْقِ
وَإِنْ وَثَبُوا عَلَيَّ وَجَرَّرُونيحَلَفْتُ لَهُم كَإِضْرَامِ الحَرِيْقِ
وقَالَ الأخْبَلُ أَيْضًا:
إِذَا حَلَّفُونِي بِالإلَهِ مَنَحْتهُمْيَمِيْنًا كَسحَقِ ألا تَحْمِي المُمّزَّق
وَإِنْ أحْلَفُونِي بِالعِتَاقِ فَقَدْ دَرَىغُلامِي دُهَيْمٌ أَنَّهُ غَيْر مُعْتَقِ
وَإِنْ أحْلَفُونِي بِالطَّلاقِ رَدَدْتُهَاكَأَحْسَنِ مَا كَانَتْ كَأنْ لَمْ يُطلَّقِ
وقَالَ غَيْرُهُ فِي المَعْنَى:
ألَمْ تَعْلَمِي أنِّي طَمُوحٌ عِنَانُهُوَأنِّي لا يُعْدِي عَلَيَّ أمِيْرُ
طَمَسْتُ الَّتِي فِي للصكّ مِنِّي بِحَلْفِةٍسَيَغْفِرُهَا الرَّحْمَنُ وَهُوَ غَفُورُ
وقال حَمَاسُ بنُ مَاثِلٍ الأسدِيُّ:
اللَّهُ نَجَّى قَلُوصِي بَعْدَ مَا عَلِقَتْمِنَ الأمِيْرِ وَمِنْ نَصْرِ بنِ سَيَّارِ
بحَلْفَةٍ مِنْ يَمِيْنٍ غَيْر صَادِقَةٍلَحِقْتُهَما وَهِيَ لَمْ تُلْحِقْكَ بِالنَّارِ
أَحْلِفْ يَمِيْنًا إِذَا مَاخِفْتَ مُضْلِعَةًوَتُبْ إِلَى عَالِمٍ بِالذَّنْبِ غَفَّارِ
وقَالَ الشَّمَّاخُ بنُ ضِرَارٍ:
أهْنِي سَلِيْمٌ قَضَّهَا وَقَضِيْضَهَاتُمَسِّحُ حَوْلي بِالبَقِيْعِ سِبَالَهَا
يَقُولُونَ لِي احْلِفْ وَلَسْتُ بِحَالِفٍأُخَادِعُهُم عَنْهَا لِكَيْمَا أنَالَهَا
فَفَرَّجْتُ هَمَّ النَّفْسِ عَنِّي بِحَلْفَةٍكَمَا شَقَّتِ الشَّقْرَاءُ عَنْهَا جلالَهَا
تَمنَعُني أَن أَبوحَ نَفسٌتَأنَفُ مِن ذِلَّةِ التَشَكّي
ابْنُ أَسَدٍ الفَارقيُّ:
تَمَنَّت أُمُورًا فيكَ نَفسي فَمَن لَهَاقُبيلَ الرَّدى لَو أَدرَكَت مَا تَمَنَّتِ
بَعْدَهُ:
فَلا تَكُ كَالدُّنْيَا تَضنُّ عَلَى الفَتَىبِنائِلِهَا حَتَّى إِذَا مَاتَ مَنَّتِ
وَمِنْ بَابِ (تَمَنُّوا) قَوْلُ آخَر:
تَمَنُّوا لِي الأجْرَ العَظِيْمَ وَلَيْتَنِينَجَوْتُ كَفَافًا لا عَلَيَّ وَلَا لِيَا
تَمَنَّى ابْنُ بَكرٍ هَدْمَ مَجدي سَفاهَةًوَدونَ مُنى نَفسِ ابنِ بَكرٍ مَنونُها
بَعْدَهُ:
وَلَو أَنَّ سَافِي الرِّيْحِ يَحْمِلُهُ قذًىإِلَى مُقْلَتِي لَمْ تَقْذَ مِنْهَا جُفُونُهَا
تَمَثَّلَ بِهِمَا الحَاتِمِيّ فِي رِسَالَتِهِ البَاهِرَةِ المَوْسُومَةِ بِمغسَّل.
لَبيد:
تَمَنَّى ابنَتايَ أَن يَعيشَ أَبوهُمَاوَهَل أَنَا إِلَّا مِن رَبيعَةَ أَو مُضَر
جَعفَرُ بنُ شَمسِ الخلافَة:
تَمَنَّيتُ جَهلًا وَالأَماني خَوادِعُلَو أَنَّ لَيالينَا بِليلى رَواجِعُ
يَقُولُ بَعْدَهُ مِنْهَا:
وَهَلْ يَرْجِعُ المَاضي مِنَ العَيْشِ بَعْدَمَاتَوَلَّتْ بِهِ الأيَّامُ لَولا المَطَامِعُ
أحِنُّ إِلَى عَهْدِ الصِّبَا وَهُوَ فاَئِتٌوَأهْوَى دِيَارَ اللَّهْوِ وَهيَ بَلاقِعُ
سَلِ الحُبَّ عَنْ قَلْبِي أعَاصٍ لأمْرِهِإِذَا مَا قَضَى أمْرًا أمِ القَلْبَ طَائِعُ
وَإلَّا فَسَلْ قَلْبِي عَنِ الحُبِّوَاسْتَمِعْ مَقَالَةَ رَاءٍ مِنْهُ مَا أنْتَ سَامِعُ
يَقُولُ مِنْهَا:
تَسَلَّ عَنِ الأهْوَاءِ وَأنْهَ عَنِ الصِّبَافُؤَادَكَ إِنَّ الشَّيْبَ للِجَهْلِ وَازِعُ
وَدَعْ عَنْكَ تِذْكَارَ الغَوَانِي وَلَا تَثِقْبِهِنَّ فَهُنَّ المُطْعِمَاتُ المَوَانِعُ
أمَا آنَ أنْ تَهْدِيْكَ للرُّشْدِ أنْجُمٌبَدَتْ فِي ظَلامِ الشَّعْرِ مِنْكَ طَوَالِعُ
سَمِعْنَا عِظَاتِ الدَّهْرِ لَكِنْ قُلُوبُنَاتَغَافَلُ عَمَّا بَلَّغَتْهَا المَسَامِعُ
وَمِنْ بَابِ (تَمَنَّيْتُ) قَوْلُ أَبِي بَكْر الخَوَارِزمِيّ:
تَمَنَّيْتُ حَالاتٍ عَلَى الدَّهْرِ أرْبَعًاوَلَمْ أرَ مَسْؤُولًا أشَحَّ مِنَ الدَّهْرِ
جِمَاعًا بِلا ضُعْفٍ وَشُرْبًا بِلا سُكْرٍوَعُمْرًا بِلا شَيْبٍ وَبَذْلًا بِلا فقْرِ
البُحتُرِيُّ:
تَمَنَّيتُ لَيلَى بَعدَ فَوتٍ وَإِنَّماتَمَنَّيتُ مِنْهَا خُطَّةً لَا أَنالُها
قَبْلَهُ:
قِفِ العِيْسَ قَدْ أدْنَى خُطَاهَا كَلالُهَاوَسَل دَارَ سُعْدَى إِنْ شَفَاكَ سُؤَالُهَا
وَمَا أعرفُ الأطْلالَ مِنْ بَطْنِ تُوضَحٍلِطُولِ تَعَفِّيْهَا وَلكِنْ أخَالُهَا
إِذَا قُلْتُ أنْسَى دَارَ لَيْلَى عَلَى النَّوَىتَصَوَّرَ فِي أقْصَى الضَّمِيْرِ مِثَالُهَا
تَمَنَّيْتُ لَيْلَى بَعْدَ فَوْتٍ... البيتُ، وَبَعْدَهُ:
وَقَدْ كُنْتُ أرْجُو وَصْلَهَا قَبْلَ هَجْرهَافَقَدْ بَانَ مني هجرها ووصالها
وَلم يبقَ إلّا لَوْعَةٌ تُلهِبُ الحَشاوَإلَّا أكَاذِيْب المُنَى وَضَلالُهَا
تَمَنَّيتَني يَا ابنَ الحُصينِ سَفاهةًوَمَا لَكَ بي يَا ابن الحُصينِ يَدانِ
ابْنُ الخيَّاطِ الدِمَشقِيُ:
تَمَنَّيتُهُم بالرَّقمَتينِ وَدارُهُمبَوادِي الغَضايا بُعدَ مَا أَتمنَّاهُ
بَعْدَهُ:
سَقَى الوَابِلُ الرَّبْعِيُّ مَا حَلَّ رَبْعكُموَرَاوَحَهُ مَا شَاءَ رَوْحٌ وَغَادَاهُ
وَجَرَّ عَلَيْهِ ذَيْلَهُ كُلُّ خَاطِرٍإِذَا مَا مَشَى فِي عَاطِلِ التُّرْبِ حَلَّاهُ
وَمَا كُنْتُ لَولا أَنَّ دَمْعِي مِن دَمٍلأحملٍ مَنَّا للسَّحَابِ بِسُقِيَاهُ
الوَليد بن عَبد الملكِ:
تَمَنَّى رجَالٌ أَن أَموتَ وَإِن أَمُتفَتِلكَ سَبيلٌ لَستُ فِيها بِأَوحَدِ
بَعْدَهُ:
لَعَلَّ الَّذِي يَرْجُو فَنَائِي وَيَدَّعِيبِهِ قَبْلَ مَوتِي أَنْ يَكُونَ هُوَ الرَّدِي
فَمَا عَيْشُ مَن قَدْ عَاشَ بَعْدِي بِضائِرِيوَلَا مَوْتُ مَنْ قَد ماتَ قَبْلِي بِمُخْلِدِي
وَقَدْ عَلِمُوا لَو يَنْفَعُ العِلْمُ عِنْدَهُمُلَئِنْ مُتُّ مَا الدَّاعِي عَلَيَّ بِمُخْلِدِ
مَنِيَّتُهُ تَجْرِي لِوَقْتٍ وَحَتْفِهِسَيَلحقَهُ يَومًا عَلَى غَيْرِ مَوْعِدِ
فَقُلْ للَّذِي يَرْجُو خِلافَ الَّذِي مَضَىتَهَيَّأ لأُخْرَى مِثْلَهَا فَكَأنْ قَدِ
جَرِير:
تَمَنَّى رِجالٌ مِن تَميمٍ ليَ الرَّدىوَمَا ذَادَ عَن أَحسابِهِم ذَائِدٌ مِثلي
بَعْدَهُ:
فَلَو شَاءَ قَومِي كَانَ حِلْمِي فِيْهِمُوَكَانَ عَلَى جُهَّالِ أعْدَائِهِم جَهْلِي
المُتَنبّي:
تَمَنٍّ يَلَذُّ المُستَهامُ بِمِثلهِوَإِن كَانَ لَا يُغني فَتيلًا وَلَا يُجدي
أَبَيُّ بن حُمَامٍ العَبسِيُّ:
تَمَنَّى ليَ المَوتَ المُعَجَّلَ خالِدٌوَلَا خَيرَ في مَن لَيسَ يُعرَفُ حاسِدُه
بعدَهُ:
فخلّ مَقامًا لم تَكُن لتَسُدَّهُعزيزٌ عَلَى عَبسٍ وَذُبيانَ ذائِدُه
السّريُ الرَفَّاء:
تَمَنَّينَا اللِقاءَ فَكانَ حَتفًاوَكَم أُمنيَّةٍ جَلَبَت مَنايَا
بَعْدَهُ:
وَلَولا الفَضْلُ لَمْ يُشْعَرْ بِنَقْصٍوَلَولا النُّسْكُ لَمْ تَبنِ الخَطَايا
تَمَنَّينَا إِمارَتَكُم فَكانَتعَلَى مَن كَانَ يَأمُلُها وَبالا
بَعْدَهُ:
فَيَا لَكِ فَرْحَةً خَانَتْ لعَمْرِيوَمِنْ أُمْنِيَّةٍ ذَهَبَتْ ضَلالا
وَمَا ضَرَّتْ إمَارَتكُم عَدُوًّاوَلَا جَلَبَتْ لأهْلِ الوُدِّ مَالا
هَذَا مِنْ قَولهِمْ: "لا تَتَمَنُّوا الدُّوَلَ فتحْرمُوهَا".
وَمِثْلُهُ قَوْلُ آخَر:
تَمَنَّيْتُ أنْ تَرقَى المَعَالِي وَتَكْبتَ الأعَادِي وَتُولي البِرِّ مَنْ كان رَاجِيَا
فَلَمَّا أُجِيْبَتْ دَعْوَتِي وَتَمَكَّنَتْيَدَاكَ مِنَ العلْيَا حُرِمْتُ الأمَانِيَا
وَمِثْلُهُ قَوْلُ آخَر:
تَمَنَّيْتُ دَهْرًا دَوْلَةً فَاطِمِيَّةًفَلَمَا اسْتَقَرَّتْ بِالوَرَى وَاطْمَأنَّتِ
ظُلِمْتُ ولم أُنْصَفْ وَتِلْكَ بَلِيَّةٌألا لَيْتَ نَفْسِي فَاتَهَا مَا تَمَنَّتِ
وَمِثْلُهُ:
دَعَوْتُ اللَّهَ أنْ تَعْلُو عُلُوًّاكَعَرْضِ الأرْضِ أو طُولِ السَّمَاءِ
فَلَمَّا إِنْ عَلَوْتَ عَلَوْتَ عَنِّيفَكَانَ إذًا على نَفْسِي دُعَائِي
الأَبلَهُ:
تَموتُ آمالُ راجينَا فَيَنشُرُهاوَيَنْشُرُ الدَّهرُ أَحداثًا فَيَطويهَا
تَموتُ الأُسدُ في الغَاباتِ جوعًاوَلَحمُ الضَأنِ تَأكُلُهُ الكِلابُ
الصَّلَتَانُ العَبديّ:
تَموتُ مَعَ المَرءِ حَاجاتُهُوَتَبقى لَهُ حَاجَةٌ مَا بَقى
جَعفَر بنُ شمس الخلافةِ:
تَميدُ الأَرضُ مِن خَوفٍ إِذَا مَارَأَتكَ عَلَى مَناكبِها تَميدُ
الطِرمّاحُ بن حَكيمٍ:
تَميمٌ بِطُرقِ اللؤمِ أَهدَى مِنَ القَطَاوَلَو سَلَكتْ سُبْلَ المَكارِمِ ضلَّتِ
بَعْدَهُ:
وَلَو أَنَّ بُرْغُوثًا عَلَى ظَهْرِ قَمْلَةٍيَكُرُّ عَلَى صفَّي تَمِيْمٍ لَوَلَّتِ
أَخَذَ ابن لنْكَكَ البَيْتَ الأوَّلَ، فَقَالَ:
تَعِسْتُمْ جَمِيْعًا مِنْ وُجُوهٍ لِبَلْدَةٍتكَنَّفَهُمْ جَهْلٌ وَلُؤْمٌ فَأفْرَطَا
أرَاكُمْ تُعِيْنُونَ اللِّئَامَ وَإنَّنِيأرَاكُمْ بِطُرْقِ اللُّؤْمِ أهْدَى مِنَ القَطَا
قَالَ بَعْضهُم: "لا تَخْضَع للّئِيم الغَنَيّ، فَإِنَّهُ لا يُعْطِيْكَ مَالَهُ، وَيَسْتَطِيْلُ عَلَيْكَ بِجَاهِهِ".
الفَرَزدَقُ:
تَميمَ بنَ قَيسٍ لَا تَكونَنَّ حاجَتيظهرٍ وَلَا يَعيى عَلَيَّ جَوابُها
يُقَالُ: جَعَلْتُ حَاجَتِكَ نُصْبَ عَيْنِي وَإزَاءَ هَمِّي وَلَمْ أجْعَلْهَا بِظَهْرٍ وَلَا وَرَاءٍ.
المُعتَمد صَاحبُ المَغرِب:
تُمَيِّزُ البُغضَ في الأَلفاظِ إِن نَطَقواوَتَعرِفُ الحِقدَ في الأَلحاظِ إِن نَظَرُوا
البُحتُرِيُّ:
تَنَاءَت دَارُ عَلوَةَ بَعدَ قُربٍفَهَل رَكبٌ يُبَلِّغُهَا السَّلَامَا
قَبْلَهُ:
أُلامُ عَلَى هَوَاكَ وَلَيْسَ عَدْلًاإِذَا أحْبَبْتُ مِثْلَكَ أنْ أُلَامَا
أعِيْدِي فِيَّ نَظْرَةَ مُسْتَثِيْبٍتَوَخَّى الأجْرَ أو كَرِهَ الأثَامَا
تَرَي كَبِدًا مُحَرَقَةً وَعَيْنًامُؤَرَّقَةً وَقَلْبًا مُسْتَهَامَا
تَنَاءَتْ دَارَ عَلْوَةَ بَعْدَ قُرْبٍ... البيتُ، وَبَعْدَهُ:
وَجَدَّدَ طَيْفُهَا عَتَبًا عَلَيْهَافَمَا يَعْتَادنَا إِلَّا لِمَامَا
السَّرِيُّ الرَّفاء:
تَنَاءَى الجُودُ حَتَّى لَيسَ يَدنُووَغَابَ البِشرُ حَتَّى لَا يَؤُوبُ
تُنازِعُني نَفسي أُمورًا كَثيرَةًوَيَقصُرُ مَالي أَن يُنيلَ المَعَاليا
البُحتُرِيُّ:
تَنَاسَ ذُنوبَ قَومِكَ إِنَّ حِفظَ الذُّنوبِ إِذَا قَدُمنَ مِنَ الذُّنوبِ
ابْنُ الرُوميُّ:
تَنَافَسَ النَّاسُ في أَيّامِ دَولَتِهِفَمَا يَبيعُونَ سَاعاتٍ بِأَعوام
قَبْلَهُ:
أَسْعَدْ بِعيدِ أخِي نُسْكٍ وَإسْلامِوَعِيْدِ لَهْوٍ طَلِيْقِ الوَجْهِ بَسَّامِ
عِيْدَانِ أضحَى وَنَورُوزٍ كَأنَّهُمَاتَوَقَّى فعَالِكَ مِن بؤسٍ وَإنْعَامِ
كَذَاكَ يَوْمُكَ يَومٌ سَيْبُهُ دِيَمٌعَلَى العفَاةِ وَيَومٌ سَيْفُهُ دَامِي
تَنَافَسَ النَّاسُ فِي أيَّامِ دَوْلَتِهِ... البيتُ، وَبَعْدَهُ:
لا يُبْعِدُ اللَّهُ أيَامًا لَهُ جَمَعَتْإِلَى سُكُونِ اللَّيَالِي أمْنَ أيَّامِ
وقَالَ أَبُو تَمَّامٍ فِي مَعْنَى البَيْتِ الأخِيْرِ
يَشْتَاقُهُ مِنْ كَمَالِهِ غَدُهُوَيُكْثِرُ الوَجْدَ نَحْوَهُ الأمْسُ
تُنافِسُ في طِيبِ الطَعامِ وَكُلُّهُسَواءٌ إِذَا مَا جَاوَزَ الَّلهواتِ
الفَقيهُ المَروزي الضَريرُ:
تَنَافَى المَالُ وَالعَقلُفَمَا بَينَهُما شَكلُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع