كتمتك ليلاً بالجمومين ساهرا

الشاعر: النابغة الذبياني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«كتمتك ليلاً بالجمومين ساهرا» من شعر النابغة الذبياني، من العصر الجاهلي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كَتَمتُكَ لَيلاً بِالجَمومَينِ ساهِرا ... وَهَمَّينِ هَمّاً مُستَكِنّاً وَظاهِرا

أَحاديثَ نَفسٍ تَشتَكي ما يَريبُها ... وَوِردَ هُمومٍ لَم يَجِدنَ مَصادِرا

تُكَلِّفُني أَن يَفعَلَ الدَهرُ هَمَّها ... وَهَل وَجَدَت قَبلي عَلى الدَهرِ قادِرا

أَلَم تَرَ خَيرَ الناسِ أَصبَحَ نَعشُهُ ... عَلى فِتيَةٍ قَد جاوَزَ الحَيَّ سائِرا

وَنَحنُ لَدَيهِ نَسأَلُ اللَهَ خُلدَهُ ... يَرُدَّ لَنا مُلكاً وَلِلأَرضِ عامِرا

وَنَحنُ نُرَجّي الخُلدَ إِن فازَ قِدحُنا ... وَنَرهَبُ قِدحَ المَوتِ إِن جاءَ قامِرا

لَكَ الخَيرُ إِن وارَت بِكَ الأَرضُ واحِداً ... وَأَصبَحَ جَدُّ الناسِ يَظلَعُ عاثِرا

وَرُدَّت مَطايا الراغِبينَ وَعُرِّيَت ... جِيادُكَ لا يُحفي لَها الدَهرُ حافِرا

رَأَيتُكَ تَرعاني بِعَينٍ بَصيرَةٍ ... وَتَبعَثُ حُرّاساً عَلَيَّ وَناظِرا

وَذَلِكَ مِن قَولٍ أَتاكَ أَقولُهُ ... وَمِن دَسِّ أَعدائي إِلَيكَ المَآبِرا

فَآلَيتُ لا آتيكَ إِن جِئتُ مُجرِماً ... وَلا أَبتَغي جاراً سِواكَ مُجاوِرا

فَأَهلي فِداءٌ لِاِمرِئٍ إِن أَتَيتُهُ ... تَقَبَّلَ مَعروفي وَسَدَّ المَفاقِرا

سَأَكعَمُ كَلبي أَن يَريبَكَ نَبحُهُ ... وَإِن كُنتُ أَرعى مُسحَلانَ فَحامِرا

وَحَلَّت بُيوتي في يَفاعٍ مُمَنَّعٍ ... تَخالُ بِهِ راعي الحَمولَةِ طائِرا

تَزِلَّ الوُعولُ العُصمُ عَن قُذُفاتِهِ ... وَتُضحي ذُراهُ بِالسَحابِ كَوافِرا

حِذاراً عَلى أَن لا تُنالَ مَقادَتي ... وَلا نِسوَتي حَتّى يَمُتنَ حَرائِرا

أَقولُ وَإِن شَطَّت بِيَ الدارُ عَنكُمُ ... إِذا ما لَقَينا مِن مَعَدٍّ مُسافِرا

أَلِكني إِلى النُعمانِ حَيثُ لَقيتَهُ ... فَأَهدى لَهُ اللَهُ الغُيوثَ البَواكِرا

وَصَبَّحَهُ فُلجٌ وَلا زالَ كَعبُهُ ... عَلى كُلِّ مَن عادى مِنَ الناسِ ظاهِرا

وَرَبَّ عَلَيهِ اللَهُ أَحسَنَ صُنعِهِ ... وَكانَ لَهُ عَلى البَرِيَّةِ ناصِرا

فَأَلفَيتُهُ يَوماً يُبيدُ عَدوَّهُ ... وَبَحرَ عَطاءٍ يَستَخِفَّ المَعابِرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بالجمومين: جمم: الجَمُّ والجَمَمُ: الْكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَمَالٌ جَمٌّ: كَثِيرٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا، أَي كَثِيرًا، وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ أَبو عُبَيْدَةَ؛ وَقَالَ أَبو خِراشٍ اله … (لسان العرب)
  • جاوز: جأز: الجَأْزُ، بِالتَّسْكِينِ: الغَصَصُ فِي الصَّدْرِ، وَقِيلَ: هُوَ الغَصَصُ بِالْمَاءِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: يَسْقِي العِدَى غَيْظاً طَوِيلَ الجأْزِ أَي طَوِيلُ الغَصَصِ لأَنه ثَابِتٌ فِي حُلُوقِهِمْ. وجَئِزَ بِالْمَاءِ يَج … (لسان العرب)
  • خلده: خلد: الخُلْد: دَوَامُ الْبَقَاءِ فِي دَارٍ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا. خَلَدَ يَخْلُدُ خُلْداً وخُلوداً: بَقِيَ وأَقام. وَدَارُ الخُلْد: الْآخِرَةُ لبقاءِ أَهلها فِيهَا. وخَلَّده اللَّهُ وأَخْلَده تَخْلِيدًا؛ وَقَدْ أَخْلَد ال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • عفا ذو حساً من فرتنى فالفوارع
  • يا دار مية بالعلياء فالسند
  • نأت بسعاد عنك نوى شظون
  • أمن آل مية رائح أو مغتد
  • نبئت زرعة والسفاهة كاسمها
  • أتاني أبيتَ اللعنَ أنكَ لمتني
  • أهاجك من أسماء رسم المنازل
  • غشيت منازلاً بعريتنات