وقفنا لهم من وراء الخطو

الشاعر: الشريف الرضي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة حزينة

«وقفنا لهم من وراء الخطو» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَقَفنا لَهُم مِن وَراءِ الخُطو ... بِ نُطالِعُهُم مِن خَصاصاتِها

وَنَرقُبُ يَوماً كَأَيّامِها ... وَليلَةَ نَحسٍ كَلَيلاتِها

فَإِنَّ عَصا الدَهرِ لَمّا تَدَع ... سِياقَ الأُمورِ لِغاياتِها

وَإِنَّ الحَبائِلَ مَنصوبَةٌ ... فَلا تُستَغَرّوا بِإِفلاتِها

تَسَنَّمتُموها طِوالَ الذُرى ... فَصَبراً عَلى بُعدِ قَهواتِها

وَمَن أَمطَرَتهُ سَماءُ الغِنى ... هَوى في سيولِ قَراراتِها

فَيا لَكِ دُنيا تَريشُ الرِجا ... لَ وَتَنحي عَليهِم بِمِبراتِها

وَإِنَّ مَنائِحَها لِلفَتى ... لَرَهنٌ لَهُ بِنِكاياتِها

فَبَينا تَقولُ لَهُ هاكَها ... إِلى أَن تَقولَ لَهُ هاتِها

أَلَم تَعلَموا أَنَّ أَيّامَكُم ... تُعَدُّ إِلى حينِ ميقاتِها

فَكَيفَ وَثِقتُم بِأَعوامِها ... وَنَحنُ نَضِنُّ بِساعاتِها

فَلا تَطلُبَنَّ لَهُم عَثرَةً ... سَتَأتيهِمُ هِيَ مِن ذاتِها

تَمُرُّ اللَيالي عَلى نَهجِها ... وَتَجري الخُطوبُ لِعاداتِها

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف التاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مفردات الراغب، لسان العرب:

  • الخطو: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ … (مفردات الراغب)
  • بمبراتها: برت: البُرْتُ والبَرْتُ: الفأْسُ، يَمَانِيَّةٌ؛ وَكُلُّ مَا قُطع بِهِ الشَّجَرُ: بَرْتٌ. والبَرْتُ، والبُرْتُ، والبِرْتُ: الرَّجُلُ الدَّليلُ، وَالْجَمْعُ أَبْراتٌ. والبُرْتُ، بِلُغَةِ الْيَمَنِ: السُّكَّرُ الطَّبَرْزَذُ … (لسان العرب)
  • تريش: ريش: الرِّيشُ: كِسْوةُ الطَّائِرِ، وَالْجَمْعُ أَرياش ورِياشٌ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ: فإِذا تُسَلُّ تَخَشْخَشَتْ أَرْياشُها، ... خَشْفَ الجَنُوب بيابِسٍ مِنْ إِسْحِلِ وَقُرِئَ: ورِياشاً ولِباسُ التَّقْوى؛ وَسَم … (لسان العرب)
  • سياق: سَوْقُ الإبل: جلبها وطردها، يقال: سُقْتُهُ فَانْسَاقَ، والسَّيِّقَةُ: ما يُسَاقُ من الدّوابّ. وسُقْتُ المهر إلى المرأة، وذلك أنّ مهورهم كانت الإبل، وقوله: ﴿إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ﴾ [القيامة : 30] ، نحو قوله: ﴿و … (مفردات الراغب)
  • سيول: سيل: سالَ الماءُ والشيءُ سَيْلًا وسَيَلاناً: جَرَى، وأَسَالَه غيرُه وسَيَّله هُوَ. وَقَوْلُهُ عز وجل: وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: القِطْرُ النُّحاس وَهُوَ الصُّفْر، ذُكِر أَن الصُّفْر كَانَ لَا ي … (لسان العرب)
  • عصا: عصا: العَصا: العُودُ، أُنْثَى. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها. وفلانٌ صُلْبُ العَصَا وصليبُ العَصَا إِذَا كَانَ يَعْنُفُ بالإِبل فيَضْرِبُها بالعَصا؛ وَقَوْلُهُ: فأَشْهَدُ لَا آتِيكِ، مَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أراقب من طيف الحبيب وصالا
  • أمن شوق تعانقني الأماني
  • قعد الراضون بالذل فقم
  • أما آن للدمع أن يستجم
  • أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا
  • يا ظبية البان ترعى في خمائله
  • يا أراك الحمى تراني أراكا
  • وما تلوم جسمي عن لقائكم