من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الفاء (١٣)
وَقِيْلَ للجَّاحِظِ: لِمْ خَذَلْتَ ابن الزَّيَّاتِ وَهَرَبْتَ مِنْهُ لَمَّا أصَابَتْهُ المِحْنَةُ وَقَدْ كَانَ صَاحِبَكَ وَصَدِيْقَكَ؟ فَقَالَ: خِفْتُ أنْ يُقَالَ ثَانِي اثنيْنِ إِذْ هُمَا فِي التَّنُّورِ.
السُّلَمِيُّ:
فَلا تَجْزَعَنْ مِنْ مَوْيهِ وَهُوَ نَاشِئٌفَلَنْ يُنْكِرَنْ هَذَاكَ مَنْ جَرَّبَ الدَّهْرَا
بَعْدَهُ:
فَكُلُّ طَوِيْلِ المَجْدِ يَقْصُرُ عُمْرُهُكَذَاكَ عِتَاقُ الطَّيْرِ أقْصَرُهَا عُمْرَا
فَلا تَجْزَعْ وَإِنْ أعْسَرَتْ يَومًافَقَدْ أيْسَرْتَ فِي الزَّمَنِ الطَّوِيْلِ
بَعْدَهُ:
وَلا تَيْأسْ فَإنَّ اليَأْسَ كُفْرٌلَعَلَّ اللَّهَ يُغْنِي عَنْ قَلِيْلِ
وَلا تَظْنُنْ بِرَبِّكَ ظَنَّ سُوءٍفَإنَّ اللَّهَ أوْلَى بِالجمِيْلِ
وَإنَّ العُسْرَ تَتْبَعُهُ يَسَارٌوَقَوْلُ اللَّهِ أصدَقُ كُلّ قِيْلِ
عَلِيُّ بنُ الجَّهْمِ:
فَلا تَجْزَعِي إمَّا أرَنَّتْ قُيُودُنَافَإنَّ خَلاخِيْلَ الرِّجَالِ قُيُودُهَا
حُارث بنُ زَيْدِ الخَيْلُ:
فَلا تَجْزَعِي يَا أُمَّ عَمْرٍو فَإِنَّهُتُصِيْبُ المَنَايَا كُلَّ حَافٍ وَذِي نَعْلِ
بَعْدَهُ:
وَلَوْلا الأسَى مَا عِشْتُ فِي النَّاسِ سَاعَةًوَلَكِنْ إِذَا مَا شِئْتُ جَاوَبَنى مِثْلِى
أَبُو نَصْرُ بنُ نُباتَةَ:
فَلا تَجْعَلِ الحُسْنَ الدَّلِيْلَ عَلَى الفَتَىفَمَا كُلُّ مَصْقُولِ الغِرَارِ يَمَانِي
قَوْلُ أَبِي نَصْرُ بن نُبَاتَةَ السَّعْدِيِّ:
فَلا تَجْعَلِ الحُسْنَ الدَّلِيْلَ عَلَى الفَتَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَهَلْ يَنْفَعُ الفِتْيَانَ حُسْنُ وُجُوهِهِمإِذَا كَانَتْ الأعْرَاضُ غَيْرُ حَسَانِ
إِذَا اللَّهُ لَمْ يَأذَنْ لِمَا أنْتَ طَالِبٌأعَانَكَ فِي الحَاجَاتِ غَيْرُ مُعَانِ
وَكُنْتُ إِذَا مَا حَاجَةٌ حَالَدُونَهَا نَهار وَلَيْلٌ لَيْس يَعْتَذِرَانِ
حَمَلْتُ عَلَى سُوءِ القَضاءِ مَلامَهَاوَلَمْ ألْزِمْ الأخوَان ذَنْبَ زَمَانِي
فَلا تَجْعَلَنِّي للقُضَاةِ فَرِيْسَةًفَإنَّ قُضَاةَ العَالَمِيْنَ لُصُوصُ
بَعْدَهُ:
مَجَالِسُهُم فِيْنَا مَجَالِسُ شُرْطَةٍوَأيْدِيْهِم دُونَ الشُّصُوصِ شُصُوصُ
ابْنُ الدُّمَيْنَةِ:
فَلا تَجْعَلِي بَيْنِي وَبَيْنِكِ ثَالِثًافَكُلُّ حَدِيْثٍ جَاوَزَ اثْنَيْنِ ذَائِع
طَهْمَانُ بن عَمْرٍو:
فَلا تَحْسَبَنْ سِجْنَ اليَمَامَةِ دَائِمًاكَمَا لَمْ يَدُمْ عَيْشٌ لنَا بابَانِ
قَبْلَهُ:
أقْوُلُ لِبَوَّابَيَّ وَالسِّجْنُ مُطْبِقٌوَطَالَ عَلَيَّ اللَّيْلُ مَا تَرَيَانِ
فَقَالا نَرَى بَرْقًا يَلُوحُ فَمَا الَّذِييَشُوقُكَ مِنْ بَرْقٍ يَلُوحُ يَمَانِي
فَقُالا هَدَاكَ اللَّهُ للرُّشْدِ مَا لنَابِمَعْصِيَةِ السُّلْطَانِ فِيْكَ يَدَانِ
فَبِتُّ وَرَاءَ البَابِ أرقبُ نَبْضةًوَلَيْلايَ مِنْ نَفْخِ الصِّبَا صرِدَانِ
فَلا تَحْسَبَنْ سِجْنَ اليَمَامَةِ دَائِمًا. البَيْتُ
أَبُو دُلَفٍ:
فَلا تَحْسَبَنْ مَا نَالنَا مِن مُصِيْبَةٍدَعَا جَزْعًا قَولِنَا الشِّعْرَا
أبُو الشَّيْصِ:
فَلا تَحْسَبَنَّا حِيْنَ نُغْضِي عَلَى القَذَىبِنَا صَمَمٌ عَنْ سُوءِ رَأيِكَ أو عَمَى
بَعْدَهُ:
وَلَكِنْ تَدَبَّرْنَا أمُورًا فَلَمْ نَجِدْإِلَى شَتْمِ أعْرَاضِ العَشِيْرَةِ سُلَّمَا
صُرَّدُرَّ: هُوَ أَبُو مَنْصُور عَلَيَّ بن الحُسَيْن بن عَلِي بن الفَضْلِ الكَاتِب المَعْرُوفُ بِصرَّدُرَّ:
فَلا تَحْسَبَنَّ الدُّرَّ فِي البَحْرِ وَحْدَهُفَقَدْ تُخْرِجُ الأفْوَاهُ مِنْ لَفْظِهَا دُرَّا
ابْنُ الرُّومِيُّ:
فَلا تَحْسَبَنَّ الشَّرَّ يَبْقَى فَإِنَّهُشِهَابُ حَرِيْقٍ وَاقِدٌ ثُمَّ خَامِدِ
بَعْدَهُ:
سَتَألَفُ فُقْدَانَ الَّذِي قَدْ فَقَدْتَهُكَإِلْفِكَ وجدَانَ الَّذِي أنْتَ وَاجِدُ
وَمَنْ لَمْ يَزَل يَرْعَى الشَّدَائِدَ فِكْرُهُعَلَى مَهْلٍ هَانَتْ عَلَيْهِ الشَّدَائِدُ
وَللشَّرِّ إقْلاعٌ وَللهَمِّ فَرْجَةٌوَللخَيْرِ بَعْدَ المُؤْيِسَاتِ عَوَائِدُ
وَكَمْ أعْقَبَتْ بَعْدَ البَلايَا مَوَاهِبٌوَكَمْ أعْقَبَتْ بَعْدَ الرَّزَايَا فَوَائِدُ
وَكَمْ سَيِّيءٍ يَوْمًا سَيَعْفُوهُ صَالِحٌوَكَمْ شَامِتٌ يَوْمًا سَيَقْفُوهُ حَاسِدُ
أَبُو تَمَّامٍ:
فَلَا تَحسِبَنْ هندًا لَهَا الغَدرُ وَحدَهَاسَجيَّةُ نَفسٍ كُلُّ غَانيةٍ هِندُ
يَقُولُ مِنْهَا فِي مَدْحِ ابن سَيابةَ:
كَرِيْمٌ إِذَا ألْقَى عَصَاهُ مُخَيِّمًابِأرْضٍ فَقَدْ ألْقَى بِهَا رِحْلَةُ المَجْدِ
فَلا تَحْسِبُوا دَمْعِي لِوَجْدٍ وَجَدْتُهُفَقَدْ تَدْمَعُ العَيْنَانِ مِنْ شِدَّةِ الضِّحْكِ
فَلا تَحْسَبِي أَنَّ الغَرِيْبَ الَّذِي نَأَىوَلَكِنَّ مَنْ تَنْأيْنَ مِنْهُ غَرِيْبُ
فَلا تَحْسَبِي أنِّي تَبَدَّلْتُ خِلَّةًسِوَاكِ وَلَا أنِّي بِغَيْرِكِ أقْنَعُ
أبُو خَرَاشٍ:
فَلا تَحْسَبِي أنِّي تَنَاسَيْتُ عَهْدَهُوَلَكِنَّ صَبْرِي يَا أُمَيْمُ جَمِيْلُ
اللَّجْلاجُ:
فَلا تَحْسِدِ الكَلْبَ أكْلَ العِظَامِفَعِنْدَ الخَرَاءَةِ مَا تَرْحَمُهُ
بَعْدَهُ:
وَيُرْوَى: تَظَلُّ تَشَكَّى عَلَيْهِ اسْتُهُ جَنَاةً جَنَاهَا عَلَيْهَا فَمُهُ
فَعَمَّا قَلِيْلٍ تَرَى بأستِهِكُلُومًا جَنَاهَا عَلَيْهِ فَمُهُ
إِذَا مَا أهَانَ امْرُؤٌ نَفْسَهُفلا أكْرَمَ اللَّهُ مَنْ يُكْرِمُهُ
فَلا تَحْقِرَنْ شُكْر امْرِئٍ كُنْتَ مُنْعِمًاعَلَيْهِ فَإنَّ الشُّكْرَ أبْقَى مِنَ البرِّ
فَلا تَحْلِف فَإِنَّكَ غَيْرُ بَرٍّوَأكْذَبُ مَا تَكُونُ إِذَا حَلَفْتَا
فَلا تَحْمَدَنَّ الدَّهْرَ ظَاهِرَ صَفْحَةٍمِنَ المَرْءِ مَا لَمْ تَبْلُ مَا لَيْسَ يَظْهَرُ
إسْمَاعِيْل بن أحْمَد الشَّاشِي:
فَلا تَحْمدَنْهَا عَلَى وَصْلِهَافَفِي نَفَسِ الوَصْلِ هِجْرَانُهَا
قَبْلَهُ:
بَلَوْتُ الأمَانِي فَكَمْ تَبَّرَتْبأدْنَى الإسَاءَةِ إحْسَانُهَا
فَلا تَحْمَدَنْهَا عَلَى وَصلِهَا. البَيْتُ.
فَلا تَحْمِل عَلَى رُبَعٍ فَلَيْسَتْتَنُوءُ بِحمْلِهَا إِلَّا الفُحُولُ
فَلا تَحْمِلَنَّا بَعْدَ سَمْعٍ وَطَاعَةٍعَلَى غَايَةٍ فِيْهَا الشِّقَاقُ أو العَارُ
فَلا تَخْشَى القَطِيْعَةَ إِنَّ قَلْبِيعَلَيْكَ اليَومَ مَأمُونًا أمِيْنَا
فَلا تُخْلِنِي مِنْهَا فَإنَّ وُرُدَهَالِعَيْنِي وَقَلْبِي قُرَّةٌ وَقَرَارُ
قَبْلَهُ:
وَفِي الكُتبِ نَجْوَى مَنْ يَعِزُّ لِقَاؤُهُوَتَقْرِيْبُ مَنْ يَدْنُو إليهِ مَزَارُ
فَلا تُخْلِنِي مِنْهَا فَإنَّ وُرُدَهَا. البَيْتُ
وَمِنْ بَابِ (فَلا) قَوْلُ الأخْطَلِ يَهْجُو بَنِي كُلَيْبٍ:
فَلا تَدْخُلْ بُيُوتَ بَنِي كُلَيْبٍوَلَا تَقْرَبْ لَهُمْ أبَدًا رِحَالا
تَوارِقُ مُوْمساتِ يَكُدنَيَنُكنَ بالحَدقِ الرَّجِالا
قَصِيْرَاتِ الخُطى عَنْ كُلِّ خيْرُإلى السَّوءَاتِ مُسُهِمةً رِعَالًا
المُوْمَسِةُ: المرأَةُ الفَاجِرةُ. يَقُولُ نِسَاؤُهُم لِشدّة ما يُسَرِّقَنُ عُيُونَهُنَّ إلى الرِّجالُ يَكَدنَ يَنكن الرجال.
فَلا تَذْكُرُوا كعْبًا إِذَا مَا نَسِيْتُمُوَهَلْ مِنْ أدِيْمٍ لَيْسَ فِيْهِ أكَارِعُه
المُتَنَبِّي:
فَلا تُرَجِّ الخَيْرَ عِنْدَ امْرِئٍمَرَّتْ يَدُ النَّخَاسِ فِي رَأسِهِ
عَبْدُ اللَّهِ بنُ مُعَاوِيَة:
فَلا تَرْكبَنَّ الشَّنِيْعَ الَّذِيتَلُومُ أخَاكَ عَلَى مِثْلِهِ
بَعْدَهُ:
وَلا تُتْبِعِ الطَّرْفَ مَا لا تَنَالُوَلَكِنْ سَلِ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ
أَخَذَ عَبْدُ اللَّهِ بن مُعَاوِيَةَ المِصْرَاعَ الأخِيْرُ مِن قَوْلِ سَلَمٍ الخَاسِرِ حَيْثُ يَقُولُ:
فَلا تَسْألِ النَّاسَ مِنْ فَضْلِهِمْوَلَكِنْ سَلِ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ
فَلا تُرْمَى بِي الرَّجوَانِ إنِّيأقَلُّ القَومَ مَنْ يُغْنِي غَنَائِي
قَولُه: فَلَا تُقذفُ بي الرَّجَوانِ، هَذَا مَثَلٌ سَايِرٌ يُقالُ: رُمَيْتُ الرَّجَوَانِ إِذَا تَركتَهُ مِنَ يَدِكَ، وَالرَّجَا مَقْصُورٌ جَانِبُ البِئْرِ وَكَتَابَتُهُ بالأَلِفِ لأنه ثنُيَّ بالوَاوِ، يقولُ لا تَركُنني مِنْ يَدِكَ ولا تُضَيِّعَني كَمَنْ يُرمَى بهِ جَوانِبَ البئَرِ، ويُرُوَى فَلَا يُقَذَف في الرجَوانِ والأرجاءُ الجَوانِبُ، أي حَتّى مَتَى أُجْفَى وأُقْصَى وَلَا أُقْرَّبُ.
سأل أبو العتاهية الوزير أبا جعفر أحمد بن يوسف أيام وزارته للمأمون حاجة فوعده بقضائها ومرّ على ذلك أيام ثم ذكّره ثالثة فوعده أنه إذا فرغ من مهامّه قَضَى لَهُ حَاجَتَهُ. فَكَتَبَ أَبُو العَتَاهِيَةِ إلَيْهِ: إِذَا فَرغَ الوَزِيْرُ أعَزَّهُ اللَّهُ مِنْ أَشْغَالِهِ احْتَجْتُ أَنَا وَهُوَ إِلَى ذِي شِغْلٍ نُنِيْخُ بِهِ رَجائَنَا وَنَسْألَهُ حَوَائِجَنَا وَكَتَبَ بَعْدَه:
أبَا جَعْفَرٍ إِنَّ الوِزَارَةَ إِنْ تكنْ مُنَبِّلَةًقَوْمًا فَأنْتَ لَهَا نُبْلُ
فَلا تَعْتَذِرْ بِالشُّغْلِ عَنَّا فَإنَّمَا تُنَاطُبِكَ الآمَالُ مَا اتَّصَلَ الشُّغْلُ
وَهَذَا البَيْتُ تَضمِيْنٌ. وَقَالَ آخَرُ فِي مِثْلِهِ:
لا تَعْتَذِرْ بِالشُّغْلِ عَنَّا إِنَّمَاتُرْجَا لأنَّكَ دَائِبًا مَشْغُولُ
وَإِذَا فَرغْتَ وَلَا فَرغْتَ فَغَيْرُكَالمَرْجوُّ لِلْحَاجَاتِ وَالمَأمُولُ
وَقَرِيْبٌ مِنْهُ فِي الإذْكَارِ قَوْلُ آخَرُ:
جِئْتُكَ لِلإذْكَارِ مُسْتَحْرِضًالا لِتَغَاضِيْكَ وَحُوْشِيْتَا
فَلَسْتَ بِالمُهْمِلِ لَكِنَّمَالِكُثْرَةِ الأشْغَالِ أُنْسِيْتَا
سَلَمُ الخَاسِرُ:
فَلا تَسْألِ النَّاسَ مِنْ فَضْلِهِمْوَلَكِنْ سَلِ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ
سَعِيْدُ بنُ حُمَيْدٍ:
فَلا تَسْرَحَنَّ الطَّرْفَ فِي كُلِّ مَنْظَرٍفَإنَّ مَعَارِيْضَ البَلاءِ كَثيْرُ
قَبْلَهُ:
نَظَرْتُ فَقَادَتْنِي إِلَى الحَتْفِ نَظْرَةٌإلَيْكَ بِمَكْنُونِ الضَّمِيْرِ تُشِيْرُ
فَلا تَسْرَحَنَّ الطَّرْفَ فِي كُلَ مَنْظَرٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَمْ أَرَ مِثْلَ الحُبِّ أسْقَمَ ذَا الهَوَىوَلَا مِثْلَ حُكْمِ الحُبِّ كَيْفَ يَجُوْرُ
لَقَدْ صُنْتُ سِرِّي فِي الضَّمِيْرِ لَوَ أنَّهُيُصَانُ لِذِي الطَّرْفِ النمُومِ ضَمِيْرُ
فَلا تَسْمَعُوا قَولَ وَاشٍ بِنَاوَلَا نَحْنُ نَسْمَعُ مَا حَدَّثُونَا
الشَّيْبَانِيُّ:
فَلا تَشْرَبْ بِلا طَرَبٍ فَإنِّيرَأيْتُ الخَيْلَ تَشْرَبُ بِالصَّفِيْرِ
قَبْلَهُ:
وَكَانَ يُغَنَي بِهِ ابْنُ طُنْبُورَةَ المُغَنّي وَهُوَ تِلْوُ الغَرِيْضِ.
وَفُتْيَانٍ عَلَى شَرَفٍ جَمْيَعًادَلَفْتُ لَهُمْ بِبَاطِيَةٍ هَدُوْرِ
كَأني لَمْ أدُلَّهُمُ بِنَارِيوَلَمْ أُطْعِمْ بَعَرْصَتِهَا صُقُوْرِي
فَلا تَشْرَبُ بِلا طَرَبٍ. البَيْتُ
فَلا تَشْلَلْ يَدٌ فَتَكَتْ بِعَمْرٍوفَإِنَّكَ لَنْ تَذِلَّ وَلَنْ تُضَامَا
أَبُو فِرَاس بن حَمْدَانَ:
فَلا تَصِفَنَّ الحَرْبَ عِنْدِي فَإنَّهَاطَعَامِي مُذْ بِعْتُ الصِّبَا وَشَرَابِي
بَعْدَهُ:
وَقَدْ عَرَفَتْ وَقْعَ المَسَامِيْرِ مُهْجَتِيوَشُقِّقَ عَنْ زُرْقِ النُّصُولِ إهَابِي
وَلَجَّجْتُ فِي حُلْوِ الزَّمَانِ وَمُرِّهِوَأنفَقْتُ مِنْ عُمْرِي بِغَيْرِ حِسَابِ
الأعْشَى:
فَلا تَطْلُبَنَّ الوُدَّ مِنْ مُتَبَاعِدٍوَلَا تَنَأَ عَنْ ذِي بُغْضَةٍ إِنْ تَقَرَّبَا
بَعْدَهُ:
فَإنَّ القَرِيْبَ مَنْ تَقْرِبْ نَفْسَهُلَعَمْرُ أبِيْكَ الخَيْر لا مَنْ تَنَسَّبَا
الرَضيّ المَوْسَوِيُّ:
فَلا تَطْلُبَنَّ لَهُم عَثْرَةًسَتَأتِيْهِم هِيَ مِنْ ذَاتِهَا
أَبُو عَلِيٍّ البَصِيْرُ:
فَلا تَعْتَذِرْ بِالشُّغْلِ عَنَّا فَإنَّمَاتُنَاطُ بِكَ الآمَال ما اتَّصَلَ الشُّغْلُ
عُبَيْدُ بن أيُّوبَ العَنْبَرِيُّ:
فَلا تَعْتَرِض فِي الأمْرِ تُكْفَ مَؤُنَةًوَلَا تَنْصَحَنْ إِلَّا لِمَنْ هُوَ قَابِلُه
بَعْدَهُ:
وَلَا تَخْذُلِ المَوْلَى إِذَا مَا مُلِمَّةٌألَمَّتْ وَنَازِلْ فِي الوَغَى مَنْ يُنَازِلُه
وَلَا تَحْرِمِ المَرْءَ الكَرِيْمَ فَإِنَّهُأخُوكَ وَلَا تَدْرِي لَعَلَّكَ سَائِلُه
أنَشد المُبَرَّدُ:
فَلا تَعْجَبْ لإسْرَاعِي إلَيْهِفَإنَّ لِمِثْلِهِ خُلِقَ القِيَامُ
حَدَّثَ عَلِيّ بن سُلَيْمَانَ الأخْفَشُ قَالَ: كُنَّا يَوْمًا عِنْدَ أَبِي العَبَّاسِ المُبَرِّدِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ البُحْتُرِيُّ، فَقَامَ إلَيْهِ أَبُو العَبَّاسِ، فَأكْبَرَهُ البُحْتُرِيُّ عَن ذَلِكَ، وَأجَلَّهُ فَأنْشَدَ المُبَرِّدُ:
أيُنْكِرُ أنْ أقُومَ إِذَا بَدَا لِيلأُكْرِمُهُ وَأُعْظمَهُ هِشَامُ
فَلا تَعْجَبْ لإسْرَاعِي إلَيْهِ. البَيْتُ
وَقَالَ المُبَرِّدُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ فِيْهِ أيْضًا:
وَلَمَّا بَصُرْنَا بِهِ مُقْبلًانَقَضْنَا الحُبَى وَابْتَدَرْنَا القِيَامَا
فَلا تُنْكِرَنَّ قِيَامِيَ لَهُفَإنَّ الكَرِيْمَ يُجِلُّ الكِرَامَا
فَلا تَعْجَبِي يا سَلْمُ إن قَلَّ دِرْهَمٌفَمَا قَلَّ حَتَّى قَلَّ مَنْ يَطلبُ الحَمْدَا
مُحَمَّد بن عِيْسَى بن طَلْحَةَ بن عَبْدُ اللَّهِ:
فَلا تَعْجَلْ عَلَى أحَدٍ بِظُلْمٍفَإنَّ الظُّلْمَ مَرْتَعُهُ وَخِيْمُ
حَدَّثَ الأَصْمَعِيُّ وَيُكَنَّى بِأبِي بَكْرٍ وَاسْمُهُ عَبْدُ المَلِكِ بنِ قَرِيْبِ بنِ عَاصِم بنِ عَبْدَ المَلِكِ بن عَلِيِّ بن أصمَعَ بن مَظْهَر بن رِيَاح بن عَمْرُو بن عَبْدُ اللَّهِ البَاهِلِيُّ وَكَانَ الرَّشِيْدُ يُسَمِّيْهِ شَيْطَانَ الشِّعْرِ قَالَ أَبُو العَيْنَاء: تُوَفّي الأصْمَعِيُّ بِالبَصرَةِ وَأَنَا حَاضِرٌ في سَنَةِ ثَلاثِ عَشرةَ وَمِائَتَيْنِ وَصَلَّى عَلَيْهِ الفَضْلُ بنُ إسْحَاقَ. وَقِيْلَ مَاتَ فِي سَنَةِ سَبْعُ عَشرَةَ وَمِائَتَيْن. أو سَنَةِ سِتِّ عَشرَةَ وَمِائَتَيْن. قَالَ الأصْمَعِيُّ قَالَ لِي الرَّشِيْدُ: أنْشُدْنِي أبْيَاتًا تَشْتَمِلُ عَلَى مَحَاسِنِ الأخْلَاقِ وَشَرَائِفِ الأعْمَالِ وَمَصالح الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَأنْشَدْتُهُ:
فَلا تَعْجَلْ عَلَى أحَدٍ بِظلْمٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلا تَفْحَشْ وَإِنْ مُلّئْتَ غَيْظًاعَلَى أحَدٍ فَإنَّ الفُحْشَ لُوْمُ
وَلَا تَقْطَع أخًا لَكَ عِنْدَ ذَنْبٍفَإنَّ الذَّنْبَ يَغْفِرُهُ الكَرِيْمُ
وَلَا تَجْزَعْ لِرَيْبِ الدَّهْرِ وَاصْبُرْفَإنَّ الصَّبْرَ فِي العُقْبَى سَلِيْمُ
فَمَا جَزَعٌ بِمُغْنٍ عَنْكَ شَيْئًاوَلا مَا فَاتَ تُرْجِعُهُ الهُمُومُ
الأبْيَاتُ الخَمْسُ. فَقَالَ الرَّشِيْدُ وَاللَّهِ لَو اسْتَعْمَلَ هَذ الوَصِيَّةِ لَمَا تَدَنَّسَ أحَدٌ فِي الدُّنْيَا العَارَ وَلَا أُدْخِلَ فِي الآخِرَةِ النَّارَ.
فَلا تَعْجَلَنْ إِنَّ القُدُورَ إِذَا غَلَتْسَيَخْرُجُ مَا فِي جَوفِهَا بِالمَغَارِفِ
فَلا تَعْذِرَانِي فِي الإسَاءَةِ إنَّهُشِرَارُ الرِّجَالِ مَنْ يُسِيْءُ فَيُعْذَرُ
وَمِنْ بَابِ (فَلا تَغْتَرَّ) قَوْلُ أَبِي طَالِبٍ عَبْدُ اللَّهِ بن عَلِيّ بن غَازي الحَلِبيِّ:
فَلا تَغْتَرَّ مِنْ خَلٍّ بِوَصْلٍوَلا بِتَوَدُّدٍ عِنْدَ التَّلاقِي
فَكَمْ بَيْتٍ نَضيْرٍ رَاقَ حُسْنًاعَيَانًا وَهُوَ مُرٌّ فِي المَذَاقِ
فَلا تَغْتَرِرْ بِاسْمِهِ كَاتِبًافَذَاكَ لَهُ لَقَبٌ كَاذِبُ
أبُو فِرَاسٍ:
فَلا تَغَتَرِرُ بِالنَّاسِ مل كُلُّ مَنْ تَرَىأخُوْكَ إِذَا أوْضِعْتَ فِي الأمْرِ أوضَعَا
أبْيَاتُ أَبُو فِرَاسٍ قَالَهَا وَهُوَ أسِيْرٌ وَقَدْ طَلَبَ مِنْ سَيْفِ الدَّوْلَةِ تَخْلِيْصهُ فَأبْطَأ عَنْهُ يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَلا تَغْتَرِرْ بِالنَّاسِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَا تَتَقَلَّدُ مَا يَرُوقُكَ جَلْبُهُتَقَلَّد إِذَا حَارَبْتَ مَا كَانَ أقْطَعَا
وَلَا تَقْبَلَنَّ القَوْلَ مِنْ كُلِّ قَائِلٍسَأُرْضيْكَ مَرْأى لَسْتُ أُرْضيْكَ مَسْمَعَا
وَللَّهِ إحْسَانٌ إلَيَّ وَنعْمَةٌوَللَّهِ صنْعٌ قَدْ كَفَانِي التَّصَنُّعَا
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ بنِ حَمْدَانَ:
فَإنْ بِكَ بُطْءٌ مَرَّةً فَلَطَالَمَاتَعَجَّلَ نَجْوَى الجمِيْلِ وَأسْرَعَا
فَإنْ يَجْفُ فِي بَعْضِ الأُمُورِ فَإنَّنِيسَأشْكُرُهُ النُّعْمَى الَّتِي كَانَ أوْدَعَا
المُتَنَبِّيّ:
فَلا تَغُرَّرْكَ ألْسِنَةٌ مَوَالٍتُقَلَّبُهنَّ أفْئِدَةٌ أعَادِي
بَعْدَهُ:
وَكُنْ كَالمَوْتِ لا يَرْثِي لِبَاكٍبَكَى مِنْهُ وَيُرْوَى وَهُوَ صادِي
فَإنَّ الجرْحَ يَنْفِرُ بَعْدَ حِيْنٍإِذَا كَانَ البنَاءُ عَلَى فَسَادِ
وَإنَّ المَاءَ يَجْرِي مِنْ جَمَادٍوَإنَّ النَّارَ تَخْرِجُ مِنْ زِنَادِ
البَسَّامِيُّ:
فَلا تَغْرُرْكُمُ نِعَمٌ تَوَالَتْفَإنَّ الدَّهْرَ حَالٌ بَعْدَ حَالِ
فَلا تَغُرَّنْكَ أضْغَانٌ مُزَمَّلَةٌقَدْ يُضْرَبُ الدَّبرُ الدَّامِي بِأَحْلاسِ
هَذَا البَيْتُ هُوَ المَثَلُ يُضْرَبُ فِي العَدُوِّ المُهَادِنِ.
يَقُوْلُ: لا يغرّكَ العَدُوُّ الكَاتِمُ لِضغْنِهِ كَالمُغَطِّي لِدَبرِ الدَّابَّةِ الدَّامِي بِالأحْلاسِ وَهِيَ الجِلالُ، وَمَا يُغَطَّى بِهِ الدَّوَابُ. والدَبْرُ العَقْرُ فِي ظُهُوْرِ الدَّوَابِ.
مُحَمَّد بن القَاسِم بنِ بُسْطَامَ:
فَلا تَغُرَّنْكَ مِنْ أسْمَائِهِمْ سِمَةٌمَا كُلُّ مَنْ قَالَ إِنِّي كَاتِبٌ كَتَبَا
نَصْرُ اللَّهِ بن عُنَيْنٍ:
فَلا تَغْضَبَنَّ إِذَا مَا صَرِفْتَفَلا عَدْلَ فِيْكَ وَلا مَعْرِفَه
البُحْتُرِيُّ:
فَلا تُغلَيْنَ بِالسَّيْفِ كُلَّ غلائِهِلِيَمْضِي فَإنَّ القَلْبَ لا السَّيْفَ يَقْطَعُ
فَلا تَفْتَقِرْ إِلَّا إِلَى اللَّهِ إنَّهُكفَى لَكَ ذُلًّا فِي العَشِيْرَةِ بِالفَقْرِ
المُتَوَكَّلُ اللَّيْثِيُّ:
فَلا تَفْخَرْ بِأَحْمَرَ وَاطَّرِحْهُفَمَا يَخْفَى الأغَرُّ مِنَ البَهِيْمِ
فَلا تَفْرَحْ بَمَالٍ لَيْسَ يَبْقَىوَلا تَجْزَعْ لِفَقْرٍ غَيْرِ بَاقِي
أَبُو الفَتْح البُسْتِيّ:
فَلا تَفْزَعَنْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مُفَزِّعٍفَمَا كُلُّ تَرْبِيْعِ البُرُوجِ بِضَائِرِ
يُرْوَيَانِ لِعَلِيٍّ ﵇:
فَلا تَفْشِ سِرَّكَ إِلَّا إلَيْكَفَإنَّ لِكُلِّ نَصِيْحٍ نَصُوْحَا
بَعْدَهُ:
فَإنِّي رَأيُتُ غُوَاةَ الرَّجَالِلا يَتْرُكُونَ أدِيْمًا صَحِيْحَا
المُتَلَمِّسُ:
فَلا تَقْبَلَنْ ضَيْمًا مَخَافَةَ مِيْتَةٍوَمُوتَنْ بِهَا حُرًّا وَجِلْدُكَ أمْلَسُ
فَلا تَقْتُلَنَّ النَّفْسَ هَمًّا وَحَسْرَةًفَحَشْوُ اللَّيَالِي إن تَأمَّلْتَها غَدْرُ
الحُسَيْنُ بنُ مُطَيْرٍ الأسَدِيُّ:
فَلا تَقْرَبِ الأمْرَ الحَرَامَ فَإِنَّهُحَلاوَتُهُ تَفْنَى وَيَبْقَى مَرِيْرُهَا
فَلا تَقْرِنَنْ أمْرَ الصَّرِيْمَةِ بِامْرِئٍإِذَا رَامَ أمْرًا عَوَّقَتْهُ عَوَاذِلُه
ابْنُ هِنْدُو:
فَلا تَقُلْ: رُبَّ وَاثِقٍ خَجِلٍأطْلِقْ وَقُل: كُلُّ وَاثِقٍ خَجِلُ
الغَزِّيُّ:
فَلا تَقُولَنَّ لَيْتَ الدَّهْرَ سَاعَدَنِيفَإنَّ فِي لَيْتَ أوْدًا يَفْدَحُ اللِّيْتَا
مُغَلِّس بن لقيطٍ الفَقْعَسِيُّ:
فَلا تُكْثِرَا فِيْهِ الضِّجَاجَ فَإِنَّهُمَحَا السَّيْفُ مَا قَالَ ابْنُ دَارَةَ أجْمَعَا
المَثَلُ السَّائِرُ: مَحَا السَّيْفُ مَا قَالَ ابْنُ دَارَةَ أجْمَعَا.
وَبَعْدَهُ يَقُوْلُ:
خُذُوا العَقْلَ يا آلَ الكُمِيْتِ وَأقْبِلُوابِأنْفٍ إِذَا وَافَى المَجَامِعَ أجْدَعَا
وَمِنْ بَابِ (فَلا تُكْثِرَنْ) قَوْلُ البَعِيْثِ المُجَاشِعِيّ:
فَلا تكْثِرَنْ فِي إثْرِ شَيْءٍ نَدَامَةًإِذَا نَزَعَتْهُ مِنْ يَدَيْكَ النَّوَازِعُ
قَالَ العُتْبِيُّ: كُنّا عِنْدَ خَلَفٍ الأحْمَرِ وَمَعَنَا الأَصْمَعِيُّ فَجَعَلَ الأَصْمَعِيُّ يَتَلَهَّفُ عَلَى أشْيَاءَ فَاتَتْهُ فَقَالَ خَلَفٌ مَا أحْسَنَ مَا أدَّبْنَاهُ البَعِيثُ المُجَاشِعِيّ لَو قَبلْنَا مِنْهُ وَأنْشَدَ:
فَلا تُكْثِرَنْ فِي إثْرِ شَيْءٍ نَدَامَةً. البَيْتُ
جَمِيْلٌ:
فَلا تُكْثِرُوا لَوْمِي فَمَا أَنَا بِالَّذِيسَنَنْتُ الهَوَى فِي النَّاسِ أو ذُقْتُهُ وَحْدِي
أعْرَابِيٌّ:
فَلا تَكُ حَفَّارًا بِظِلْفِكَ إِنَّمَاتُصِيْبُ سِهَامُ البَغْي مَنْ كَانَ بَاغِيَا
فَلا تَكُ طَامِعًا فِي عَيْشِ يَومٍإِذَا وَافَاكَ يَوْمٌ لا تُرِيْد
عَمرُو بن مَخَلَّاةَ الكَلْبِيُّ:
فَلا تَكْفُرُوا حُسْنَى مَضَتْ مِنْ بَلائِنَاوَلَا تَمْنَحُونَا بَعْدَ لِيْنٍ تَجَبُّرَا
خَالِدُ بنُ زُهَيْرٍ وَيُرْوَى لأبِي ذُؤَيْبٍ:
فَلا تَكُ كَالثَوْرِ الَّذِي دُفِنَتْ لَهُحَدِيْدَةُ حَتْفٍ ثُمَّ ظَلَّ يُثيْرُهَا
حَسَّانُ بنُ ثَابتٍ:
فَلا تَكُ كَالشَّاةِ اَلَّتِي كَانَ حَتْفُهَابِحَفْرِ ذِرَاعَيْهَا تُثيْرُ وَتَحْفِرُ
فَلا تَكُ مَاءً فِي إنَاءٍ لَدَيْهِمِإِذَا أخَذُوا مِنْهُ الكِفَايَةَ يُهْرَقُ
أَبُو الأسْوَدُ الكَنَانِيُّ:
فَلا تَكُ مِثْلَ الَّتِي أخْرَجَتْبِأظْلافِهَا مُدْيَةً أو بِفِيْهَا
فَلا تَكُ مَغْرُوْرًا بِصُحْبَةِ صَاحِبٍمِنَ النَّاسِ لا تَدْرِي عَلَامَ ضَمِيْرُهَا
أَبُو الفَتْحُ البُسْيِّ:
فَلا تكُنْ عَجِلًا فِي الأمْرِ تَطْلُبُهُفَلَيْسَ يُحْمَدُ قَبْلَ النُّضْجِ بُحْرَانُ
ابْنُ مُقْبِلٍ:
فَلا تكُونَنَّ كالبَازِي بِبُطْنَتِهِبَيْنَ القَرِيْنَيْنِ حَتَّى عَادَ مَقْرُونَا
فَلا تَلُمِ المَرْءَ فِي جُهْدِهِفَرُبَّ مَلُومٍ وَلَمْ يُذْنِبِ
بَعْدَهُ:
وَلا تَرْضَيَنَّ بِغَيْرِ الرِّضَاوَلَا تَغْضَبَنَّ وَلَا تُغْضِب
أَبُو ذُؤَيْبٍ:
فَلا تَلْمَسِ الأفْعَى يَدَاكَ تُرِيْدُهَاوَدَعْهَا إِذَا مَا غَيَّبَتْهَا سَفَاتُهَا
السَّفَاةُ: التُّرْبَةُ. وَقِيْلَ هِيَ شَوْكُ البُهْمَى. قَالَ وَالسَّفَا جَمْعُ سَفَاةٍ وَهِيَ تُرَابُ البِئْرِ وَالقَبْرِ أَيْضًا. وَالسَّفَا شَوْكُ البَهْمَى الوَاحِدَةُ سَفَاةٌ. وَالسَّفَا مَا سَفَتِ الرِّيْحُ عليك مِنَ التُّرَابِ وَغَيْرِهِ وَفِعْلُ الرِّيْحُ السَّفَا. وَالسَّفَا خِفَّةُ النَّاصيَةِ يُقَالُ نَاصيَة فِيْهَا سَفًا وَفَرَسٌ أسْفَى إِذَا كَانَ خَفِيْفُ النَّاصيَةِ.
فَلا تَلْهُ عَنْ كَسْبِ وُدِّ العَدُوِّوَلا تَجْعَلَنَّ صَدِيْقًا عَدُوَّا
بَعْدَهُ:
وَلَا تَغْتَرِرْ بِهُدُوِّ أمْرِئٍإِذَا هِيْجَ فَارَقَ ذَاكَ الهُدُوَّا
أَبُو فِرَاس بنُ حَمْدَانَ:
فَلا تَمْلِكُ الحَسْنَاءُ قَلْبِي كُلَّهُوَإِنْ شَمَلَتْهَا رَوْقَةٌ وَشَبَابُ
أَبُو بَيْهَسٍ الكِنْدِيُّ:
فَلا تَمْنَحَنَّ الرَّأيَ مَنْ لَيْسَ أهْلُهُفَلا أنْتَ مَحْمُود وَلَا الرَّأيُ نَافِعُه
قَبْلَهُ:
مِنَ النَّاسِ مَنْ إِنْ يَسْتَسِرْكَ فَتَجْتَهِدْلَهُ الرَّأيَ يَسْتَغْشِشْكَ مَا لَمْ تُبَايِعُه
فَلا تَمْنَحَنْ بِالنُّصْحِ مَنْ لَيْسَ أَهْلَهُ. البَيْتُ
فَلا تَنْظُر إلَيَّ بِعَيْنِ عَجْزٍفَرُبَّ مُهَنَّدٍ لَكَ فِي ثِيَابِي
المُتَوَكِّلُ اللَّيْثيُّ:
فَلا تَنْكِحَنَّ الدَّهْرَ إن كُنتَ نَاكحًاعَشوزنةً لَمْ يَبْقَ إِلَّا هَرِيْرُهَا
بَعْدَهُ:
تَجُودُ بِرِجْلَيْهَا وَتَمْنَعُ مَالَهَاوَإِنْ غَضبَتْ رَاعَ الأُسُودَ زَئِرُهَا
إِذَا فَرَغتْ مِنْ أهْلِ دَارٍ تُبِيْرُهُمسَمَتْ سَمْوَةً أخْرَى لِدَارٍ تُبِيْرُهَا
وَمِنْ بَابِ (فَلا تُنْكِر) قَوْلُ أَبِي حُكَيْمَةَ رَاشِدٌ الكَاتِبُ فِي إغبابِ الزِّيَارَةِ مُعْتَذِرًا:
فَلا تُنْكِرْ جُعِلْتُ فِدَاكَ أنِّيأغُبُّكَ فِي اللِّقَاءِ وَفِي المَزَارِ
فَإنِّي حَيْثُ كُنْتُ فَلَيْسَ وُدِّيبِمَمْنُوح سِوَاكَ وَلَا مُعَارِ
وَقَوْلُ المُتَنَبِّيُّ مُخَاطِبًا لِسَيْفِ الدَّوْلَةِ وَقَدْ وَقَعَتْ عَلَيْهِ الخَيْمَةُ:
رَأتْ لَونَ نُورِكَ فِي لَوْنِهَاكَلَوْنِ الغَزَالَةِ لا يُغْسَلُ
وَإنَّ لَهَا شَرَفًا بَاذِخًاوَإنَّ الخِيَامَ بِهَا تَخْجَلُ
فَلا تنْكِرَنَّ لَهَا صَرْعَةًفَمِنْ فَرَجِ النَّفْسِ مَا يَقْتُلُ
فَمَا العَائِدُونَ وَمَا أثَّلُواوَمَا الحَاسِدُونَ وَمَا قَوَّلُوا
هُمُ يَطْلِبُونَ فَمَنْ أدْرَكُواوَهُمْ يَكْذِبُونَ فَمَنْ يَقْبَلُ
وَهُمْ يَتَمَنُّونَ مَا يَشْتَهُونَوَمِنْ دُونهِ جَدُّكَ المُقْبِلُ
وَإِنْ جَادَ قَبْلَكَ قَومٌ مَضُوافَإِنَّكَ فِي الكَرَمِ الأوَّلِ
أنَلْتَ عِبَادَكَ مَا أمَّلْتْأنَامِلكَ رَبُّكَ مَا تَأمَلُ
فَلا تُنْكِرَنَّ فَإنَّ الزَّمَانَرَهِيْنٌ بِتَشْتِيْتِ مَا ألَّفَا
المُبَرِّدُ فِي البُحْتُرِيُّ:
فَلا تُنْكِرَنَّ قِيَامِي لَهُفَإنَّ الكَرِيمَ يُجِلُّ الكِرَامَا
قِيْلَ: دَخَل البُحْتُرِيُّ عَلَى المُبَرِّدِ فَبَادَرَهُ المُبَرَّدُ بِالقِيَامِ لَهُ وَقَالَ:
وَلَمَّا بَصُرْنَا بِهِ مُقْبِلًانَفَضْنَ الحُبَى وَابْتَدَرْنَ القِيَامَا
فَلا تُنْكِرَنَّ قِيَامِي لَهُ. البَيْتُ
المُتَنَبِّي:
فَلا تَنَلْكَ اللَّيَالِي إِنَّ أيْدِيْهَاإِذَا ضَرَبْنَ كَسَرْنَ النَّبْعَ بِالغَرَبِ
بَعْدَهُ:
وَلَا تُعِزَّ عَدُوًّا أنْتَ قَاهِرُهُفَإنَّهُنَّ يَصِدْنَ الصَّقْرَ بِالخَرَبِ
العُتْبِيُّ:
فَلا تُودِعَنَّ الدَّهْرَ سَرَّكَ أحْمَقًافَإِنَّكَ إن أوْدَعْتَهُ مِنْهُ أحْمَقُ
بَعْدَهُ:
وَحَسْبُكَ فِي سَتْرِ الأحَادِيْثِ وَاعِظًامِنَ القَوْلِ مَا قَالَ الأرِيْبُ المُوَفَّقُ
إِذَا ضاقَ صَدْرُ المَرْءِ عَنْ سرِّ نَفْسِهِفَصَدْرُ الَّذِي يُسْتَوْدَعُ السِرَّ أضْيَقُ
هَذَا البَيْتُ الأخِيْرُ تَضْمِيْنٌ. هُوَ أَبُو عَمْرُو مُحَمَّد بن عَبْدُ اللَّهِ العُتبِيُّ.
فَلا تُوْدِعِي الأسْرَارَ قَلْبِي فَإنَّمَاتَصُبِّيْنَ مَاءً فِي إنَاءٍ مُثْلِمِ
فَلا تُوْسِعْ خُطُوْبَ الَدَّهْرِ ذَمًّافَلَولا الهَجْرُ مَا حُمِدَ الوِصَالُ
سَالِمُ بن أَبِي حَفْصَةَ:
فَلا تُوْعِدَنَّا بِالمَنَاصِلِ إِنَّمَاخَطبْنَا وَأدْرَكْنَا المُنَى بِالمَنَاصِلِ
بَعْدَهُ:
قَدِيْمًا ضَرَبْنَ الدَّارِعِيْنَ وَأنْتُمُمَشَاغِيْل فِي تَصْرِيفِ مَاءِ الجَدَاوِلِ
تَأبَّطَ شَرًّا:
فَلا توعِدُوْنِي بِالقِتَالِ فَإنَّنِيسأَحْمِلُكُمْ مِنْهُ عَلَى مَرْكَبٍ صَعْبِ
فَلا تُؤَيِّسِيْنِي بِالمَشِيْبِ فَكَمْ فَتًىأتَاهُ نَصِيْبٌ فِي المَشِيْبِ مُوَفَّرُ
فَلا تُؤيِّسُوا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ الثَّرَىفَإنَّ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَكُمُ مُثْرِي
يُقَالُ فِي المَثَلِ: لا تُؤيِسِ الثَّرَى بَيْنِي وَبَيْنكَ. أي لا تَقْطَعِ الأمْرَ بَيْنَنَا. يُضرَبُ فيِ تَخْوِيْفِ الرَّجُلِ صَاحِبَهُ.
فَلا تَهِجْ إن كُنْتَ ذَا إرْبَةٍحَرْبَ أخِي التَّجْرِبَةِ العَاقِلِ
بَعْدَهُ:
فَإنَّ ذَا الإرْبَةَ إن هِجْتَهُهِجْتَ بِهِ ذَا خَبَلٍ خَابِل
تُبَصِرُ فِي عَاجِلِ شَدَّاتِهِعليك غِبَّ الضَّرر الآجِلِ
فَلا تَهْلِكْ عَلَى مَا فَاتَ وَجْدًاوَلَا تُغْرِقْكَ بِالأَسَفِ الهُمُومُ
فَلا تَهْلِكْ لِشَيْءٍ فَاتَ يَأسًافَكَمْ أمْر تَصَعَّبَ ثُمَّ لانَا
مضرسُ بنُ ربعيٍّ:
فَلا تُهْلِكَنَّ النَّفْسَ لَوْمًا وَحَسْرَةًعَلَى الشَّيْءِ سَنَّاهُ لِغَيْرِكَ قَادِرُه
بَعْدَهُ:
وَمَا فَاتَ فَاتْرُكْهُ إِذَا عَزَّ وَاصْطَبِرْعَلَى الدَّهْرِ إن دَارَتْ عليك دَوَائِرُهُ
فَإِنَّكَ لا تُعْطِي امْرَأً حَظَّ غَيْرهِوَلَا تَعْرِفُ الشِّقَّ الَّذِي الغَيْثُ مَاطِرُهُ
زَيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ العَلْوِيُّ:
فَلا تَيْأسَنْ فَاللَّهُ مَلَّكَ يُوسفًاخَزَائِنَهُ بَعْدَ الخَلاصِ مِنَ السَّجْنِ
قَبْلَهُ:
وراءَ مَضِيْقِ الخَوْفِ مُتَّسَعُ الأمْنِوأوَّل مَسْرُورٍ بِهِ آخِرُ الحُزْنِ
فَلا تَيَأَسَنْ فَاللَّهُ مَلَّكَ يُوسُفًا. البَيْتُ
هُوَ أَبُو الحَسَنِ زَيْدُ بن مُحَمَّد بن زَيْدِ بنِ إسْمَاعِيْلَ بنِ الحَسَنِ بنِ زَيْدِ بنِ
الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ ابنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخُرَاسَانَ عِنْدَ آلِ سَامَانَ وَطَلَبَهُ المُكْتَفِي مِنْهُم فَلَمْ يُنْفِذُوهُ.
زِيَادَةُ بنُ زَيْدٍ:
فَلا تَيْأسَنَّ الدَّهْرَ مِنْ حُبِّ كَاشِحٍوَلَا تَأمَنَنَّ الدَّهْرَ صُرْمَ حَبِيْبِ
فَلا تَيْأسَنَّ فَإنَّ الزَّمَانَيُعِزُّ الذَّلِيْلَ وَيُغْنِ الفَقِيْرَا
الرِّضِيُّ المَوْسَوِيُّ:
فَلا جَامِعًا مَالًا وَلَا مُدْرِكًا عُلًاوَلَا مُحْرِزًا أجْرًا وَلَا طَالِبًا عِلْمَا
أَبُو العَتَاهِيَةِ:
فَلا حَسَنٌ نَأتِي بِهِ تَقْبَلُونَهُوَلَا إن أسَأنَا كَانَ عِنْدَكُمُ عَفْوُ
عَبْدُ اللَّهِ بن الدُّمَيْنَةِ:
فَلا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِذَا أنْتَ لَمْ تَزُرْحَبِيْبًا وَلَمْ يَطْرَب إلَيْكَ حَبِيْبُ
قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: رَأيْتَ هَذَا البَيْتَ فِي قَصِيْدَةٍ لِقَيْسِ بنُ مُعَاذٍ العُقَيْلِيِّ المَعْرُوفِ بِالمَجْنُونِ، وَأظُنُّ عَبْدَ اللَّهِ بنُ الدُّمَيْنَةِ ضَمَّنَهُ آخِرَ قَصيْدَتِهِ هَذِهِ، أو هُوَ لَهُ. لا أعْلَمُ.
قَصِيْدَةُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ الدُّمَيْنَةِ:
أمَيْمُ أمِنْكِ الدَّارُ غَيَّرَهَا البَلَىوَهَيْفٌ بِجَوْلانِ التُّرَابِ لَعُوبُ
بَسَابِسُ لَمْ يُصْبِحْ وَلَمْ يُمْسِ ثَاوِيًابِهَا بَعْدَ بَيْنِ الحَيِّ مِنْكِ غَرِيْبُ
أمُنْجَزِمٌ هَذَا الرَّبِيْعُ وَلَمْ يَكُنْلَنَا مِنْ ظِبَاءِ الوَادِيَيْنِ نَصِيْبُ
أحَقًّا عِبَادَ اللَّهِ أنْ لَسْتُ خَارِجًاوَلَا دَاخِلًا إِلَّا عَلَيَّ رقِيْبُ
وَلَا مَاشِيًا فَرْدًا وَلَا فِي جَمَاعَةٍمِنَ النَّاسِ إِلَّا قِيْلَ أنْتَ مُرِيْبُ
عَدُوٌّ كَبِيْرٌ أو صَغِيْر مُلَقَّنٌبِتَدْبِيْرِ أقْوَالِ الكَلامِ لَبِيْبُ
وَهَلْ رِيْبَةٌ فِي أنْ تَحِنَّ نَجِيْبَةُإِلَى إلْفِهَا أو إن يَحِنَّ نَجِيْبُ
أُحِبُّ هُبُوطَ الوَادِيَيْنِ وَإنَّنِيلَمُسْتَهْتِرٌ بِالوَادِيَيْنِ غَرِيْبُ
ألا لا أرَى وَادِي المِيَاهِ يَثْيبنِيوَلَا النَّفْسُ عَنْ وَادِي المِيَاهِ تَطيْبُ
وَإنَّ الكَئِيْبَ الفَرْد مِنْ أيْمَنِ الحِمَىإلَيَّ وَإِنْ لَمْ آتِهِ لحبيْبُ
ألا لا أُبَالِي مَا أجَنَّتْ قُلُوبُهُمإِذَا رَضِيت مِمَّنْ أُحِبُّ قُلُوبُ
أُمَيْمُ بِقَلْبي مِنْ هَوَاكِ زَمَانَةٌوَأَنْتِ لَهَا قَدْ تَعْلَمِيْنَ طَبِيْبُ
فَإنْ خُفْتِ أنْ لا تُحْكِمِي مَرَّةَ الهَوَىفَرُدِّي فُؤَادِي وَالمَرَدُّ قَرِيْبُ
أكُنْ أخُو ذِي الصُّرْمِ إمَّا بِخِلَّةٍسِوَاكِ وَإمَّا أرْعَوِي فَأتُوبُ
لَعُمْرِي لَقَدْ أوْلَيْتِنِي مِنْكِ جَفْوَةًوَشَبَّ هَوَى نَفْسِي عَلَيْكِ شُبُوبُ
وَطَاوَعْتِ أقْوَامًا عِدًى لِي تَظَاهَرُواعَلَيَّ بِقَوْلِ الزُّوْرِ حِيْنَ أغِيْبُ
لَبِئْسَ إِذًا عَوْنَ الصَّدِيْقِ أعَنْتَنِيعَلَى نَائِبَاتٍ يا أُمَيْمُ تَنُوبُ
تَضِنِّيْنَ حَتَّى يَذْهَبِ البخْلُ بِالمُنَىوحتى تَكَادُ النَّفْسُ عَنْكِ تَطِيْبُ
أُمَيْمُ لَقَدْ عَنَّيْتِنِي وَأرَيْتِنِيبَدَائِعَ أخْلاقٍ لَهُنَّ ضُرُوبُ
فَأرْتَاحُ أحْيَانًا وَحِيْنًا كَأَنَّمَاعَلَى كَبِدِي مَاضِي الشّبَاهِ ذَرِيْبُ
فَلَو أَنَّ مَا بِي بِالحَصَا قَلِقَ الحَصَاوَبَالرِّيْحِ لَمْ يُسْمَعْ لَهُنَّ هُبُوبُ
وَلَو أنَّنِي أسْتَغْفِرُ اللَّهُ كُلَّمَاذَكَرْتُكِ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيَّ ذُنُوبُ
وَلَو أَنَّ أنْفَاسِي أصَابَتْ بِحَرِّهَاحَدِيْدًا إِذًا ظَلَّ الحَدِيْدُ يَذُوُبُ
أُمَيْمُ أبى هَوْنٌ عَلَيْكِ فَقَدْ بَدَابِجِسْمِي مِمَّا تَزْدَرِيْنَ شُحُوبُ
صُدُوْدًا وَإعْرَاضًا كَأنِّي مُذْنِبٌوَمَا كَانَ لِي إِلَّا هَوَاكِ ذُنُوبُ
ألَهْفًا لِمَا ضيَّعْتُ وُدِّي وَلِمْ هَفَافُؤَادِي بِمَنْ لَمْ يَدْرِ كَيْفَ يُثيْبُ
وَإنَّ طِيْبًا يَشْعَبُ القَلْبُ بَعْدَمَاتَصَدَّعَ مِنْ وَجْدٍ بِهَا لشَعُوبُ
رَأيْتُ لَهَا نَارًا وَبَيْنِي وَبَيْنَهامِنَ العَرْضِ أو وَادِي المِيَاهِ سُهُوبُ
إِذَا جِئْتُهَا وَهْنًا مِنَ اللَّيْلِ شَبَّهَامِنَ المَنْدَلِيِّ المُسْتَجَادِ ثقُوبُ
وَقَدْ وَعَدَتْ لَيْلَى وَمَنَّتْ فَلَمْ يَكُنْلِرَاجِي المُنَى مِنْ وُدِّهِنَّ نَصيْبُ
مُحِبًّا أكَنَّ الوَجْدُ حَتَّى كَأَنَّهُمِنَ الأهْلِ وَالمَالِ التِّلادِ سَلِيْبُ
وَأنِّي لأسْتَحِيِيْكِ حَتَّى كَأَنَّمَاعَليَّ بِظهْرِ الغَيْبِ مِنكِ رَقِيْبُ
حَذَارَ العُلَى وَالصُّرْمِ مِنْكِ وَإنَّنِيعَلَى العَهْدِ مَا دَاوَمْتِنِي لَصَلِيْبُ
فَيَا حَسَرَاتِ النَّفْسِ مِنْ غُرْبَةِ النَّوَىإِذَا افتسَمَتْهَا نِيَّةٌ وشُعُوبُ
وَمِنْ خَطَوَاتٍ تَعْتَرِيْنِي وَوَفْرَةٍلَهَا بَيْنَ جِسْمِي وَالعِظَامِ دَبِيْبُ
يَقُولُونَ أقْصرْ عَنْ هَوَاهَا فَقَدْ وَعَتْضَغَائِنَ شُبَّانٍ عَلَيْكَ وَشِيْبُ
وَمَا إن تُبَالِي سُخْطَ مَنْ كَانَ سَاخِطًاإِذَا نَصَحَتْ مِمَّنْ تُوَدُّ جُيُوبُ
أمَا وَالَّذِي يَبْلِي السَّرَائِرَ كُلَّهَاوَيَعْلَمُ مَا تُبْدِي لَهَا وَتُغِيْبُ
لَقَدْ كُنْتِ مَمَّنْ تَصْطَفِي النَّفْسُ خِلَّةًلَهَا دُونَ خُلَّانِ الصَّفَاءِ مُجِيْبُ
وَلَكِنْ تَجَنَّيْتِ الذُّنُوبَ وَمَنْ يُرِدْيَجُدُّ القُوَى تُعْدَدْ لَدَيْهِ ذُنُوبُ
وَلَمَّا وَجَدْتُ الصَّبْرَ أبْقَى مَوَدَّةًوَطَارَتْ بِأضْغَانٍ إلَيَّ قُلُوبُ
هَجَرْتُ اجْتِنَابًا غَيْرَ صُرْمٍ وَلَا قِلًىأُمَيْمَةُ مَهْجُورٌ إلَيَّ حَبِيْبُ
فَلا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِذَا أنْتَ لَمْ تَزُرحَبِيْبًا وَلَمْ يَطْرِبْ إلَيْكَ حَبِيْبُ
ثَلاثةٌ وَأرْبَعُونَ بَيْتًا.
قَيْسُ بنُ ذَرِيحٍ:
فَلا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِذَا لَمْ تُوَاتِنَالُبَيْتِي وَلَمْ يَجْمَعْ لنا الشَّمْلَ جَامِعُ
أعْرَابِيٌّ:
فَلا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي نَعِيْمِهَاإِذَا مَا شِمَالٌ فَارَقَتْهَا يَمِيْنُهَا
قِيْلَ: أمَرَ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ بِقَطْعِ يَدِ سَارِق فَقَالَ السَّارِقُ:
يَدي يا أمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ أُعِيْذُهَابِعَفْوِكَ أنْ تَلْقَى نَكَالًا يُهِيْنُهَا
فَلا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا وَكَانَتْ خَسِيْسَةً. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَو أَنَّ قَوْمِي يَعْلَمُونَ لَشَمَّرْتُإلَيْكَ المَطَايَا وَهِيَ خُوْصٌ عُيُونُهَا
وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ أُمُّهُ فَقَالَتْ: يا أمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ أحدِي وَكَاسِبِي. فَقَالَ: بِئْسَ الكَاسِبُ. وَهَذَا حَدٌّ مِنْ حُدُوْدِ اللَّهِ. فَقَالَتْ: يا أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ اجْعَلْهُ مِنَ الذُّنُوب الَّتِي تَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهَا. فَعَفَا عَنْهُ وَأطْلَقَهُ.
كُثَيِّرَ عزَّةَ:
فَلا خَيْرَ فِي وُدِّ امْرِئٍ مُتكارِهٍعليك وَلَا فِي صَاحِبٍ لا تُوَافِقُه
فَلا خَيْرَ فِي وُدِّ يَكُونُ قَطِيْعَةًوَلا فِي خَلِيْلٍ كُلَّ يَومٍ تُعَاتِبُه
وَقَالَ آخَرُ:
وَلَا خَيْرَ فِي وُدٍّ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُعَلَى طُولِ مَرِّ الحَادِثَاتِ بَقَاءُ
وَقَالَ آخَرُ:
وَلا خَيْرَ فِي وُدِّ امْرِئٍ مُتَلَوِّنٍإِذَا الرِّيْحُ مَالَتْ مَالَ حَيْثُ تَمِيْلُ
وَقَالَ آخَرُ:
وَلَا خَيْرَ فِي وَصْلِ الضَّنُونِ إِذَا دَنَاوَلَا لِذَّةٍ بِاللَّيْلِ يَنْزِلُهَا قَسْرُ
مُعَاويَةُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بن جَعْفَرٍ:
فَلا زَادَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ بَعْدَمَابَلَوْتُكَ فِي الحَاجَاتِ إِلَّا تَمَادِيَا
القَاضِي أَبُو الحَسَنِ:
فَلا زَالَتِ الدُّنْيَا بِمُلْكِكَ طَلْقَةٌوَلَا زَالَ فِيْهَا مِنْ ظِلالِكَ طيبُ
جَحْظَةُ البَرْمَكِيُّ:
فَلا زِلْتَ تَبْقَى للسَّمَاحَةِ وَالنَّدَىفَفِيْكَ أمَانٌ للعُفَاةِ مِنَ الفَقْرِ
حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ يُخَاطِبُ الأوْسَ وَيْهْجُو ابن الأسْلَتِ الأوْسِيّ:
فَلا زِلْتُمْ كَمَا كُنْتُمْ قَدِيْمًاوَلا زِلْنَا كَمَا كُنَّا نَكُونُ
قَبْلَهُ:
قُلْتُمْ وَاحِدٌ مِنَا بِألْفٍألا للَّهِ ذَا الظَّفَرُ المُبينُ
وَذَلِكَ أَنَّ ألْفَكُمْ قَلِيْلٌ بِوَاحِدِنَا أجَلْ أَيْضًا وَمِئيْنُ. أرَادَ بِمِئِيِنَ تَرك الهَمْزَ.
فَلا زِلْتُم كَمَا كُنتم قَدِيْمًا. البَيْتُ
عَقِيْلُ بِنُ عُلَّفَةَ:
فَلا سِلْمَ حَتَّى تَتَّقُوا بِنُحُورِكمْرُدَيْنِيَّةً فِيْهَا نَوَافِذُ كَالشُّهْبِ
بَعْدَهُ:
وحتى تَلُمُّوا جَانِيَ الحَرْبِ مِنْكُمُوَتُحْبَسَ أنْعَامٌ بِأوْدِيَةٍ جَدْبِ
الحَسَن بن مُحَمَّد الشَّهْوَانيُّ:
فَلأشْكُرَنْ لَكَ فَضْلَ مَا أوْلَيْتَنِيوَأبُثّهُ بِلسَانِ صِدْقٍ مُعْرِبِ
عَمْرُو بن بَرَّاقَةَ الهَمْدَانِيُّ:
فَلا صُلْحَ حَتَّى نَغْشِمَ الحَرْبُ جَهْرَةًعَبِيْدَةَ يَومًا وَالحُرُوبُ غَوَاشِمُ
لَهُ أَيْضًا مِنْهَا:
فَلا صُلْحَ حَتَّى تُقْرَعُ الخَيْلُ بِالقَنَاوَتُضْرَبَ بِالبِيْضِ الخِفَافِ الجَمَاجِمُ
بَعْضُ الخَوَارِج:
فَلا صُلْحَ مَا دَامَتْ مَنَابِرُ أرْضِنَايَقُومُ عَلَيْهَا مِنْ ثَقِيْفَ خَطِيْبُ
بَعْدَهُ:
وَلَا ضَيْمَ إن كَانَتْ قُرَيْشٌ عُدَاتَنَايُصيْبُونَ مِنَّا مَرَّةً وَنُصِيْبُ
مَفْرُوقُ بنُ عَمْرٍو:
فَلأطْلُبَنَّ المَجْدَ غَيْرَ مُقَصِّرٍإِنْ مُتُّ مُتُّ وَإِنْ حَيِيْتُ حَيِيْتُ
المُتَنَبِّيّ:
فَلا عَبَرَتْ بِي ساعَةٌ لا تُعِزُّنيوَلَا صَحِبَتْنِي هِمَّةٌ تَقْبَلُ الظُّلْمَا
أَبُو تَمَّام:
فَلا عَجَبٌ للأُسْدِ إِنْ ظَفِرَتْ بِهَاكِلابُ الأعَادِي مِنْ فَصِيْحٍ وَأعْجَمِ
بَعْدَهُ:
فَحَرْبَةُ وَحْشِيٍّ سَقَتْ حَمْزَةَ الرَّدَىوَمَوْتُ عَلِيٍّ مِنْ حُسَامِ بِنِ مُلْجَمِ
وَيُرْوَيَانِ لِمَنْصُورٍ الفَقِيْهِ المِصْرِيِّ:
فَلا عَجَبٌ وَلَا أمْرٌ بَدِيْعٌجِنَايَاتُ العُيُونِ عَلَى القُلُوبِ
فَلا غَرْوَ أنْ يُبْلَى نَبِيْهٌ بِخَامِلٍفَمِنْ ذَنَبِ التِّنِيْنَ تَنْكَسِفُ الشَّمْسُ
فَلا فَضْلَ فِي أنْ يُصْبِحَ المَرْءُ عَالِمًاإِذَا كَانَ يَأبَى أنْ يُشَارِكَ فِي الفَضْلِ
المُتَنَبِّي:
فَلا قَضَى حَاجَتَهُ طَالِبٌفُؤَادُهُ يَخْفِقُ مِنْ رُعْبِهِ
المَعَرِّيُّ:
فَلا قَوْلَ إِلَّا الطَّعْنُ وَالضَّرْبُ عِنْدَنَاوَلَا رُسلَ إِلَّا لَهْذّمٌ وَحُسَامُ
بَعْدَهُ:
فَإنْ عُدْتَ فَالمَجْرُوحُ يُؤْسَى جِرَاحُهُوإنْ لَمْ تَعُدْ مُتْنَا وَنَحْنُ كِرَامُ
فَلَسْنَا وإنْ كَانَ البَقَاءُ مُحَبَّبًابِأوَّلِ مَنْ أخْنَى عَلَيْهِ حِمَامُ
فَلا كَانَ هَذَا العَهْدُ آخِرَ عَهْدِنَاوَلَا كَانَ هَذَا الزَّادُ آخِرَ زَادِ
صُرَّدُرَّ:
فَلا كَانَ يَومٌ لَسْتَ فِي صَدْرِهِ ضُحًىوَلَا كَانَ لَيْل لَسْتَ فِي عَجْزِهِ فَجْرَا
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع