من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف التاء (٢)
شَبيبُ بْنُ البَرْصاءِ المُرِيّ:
تَبَيَّنُ أعْقَابُ الأُمُورِ إِذَا انْقَضَتْوَتُقْبِلُ أشْبَاهًا عَلَيْكَ صُدُوْرُهَا
قَبْلَهُ:
وَإِنِّيْ لتَرَّاكُ الضَّغِيْنَةِ قَدْ بَدَاثَرَاهَا مِنَ المَوْلَى فَمَا أَسْتَثيرُهَا
مَخَافَةَ أَنْ يَحْني عَلَيَّ وَإِنَّمَايَهِيْجُ كَبِيْرَاتِ الأُمُوْرِ صَغِيْرُهَا
تَبَيَّنُ أعْقَابُ الأُمُوْرِ... البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
تُرَجِّي النُّفُوْسُ الشَّيْءَ لَا تَسْتَطِيْعُهُوَتَخْشَى مِنَ الأشْيَاءِ ما لَا يَضِيْرُهَا
أَلَمْ تَرَ أَنَّا نُوْرَ قَوْمٍ وَإِنَّمَايُبيِّنُ فِي الظَّلْمَاءِ للنَّاسِ نُوْرُهَا
وَلَا خَيْرَ فِي العِيْدَانِ إِلَّا صلَابُهَاوَلَا نَاهِضاتِ الطَّيْرِ إِلَّا صُقُورُهَا
أحْمَدُ بْنُ مُوْسَى:
تَبَيَّنْ أيَّ دَارٍ أَنْتَ فِيْهَاوَلَا تَرْكَنْ إلَيْهَا وَادْرِ مَا هِي
وَمِنْ بَابِ (تَبَيَّنَ) قَوْلُ عَبْدَانْ:
تَبَيَّنَ فَضْلُ الفَقْرِ عِنْدِيْ عَلَى الغِنَىبِوَاحِدَةٍ فِيْهَا غَرَاءٌ لِذِيْ حَجَرِ
مَتَى مُتُّ لَمْ آسَفْ عَلَى فَقْدِ نِعْمَةٍيَوَدُّ الفَتَى مِنْ أَجْلِهَا المَدَّ فِي العُمُرِ
تَبَيَّنَ فِيْهِ مَيْسَمُ العِزِّ وَالعُلاوَلِيْدًا يُفَذَى بَيْنَ أيْدِيْ القَوَابِلِ
بَعْدَهُ:
فَلَمَّا تَرَدَّى بِالحَمَائِلِ وَانْتَحَىيَصُوْلُ بِأطْرَافِ الرِّمَاحِ الذَّوَابِلِ
تَيَقَّنتِ الأعْدَاءُ أَنَّ زَمَانَهُمُطِيْلٌ حَنِيْنَ البَاكِيَاتِ الثَّوَاكِلِ
الكُسَعِيُّ صَاحِبُ المَثَلِ:
تَبَيَّن لِيْ سَفَاهُ الرَّأي مِنِّيلَعَمْرُ أبِيْكَ حِيْنَ كَسَرْتُ قَوْسِي
تَتَنَاثَرُ الأطْوَادُ وَهِيَ شَوَامِخٌحَتَّىَ تَصِيْرَ مَدَاوِسَ الأَقدامِ
مُضَرِّسُ بْنُ الحَارَثِ المُزَنِيُّ:
تَتُوْقُ إِلَيْكَ النَّفْسُ ثُمَّ أذُوْدُهَاحَيَاءً وَمِثْلِيْ بِالحَيَاءِ حَقِيْقُ
بَاقِي الأبْيَاتِ بِبَابِ: أذُوْدُ سَوْامَ... البَيْتُ.
مَنْصوْرٌ الفَقِيْهُ:
تَتِيْهُ وَأَصْلُكَ مِنْ نُطْفَةٍوَأَنْتَ وِعَاءٌ لِمَا تَعْلَمُ
بَشَّارٌ:
تَثَاقَلْتِ لَمَّا أَنْ عَلِمْتِ صَبَابَتِيْوَأَمْسَكْتِ مَجْرَى الرِّيْحِ لِيْ مِنْ حيَالِكِ
بَعْدَهُ:
وَقَدْ كَانَ شَيْطَانِي يُرَينيكَ نَائمًافَقَدْ بَخلَ الشَّيْطَانُ عَنِّي بِذَلِكِ
فَلَا تَأمَنِي صَفْحِي إِذَا مَا أَهنْتِنِيوَإِنْ كَانَ مَكْنُونُ الهَوَى قَدْ صَفَا لَكِ
فَقَدْ يَرْكَبُ السَّيْفَ الفَتَى عِنْدَ ضَيْمِهِإِذَا لَمْ يَجِدْ مَنْجًا لَهُ غَيْرَ ذَلِكِ
إِلَى اللَّهِ أشْكُوْ أَنَّ فِي النَّفْسِ حَاجَةًإِلَيْكِ تَنَاهَى عِنْدَ ضِيْقِ المَسَالِكِ
الفَرَزْدَقُ:
تُجَازَى بِمَا جَرَّتْ يَدَاكَ وَبِالَّذِيعَمِلْتَ فَلَا تَجْزَعْ لِصَرْفِ النَّوَائِبِ
قَبْلَهُ:
لَئِنْ كُنْتَ قَدْ أنكَبْتَ قَلْبَكَ نسْوَةًكِرَامًا فَهَذِي دَائِلَاتِ العَوَاقِبِ
تُجَازَى بِمَا جَرَّتْ يَدَاكَ. البَيْتُ.
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ:
تَجَافَ عَنِ الأعْدَاءِ بُقْيَا فَرُبَّمَاكُفِيْتَ وَلَمْ تَجْرَحْ بِنَابٍ وَلَا ظُفْرِ
أَبْيَاتُ الرَّضيِّ تَجَافَ عَنِ الأعْدَاءِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَا تَبْرِ مِنْهُمْ كُلَّ عُوْدٍ تَخَافُهُفَإِنَّ الأعَادِيْ يَنْبُتُوْنَ مَعَ الدَّهْرِ
إذَا شِئْتَ أَنْ تَبْقَى خَلِيًّا مِنْ العِدَىفَعِشْ عَيْشَ خَالٍ مِنْ عَلَاءٍ وَمِنْ وَفْرِ
إذَا أَنْتَ أَفْنَيْتَ العَرَانِيْنَ وَالذُّرَىرَمَتْكَ اللَّيَالِي عَنْ يَدِ الخَامِرِ الغُمْرِ
نُحَامِي عَلَى دَارِ المَقَامِ سَفَاهَةًضلَالًا لِذَي رَأيٍ وَنَحْنُ مَعَ السَّفَرِ
وَهَبْكَ اتّقْيتَ السَّهْمَ مِنْ حَيْثُ يُتَّقَىفَمَنْ لِيَدٍ تَرْمِيْكَ مِنْ حَيْثُ لَا تَدْرِي
العَرَانِيْنُ السَّادَة والأعْيَان، وَالذُّرَى الأعَالِي وَالأَشْرَافُ، وَالغَمْرُ الَّذِي لَمْ يُجَرِّب الأَيَامْ.
وَمِنْ بَابِ (تُجَانِبُنَا)، قَوْلُ أبِي العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ المُؤَمَّلِ بْنُ الحَسَنِ ابْنُ سَعِيْدٍ العَدَوانِيُّ المُضَرِيُّ البَغْدَادِيُّ وَفَاتُهُ بِوَاسِطَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةِ هـ.
تُجَانِبُنَا الدُّنْيَا وَنَحْنُ نُرِيْدُهَاوَتَهْدُمُنَا الدُّنْيَا وَنَحْنُ نشُيْدُهَا
عَلَى حُكْمِهَا أنِّى تَشَاءُ وَتَشْتَهِيتَصرُّفُنَا حَتَّى كَأنَّا عَبِيْدُهَا
إذَا مَا رَمَيْنَاهَا رَمَتْنَا بِأسْهُمٍنَوَافِذَ لَا يُخْطِي الوَرِيْدَ بَرِيْدُهَا
غَرُوْرٌ فَلَا تَرْعَى عَلَى مَنْ يَوَدُّهَاوَلَا تَلْزَمُ العُتْبَى عَلَى مَنْ تَسْتَزِيْدُهَا
دِيَارُ فَنَاءٍ لَا يَدُوْمُ نَعِيْمُهَاوَلَا تُبْتَلَى حَتَّى يَصِحَّ جَدِيْدُهَا
فَكَمْ مِنْ قُرُوْنٍ قَدْ أَبَادَتْ وَأَهْلَكَتْوَكَمْ مِنْ قُرُوْنٍ بَعْدَ هَذَا تُبيْدُهَا
فَدَعْ هَذِهِ الدُّنْيَا القَلِيْلُ بَقَاؤُهَاوَعَدِّ إِلَى دَارٍ يَدُوْمُ خُلُوْدُهَا
وَلَا تَأمَنْهَا مَا بَقِيْتَ فَإِنَّهَاقَلِيْلَةُ أَسْبَابِ الوَفَاءِ زَهِيْدُهَا
إذَا المَظْتَا مَنْ جَنَاهَا حَلَاوَةًأَتَى صَابُهَا مِنْ بَعْدِهَا وَعَبِيْدُهَا
وَمَا زَالَ هَذَا دَأْبُهُا وَصَنِيْعُهَاإلَى أَنْ يُعِيْدَ المُحْدِثَاتِ مُعِيْدُهَا
أَبُوْ مُحَمَّدٍ الخَازِنُ:
تَجَاوَزَتِ العُقُوْبَةُ مُنْتَهَاهَافَهَبْ ذَنْبِيْ لِعَفْوِكَ يَا وَهُوْبُ
المُتَنَبِّيْ:
تَجَاوَزَ قَدْرَ المَدْحِ حَتَّى كَأَنَّهُبِأحْسَن مَا يُثْنَى عَلَيْهِ يُعَابُ
ابْنُ المَرْزَبَانِ:
تَجَاوُزُكَ القَدْرَ فِي الاعْتِدَا .. لِ مِمَّا تموْدُ المَنَايَا سَرِيْعَه
بَعْدَهُ:
فَلَا تُفْرِطَنْ فِي جميع الأُمُوْرِ فَكُلُّ كَثيْرٍ عَدُوُّ الطَّبِيْعَهْ
هُوَ: أبُوْ نَصْرٍ سَهْلُ بْنُ المَزْرَبَانِ.
ابْنُ هِندو:
خًاهَلْ لِلْجَهُوْلِ فَإِنَّ عَقْلًاإِذَا صَاحَبْتَ عُمْيًا أنْ تَعَامَى
وَمِنْ بَابِ (تَجَبَّرَ) قَوْلُ ابن فِرَاسٍ فِي الفَضْلِ بْنُ مَرْوَانَ وَزِيْرِ المُعْتَصِمِ:
تَجَبَّرْتَ يَا فَضلُ بْنُ مَرْوَانَ فَاعْتَبِرْفَقَبْلَكَ كَانَ الفَضْلُ وَالفَضْلُ وَالفَضْلُ
ثَلَاثَةُ أَمْلَاكٍ مَضوْا لِسَبِيْلِهِمْأَبَادَهُمْ المَوْتُ المُشَتِّتُ والقَتْلُ
فَإِنَّكَ قَدْ أَصْبَحْتَ فِي النَّاسِ ظَالِمًاسَتُوْدَى كَمَا أُوْدَى الثَّلَاثَةُ مِنْ قَبْلُ
وَلَمَّا قَبَضَ المُعْتَصمُ عَلَى الفَضْل بْن مَرْوَانَ جَلَسَ لِلعَامَّةِ فَوَجَدَ بَيْنَ يَدَيْه رُقْعَةً فيْهَا مَكْتُوبٌ:
يَا فضْلُ لَا تَجْزَعَنَّ مِمَّا بُلِيْتَ بِهِمَنْ خَاصَمَ الدَّهْرَ جَاثَاهُ عَلَى الرُّكبِ
خُنتَ الأمَامَ وَهذَا الخَلْقَ قَاطِبَةًوَجُرْتَ حَتَّى المِقْدَارُ عَنْ كَثَبِ
جَمَّعْتَ شَتَّى وَقَدْ أَدَّيْتَهَا جُمَلًالأنْتَ أَخْسَرُ مِنْ حَمَّالَةِ الحَطَبِ
المَعَرِّيُّ:
تَجْرِبَةُ الدُّنْيَا وَأَفْعَالُهَاحَثَّتْ أَخَا الزُّهْدِ عَلَى زُهْدِهِ
تَجَرَّدْ مِنَ الدُّنْيَا فَإِنَّكَ إِنَّمَاسَقَطْتَ إِلَى الدُّنْيَا وَأَنْتَ مُجَرَّدُ
تَجَرَّمْتِ الذُّنُوْبَ لِتَصْرِمِيْنِيدَعِي العِلَّاتِ وَاتَّبِعى هَوَاكِ
العُتْبِيُّ:
تَجَرَّى عَليَّ الدَّهْرُ لَمَّا فَقَدْتُهُوَلَوْ كَانَ حَيًّا لَاجْتَرَأتُ عَلَى الدَّهْرِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أيَا لَيْتَ مَنْ فِيْهَا عَلَيْهَا وَلَيْتَ مَنْعَلَيْهَا ثَوَى فِيْهَا مُقِيْمًا إِلَى الحَشْرِ
وَكَانُوْا كَأنْ لَمْ يَعْرِفِ الدَّهْرُ غَيْرَهُمْفَثَكْلٌ عَلَى ثكَلٍ وَقَبْرٌ عَلَى قَبْرِ
وَقَاسَمَنِيْ دَهْرِي بَنِيَّ مُشَاطِرًافَلَمَّا تَوَفَّى شَطْرُهُ عَادَ فِي شَطْرِي
تَجَرَّى عَلَيَّ الدَّهْرُ لَمَّا فَقَدْتُهُ... البَيْتُ، وبَعْدَهُ:
وَقَدْ كُنْتُ ذَا نَابٍ وَظُفْرٍ عَلَى العِدَىفَأَصْبَحْتُ لَا يَخْشَونَ نَابِيْ وَلَا ظُفْرِيْ
وَكُنْتُ بِهِ أُكْنَى فَأَصْبَحْتُ كُلَّمَاكُنِيْتُ بِهِ فَاضَتْ دُمُوْعِيْ عَلَى نَخرِيْ
ألَا لَيْتَ أُمِّيْ لَمْ تَلِدْنِيْ وَلَيْتَنِيْسَبَقْتُكَ إذَ كُنَّا إِلَى غَايَةٍ نَجْرِي
قَدْ كُتِبَ هَذَانِ البَيْتَانِ بِبَابِ: (ألا لَيْتَ أمِّيْ لَمْ تَلِدْنِيْ)... البَيْتُ.
شَبيبُ بْنُ البَرْصَاءِ:
تُجْرِيْ أَحَادِيْثَ تُلْهِيْنَا وَتُعْجِبُنَايُشْفَى بِهَا حَيْثُ تُلْغَى غُلَّةُ الصَّادِي
تَجْرِيْ المَقَادِيْرُ عَلَى عَالِمٍكَجَرْيِهَا يَوْمًا عَلَى الجَاهِلِ
بَعْدَهُ:
وَيَنْزِلُ الأَمْرُ بِمُسْتَيْقِظنُزُوْلُهُ بِالرَّاقِدِ الغَافِلِ
تَجَزَّ بِالتَّافِهِ الزَّهِيْدِوَارْضَ بِهِ غَيْرَ مُسْتَزِيْد
بَعْدَهُ:
وَعِشْ وَحِيْدًا تَعِشْ سَعِيْدًافَإِنَّمَا العَيْشُ لِلوَحِيدِ
مَا فِي جَمِيْعِ الأنَامِ خَيْرٌفَانْظُرْ إِلَى الخَلْقِ مِنْ بَعِيْدِ
المُتَنَبِّيْ:
تَجَشَّمَكَ الزَّمَانُ هَوًى وَحُبًّاوَقَدْ يُؤْذَى مِنَ المقهِ الحَبِيْبُ
أَوَّلُهَا وَقَدْ طَلَعَ عَلَى سَيْفِ الدَّوْلَةِ بْنُ حَمْدَانَ دَمَامِلَ فِي رَمَضَانَ سنة:
أَيَدْرِيْ مَا أَرَابَكَ مَنْ يُرِيبُوَهَلْ تَرْقَى إلَى الفَلَكِ الخُطُوْبُ
وَجِسْمُكَ فَوْقَ هِمَّةِ كُلِّ دَاءٍفَقُرْبُ أقَلِّهَا مِنْهُ عَجِيْبُ
تَجَشَّمَكَ الزَّمَانُ هَوًى وَحُبًّا[وقد يؤذي من المِقةِ الحبيبُ]
البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
وَكَيْفَ تُعِلُّكَ الدُّنْيَا بِشَيْءٍوَأَنْتَ لِعِلَّةِ الدُّنْيَا طَبِيْبُ
وَكَيْفَ تَنُوْبُكَ الشَّكْوَى بِدَاءٍوَأَنْتَ المُسْتَجَارُ لِمَا يَنُوْبُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَلِلحُسَّادِ عُذْرٌ أَنْ يَشُحُّواعَلَى نَظَرِيْ إلَيْهِ وَأنْ يَذُوبُوا
فَإِنِّي قَدْ وَصلْتُ إلَى مَحَلٍّعَلَيْهِ تَحْسُدُ الحَدَقَ القُلُوْبُ
تَجَلَّتْ عَمَايَاتُ الرِّجَالِ عَنِ الصِّبَاوَلَيْسَ فُؤَادِيْ عَنْ هَوَاكِ بِمُنْجَلِيْ
وَمِنْ بَابِ (تَجَلُّ) قَوْلُ بَعْضهِمْ يَرْثِيْ أَبَاهُ:
تَجَلَّ رَزِيَّاتٌ وَتعْرُو وَمَصَائِبٌوَلَا مِثْلَمَا أنْحَتَتْ عَلَيْنَا يَدُ الدَّهْرِ
لَقَدْ عَرَكَتْنَا لِلزَّمَانِ مُلِمَّةًأذَمَّتْ بِمَحْمُوْدِ الجَلَالَةِ وَالصَّبْرِ
ويُرْوَى تَجَلُّ رَزيَّاتٌ. وَقَدْ كُتِبَ فِي الأَصْلِ بِبَابِهِ.
تَجَلَّلتهُ بِالرَّأي حَتَّى أَرَيْتَهُ بِهِمِلءَ عَيْنَيْهِ مَكَانَ العَوَاقِبِ
أبُوْ تَمَّامٍ:
تَجَلَّى بِهِ رُشْدِي وَأَثْرَتْ بِهِ يَدِيوَفَاضَ بِهِ ثَمْدِي وَأَوْرَى بِهِ زَنْدِي
البُحْتُرِيُّ:
تَجَلَّى لَنَا مِنْ سِجْنِهِ وَهُوَ خَارِجٌكَمَا ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ مِنْ حَالِكِ الدَّجْنِ
قَبْلَهُ:
وَلَمَّا بَدَا صُبْحُ اليَقِينِ وَكُشِّفَتْ بِهِالظُّلْمَةُ الطَّخْيَاءُ فِي لَيْلَةِ الظَّنِّ
تَجَلَّى لَنَا مِنْ سِجْنِهِ... البَيْتُ.
تَجَلَّى وَجْهُكَ الوَضَّاحُ فِيْنَافَأجْلَى الهَمَّ عَنَّا أَجْمَعِيْنَا
سَلْمَى بِنْتُ عَدِيِّ بْنُ الرِقَاعْ:
تَجَمَّعْتُم مِنْ كُلِّ أَوْبٍ وَوِجْهَةٍعَلَى وَاحِدٍ لَا زِلْتُمْ قِرْنَ وَاحِدِ
حَدَّثَ ابْرَهِيْمُ بْنُ مُحَمَّدَ بْنُ أَيُّوْبَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ كَانَ عُدَيُّ بْنُ الرّقَاع يَنْزِلُ بالشَّامِ وَكَانَتْ لَهُ بِنْتٌ يُقَالُ لَهَا سَلْمَى تَقُوْلُ الشِّعْرَ وَكَانَتْ صَغِيْرَةً دُوْنَ البُلُوْغَ فَأَتَاهُ نَاسٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ لِيُهَاجُوْهُ وَكَانَ غَائبًا فَسَمِعَتْ ابْنَتُهُ ذورًا مِنْ وَعِيْدِهِمْ لأَبِيْهَا فَخَرَجَتْ إِلَيْهِمْ وَهِيَ تَقُوْلُ:
تَجَمَّعْتُمْ مِنْ كُلِّ أَوْبٍ ووَجِهَةٍ البَيْتُ، فَكَأَنَّهَا ألقَمتهُمُ حَجَرًا فَلَمْ يَسْتَطِيْعُوا لَهَا جَوَابًا. هِيَ سَلْمَى بِنْتُ عُدَيٍّ بنِ الرّقَاعِ فَنَسَبُهُ النَّاسُ إلى الرقَاعِ وَهُوَ جَدُّ جَدِّهِ لِشُهْرَتِهِ.
المَعَرِّيُّ:
تجَنَّبْتُ الأنَامَ فَمَا أُوَاخِيوَزِدْتُ عَنِ العَدُوِّ فَمَا أُعَادَى
بَعْدَهُ:
فَأيَّ النَّاسِ أجْعَلُهُ صَدِيْقًاوَأَيَّ الأَرْضِ أسْلُكُهَا ارْتِيَادَا
وَلَوْ أَنَّ النُّجُوْمَ لَدَيَّ مَالٌنَفَتْ كَفَّايَ أَكْثَرُهَا اتِّقَادَا
الوَجْهُ فِي أيٍّ النَّصْبُ، لِأنَّهُ اسْتِفْهَامٌ، وَأَيٌّ قَدْ نَابَتْ عَنِ الهَمْزَة، وَالاسمُ المُسْتَفْهَمُ عَنْهُ، فَكَمَا أَنَّ الوَجْهَ النَّصْبُ إِذَا صرَّحْت بِالهَمْزَةِ، وَالاسْمِ، فَكَذَلِكَ يَكُونُ الوَجْهُ النَّصبُ إِذَا جِيْئَتْ بِأيٍّ، لأَنَّهَا تَنُوْبُ عَنْ حَرْفِ الاسْتِفْهَامِ والاسْمِ.
تَجَنَّبْتُ دَارَ الشَّرِّ حَتَّى إِذَاأبَى تَجَنُّبَ دَارِيْ قُلْتُ لِلشَّرِّ مَرْحَبَا
بَعْدَهُ:
وَأَرْكَبُ ظَهْرَ الشَّرِّ حَتَّى يَمَلَّنِيإِذَا لَمْ أَجِدْ إِلَّا عَلَى الشَّرِّ مَرْكَبَا
هَذَا مَثَلٌ يُضْرَبُ فِي المُشَارِّ لِمَنْ شَارَّهُ، وَالمُخَاشِن لِمَنْ خَاشَنَهُ.
تَجَنَّبْتكمْ لَا عَنْ قِلًى لِوِصَالِكُمْوَلَكِنَّنِيْ اسْتَبْقَيْتكمْ بالتَّجَنُّبِ
قَيْسُ بْنُ مُعَاذٍ:
تَجَنَّبْتُ لَيْلَى أَنْ يَلجَّ بِيَ الهَوَىوَهَيْهَاتَ كَانَ الحُبُّ قَبْلَ التَّجَنُّبِ
سَعِيْدُ بْنُ حُمَيْدٍ:
تَجَنَّبْتُهُمْ وَالقَلْبُ صَبٌّ إلَيْهِمْبِنَفْسِيَ ذَاكَ المَنْزِلُ المُتَجَنَّبُ
بَعْدَهُ:
إِذَا ذُكِرُوْا عَرَّضتُ لَا عَنْ مَلَالَةٍوَذِكْرُهُمْ شَيْءٌ إلَيَّ مُحَبَّبُ
عَلَى أَنَّهُمْ أحْلَا مِنَ الأمْنِ عِنْدَنَاوَأَعْذَبُ مِنْ صفْوِ الحَيَاةِ وَأطْيَبُ
أبُوْ نَصْرٍ المرزَبَانِيُّ:
تَجَنَّبْ شرَارَ النَّاسِ وَاصْحَبْ خِيَارَهُمْلِتَحْذُوَهُمْ فِي كُلِّ أفْعَالِهِمْ حَذْوَا
بَعْدَهُ:
فَإنَّ لأخْلَاقِ الرِّجَالِ وَفِعْلِهِمْإلَى غَيْرِهِمْ عَدْوَى تُوَاتِيهِم عَدْوَا
وَقَدْ نَسَبَ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ ابْنُ عُلْوَانَ إلَى أبِي الحَسَنَ عَلِيّ بْنُ مُحَمَّدَ بن مِيْميّ الغَزْنَوِيّ.
أبُوْ العَتَاهِيَةِ:
تَجَنَّبْ صَدِيْقَ السَّوْءِ وَاصْرِمْ حِبَالَهُفَإِنْ لَمْ تَجِدْ عَنْهُ مَحِيْصًا فَدَارِهِ
يَقُولُ مِنْهَا:
وَأَيُّ امْرِيءٍ يَرْجُوْ مِنَ العَيْشِ غِبْطَةًإِذَا اصْفَرَّ مِنْهُ العُوْدُ بَعْدَ اخْضِرَارِه
تَجَنَّبْ لِئَامَ النَّاسِ وَاسْتَغْنِ عَنْهُمُوَلَا تَلْتَمِسْ مَا عِشْتَ نَيْلَ كَرِيْمِ
بَعْدَهُ:
فَإِنَّ يَدَ الحُرِّ الكَرِيمِ مَذَلَّةٌفَكَيْفَ إِذَا كَانَتْ يَدٌ لِلئِيمِ
بَشَّارٌ:
تَجَنَّبْ مَتَى اسْطَعْتَ الضَّرُوْرَاتِ إِنَّهَاتَقُوْدُ الفَتَى كُرْهًا إِلَى مَا يُحَاذِرُ
أبْيَاتُ بَشَّارَ بْنُ بُرْدٍ العُقَيلِيُّ أَوَّلُهَا:
أَخِيْ اسْتَمِعْ مِنِّيْ وَصِيَّةَ نَاصِحٍصفَتْ لَكَ مِنْهُ بِالوِدَادِ الضَّمَايِرُ
تَجَنَّبْ مَتَى اسْطَعْتَ الضَّرُوْرَاتِ، البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَدَافِعْ وَلَا تَحْلِفْ وَإِنْ كُنْتَ حَالِفًاوَأَوْفِ وَلَا تَعْذُرْ فَمَا سِرُّ غَادِرِ
وَلَا تَمْتَهِنْ لِلنَّاسِ عِرْضَكَ جَاهِدًاوَصُنْهُ وَإِنْ تُمْهِنْهُ مَالَكَ عَاذِرُ
وَإِيَّاكَ مِمَّا يُوْجِبَ العُذْرَ فِعْلُهُفَبِئْسَ تَكَالِيفُ النُّفُوْسِ المَعَاذِرُ
وَلَا تُظْهِرَنَّ ذُلَّا وقُبْحَ اسْتِكَانَةٍإذَا قَلَّ مَالٌ أَوْ تَقَاصَرَ نَاصِرُ
وَصَبْرًا عَلَى الأيَّامِ إِنَّكَ إِنْ تَعِشْفَأنتَ إلَى كَشْفِ المَكَارِهِ صَائِرُ
وَمِنْ بَابِ (تَجَنَّبْ) قَؤلُ أَبِيْ الفَتْحِ البُسَّتِيّ:
تَجَنَّبْ مَجَالِسَ أهْلِ الفَسَادِوَأتبِعْ دُنوَّكَ مِنْهُمْ بِبُعْدِ
فَقَدْ يَفْسُدُ المَرْءُ بَعْدَ الصَّلَاحِفَسَادَ الأمَاكِنِ وَالشَّرُّ يُعْدِي
كَمَا السَّعْدُ يَقْبَلُ طَبْعَ النُّحُوْسِإذَا كَانَ فِي مَوْضعِ غَيْرِ سَعْدِ
أَعْرَابِيٌّ:
تَجَنَّتْ ذُنُوْبًا مَا جَرَتْ لِي بِخَطْرَةٍوَتَمْحُوْ دَوَاعِي حُبِّهَا ذَنْبَهَا عِنْدِي
بَعْدَهُ:
وَأَحْبَبْتُ لَيْلَى جُهْدَ حُبِّي كُلِّهِلَعَمْرُ أبِي لَيْلَى وَزِدْتُ عَلَى جُهْدِي
وَأَأْمَلُ قُرْبَ الدَّارِ حَتَّى إِذَا دَنَتْبِهَا الدَّارُ دَنَتْنِي مِنَ البُعْدِ وَالصدِّ
فَلَمْ أرَ قُرْبَ الدَّارِ يَنْفَعُ ذَا هَوًىوَقَلْبُ الَّذِي يَهْوَاهُ مِنْهُ عَلَى بُعْدِ
وَهِيَ مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِ: (فَإِنَّ القَرِيْبَ مَنْ يُقَرَّبُ نَفْسَهُ)... البَيْتُ.
ابْنُ الرُّوْميِّ:
تَجَنَّى عَلَيْكَ الدَّهْرُ ذَنْبًا فَلَمْ يَجِدْلَكَ الدَّهْرُ ذَنْبًا غَيْرَ أَنَّكَ مَاجِدُ
سَيْفُ الدَّوَلَةِ بن حَمْدَانَ:
تَجَنَّى عَلَيَّ الذَّنْبَ وَالذَّنْبُ ذَنْبُهُوَعَاتَبَنِي ظُلْمًا وَفِي شِقِّهِ العَتَبُ
بَعْدَهُ:
إِذَا بَرِمَ المَوْلَى بِخِدْمَةِ عَبْدِهِتَجَنَّى لَهُ ذَنْبًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَنْبُ
تَجْنِيْ وَتُنْكِرُ مَا تَجْنِي فَأُنْكِرُهُوَتَدَّعِي أَنَّنِي الجَانِي فَأَعْتَذِرُ
مُسْلِمُ بْنُ الوَلِيدِ:
تَجُوْدُ بِالنَّفْسِ إِذْ ضَنَّ الجَوَادُ بِهَاوَالجَوْدُ بِالنَّفْسِ أقْصَى غَايَةِ الجُوْدِ
يَقُوْلُ قَبْلَهُ يَمْدَحُ داود بْنَ يَزِيْدَ المهَلَّبِيّ:
أعْطَى فَأَفْنَى المُنَى عَفْوًا عَطِيَّتُهُوأَرْهَقَ الوَعْدَ نَجْحًا غَيْرَ مَكْدُوْدِ
يَجُوْدُ بِالنَّفْسِ إذَ ضَنَّ الجَوَادُ بِهَا... البَيْتُ، وبَعْدَهُ:
إِنْ تَعْفُ عَنْهُمْ فَأَهْلُ العَفْوِ أَنْتَوَإِنْ تُمْضِ العِقَابَ فَأمْرٌ غَيرُ مَرْدُوْدِ
إِذَا عَزَمتْ عَلَى أَمْرٍ بَطَشَتْ بِهِوَإِنْ أَنَلْتَ فَنَيْلًا غَيْرُ تَصْرِيدِ
عَوَّدْتَ نَفْسَكَ عَادَاتٍ خُلِقَتْ لَهَاصِدْق اللِقَاءِ وَإنْجَاز المَوَاعِيدِ
تَجُوْلُ المَعَانِي حَيْثُ جَالَ يرَاعُهُفَفِي أَيِّ وَادٍ مَالَ فَهِيَ تَمِيْلُ
بَعْدَهُ:
إِذَا مَا تَهَادَتْ أَلسُنُ الوَصْفِ مَدْحَهُوَرَاسَلَهَا وُرْقٌ لَهُنَّ هَدِيْلُ
تَنَاسَى بِهَا المُشْتَاقُ مَا أَهَدتِ الصَّبَاإلَيْهِ وَلَوْ أَنَّ النَّسِيْمَ عَلِيْلُ
عُمَرُ بْنُ أبِي رَبِيْعَةْ:
تَجُوْلُ خَلَاخِيْلُ النِّسَاءِ وَلَا أُرَىلِرَمْلَةَ خِلْخَالًا يَجُوْلُ ولَا قلْبَا
قَالَ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ لِخَالِدَ بنَ يَزِيْدٍ بنَ مُعَاوِيَة بْنُ أبِي سُفْيَانْ بْنُ حَرْبٍ فِي مَحْفَلٍ حَاشِدٍ: ألستَ بالقائِلِ: تَجُولُ خَلَاخِيْلُ النِّسَاءِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَلَا تَعْذِلُوْنِي فِي هَوَاهَا فَإنَّنِيتَحَيَّرْتُهَا مِنْهُمْ زُيْقَةَ قَلْبَا
أُحِبُّ بَنِي العَوَامِ طُرَّا حُبَّهَاوَمِنْ أَجْلِهَا أَحْبَبْتُ أَخْوَالَهَا كَلْبَا
فَإنْ تُسْلِمِي نُسْلِمْ وَإِنْ تُنصّرينُعَلقْ رِجَالًا بَيْنَ أَعْيُنِهَا صُلْبَا
فقالَ خَالِدٌ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِينَ لَعَنَ اللَّهُ قَائِلَ هَذَا البَيْتَ فَيُقَالُ أَنَّ عَبْدَ المَلِكِ قَالَهُ وَنَسَبَهُ إلَى خَالِدٍ اسْتَحْيَى مِنْهُ.
فَأمَّا أَبْيَاتُ عُمَرَ بْنُ أبِي رَبِيْعَةَ أَوَّلُهَا:
أرِقْتُ وَلَمْ يَمُسِ الذي اشْتَهَى قُرْبَاوَحَمَّلْتُ مِنْ أسْمَاءَ إذ نر حب نصبَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أرَى أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ صَدَّتْ كَأنَّنِيلِمَا فَعَلَ الوَاشِي لَهَا ذَنْبَا
فَإنْ تُسْلِمِي نُسْلِمْ وَإِنْ تنصرينَخُطُّ خُطُوْطًا بَيْنَ أعْيُننا صلْبَا
فَلَا تَسْمَعِي مِنْ قَوْلٍ مَنْ وَدَّ أَنَّنِيوَإيَّاكِ يميني مَا نَحِلُّ بِهِ جَدْبَا
أَلَسْتُ أَدْنَى ذَا وُدِّكُمْ فَأَوَدُّهُوَأُكْرِمُ لَوْ لَاقَيْتُ يَوْمًا لَكُمْ كَلْبَا
وَيْفْرَحُ قَلْبي أَنْ يَرَى الزَّوْرَ مِنْكُمْوَيَزْدَادُ عِنْدِي مَنْ يُحِبُّكُمْ حُبَّا
دَعُوْ اللَّوْمَ فِيْهَا إِنَّ قَلْبيبِلَوْمِكُمْ يَزِيْدُ أشْتِيَاقًا عِنْدَنَا وبِهَا عُجْبَا
وَلَا تُكْثِرُوْا فِيْهَا المَلَامَ فَإِنَّنِيتَحَيَّرْتُهَا عَمْدًا وَأَصفَيْتُهَا قَلْبَا
تَجُوْلُ خَلاخِيْلُ النِّسَّاءِ. البَيْتُ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبِدِ الأعْلَى القرشيّ:
تَجَهَّزِي بِجَهَازٍ تَبْلُغِيْنَ بِهِيَا نَفْسِ قَبْلَ الرَّدَى لَمْ تُخَلَقِي عَبَثَا
السَّرِيُّ الرَّفَاء:
تَحَاسَدَتِ المُلُوْكُ فَلَيْسَ تَخْبُوْضَغَائِنُهُمْ ولَا تَفْنَى الحُقُوْدُ
بَعْدَهُ:
وَأَنْتَ الدَّهْرُ إِنْعَامًا وَبُؤْسًاوَمَا لِلدَّهْرِ نَعْلَمُهُ حَسُوْدُ
هَذَا جَعَلَهُ مَثَلًا فِي مَنْ يَجِلَّ عَنْ أَنْ يُحْسَدَ.
تَحَامَقْ لدَى النَّوْكَى إِذَا كُنْتَ فِيْهِمْوَلَا تَلْقَهُمْ بِالعَقْلِ إِنْ كُنْتَ ذَا عَقْلِ
تَحَامَق مَع الحَمْقَى إِذَا مَالَقِيتَهُمْ وَكُنْ عَاقِلًا إمَّا لَقِيْتَ ذَوِي العَقْلِ
المَعَرِّيُّ:
تَحَامَى الرَّزَايَا كُلَّ خُفٍّ وَمَنْسِمٍوَيَلْقَى رَدَاهُنَّ الذُرَى وَالكَوَاهِلُ
بَعْدَهُ:
وَتَرْجِعُ أَعْقَابُ الرِّمَاحِ سَلِيْمَةًوَقَدْ حُطِّمَتْ فِي الدّارِعينَ العَوَامِل
أَبُو حَفصٍ الشِّطْرَنْجِيُّ:
تَحَبَّبْ فَإنَّ الحُبَّ دَاعِيَةَ الحُبِّوَكَمْ مِنْ بَعِيْدٍ وَهُوَ مُسْتَوْجِبُ القُرْبِ
بَعْدَهُ:
وَأَجْمَلُ أيَّام الفَتَى يَوْمُهُ الَّذِييُهَدِّدُ فِيْهِ بِالصُّدُوْدِ وَبِالعَتْبِ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الحُبِّ سُخْطٌ وَلَارِضًىفَأيْنَ حَلاوَاتُ التَّرَاسُلِ وَالكُتُبِ
تَفَكَّرْ فَإنْ خُبِّرْتَ أَنَّ أخًا هَوًى نَجَاسَالِمًا فَارْجُ الخَلَاصَ مِنَ الحُبِّ
وَتُروَى هَذِهِ الأبْيَاتُ لِلعَبَّاسِ بن الأحْنَفِ، وَقِيل: بَلْ هِيَ لِأبِيْ مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ التَّيْمِيّ.
تَحْتَ الحَضِيضِ جِبَاهُهُمْوَقُرُونُهُمْ مَقْرُوْنَة بِكَوَاكِبِ الجَوْزَاءِ
تَحَدَّثَ الرَّكْبُ عَنْ لَيْلَى فَأَرَّقَنِيبِحُسْنِ طِيْبِ حَدِيْثٍ نَشْرُةُ عَطِرُ
بَعْدَهُ:
فَبُتُّ بِالوَصْفِ لِلحَسْنَاءِ ذَا كَلَفٍوَالسَّمْعُ يَعْشَقُ مَالَا يَعْشَقُ النَّظَرُ
الصَّاحِبُ بنُ عَبَّاد:
تَحَدَّثَتِ الرِّكَابُ بِسَيْرِ أرْوَىإِلَى بَلَدٍ حَطَطْتُ بِهِ خِيَامِي
بَعْدَهُ:
فَكِدْتُ أطِيرُ مِنْ شَوْقٍ إلَيْهَابِقَادِمَةٍ كَقَادِمَةِ الحَمَامِ
كَتَبَ في الصَّاحِبُ إِلَى القَاضِي أَبِي بِشْرٍ الفَضْلِ بن مُحَمَّدٍ الجُرْجَانِيّ عِنْدَ وُفُوْدِهِ عَلَيهِ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الدُّمَيْنَةِ:
تُحَدِّثُ طَرْفَانَا بِمَا فِي ضَمِيْرِنَاإِذَا اسْتَعْجَمَتْ بِالمَنْطِقِ الشَّفَتَانِ
بَعْدَهُ:
فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَكُلُّ ذَوِيْ الهَوَىعَلَى مَا بِنا أَمْ نَحْنُ مُبْتَلَيَانِ
المَعَرِّيُّ:
تُحدِّثك الظُنونُ بمَا تُلَاقِيكأَنَّ الظَن عَلَّامُ الغُيُوبِ
جَعفَرُ بنُ شمس الخلافَةِ:
تُحدِّثُنِي الآمالُ أنَّا سَنَلتَقِيقريبًا عَلَى رَغمِ النَّوى والتَّفرُقِ
أَبياتُ جَعفَر بن شَمس الخلافَةِ: تُحدثني الآمالُ. البَيتُ، وبَعدَهُ:
وإِن فؤادًا خَافِقًا سَوفَ يَرعَويوَدمعًا عَليكُم هَاملًا سَوفَ يَرتَقِي
ولَا غَرو قَد يَدنُو البَعيد ويأنسُالوَحيدُ وقَد يَسعَدُ الشَّقِي
زَماني وأَهلُوه عُدوٌ كلاهُمافأيَّ العَدوَّينِ الشديدَين أتَّقِي
أَمن يظهر الشمخَاءَ أم من يُسرُّهَاويلقَى بوجهِ الكَاشح المتهلقِ
لعَمري لقد جرَّبتُ كُلَّا فلم أَجدسوى نَاقض بالغَدرِ عَهدِي وموثِقِي
فَإِن يصفُ لي كدَر وإِن يَرع خلتييُضعهَا وإن يجلس إلى الودِّ يَذُقِ
صُرَّدُرَّ:
تحدَّث ولَا تُحرَج بِكُلِّ غَريبةٍعَن البَحر أَو تلكَ الخِلَالِ الزَّواهِرِ
بَعدَهُ:
يُقِرُّ لَهُ بالفَضلِ كُلُّ مُنازعٍإِذَا قِيلَ يومَ الجمعِ هَل من مُفَاخِرِ
لَهُ أَيْضًا:
تُحدِّثُهُ الغَيبَ الخَفيَّ ظنُونُهفتَحسِبُهَا قَد أُودِعَت صُحفًا تُقرى
تحرَّص عَلَى تَجويدِ كُتبِكَ إِنَّهامَنَاهِلُ وُرَّاد الحِجَى والفَوائِدِ
تَحسِبُهُ مُستَمِعًا مُنصِتًاوَقَلبُهُ فِي أُمَّةٍ أُخرَى
أَبُو الحسن الجَوهريّ:
تَحسَّن بأَفعَالِكَ الصَّالحَاتِوَلَا تُعجَبَنَّ بحُسنٍ جَميلِ
بعدَهُ:
فَحُسنُ النساءِ جَمالُ الوجُوهوَحُسنُ الرِّجَالِ وُجُوهُ الجَميلِ
المتَنبِّي:
تُحَقِّر عندِي همَّتِي كُلَّ مَطلَبٍوَيَقَصر في عَيني المَدى المتَطَاوِلُ
يقول منها في الفَخرِ:
وَمن جَاهلٍ بِي وَهو يَجهلُ جهلَهُوَيَجهلُ علمي أَنَّهُ بي جَاهِلُ
ويَجهلُ أنِّي مالكَ الأرضِ معدَمٌوَأنِّي على ظهر السّماكين رَاجِلُ
تُحَقِّرُ عندي همّتي كُلَّ مطلبٍ... البيت.
الخُزَيميُّ:
تحلَّت بهِ الدُّنيا فغَطَى عُيوبَهَافقَد أَضحت الدُّنيا تُجلُّ وتُحمَدُ
قَالَ: كاتبُه عَفَا اللَّهُ عنهُ: مَا أشبَهَ هذا المَدحَ بحالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
قالَ أعرابيٌّ يَصِفُ ممدوحًا:
لَئِنْ عَابَهُ كَونُه في الزَّمانِلقَد تزيَّن بكَونهِ الزَّمانُ
تَحُلُّ رَزيَّاتٌ وَتَعُرو مَصَائِبٌ ولَامثل مَا أَنحت عَلَينا يَدُ الدَّهرِ
بَعدَهُ:
لقد عَركَتْنا للزمانِ مُلِمَّةٌأذمَّت بمحمُودِ الجَلادةِ وَالصَّبرِ
القاضِي الأرجَانيّ:
تَحُلُّ في نَاظِرِي إِن زُرتَني أبدًاعزَّا وفِي خَاطِري إِن أَنت لَم تَزُرِ
قبلَهُ:
لَولا طرُوقُ خَيالٍ منكَ مُنتَظِرِييُلمُّ بِي راقدًا مَا ساء في سَهَرِي
وإِن خلتْ منكَ عَيني حين تُسهرُهافليست يُخليكَ طُولُ الوَجد من فكرِي
تَحُلُّ في ناظِرِي إِن زُرتَني أبدًا... البيتُ.
حَاتمٌ الطائِيُّ:
تحَلَّم عَن الأَدنين واستَبق وُدَّهُموَلَن تَستَطِيعَ الحِلم حتَّى تحلَّمَا
بعدَهُ:
وعوراءَ قَد أَعرضتُ عنها فَلَمتُضر وَذِي أَوَدٍ قوّمتهُ فَتَقَوّما
وَأَغفِر عوراءَ الكريم ادّخارَهُوأعرض عن شتم اللئيم تَكَرُّمَا
إِبراهِيم الغَزِّي:
تَحلَّى بأسماءِ الشُّهورِ فَكَفُّهُجُمدَى ومَا ضمَّت عَلَيهِ المُحَرَّمُ
أَبياتُ الغَزِّيّ أوَّلُهَا:
هُو الفَخرُ من يشهد لَهُ فليَكُن كَذَالَهُ مغرَمُ في كُلِّ أَوب ومَغنَمُ
وإِلَّا فَمَا غيرُ القَناعةِ ثروَةٌولَا مثله طَودٌ من الضَّيمِ يُعصمُ
كَفَى بملوك الأَرضِ سُقمًا حَذارُهموإن ملكُوا أَن يُسلَبَ المُلكُ منهُم
وَهب جَعَلوُا مَا فِي المَعادنجُملةً رَهائنُ أَكياسٍ تُشَدُّ وتُحتَمُ
فلم يبق دينارٌ سوى الشمس لم تُلِولم تبق غير البَدر في الأرض درهَمُ
أَليس أخو الطِّمرين في العَيشِ فوقَهُمإِذَا بَات لَا يَخشى ولا يتوهَّمُ
أَرَى كلَّ من مدَّت بضبعَيهِ دَولَةٌيعلَّم منها كَيفَ في الماءِ يرقُمُ
تحلَّى بأسماءِ الشهور. البَيتُ، وبعدَهُ:
فَقُولُوا لَهُ يا من عَهدناهُ بيدقًاتَضرزنت قبل النقلِ فالدُست مظلمُ
سَرَي الجدّ حتى في الحروفِ مؤثرًافمنهم في القرطاسِ غفلٌ وَمعجَمُ
وقَالوا ثمارُ الشِعرِ بالهِزَّ بُحتيوهزَّت بجذع أنفِل من قبل مريَمُ
أذللتُ أهل الجَهل ضيَّعتُ مَنطِقيبإلقائِه في سَمع من ليسَ يفهَمُ
وَمَن طلَّق الخنساءَ قبلَ إقراعِهَاشبيهٌ بمن قَبلَ الرَّضاعَةِ يُفطَمُ
رُويدكَ لَا يغرُركَ فَرعٌ بمحتدٍفقَد يجهَلُ الإنسانُ من حَيثُ يَعلَمُ
فأسماءُ شهور العَرَب الاثني عَشَر:
المُحرَّمُ، صَفَرُ، رَبيعٌ الأول، المُؤتَمِر، ناجِرٌ، خوّانٌ، ربيعٌ الآخرُ، جُمَادى الأوَّلُ، جُمَادَى الآخِرُ، وَبصَانُ، الحَنينُ، رُنَّا، رَجَبُ، شَعبَانُ، رَمَضان، الأَصمُّ، عَاذِلٌ، نَاتقٌ، شوَّال، ذو القِعدَة، ذُو الحجَّة، رعلٌ، وَرنَةُ، بُرَكُ.
وقَد جَمَعها الصَّاحِبُ بن عبَّادٍ فِي بَيتين فقَالَ: مَنقولٌ من خطّه ﵀.
فَمؤتَمرٌ يأتي وَمن بَعدُ ناجرٌوَخوَّانُ مَع وَبصَانَ يُجمَعُ في شَرَكِ
حَنينٌ ورُنَّا وَالأصمُّ وعَاذِلٌونَأتقُ مَع دعلٍ وورنَةُ مَع بَرك
قِيلَ فالمؤتَمرُ اشتُقّ من الأسماء يقَالُ ما يدري المَكرُوبُ كيفَ يأتمر أي كَيف يشاورُ نفسَهُ. ناجرٌ لشِدّةِ الحرِّ. خوّانٌ كَانَ يَختَانُ فيه العُهودَ من كَانَ لَهُ عَهدٌ من صاحبهِ وحَبيبهِ إِذَا جاءَ الرَّبِيعُ خَرَج يَطلبُ الكَلأَ وَالمستَجعَ فيَخُون بعَهدِهِ. وَبصَانُ فعلانُ من الوَبيص يُقال بصَّ يَبصُّ بَصًا. حَنينُ لشدةِ الرّياحِ تحنُّ فيهِ. رُنَّا لولادَةِ المَاشيةِ فيهِ والرُنَّا التي مَعَهَا. الأصمُّ أي لَا يُسمَعُ فيه صَلصَلةُ السِلَاح لأنَّهُ حَرَامٌ عَاذِلٌ.
امرأة ترثي زَوجهَا:
تَحلُو نَعَم عِندَهُ سَمَاحًاوَلَم تَدُر قَطُّ لَا بِفيهِ
تحمَّق إن وَجدتَ النَّاسَ حَمقَىوإن عَقَلُوا فَكُن كَذَوي العُقولِ
بعدَهُ:
وخَلِّط إِذَا لاقيتَ منهُم مُخِلّطًاولا تلقَهُم بالعَقلِ إِن كُنتَ ذَا فضلِ
أَبُو الفَتح البُستيُّ:
تحمَّلْ أَخاكَ عَلَى مَا بهِفَمَا فِي استِقَامتِهِ مَطمَعُ
بعدَهُ:
وَأَنّى لَهُ خلقُ وَاحدٌوَفيهِ طَبَائِعُهُ الأربَع
تحمَّل بَعضُهُم وَأقَامَ بَعضٌفَليتَ الظَّاعِنينَ هُمُ أقَامُوا
العَبَّاسُ بن الأحنفِ:
تحمَّل عَظيم الذَنبِ ممَّن تُحبُّهُوَإِن كُنتَ مَظلومًا فَقُل أَنَا ظَالمُ
قبلَهُ:
وصَبٍّ أَصَابَ الحبُّ سوداءَ قَلبهِفأنحَلَهُ والحبُّ داءٌ ملَازِمُ
فقلتُ له إِذَ ماتَ وجدًا لِمَا بهِمقالةَ نصحٍ جَانبتها المآثِمُ
تحمّل عَظيم الذنب ممن تُحبُّهُ... البيت, وبعدَهُ:
فإنَّكَ إِن لم تحمل الذلَّ في الهَوَىيُفارقُك من تهوى وأنفُكَ رَاغِمُ
أَبُو تَمَّامٍ:
تَحميهِ لألاؤُهُ أَو لَوْذَعِيَّتُهُمن أَن يُذالَ بمَن أَو ممَّن الرَّجُلُ
مِثلُهُ قَول المَعَرِّي:
ولو كَتَمُوا أَنسابَهُم لعزتهموجُوهٌ وَفعلٌ شاهدُ كلِّ مشهدِ
ومثله:
ارم بعَينيك في مَفَارقِنافَمقعَدُ التَّاج غَير مُكتَتَمِ
الرّضي الموسَوِيُّ:
تَحنُّ الرُّبَا للقَطرِ لَا لغَمامِهِوَمَا تنفَعُ السُحبُ السَوارِي بلَا قَطرِ
تَحنُّ النُفُوسُ إِلَى وَصْلِكُمحَنينَ الصَّبيّ إِلى الوَالِدَه
رَجلٌ من بَنِي كِلَابٍ:
تَحنُّ إِلَى الرَّملِ اليَمَانِي صَبَابَةًوَهَذَا لَعمرِي لَو رَضيتَ كَثيبُ
بعدَهُ:
فأَينَ الأَراكُ الدَّوحُ وَالسِّدرُ والغَضَاومُستَخبرٌ عمن تحبُّ قَريبُ
هُنَاكَ تغنّينَا الحمَامُ وَنجتَنِيجنى اللَّه ويَحلو لي لَنا ويَطِيبُ
تَحنُّ عَلَى البعَادِ إِلى سُلَيمىوتَهجُرُهَا وَقَد قَرُبَ المَزَارُ
تُحيلُ عَلَى الفَراغِ قَضاءَ شُغليوَأنت إِذَا فَرغتَ تَكونُ مثلي
بعدَهُ:
فلَا أُدعَا بخَادمكَ المُرَجِّيولَا تُدعَا بسَيِّدنَا الأجَلِّ
جَرِيرٌ:
تُحيي الرَّوامِسُ رَبعَها فَتُجدُّهبَعدَ البلَى وتُميتُهُ الأَمطَارُ
تُحيي النُفوسَ بريحهَا فكأنَّهاقَبلَ اللقاءِ يَنالُها المَهجُورُ
ابْنُ الرُّوميِّ يَمدَحُ:
تُخَادَعُونَ عَن الدُّنيا وَزِبرِجِهَافَتُخدَعُونَ ومَا أَنتُم بأغمارِ
بعدَهُ:
كأَنَّما النَّاسُ في الدُّنيا بظلّكُمُوفَضلكُمُ بينَ جنَّاتٍ وأنهَارِ
مَروان في كثرة الجَيشِ:
تَخالُ الجبَالَ الشُمَّ فيهَا رَواسيًاإِذَا مَا بَدا للنَّاظِرينَ زُهاؤُهَا
أَبُو الفيَّاضِ في الصَّاحِبِ:
تَخالَفَ النَّاسُ إِلَّا في محبَّتِهِكَأنَّما بينَهُم فِي وُدِّهِ رَحِمُ
المتَنَبِّي:
تخَالَفَ النَّاسُ حَتَّى لا اتّفاقَ لَهُمإِلَّا عَلَى شَجَبٍ والخُلفُ في الشَجَبِ
هُو الهلَاكُ.
أَعرابِيّ يَمدَحُ:
تَخالُهُم للحلم صُمًّا عَنِ الخَنَاوخُرسًا عَنِ الفحشاءِ عندَ التَّهاجُرِ
بعَدَهُ:
وَمَرضى إِذَا لُوقُوا حَياءً وعِفَّةًوعند الحفاظ كالليُوثِ الخَوادِرِ
كأنَّ بهم وَصمًا يَخافُونَ عارَهُوَمَا وَصْمُهُم إِلَّا اتّقاءُ المعَايِرِ
قَيسُ بن ذريحٍ:
تُخبّرُني الأَحلَامُ أَنِّي أَراكُمُفَيَا لَيتَ أَحلَامَ المَنام يَقينُ
بعدَهُ:
وَإِنِّي لأرجُو النَومَ من غَير نَعسَةٍلَعلّ لقاءً في المَنامِ يَحينُ
ابْنُ الرُّوميّ:
تَخِذتُكُم درعًا وَتُرسًا لتَدفَعُوانبَالَ العدَى عَنِّي فكنتُم نِصَالَهَا
بعدَهُ:
وقَد كُنت أَرجُو منكُم خيرَ نَاصرٍعلى حين خذلانِ اليَمين شِمالَها
وَإِن أنتُم لَم خفَظُوا لمَودَّتِيذمَامًا فكُونُوا لا عَليها ولا لَها
قِفُوا مَوقِفَ المَعذُورِ عَنِّي بمعزلٍوَخلُّوا ببَالِي للعدَى وَببالهَا
هُو إبراهيمُ بن العبَّاسِ بن جُريجٍ الرُّوميّ.
أَبُو الشِّيصِ:
تخشَعُ شَمس النَّهارِ طَالعةًحينَ تَراهَا وَيَخَشَعُ القَمَرُ
نُخشَى الحَوادِثُ قَبل حينِ وُقوعهَافإِذَا أَتت فزَوَالُها يُتَوَقَعُ
تُخشَى بَوادِرُهُم وإِن لم يُغضَبُواإِن الأُسُودَ حَليمُها غَضبَانُ
الصَّيمِريُّ:
تَخَطَوا إِلَى لَحمي حَرامًا لِظُلمِهموعَن كُلِّ لَحْمٍ منهمُ أَنَا صائِمُ
بعدَهُ:
ومَا لِي ذَنبٌ غيرَ أنّي بنعمَةٍوَوُكِّلَ بالنُعمَى حَسُودٌ وظَالِمُ
تُخطي النُفُوسُ مَعَ اليَقِينِوقَد تُصيبُ مَعَ المَظِنَّه
بعدَهُ:
كم من مَضيقٍ بالفضاءِوَمَخرجٍ بينَ الأَسِنَّه
نَهشلُ بنُ حَريٍّ:
تَخلَّيتُ من داءِ امريءٍ لَم أَكُنلَهُ شريكًا وأَلقَى رجلَهُ في الحَبائِلِ
بعدَهُ:
فإِن تلزمُوني دَاءَ غيري أحتَمِلبهِ ذنُوبَ دِياتِ القَريَتَيْنِ العَواسِلِ
يضربُ في التنصل.
المُتَنَبِّي:
تَخلَّى منَ الدُّنيا ليُنسَى فَمَا خَلَتمَغَاربُها من ذكره وَالمشَارِقُ
تَخُونونَ عَهدِي في الهَوَى وأُحبُّكُمكَذَا الوَردُ مَحبوبٌ وليسَ لَهُ عَهدُ
تَخوَّفتَ لَومي فبَادَرتَني إلىاللَومِ مِن قَبل أَن أبدرَك
بعدَهُ:
كَما قيلَ في مثلٍ قَد جَرَىخُذ اللصَّ من قبل أن يأخُذَك
هَذَا مَثلٌ للعَوامِ: "خُذِ اللصَّ قبل أن يأخُذَك".
عَبد اللَّه بن المُعتَزِّ:
تُخَوِّفُني صَرفَ الزَّمانِ كأنَّنِيأُجَنَّبُ منهُ نَبوةً حين أَبخَلُ
تُخوّفُني صُرُوفَ الدَهرِ سَلمَىوَكم من خائِفٍ مَا لا يَكُونُ
تُخوّفُني في الغُربةِ المَوتَ جَارَتيوسيَّان موتٌ في اغترابٍ وفِي وَطن
قيلَ: لمَّا حَضَرت هَيُوفارغُوسَ الحَكيم الوفَاة في أرض غربةٍ جَعَل أصحابُهُ يحزَنُون عَلَى مَوتهِ في بلادِ الغُربةِ، فقال: يَا مَعشر الأصدقاءِ لَيس بينَ الموتِ في الغربَةِ، وَالوطنِ فَرقٌ، وَذَاكَ أَنَّ الطَّريقَ إِلى الآخرةِ من جَميع المَواضعِ وَاحدةٌ، ومِنهُ أخذَ الشاعرُ هَذَا.
عُبيد اللَّه بن عَبد اللَّه بن طاهرٍ:
تَخَيَّر إِذَا مَا كُنتَ في الأَمرِ مُرسِلًافَمُبلغُ آراءِ الرّجالِ رَسُولُهَا
بعدَهُ:
وَروِّ وَفكّر في الكتَابِ فَإِنَّمابأطرافِ أقلَام الرِّجالِ عُقولُهَا
ويُروَيانِ للتَّنوخيّ.
الصَّلصَالُ بن الدَّلهمس:
تَخيَّر قَرينًا من فَعالِكَ إِنَّماقَرينُ الفَتَى في القَبرِ مَا كان يفعَلُ
أَنشَدَ الصَّلصَالُ بنُ الدَلهمسِ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَولَهُ: تخيَّر قَرينًا من فعَالك. البَيتُ، وبعدَهُ:
وَإِن كُنت مشغولًا بشيءٍ فلَا تَكُنبغير الذين يَرضى بهِ اللَّهُ تُشغَلُ
فلَن يَصحَب الإِنسَانُ من قَبل مَوتِهِوَمن بَعده إِلَّا الذي كَانَ يَعمَلُ
ألَا إِنَّما الإِنسانُ ضيفٌ لأهلهِيقيم قليلًا بينَهُم ثم يَرحَلُ
وهو الحديث يُروَى مَرفوعًا عن قيس بن عَاصمٍ المنقَرِي ﵁ قَال قَدمتُ على رَسول اللَّه ﷺ وكان قَد أقبلَ من وفدِ بنيّ تميمٍ فقُلتُ يَا نبيَّ اللَّهِ عِظنَا فقال لِي اغتَسِل بماءٍ وسِداد ففعلتُ ثم عُدتُ إِليهِ فقلت يَا رسولَ اللَّهِ عِظنا مَوعظةً ننتفعُ بهَا فقالَ يا قيسُ إِنَّ مَعَ العِزِّ ذلًّا وإِنْ مَع الحياةِ موتًا وَإِنَّ مَعَ الدُّنيا آخرةً وَإِنْ لكلّ شيءٍ حَسيبًا وإِنَّهُ على كُلِّ شيءٍ رَقيبًا وَإِنَّ لكلّ حَسَنةٍ ثوابًا وَلكُلِّ سَيئةٍ عقابًا وإِنْ لكُلِّ أَجلٍ كتابًا إنه لا بدَّ يَا قيسُ مِن قرين يُدفَنُ مَعَكَ وَهو حيٌّ وتُدفَنُ مَعهُ وأنتَ مَيّتٌ فإن كان كَرِيمًا أكرَمَكَ وَإِن كَان لئِيمًا أسلمكَ ثم لا يحشَرُ إِلَّا مَعك ولَا تُبعَثُ إِلَّا معَهُ ولَا تُسأَلُ إِلَّا عَنهُ فلَا تجعَلهُ إِلَّا صَالحًا فإِنَّهُ إن كان صَالحًا لم تأنس إِلَّا بهِ وإِن كَان فَاحشًا لم تستَوحِش إِلا منه وَهُو فعلُكَ.
مَحمودٌ الورَّاقُ:
تَخيَّر منَ الطُرق أوسَاطَهَاوَعدّ عَنِ الجَانبِ المُشتَبِه
تَخَيَّروُا شجراتٍ غير زَاكيَةٍلقَد جَنَى ثمر المكروه جَانيهَا
أَبُو فراسٍ بن حَمدَانَ:
تُدافِعُني الأيَّامُ عمَّا أُريدُهُكَمَا دَفعَ الدَّينَ الغَرِيمُ المُماطِلُ
قبلَهُ:
مَوَاعيدُ أَيَّامٍ تُماطِلُني بهَامُرَايَاةُ أزمانٍ وَدَهر مُقَاتلُ
وَأخلَاقُ أيامٍ مَتَى مَا انتَجعتُهَاحَلَبتُ بَكياتٍ وَهُنَّ حَوَافِلُ
تُدافِعُني الأيّامُ عمَّا أُريدُهُ... البَيتُ.
تَدانَت طُرقُ اليَأسِفَطَالَت طُرُقَ النُّجحِ
بعدَهُ:
وَأجدَى مَكسَبُ الغشِّفأَكدَى مَكسَبُ النُّصحِ
وَكانَ الإِثمُ فِي الهَجوفَصَارَ الإِثمُ في المَدحِ
تَداوَيتُ أَن أَسلُوكَ في القُربِ والنَّوَىفَلَم يُسلِنِي نَأيْي وَلَم يَشفِنِي قُربِي
البُحتُرِيُّ:
تَداويتُ من لَيلَى بلَيلَى فَمَا اشتَفَىبماءِ الرُّبَا مَن ظَلَّ بالماءِ يَشرَقُ
المَجنُونُ:
تَداوَيتُ من ليلَى بلَيلَى منَ الهَوَىكَمَا يتدَاوَى شَاربُ الخَمرِ بالخَمرِ
قَولُ الَمجنونِ، تَدَاويتُ من ليلَى بليَلَى. البَيتُ. أَخَذهُ البُحتُرِيُّ فأساءَ العبَارةَ وَأتى بالمَعنى فَقالَ:
تَداويتُ من ليلى بلَيلى فَمَا اشتَفَى. البَيتُ. لكنَّهُ تلافَى ذلك بإحسَانهِ فِي قَولهِ يُريدُ هَذَا المَعنَى أَيْضًا:
هَوًى أُعفِّي عَلَى آثارِهِ بهوًىكَمُطفئٍ من لَهيبِ النَّارِ بالنَّارِ
وقَد سَبقَهُ دِعبلٌ إِلى هَذَا بقولهِ:
ولَمّا أبَى إِلَّا جِماحًا فُؤادُهُوَلَم يسل عن ليلَى بمالٍ ولَا أَهلِ
تَسَلَّى بأخُرى غَيرهَا فإِذَا الّتيتسلَى بهَا تُغرى بليلَى ولَا تُسلي
بعدَهُ:
أَلا زَعمت ليلَى بأن لَا أحبُّهَابلَى وَلَيالِي العَشرِ والشَّفعِ والوترِ
بلَى وَالّذِي نَادَى مَن الطُّور عَبدَهُوَعلَّم آياتِ الذَّبيحةِ والنّحرِ
لقَد فُضِّلت ليلَى عَلى الخلقِ مثلماعَلى ألفِ شهرٍ فضّلت ليلَةُ القَدرِ
هِيَ البَدرُ حسنًا والنساءُ كَواكبٌوشتان مَا بين الكَواكِبِ والبَدرِ
ذُو الرُّمَّةِ:
تَداويتُ من مَيٍّ بتكلِيمةٍ لَهَافما زَاد إِلَّا ضِعفَ شَوقي كَلَامُها
تَدَبَّرَ بالنّجُوم وَليسَ يَدريوَرَبُّ النَّجم يَفعَلُ مَا يُريدُ
أَعرابيٌّ في امرأتهِ:
تَدُسُّ إِلى العطَّارِ سلعَةَ أَهلِهَاوهَل يُصلحُ العطَّارُ مَا أَفسَد الدَّهرُ
قالَ المُبرَّدُ: أنشدَني الزياديُّ قالَ أنشدَني أَبُو زيدٍ قَالَ: نَظَرَ شيخٌ مِنَ الأعرابِ إِلى امرأتِهِ تتصَنَّعُ وَهي عَجُوز فقال:
عَجُوزٌ تُرجَّى أن تكونَ فتيةوقَد لحبَ الجَنبانِ واحدودَبَ الظهرُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع