وددت التصابى فيك إذ كان عاذرى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وَدِدْتُ التَّصَابِى فِيكَ إِذْ كَانَ عَاذِرِىوَعَادَيْتُ حِلْمِى إِذْ غَدَا عَنْكَ زَاجِرِى
وَمَالِي سِوَى قَلْبٍ يَضِلُّ وَيَهْتَدِيفَإِمَّا الهَوَى فِيهِ وَإِمَّا بَصَائِرِي
وَإِنِّي لَأَدْرِي أَنَّمَا الغُنْجُ وَاللَّمَىوَبِيضُ الطُّلَى هُنَّ القَذَى فِي المَحَاجِرِ
وَلَكِنَّهَا نَفْسٌ تَرُوضُ طِبَاعَهَابِمَا حَمَلَتْهُ مِنْ عَذَابِ الجَآذِرِ
عَدِمْتُ فُؤَادِي يَبْتَغِي الآنَ رُشْدَهُفَهَلاّ قُبَيْلَ الحُبِّ كَانَ مُشَاوِرِى
فَمَا بَالُنَا نُعْطَى الدَّنِيَّةَ فِي الهَوَىوَفِي الرَّوْعِ لَا نُعْطَى ظُلَامَةَ ثَائِرِ
كَأَنَّا جَمِيمُ الرَّوْضِ يَقْطُفُ نَوْرَهُ الظِّبَاءُ وَلَا يَحْلُو لِأُسْدٍ خَوَادِرِ
وإنّ انقيادى طوعَ ما أنا كارهٌيدلُّك أنَّ المرءَ ليس بقادرِ
لواحظُنا تجنىِ ولا علَم عندَهاوأنفسُنا مأخوذةٌ بالجرائرِ
وَلَمْ أَرَ أَغْبَى مِنْ نُفُوسٍ عَفَائِفٍتُصَدِّقُ أَخْبَارَ العُيُونِ الفَوَاجِرِ
وَمَنْ كَانَتِ الأَجْفَانُ حُجَّابَ قَلْبِهِأَذِنَّ عَلَى أَحْشَائِهِ لِلْفَوَاقِرِ
إِذَا لَمْ أَفُزْ مِنْكُمْ بِوَعْدٍ فَنَظْرَةٍإِلَيْكُمْ فَمَا نَفْعِى بِسَمْعِى وَنَاظِرِى
وَمَا زَالَ لِي عِنْدَ الظِّبَاءِ ظُلَامَةٌتُرَدُّ إِلَى قَاضٍ مِنَ الحُبِّ جَائِرِ
لَعَمْرُكَ مَا بِي فِي الصَّبَابَةِ حَيْرَةٌتُقَسِّمُ فِكْرِى بَيْنَ نَاهٍ وَآمِرِ
تَصَامَمْتُ عَنْ عَذْلِ العَذُولِ لِأَنَّهُ احْتِجَاجٌ لِسَالٍ وَاعْتِذَارٌ لِعَاذِرِ
وَكَيْفَ بِنِسْيَانِي الَّذِي حَفِظَ الصِّبَاوَبَاتَ بِهِ طَيْفُ الخَيَالِ مُسَامِرِى
بَلَى إِنَّ بَرْدَ اليَأْسِ يُطْفِىءُ حُرْقَةًوَلَوْ سُقِيَتْ مِنْهُ قُلُوبُ الهَوَاجِرِ
وإِنّا إذا ضلَّت من الحَزْنِ نفحةٌفزِعنا إلى نِشدانها بالمناخرِ
أُصَعِّدُ أَنْفَاسِي إِذَا مَا تَمَرَّغَتْعَلَى تُرْبِهِ هُوجُ الرِّيَاحِ الخَوَاطِرِ
وَأَذْكُرُ يَوْمًا قَصَّرَ الوَصْلُ عُمْرَهُكَأَنَّا الْتَقَيْنَا مِنْهُ فِي ظِلِّ طَائِرِ
مَتَى غَنَّتِ الوَرْقَاءُ كَانَتْ مُدَامَتِىدُمُوعِى وَزَفْرَاتِي حَنِينَ مَزَاهِرِي
خَلِيلَيَّ هَذَا الحُلْمُ قَدْ أَطْلَقَ الأَسَىوَبَثَّ حُبُولَ الشَّوْقِ بَيْنَ الضَّمَائِرِ
وَلَمْ يَبْقَ فِي الأَحْشَاءِ إِلَّا صُبَابَةٌمِنَ الصَّبْرِ تَجْرِي فِي الدُّمُوعِ البَوَادِرِ
فَلَيًّا بِأَعْنَاقِ المَطِىِّ فَرُبَّمَاأَصَبْنَا الأَمَانِي فِي صُدُورِ الأَبَاعِرِ
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي رَبَّةِ الخِدْرِ مَطْمَعٌقَنِعْنَا بِآثَارِ الرُّسُومِ الدَّوَائِرِ
مَرَابِطِ أَفْرَاسٍ وَمَبْرَكِ هَجْمَةٍوَمَلْعَبِ وِلْدَانٍ وَمَجْلِسِ سَامِرِ
وسُفعِ أئافىٍّ كانّ رَمادَهاحمائمُ لكن هنَّ غيرُ طوائرِ
وَيَا حَبَّذَا تِلْكَ النُّئِىِّ وَلَيْتَهَاتَرُوحُ خَلَاخِيلِي وَتَغْدُو أَسَاوِرِى
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَحْفَظْ عُهُودَ مَنَازِلٍفَلَسْتَ لِعَهْدِ النَّازِلِينَ بِذَاكِرِ
سَقَاهَا الَّذِي أَضْحَتْ يَنَابِيعُ فَضْلِهِتَمُدُّ شَآبِيبَ الغُيُوثِ البَوَاكِرِ
فجودُ عميد الدولة العُشبُ والحياومقتَرَحُ الراجى وازادُ المسافرِ
كُفِيتَ بِهِ أَنْ تَطْلُبَ الرِّزْقَ جَاهِدًاعَلَى زَعْمِهِمْ بِالسَّعْيِ أَوْ بِالمَقَادِرِ
تَظَلُّ قَلُوصُ الجُودِ تَرْقُصُ تَحْتَهُإِذَا حُدِيَتْ يَوْمًا بِنَغْمَةِ شَاكِرِ
تَحَدَّثْ وَلَا تَحْرَجْ بِكُلِّ عَجِيبَةٍمِنَ البَحْرِ أَوْ تِلْكَ الخِلَالِ الزَّوَاهِرِ
فما ذاق طعمَ الرىِّ من لم تُسَقِّهأناملُه من صوبها المتواترِ
وَكَمْ مِنْ كَسِيرٍ لِلَّيَالِي قَدِ الْتَقَتْعَلَيْهِ أَيَادِيهِ الْتِقَاءَ الجَبَائِرِ
وَمُنْتَهَبِ الجَدْوَى يُرِيكَ سَحَابُهُزَمَانَ الرَّبِيعِ السَّكْبِ فِي شَهْرِ نَاجِرِ
يُسَابِقُ بِالفِعْلِ المَقَالَ كَأَنَّهُيَرَى الوَعْدَ فَنًّا مِنْ مِطَالِ الضَّمَائِرِ
فَأَنْتَ تَرَاهُ مَاطِرًا غَيْرَ بَارِقٍوَلَسْتَ تَرَاهُ بَارِقًا غَيْرَ مَاطِرِ
مَوَاهِبُ سَمَّاهَا العُفَاةُ صَنَائِعَاوَهُنَّ نُجُومٌ فِي سَمَاءِ المَآثِرِ
مَلُومٌ عَلَى بَذْلِ البَضَائِعِ فِي النَّدَىوَمَا تَاجِرٌ فِي المَكْرُمَاتِ بِخَاسِرِ
قَطُوبٌ وَأَطْرَافُ القِيَانِ عَوَابِثٌضَحُوكٌ وَأَطْرَافُ القَنَا فِي الحَنَاجِرِ
بِهِ ازْدَانَتِ الدُّنْيَا لَنَا وَتَلَفَّتَتْإِلَيْنَا اللَّيَالِي بِالخُدُودِ النَّوَاضِرِ
تعلَّمت الأيامُ منه بشاشةًأعادت إلىّ الدهرَ حَشَّن المَكاسِر
يُذِيبُ السُّؤَالُ شَحْمَةَ الرِّفْدِ عِنْدَهُوَهَلْ يَجْمُدُ العُنْقُودُ فِي كَفِّ عَاصِرِ
أَبَى أَنْ تَهُزَّ العُنْجُهِيَّةُ عِطْفَهُيَقِيناً بِأَنَّ الكِبْرَ إِحْدَى الكَبَائِرِ
وَلَا عَيْبَ فِي أَخْلَاقِهِ غَيْرَ أَنَّهَافَرَائِدُ دُرٍّ مَا لَهَا مِنْ نَظَائِرِ
وَمَا النَّاسُ إِلَّا كَالبُحُورِ فَبَعْضُهَاعَقِيمٌ وَبَعْضٌ مَعْدِنٌ لِلْجَوَاهِرِ
فَتَعْساً لِأَقْدَامِ السُّعَاةِ وَرَاءَهُأَلَمْ يَنْتَهُوا عَنْهُ بِأَوَّلِ عَاثِرِ
يُقِرُّ لَهُ بِالفَضْلِ كُلُّ مُنَازِعٍإِذَا قِيلَ يَوْمَ الجَمْعِ هَلْ مِنْ مُفَاخِرِ
أَخُو الحَزْمِ لَيْسَتْ فِي نَوَاحِيهِ فُرْصَةٌلِنُهْزَةِ مُغْتَالٍ وَنَفْثَةِ سَاحِرِ
إِذَا رَكَضَتْ آرَاؤُهُ خَلْفَ فَائِتٍتَدَارَكَ مِنْهُ غَائِبًا مِثْلَ حَاضِرِ
مَتَى تَأْتِهِ مُسْتَشْفِعًا بِصَنِيعِهِإِلَيْكَ فَقَدْ لَاقَيْتَهُ بِأَوَاصِرِ
تَتَبَّعَ أَوْسَاطَ الأُمُورِ مُجَانِبًاتَوَرُّطَ عَجْلَانَ وَوَنْيَةَ قَاصِرِ
وقد علم النُّزَّاعُ أ ديارَهإذا انتجعوها نِعم دارُ المُهاجرِ
تَسَلَّوْا عَنِ الأَوْطَانِ بِالأَبْطَحِ الَّذِييُلَائِمُ مَرْعَاهُ لِبَادٍ وَحَاضِرِ
يُطَاوِلُ بِالأَقْلَامِ مَا تَبْلُغُ القَنَاوَيَفْضُلُ أَفْعَالَ الظُّبَا بِالمَخَاصِرِ
مِنَ العُصْبَةِ الغُرِّ الَّذِينَ سُعُودُهُمْبِآرَائِهِمْ لَا بِالنُّجُومِ السَّوَائِرِ
فوارسُ هيجاءٍ وقولٍ ركوبُهمظهورُ الجيادِ أو ظهورُ المنابرِ
يظن الضيوفُ أن دارهمُ مِنىًودهرَهُمُ عيدٌ لعُظَم المناحرِ
وَمَا أَوْقَدُوا النِّيرَانَ إِلَّا لِيَفْضَحُوابِهَا اللَّيْلَ إِنْ أَخْفَى مَسَالِكَ زَائِرِ
وَقَدْ عَلِمَتْ تِلْكَ المَكَارِمُ وَالعُلَاوَقَدْ وَلَدَتْهُمْ أَنَّهَا غَيْرُ عَاقِرِ
أَيَا شَرَفَ الدِّينِ المُشَرِّفِ عَصْرِهِوَمَنْ حَلَّ فِيهِ بِالعَطَايَا البَوَاهِرِ
تناولْ بنيروز الأكاسِرِ غبطةًتضاحك أفواهَ ألأماني الفواغرِ
هُوَ اليَوْمُ لَا فِي حُلَّةِ الصَّيْفِ رَافِلٌوَلَا فِي سَرَابِيلِ الشِّتَاءِ بِخَاطِرِ
يكاد لسانَا طِيبهِ واعتدالهِيُبينان أنّ الدهرَ ليس بجائرِ
وَلَمَّا رَأَيْتُ المَالَ عِنْدَكَ هَيِّنَاجَعَلْتُ هَدَايَاهُ رِيَاضَ الدَّفَاتِرِ
فَإِنَّكَ مِنْ حَمْدِ الرِّجَالِ وَشُكْرِهِمْكَثِيرُ الكُنُوزِ وَاللُّهَى وَالذَّخَائِرِ
عن القصيدة
«وددت التصابى فيك إذ كان عاذرى» من شعر صردر، من العصر العباسي، وتقع في ٦٨ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «نهاية الأرب في فنون الأدب»: ذكر ما قيل في الفرق بين المحبة والعشق، الأبيات ٩ و١٠ و١١
- «نهاية الأرب في فنون الأدب»: ذكر نبذة من كلام القاضى الفاضل الأسعد محيى الدين (٢)، البيت ٢٣
- «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»: الحالة الأولى الاستشهاد، البيت ٢٣
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (١٤)، البيت ٢٩
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (٢٣)، الأبيات ٨ و٩ و١١ و١٢ وغيرها
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف التاء (٢)، البيت ٥٠
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الميم (١٢)، البيت ٤٠
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الواو (١٤)، البيت ٤٨
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.