من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (٢٣)
إِذَا لَمْ أَجِدْ بُدًّا مِنَ السَّيْفِ شمتُهُ. البَيْتُ
إِذَا لَمْ أَجِدْ بُدًّا مِنَ الأَمْرِ خِلْتُنِيكَأَنَّ الَّذِي يَأتِي عَلَيَّ يَسِيْرُ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ:
إِذَا لَمْ أَجِدْ فِي كُلِّ أَرْضٍ عَشِيْرَةًفَإِنَّ الكرامَ لِلْكِرَامِ عَشَائِرُ
أَبُو العَمِيْثَلِ وَيُرْوَى لِمُحَمَّدِ بن أَبِي عِمْرَان:
إِذَا لَمْ أَجِدْ يَوْمًا إِلَى الإِذْنِ سُلَّمًاوَجَدْتُ إِلَى تَرْكِ المَجِيْءِ سَبِيلَا
قَبْلهُ:
سَأَتْرِكُ هَذَا البَابَ مَا دَامَ أُذْنُهُعَلَى مَا أَرَى حَتَّى يَلِيْنَ قَلِيْلَا
إِذَا لَمْ أَجِدْ يَوْمًا. البَيْتُ
إِذَا لَمْ أَعْتَصِمْ بِكَ مِنْ زَمَانٍفَهَلْ فِي العَالَمِيْنَ لِيَ اعْتِصَامُ
قَبْلهُ:
أَيَعْظمُ أَنْ تَذُوْدَ الخطبَ عَنِّيوَعِنْدَكَ تَصْغرُ النُّوَبُ العِظَامُ
إِذَا لَمْ أَعْتَصِمْ بك. البَيْتُ
معَاويةُ بن أَبِي سُفْيانَ بن حَرْبٍ:
إِذَا لَمْ أَعُدْ بالحِلْمِ مِنِّي عَلَيْكُمُفَمَنْ ذَا الَّذِي بَعْدِي يُؤَمَّلُ لِلْحِلْمِ
بَعْدهُ:
خُذِيْهَا هَنِيْئًا وَاذْكُرِي فَضْلَ مَاجِدٍجَزَاكِ عَلَى حَرْبِ العَدَاوَةِ بِالسِّلْمِ
قَالَهُمَا مُعَاوِيَةُ لأَعْرَابِيَّةٍ وَرَدَتْ علية فَجَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مُحَاوَرَةٌ طَوِيْلَةٌ فِي أَمْرِ عَلِيّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ وَقَدْ لَقِيَتْ مُعُاوِيَةَ بِالمَكْرُوْهِ فِي كَلَامٍ خَشِنٍ لَا يَحْتِمِلْ مِثْلهُ المُلُوْكُ فوَهَبَ لَهَا مِائَةَ نَاقَةٍ حَمْرَاءَ وَرَاعِيْهَا وَأَنْشَدَ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ.
صُرَّدُرُّ:
إِذَا لَمْ أَفُزْ مِنْكُمْ بِوَعْدٍ وَنَظْرَةٍإِلَيْكُمْ فَمَا نَفْعِي بِسَمْعِي وَنَاظِرِي
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَقُوْلُ فِيْهَا:
لَوَاحِظُنَا تَجْنِي وَلَا عِلْمَ عِنْدَهَاوَأَنْفَاسُنَا مَأْخُوْذَةٌ بِالجرَائِرِ
وَمَنْ كَانَتِ الأَجْفَانُ حجَّابُ قَلْبِهِأَذِنَّ عَلَى أَحْشَائِهِ لِلفَوَاقِرِ
إِذَا لَمْ أَفُزْ مِنْكُمْ بِوَعْدٍ وَنَظْرَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَإِنَّ انْقِيَادِي طَوْعُ مَا أَنَا كَارِهٌيَدلّكَ أَنَّ المَرْءَ لَيْسَ بِقَادِرِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
يُسَابِقُ بِالفِعْلِ المَقَالَ كَأَنَّهُيَرَى المَوْعِدَ فَنَبَا مِنْ مَطَالِ الضَّمَائِرِ
مَوَاهِبُ سَمّاهَا العُفَاةُ صَنَائِعًاوَهُنَّ نُجُوْمٌ فِي سَمَاءِ المَآثِرِ
وَمَا النَّاسُ إِلَّا كَالبُحُوْرِ فَبَعْضهَاعَقِيْم وَبَعْضٌ مَعْدنٌ لِلجوَاهِرِ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ:
إِذَا لَمْ أُنَاضِ فِي هَوَاكَ وَلَمْ أَغَرعَلَيْكَ فَفِيْمَنْ لَيْتَ شِعْرِي أُنَافِسُ
قَوْلُ أَبِي فِرَاسٍ: إِذَا لَمْ أُنَافِس فِي هَوَاكَ. البَيْتُ قَبْلَهُ:
إِذَا كُنْتَ سَاقِيْنَا وَأَنْتَ نَدِيْمنَاوَأَنْتَ مُنَى قَلْبِي وَأَنْتَ المُجَالِسُ
فَرُوْحِي وَرَيْحَانِي إِذَا كُنْتَ حَاضِرًافَإِنْ غِبْتَ فَالدُّنْيَا عَلَيَّ مَحَابسُ
فَفِيْكَ صحِبْتُ العَيْشَ وَالعَيْشَ نَاعِمٌوَفِيْكَ سَكَتُّ الرَّبْعَ وَالرَّبْعُ آنَسُ
إِذَا لَمْ أُنَافِس فِي هَوَاكَ ولم أَخُزْ. البَيْتُ
إِذَا لَمْ أَنلْ مَا رُمْتُهُ فِي شَبِيْبَتِيفَمَا لِي وَإِدْرَاكَ المُنَى حِيْنَ أَهْرَمُ
الرَّضِيُّ:
إِذَا لَمْ أَنلْ مِنْ بَلْدَةٍ مَا أُرِيْدُهُفَمَا سَرَّنِي أَنَّ البِلَادَ رِحَابُ
قَوْلُ الرَّضِيُّ: إِذَا لَمْ أَنَلْ مِنْ بَلْدَةٍ مَا أُرِيْدُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَمَا كَلُّ أَيَّامِ المَشِيْبِ مَرِيْرَةٌوَلَا كُلُّ أَيَّامِ الشَّبَابِ عَذَابُ
أُؤَمّلُ أَلَّا يَبلغُ العُمْرُ بَعْضهُكَأَنَّ الَّذِي بَعْدَهُ المَشِيْبِ شَبَابُ
إِذَا شِئْتَ قَلَّبْتَ الزَّمَانَ وَصَافَحَتْألْحَاظِي أُمُوْرًا كُلّهُنّ عِجَابُ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ:
إِذَا لَمْ أَنَلْ مِنْ خِلَّةٍ مَا أَشَاؤُهُفَعِنْدِي لأُخْرَى عَزْمَة وَرِكابُ
بَعْدهُ:
وَلَيْسَ فرَاقٌ مَا اسْتَطَعْتُ فَإِنْ يَكُنْفرَاقٌ عَلَى حَالٍ فَلَيسَ إِيَابُ
إِذَا لَمْ أَنلْ مِنْ وَصْلِكُمْ مَا أُؤمِّلُفَمَاذَا عَسَى يُجْدِي المُنَى وَالتَّعَلُّلُ
بَعْدهُ:
حُرِمْتُ رِضَاكُمْ أَنْ تَعَشَّقْتُ غَيْرَكُمُوَإِنْ كُنْتُ عَنْ عَهْدِ الهَوَى أَتَنَقَّلُ
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ:
إِذَا لُمْتُ أَهْلَ الجهْلِ ضَيَّعْتُ مَنْطِقِيبِإِلْقَائِهِ فِي سَمْعِ مَنْ لَيْسَ يَفْهُمُ
إِذَا لَمْ تَبلُ دِيْنَ المَرْءِ سِرًّافَلَا يَغْرُرْكَ سَمْتٌ أَو سُجُوْدُ
ابْنُ المُطَرِّزِ:
إذا لم تبلّغني ركائبيفلا وردت ماءً ولا رعتِ العُشْبَا
أَبْيَاتُ أَبِي القَاسَمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّدٍ المَعْرُوْفِ بِالمُطُرِّزِ وَيُرْوَى لإِبْرَاهِيْم المُوْصَلّيّ أَوَّلُهَا:
سَرَى مَغْرِبًا بِالعَيْشِ يَنْتَجِعُ الرَّكْبَايُسَائِلُ عَنْ بَدْرِ الدُّجَى الشَّرْقَ وَالغَرْبَا
عَلَى عَذَبَاتِ الجَزْعِ مِنْ مَاءِ تَغْلِبٍغَزَالٌ يَرَى مَاءَ القُلُوْبِ لَهُ شِرْبَا
إِذَا لَمْ تَبْلُغْنِي إِلُيْكُمْ رَكَائِبِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلَا بَلَغَتْ مِنْ آلِ مَكْرمٍ المُنَىوَلَا اسْتَبْدَلَتْ مِنْ خَوْفِهَا الأمْنُ وَالخَصْبَا
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي المَدْحِ:
إِذَا وَرَدُوا الأَطْلَالَ تَاهَتْ بِهِمْ عَجَبًاوَإِنْ لَمَسُوا عُوْدًا غَدَا غُصنًا رَطبَا
وَلَو وَطِئُوا يَوْمًا عَلَى ظَهْرِ صخْرَةٍلأنْبَتَتِ الصَّمَّاءُ مِنْ وُطْئِهِمْ عُشْبَا
وَلَو وَرَدُوا البَحْرَ الأُجَاجَ شَوَارِبًالَعَادَ فُرَاتًا مِنْ مَشَارِبِهِمْ عَذْبَا
إِذَا لَمْ تَتَّعِظْ بِالشَّيْبِ نَفْسِيفَمَا تُغْنِي عِظَاتُ الوَاعِظِيْنَا
رَجُلٌ مِنْ إِيَادٍ:
إِذَا لَمْ تَجَاوَزْ عَنْ أَخِ عِنْدَ زَلّةٍفَلَسْتَ كَدًا عَنْ عَثْرَتِي مُتَجَاوِزَا
قَالَ رَجُلٌ مِنْ إِيَادٍ لِيَزِيْدَ بن المُهَلَّبِ:
إِذَا لَمْ تُجَاوِزْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَكَيْفَ يُرَجِّيْكَ البَعِيْدُ لِنَفْسِهِإِذَا كَانَ عَنْ مَوْلَاكَ خَيْركَ عَاجِزَا
ظَلَمْتَ امْرَأً كَلَّفْتَهُ فَوْقَ وُسْعِهِوَهَلْ كَانَتِ الأَخْلَاقُ إِلَّا غَرَائِزَا
إِذَا لَمْ تَجُدْ بِجَمِيْلِ الكَلَامِفَمَاذَا الَّذِي بَعْدَهُ تَبْذُلُ
المُتَنَبِّي:
إِذَا لَمْ تَجِدْ مَا يَسْتُرُ الفَقْرَ قَاعِدًافَقُمْ وَاطْلُبِ الشَّيْءَ الَّذِي يَسْتُرُ العُمْرَا
الشَّيْءُ الَّذِي يَسْتُرُ الفَقْرَ قَاعِدًا القَنَاعَةُ وَالكِفَايَةُ وَالشَّيْءُ الَّذِي يَسْترُ العُمْرَ قَائِمًا هُوَ طَلَبُ المُلْكِ وَقَتْلُ الأَعْدَاءِ.
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ:
إِذَا لَمْ تَجِدْ نَاصِحًا مُشْفِقًافَإِن السَّلَامَةَ فِي الانْفِرَادِ
أَبُو العتَاهِيَةِ:
إِذَا لَمْ تَحْتَرِسْ مِنْ كُلِّ قَوْلٍأَسَأتَ إَجَابَةً وَأَسَأتَ فَهْمَا
وَيُرْوَى: إِذَا مَا لَمْ يَكُنْ لَكَ حُسْنُ فَهْمٍ. البَيْتُ. قَبْلَهُ:
أَشَدُّ النَّاسِ لِلْعِلْمِ ادِّعَاءًأَقَلَّهُمُ بِمَا هُوَ فِيْهِ عِلْمَا
إِذَا لَمْ تَحْرِس. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَفِي الصَّمْتِ المُبَلَّغِ عَنْكَ حُكْمًاوَإِنْ كَانَ الكَلَامُ أَشَدُّ حُكْمَا
أَحْمَدُ بنُ فَارِسِ:
إِذَا لَمْ تَحْظَ فِي أَرْضٍ فَدَعْهَاوَحُثَّ اليَعْمُلَاتِ إِلَى سِوَاهَا
إِذَا لَمْ تَخْشَ عَاقِبَةَ اللَّيَالِيوَلَمْ تَسْتَحْيِيْ فَافْعَلْ مَا تَشَاءُ
إِذَا لَمْ تَدْرِ مَا الإنْسَانُ فَانْظُرْمَنِ الخِدْنُ المُفَاوِضُ وَالمُشِيْرُ
الأَخْطَلُ:
إِذَا لَمْ تَذُدْ أَلْبَانُهَا عَنْ لُحُوْمِهَاحَلَبْنَا لَهُمْ مِنْهَا بِأَسْيَافِنَا دَمَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَإِنَّا لَحَيّ الصِّدْقِ لَا غِرَّةٌ بِنَاوَلَا مِثْلَ مَنْ يَقرِي البَكِيءَ المُصرَّمَا
نَسِيْرُ فَنَخْتَلُ المَخُوْفَ فُرُوعُهُوَنَجْمَعُ لِلْحَرْبِ الخَمِيْس العَرَمْرَمَا
وَأَنِّي لَحَلَّالٌ بِيَ الحَقُّ أَتَّقِيإِذَا نَزَلَ الأَضيَافُ أنْ أتجهَّمَا
كَشَاجِمُ:
إِذَا لَمْ تُرْجَ فِي حَالِ ارْتِفَاعٍنَدِمْتَ إِذَا نَزَلْتَ إلى الحَضِيْضِ
أَبُو نوَاسٍ:
إِذَا لَمْ تَزُرْ أَرْضَ الخَصِيْبِ رِكَابُنَافَأَيَّ فَتًى بَعْدَهُ الخَصِيْبِ تَزُوْرُ
مِنْهَا:
تَقُوْلُ الَّتِي مِنْ بَيْتِهَا خَفَّ مَحْمَلِيعَزِيْزٌ عَلَيْنَا أَنْ نَرَاكَ تَسِيْرُ
إِذَا لَمْ تَزُرْ أَرْضَ الخَصيْبِ. البَيْتُ وَبَعْدَ
فَتًى يَشْتَرِي حُسْنَ الثَّنَاءِ بِمَالِهِوَيَعْلَمُ أَنَّ الدَّائِرَاتِ تَدُوْرُ
فَمَا جَازَ جُوْدٌ وَلَا حَلَّ دُوْنهُوَلَكِنْ يَصيْرُ الجوْدُ حُيْثُ يَصِيْرُ
وَأَنِّي جَدِيرٌ إِنْ بَلَغْتُكَ بِالغِنَىوَأَنْتَ لِمَا أَمَّلْتُ مِنْكَ جَدِيْرُ
فَإِنْ تولِنِي مِنْكَ الجمِيْلَ فَأهْلُهُوَإِلَّا فَإِنِّي عَاذِرٌ وَشَكُوْرُ
إِذَا لَمْ تَزَلْ يَوْمًا تُؤَدِّي أَمَانَةًوَتَحْمِلُ أُخْرَى أَفْدَحَتْكَ المَغَارِمُ
هَذَا البَيْتُ غَيْرُ البَيْتِ الَّذِي المُتَقَدّمِ بِبَابِ إِذَا أَنْتَ لَمْ تَبْرَحْ تُؤَدِّي أَمَانَةً وَهُوَ مِنْ بَابِ الاهْتِدَامِ وَالسَّلْخِ وَلَيْسَ بِمُكَرَّرٍ.
إِذَا لَمْ تَزُوْرُوا فَابْعَثُوا بِخِيَالِكُمْفَإِنِّي إِلَى ذَاكَ الخَيَالِ مَشُوْقُ
إِذَا لَمْ تَسْتَطِعْ تَذْلِيْلَ أَمْرٍمُكَابَرَةً فَأَرخِ مِنَ القِيَادِ
مُدْرِكُ بن أَخِي المَعَرِيِّ:
إِذَا لَمْ تَسْتَطِعْ سُكْنَى بِلَادٍنَشَأتَ بِهَا فَكُنْ مِنْهَا قَرِيْبَا
بَعْدهُ:
بِحَيْثُ يَشُمُّ نَشْرَ الرِّيْحِ مِنْهَاوَتَسْأَلُ مُخْبرًا عَنْهَا مُجِيْبَا
فَإِنَّ أَشَدَّ أَحْداثَ اللَّيَالِيعَلَى الإنْسَاَنِ أَنْ يُمْسِي غَرِيْبَا
بِأَرْضٍ لا يَرَى فِيْهَا صدِيْقًايُسَرُّ بِهِ وَلَا يَلْقَى حَبِيْبَا
هُوَ أَبُو سَهْلٍ مُدْرِكُ بن مُحَمَّد بن عَبْدُ اللَّهِ بن سُلَيْمَانَ التَّنُوخِيُ المَعَرِّيُّ.
عَمْرُو بنُ مَعْدِيكَرِب:
إِذَا لَمْ تَسْتَطِعْ شَيْئًا فَدَعْهُوَجَاوِزْ إِلَى مَا تَسْتَطِيْعِ
أَوَّلُ القَصِيْدَةِ:
أَمِنْ رَيْحَانَةَ الدَّاعِي السَّمِيْعُيُؤَرِّقُنِي وَأَصْحَابِيُ هُجُوْعُ
رَيْحَانَةُ أُخْتُ عَمْرِو بن مَعْدِيْكَرِبَ، وَهِيَ امْرَأةُ دُرَيْدُ بن الصمَّةِ.
المُتَنَبِّي فِي الخَيْلِ:
إِذَا لَمْ تُشَاهِدْ غَيْرَ حُسْنِ شَيَاتِهَاوَأَبْدَانِهَا فَالْحُسْنُ عَنْكَ مُغَيَّبُ
نَاهِضُ بنُ تَوْبَةَ الكَلَابِيّ:
إِذَا لَمْ تَصِلْ سَلْمَى وَأَسْمَاءُ فِي الصّبَابِحَبْلَيْهِمَا حَبْلِي فَمَنْ تَصلَانِ؟
إِذَا لَمْ تَصُن عِرْضًا وَلَمْ تَخْشَ خَالِقًاوَتَسْتَحيْي مَخْلُوْقًا فَمَا شِئْتَ فَاصْنَعِ
المَرْوَزِيُّ السُّكَّرِيُّ:
إِذَا لَمْ تُطِقْ أَنْ تَرْتَقِي ذِرْوَةَ الجَبَلْلِعَجْزٍ فَقِفْ فِي سَفْحِهِ هَكَذَا المَثَلْ
إِذَا لَمْ تُطِقْ سَعْيًا إِلَيْكَ رَكَائِبِيسَعَى مِنْ شَغَافِ القَلْبِ نَحْوكَ سَاعي
قَبْلهُ:
مَشُوْقٌ إِلَى تَقْبِيْلِ كَفِّكَ مَا بَدَاعَلَى وَجَنَاتِ الصُّبْحِ ضوْءُ شُعَاعِ
إِذَا لَمْ تطِقْ سَعْيًا إِلَيْكَ ركَائِبِي. البَيْت
إِذَا لَمْ تُعْفِ مِنْ خُلُقٍ قَبِيْحٍقَرِيْنًا مَلَّ صُحْبَتَكَ القَرِيْنُ
أَنْشَدَ التُّوْزِيُّ:
إِذَا لَمْ تَكُنْ حَاجَاتُنَا فِي صُدوْرِنَالإِخْوَانِنَا لَمْ تُغْنِ عَنْهَا الرَّتَائِمُ
أَخْبَرَ المَرْزَبَانِيّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الجرْجَانِيّ قَالَ حَدَّثنا المُبَرَّدُ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ التُّوْزِيِّ فأذْكَرَهُ رَجُلٌ بِحَاجَةٍ لَهُ وَقَالَ: اشْدُدْ فِي يَدِكَ خَيْطًا عَسَاكَ تَذْكِرُنِي بِهِ فَأَنْشَدَ التُّوْزِيُّ: إِذَا لَمْ تَكُنْ حَاجَاتِنَا فِي صَدُوْرِنَا. البَيْتُ
الرَّتَائِمُ: الخَوَاتِيْمُ وَيُقَالُ: هُوَ أَنْ يَشُدَّ الرَّجُلَ فِي إِصْبِعِ صَاحِبهِ خَيْطًا إِذَا كَلَّفَهُ حَاجَةً لِئَلَّا يَنْسَاهَا لِيَذْكِرُهَا عِنْدَ رُؤْيَتِهِ. وَيُرْوَى التَّمَائِمُ يَفُوْلُ: إِذَا لَم أَحْفَظْ حَاجَةً فِي صَدْرِي فَمَا مَعْنى الرَّتَائِمُ أَو التَّمَائِمُ.
مُحَمَّدُ بَشِيْر البَصْرِيُّ:
إِذَا لَمْ تَكُنْ حَافِظًا وَاعِيًافَجَمْعكَ لِلكُتُبِ لَا يَنْفَعُ
قَبْلهُ:
أمَا لَوَاعي كُلَّمَا أَسْمَعُوَأَحْفَظُ مِنْ ذَاكَ مَا أَجْمَعُ
وَلَمْ أَسْتَفِدْ غَيْرَ مَا قَدْ سَمِعْتُلَقِيْلَ هُوَ العَالِمُ المِصْقَعُ
وَلَكِنَّ نَفْسِي إِلَى كُلِّ شَيْءٍمِنَ العِلْمِ تَسْمَعَهُ تَنْزَعُ
فَلَا أَنَا أَحْفَظُ مَا قَدْ جَمَعْتُوَلَا إِمَّا مِنْ جَمْعِهِ أَشْبَعُ
وَأَحْضرُ بِالصَّمْتِ فِي مَجْلِسِيوَعِلْمِي فِي الكُتُبِ مُسْتَوْدعُ
وَمَنْ يَكُ فِي عِلْمِهِ هَكَذَايَكُنْ فِي دَهْرِهِ القَهْقَرى يَرْجعُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ حَافِظًا وَاعِيًا. البَيْتُ
وَيُرْوَى:
تُحَدِّثُ بالجهْلِ فِي مَجْلِسٍوَعِلْمكَ فِي الكُتُبِ مُسْتَوْدَعُ
إِذَا ذَكَرَ النَّاسُ مَا عِنْدَهُمْذكَرْنَا وَفِي ذَاكَ مُسْتَمْتَعُ
وَلَكِنَّهَا لذَّةٌ تُشْتَهَىإِلَى مِثْلِهَا مِثْلنَا يَرْجَعُ
أَبُو الشِّيْصِ:
إِذَا لَمْ تَكُنْ طُرْقُ الهَوَى لِي ذَلِيْلَةًتَنَكَّبْتُهَا وَانْحَزْتُ في الجَّانِبِ السَّهْلِ
قَوْلُ أَبِي الشِّيْصِ: وَأَنْخَرْتُ فِي الجَّانِبِ السَّهْلِ. بَعْدَهُ:
وَمَا لِي أَرْضَى مِنْهُ بِالجوْرِ فِي الهَوَىوَلِي مِثْلهُ ألْفط وَلَيْسَ لَهُ مِثْلِي
أَبُو سَعِيْدٍ الرُّسْتُمِيُّ:
إِذَا لَمْ تَكُنْ لِي أَنْتَ عَوْنًا وَمُعْدِيًاعَلَى الزَّمَنِ العَادِي عَلَيَّ فَقُلْ مَنْ لِي؟
سَلِيْمُ المُحَارِبِيُّ:
إِذَا لَمْ تَكُنْ لَيْلَى بِنَجْدٍ تَغَيَّرَتْبَشَاشَةُ دُنْيَا أَهْلِ نَجْدٍ وَطِيْبُهَا
إِذَا لَمْ تَكُنْ مِنِّي كَسَمْعِي وَنَاظِرِيفَلَا أَبْصَرَتْ عَيْنِي وَلَا سَمِعَتْ أُذْنِي
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
إِذَا لَمْ تَكُنْ نَفْسُ الفَتَى مِنْ صَدِيْقِهِفَلَا يُحْدِثَنْ فِي خُلَّةِ الغَيْرِ مَطْمَعَا
قَبْلهُ:
أَرُوْمُ التَّصَافِي فِي رِجَالٍ أَبَاعِدٍوَنَفْسِي أَعْدَا فِي مِنَ النَّاسِ أَجْمَعَا
إِذَا لَمْ تَكُنْ نَفْسُ الفَتَى شن صَدِيْقِهِ. البَيْتُ
إِذَا لَمْ تَكُنْ نَفْسُ الكَرِيْمِ كَأَصْلِهِفَمَاذَا الَّذِي تُغْنِي كِرَامُ المَنَاصِبِ
إِذَا لَمْ تَكُنْ نَفْسِي عَلَيَّ كَرِيْمَةًفَكَيْفَ عَلَى غَيْرِي مِنَ النَّاسِ تَكْرُم
وَيُرْوَى: تَعِزُّ وَتَكْرَمُ.
إِذَا لَمْ تَكُوْنُوا لِلْمَعَالِي فَمَنْ لَهَاوَأَنْتُمْ سُرَاةُ النَّاسِ فِي البَدْوِ وَالحَضَرِ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ:
إِذَا لَمْ تُمْسِ لِي نَارٌ بِأَرْضٍأَبِيْتُ لِنَارِ غَيْرِي غَيْرَ صَالي
أَبُو الحَسَنِ النَّاشِئِ الأَصْغَرُ:
إِذَا لَمْ تَنَلْ هِمَمَ الأَكْرَمِيْنَبِسَعْيِهِمُ وَادِعًا فَاغْتَرِبْ
بَعْدهُ:
فَكَمْ دَعَةٍ أَتْعَبَتْ أهْلَهَاوَكَمْ رَاحَةٍ نَتَجَتْ مِنْ تَعَبِ
إبْرَاهِيْمُ بن سيّابة:
إِذَا لَمْ نَجِدْ فِيْكَ مِنْ مَغْمَزٍسَلَكْنَا إِلَيْكَ طَرِيْقَ الكَذِبْ
قَبْلهُ:
تَجَلَّلْتَ بِالسَّبِّ لَمَّا رَأَيْتَأَدِيْمكَ صحَّ وَمَنْ سَبَّ سُبُّ
إِذَا لَمْ نَجِدْ فِيْكَ مِنْ مَغْمزٍ. البَيْتُ
ابنُ خَازِمٍ:
إِذَا لَمْ يَأتِكَ المَعْرُوْفُ طَوْعًافَدَعْهُ فَالتَّنَزُّهُ عَنْهُ مَالُ
قَبْلهُ:
وَمُنْتظِرٍ سُؤَالُكَ بِالعَطَايَاوَخَيْرٌ مِنْ عَطَايَاهُ السُّؤَالُ
إِذَا لَمْ يَأتِكَ المَعْرُوْفُ طَوْعًا. البَيْتُ
إِذَا لَمْ يَتمَّ الوَصْلُ وَالبَذْلُ فِي الهَوَىفَأُمَّ الهَوَى مِنْ بَعْدِ هَذَيْنِ طَالِقُ
عَلِيّ بن عَبْدِ اللَّهِ الحَرَّانِيُّ:
إِذَا لَمْ يَجِدْ خِلٌّ لِخِلٍّ بِوَدِّهِفَكَيْفَ تُرَاهُ عِنْدَ بَذْلٍ لِنَائِلٍ؟
قَوْلُ أَبِي الحَسَنِ عَلِي بن عَبْدِ اللَّهِ بن مُوْسَى الحَرَّانِيّ: بِذِلٍّ لِنَائِل. بَعْدَهُ:
عَلَى صحْبَةِ النَّاسِ السَّلَامُ فَإِنَّنِيأَرَى أكْثَرَ الأَصْحَابِ لَيْسَ بِعَادِلِ
فَإِنْ ظَفِرَتْ كَفَّاكَ يَوْمًا بِصَاحِبٍصَدُوْقٍ فَكُنْ عَنْ وَدِّهِ غَيْرُ زَائِلِ
إِذَا لَمْ يُذَاكِر ذُو العُلُوْمِ بِعِلْمِهِوَلَمْ يَسْتَفِدْ عِلْمًا نَسِي مَا تَعَلَّمَا
بَعْدهُ:
فَكَمْ جَامِعٍ للكُتبِ فِي كُلِّ مَذْهَبٍيَزِيْدُ مَعَ الأَيَّامِ فِي جَمْعِهِ عَمَى
قَالَ بَعْضُهُمْ: تَذَاكَرُوا الأَدَبَ لَيْلًا فَإِنَّ القَلْبَ طَائِرٌ بالنَّهَارِ سَاكِن باللَّيْلِ فَكُلَّمَا أَوْدَعْتَ فِيْهِ شَيْئًا قَبِلَهُ.
وَمِنْ بَابِ (إِذَا لَمْ ير) قَوْلُ:
إِذَا لَمْ يُرَجِّ المَرْءُ مِنْكَ هَوَادَةًفَلَا تَرْجُهَا مِنْهُ وَلَا دَفْعُ مَشْهَدِ
المُتَلَمِّسُ:
إِذَا لَمْ يَزَلْ حَبْلُ القَرِيْنَيْنِ يَلْتَوِيفَلَا بُدَّ يَوْمًا مِنْ قُوًى أَنْ تَجَذَّمَا
إِذَا لَمْ يَزَلْ صَاحِبٌ يَلْتَوِيفَقَطْعُ قَرَابَتِهِ أَرْوَحُ
إِذَا لَمْ يَشُقْهَا شَائِقٌ مِنْ غَرَامِهَافَلَيْسَ رِسَالَاتٌ مَعَ النَّاسِ تَنْفَعُ
مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ وَقِيْلَ لِغَيْرِهِ: [من الهرج]
إِذَا لَمْ يُصْلِحِ الخَيْرُأمْرَأً أَصْلَحَهُ الشَّرُّ
أَوَّلُهَا:
أَتَانِي مِنْكَ مَا لَيْسَعَلَى مَكْرُوْهِهِ صَبْرُ
فَأَغْضَبْتُ عَلَى عَمْدٍوَقَدْ يُغْضِي الفَتَى الحُرُّ
وَأَدَّبْتُكَ بِالهَجْرِفَمَا أَدَّبَكَ الهَجْرُ
وَلَمْ تَفْزَعْ إِلَى عُذْرٍوَقَدْ أَمْكَنَكَ العُذْرُ
وَلَا رَدَّكَ عَمَّا كَانَمِنْكَ الصَّفْحُ وَالبِرُّ
فَلَمَّا اضْطَرَّنِي المَكْرُوْهُوَاشْتَدَّ بِي الأَمْرُ
تَنَاوَلْتكَ مِنْ شَرِّيبِمَا لَيْسَ لَهُ قَدرُ
فَحَرَّكْتُ جنَاحَ الذُّلُّلَمَّا مَسَّكَ الضُّرُّ
إِذَا لَمْ يُصلحِ الخَيْرُ أَمْرًا. البَيْتُ
وَهَذِهِ الأَبْيَاتَ مُتَنَازَعَةٌ تُرْوَى لِمَحْمُوْدِ بن الحَسَنِ الوَرَّاقِ وَتُرْوَى لِلحسين بن الضّحاكِ وَتُرْوَى لابنِ مَالكٍ الأَعْرَجِ.
إِذَا لَمْ يَعِظْنِي وَاعِظٌ مِنْ جَوَارِحِيبِنَفْعٍ فَمَا شَيْءٌ سِوَاهُ بِنَافِعِ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ:
إِذَا لَمْ يُعِنْكَ اللَّهُ فيما تُرِيْدُهُفَلَيْسَ لِمَخْلُوْقٍ إِلَيْهِ سَبِيْلُ
قَوْلُ أَبِي فِرَاسٍ: فَلَيْسَ لِمَخْلُوْقٍ إِلَيْهِ سَبِيْلُ مِنْ قَصِيْدَةٍ كَتَبَ بِهَا إِلَى أُمِّهِ وقَد ثقلَ بِالجرَاحِ أَوَّلُهَا:
مُصَابِي جَلِيْلٌ وَالعَزَاءُ جَمِيْلُوَظَنِّي أَنَّ اللَّهَ سَوْفَ يُدِيْلُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
تَنَاسَانِيَ الأَصْحَابُ إِلَّا عصَابَةٌسَتَلْحَقُ بِالأُخْرَى غَدًا وَتَحُوْلُ
وَمَنْ ذَا الَّذِي يَبْقَى عَلَى العَهْدِ إِنَّهُمْوَإِنْ كَثُرَتْ دَعْوَاهُمُ لَقَلِيْلُ
أُقَلِّبُ طَرْفِي لَا أَرَى غَيْرَ صَاحِبٍيَمِيْلُ مَعَ النَّعْمَاءِ حُيْثُ تَمِيْلُ
أَكُلُّ خَلِيْلٍ هَكَذَا غَيْرُ مُنْصِفٍوَكُلُّ زَمَانٍ بِالكِرَامِ بَخِيْلُ
نَعَمْ دَعَتِ الدُّنْيَا إِلَى الغَدْرِ دَعْوَةًأَجَابَ إِلَيْهَا عَالِمٌ وَجَهُوْلُ
فَوَاحَسْرَتَا مَنْ لِي بِخِلٍّ مُوَافِقٍأَقُوْلُ بِشَجْوِي مَرَّةً وَيَقُوْلُ
لَقِيْتُ نُجُوْمَ الأُفْقِ وَهِيَ صوَارِمٌوَخُضْتُ سَوَادَ اللَّيْلِ وَهُوَ خُيُوْلُ
وَلَمْ أَرع لَلنَّفْسِ الكَرِيْمَةِ حَقّهَاعَشِيَّةَ لَمْ يَعْطِفْ عَلَيَّ خَلِيْلُ
وَلَكِنْ لَقِيْتُ المَوْتَ حَتَّى تَرَكْتُهَاوَفِيْهَا وَفِي حَدِّ الحُسَامِ فُلُولُ
وَمَن لَمْ يُوقِ اللَّهُ فهو مُمَزَّقٌوَمَنْ لَمْ يُعظِّمِ اللَّهُ فهو ذَلِيْلُ
وَمَا لَمْ يُرُدْهُ اللَّهُ فِي الأمْرِ كُلِّهِفَلَيْسَ لِمَخْلُوْقٍ إِلَيْهِ سَبِيْلُ
وَإِنْ هُوَ لَمْ يَنْصُرْكَ لَمْ تَلْفَ نَاصِرًاوَإِنْ عَزَّ أَنْصَارٌ وَعَزَّ قَبيْلُ
وَإِنْ هُوَ لَمْ يُرْشِدْكَ فِي كُلِّ مَسْلَكٍضَلَلْتَ وَلَو كَانَ السِّمَاكُ دَلِيْلُ
إِذَا لَمْ يُغَبِّره حَائِطٌ فِي وُقُوْعِهِفَلَيْسَ لَهُ بَعْدَهُ الوُقُوْعِ غُبَارُ
هَذَا البَيْتُ غَيْرُ البَيْتِ المُتَقَدِّمِ بِبَابِ: (إِذَا سَقَطَ الجدَارُ فَلَمْ يُغَيّر) وَلَيْسَ بِمُكَرَّرٍ، بَلْ هُوَ مِنْ بَابِ السَّلْخِ وَالاهْتِدَامِ.
قَيْسُ بنُ ذَرِيْحٍ:
إِذَا لَمْ يَكُنْ إِلَّا الجَّوَى فَكَفَى بِهِجَوَى حُرَقٍ قَدْ ضُمِّنَتْهَا الأَضَالِعُ
الكَمِيْتُ بن يَزِيْدٍ:
إِذَا لَمْ يَكُنْ إِلَّا الأَسِنَّةَ مَرْكبٌفَلَا رَأيَ لِلمُضْطَرِّ إِلَّا رُكُوْبُهَا
يُقَالُ فِي المَثَلِ: التَّجَلُّدَ وَلَا التَّبَلُّدَ. يَعْنِي أَنْ التَّجَلُّدَ يُنْجِيْكَ مِنْ الأَمْرِ لا التَّبَلُّدَ وَنُصِبَ التَّجَلُّدَ عَلَى معنى الْزَم التَّجَلُّدَ وَلَا تَلْزَم التَّبَلُّدَ. وَيَجُوْزُ الرَّفْعُ عَلَى تَقْدِيْرِ حَقُّكَ وَشَأنُكَ التَّجَلُّدُ. وَهَذَا مِنْ قَوْلِ أَوْس بن حَارِثَةِ قَالَهُ لابْنِهِ مَالِكٌ فَقَالَ: يَا مَالِكُ التَّجَلُّدَ وَلَا التَّبَلُّدَ وَالمَنِيَّةَ وَلَا الدَّنِيَّةَ، فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا.
عَبْدُ اللَّهِ بنُ الدُّمَيْنَة:
إِذَا لَمْ يَكُنْ إِلَّا صُدُوْدٌ وَجَفْوَةٌفَمَا أَنا فِيْمَا بَيْنَ هَذَيْنِ صَانِعُ
بَعْدهُ:
أَبِيْتُ بِلَيْلٍ لَيْسَ لِي فِيْهِ رَاحِمُوَلَا مُسْعِدٌ إِلَّا الحَمَامُ السَّوَاجِعُ
إِذَا نَحْنُ أَنْفَذْنَا الدُّمُوْعَ عشيّةًفَمَوْعِدُنَا قَرْنٌ مِنَ الشَّمْسِ طَالِعُ
وَنَبْكِي إِذَا مَا أَعْوَزَ الدَّمْعُ حُرْقَةًوَشَرُّ الهَوَى مَا أَعْوَزَتْهُ المَدَامِعُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الشَّاعِرُ:
إِذَا لَمْ يَكُنْ إِلَّا عَلَيْكَ المُعَوَّلُوَلَيْسَ لنَا خَلْقٌ سِوَاكَ يُؤَمَّلُ
فَلَا بُدَّ أَنْ نَأتِي بِرَفْعِ ضَرَاعَةٍنُخَفِّفُ فِيْهَا تَارَةً ونَثْقِلُ
وَمِنْ البَابِ الَّذِي قَبْلَهُ قَوْلُ البُسْتِيّ:
إِذَا لَمْ يَغْننِي عَقْلٌ وَديْنٌ وَصِحَّةُجِسْمٍ وَأَمْنٌ وَقُوْتُ
فَلَا خَلْقَ أَسْوَأُ مِنِّي اخْتِيَارًاإِذَا مَا أَسِيْتُ لِحَظٍّ يَفُوْتُ
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ:
إِذَا لَمْ يَكُنْ بِالدَّارِ لِي مِنْ أَحِبَّةٍفَلَا فَرْقَ بَيْنَ الدَّارِ أَو سَائِرِ الأَرْضِ
قَبْلهُ:
إِلَى كَمْ حَيَاتِي بَالفرَاقِ مَرِيْرَةٌوَحَتَّامُ طَرْفِي لَيْسَ يَلْتَذُّ بِالغُمْضِ
وَكَمْ قَدْ رَأَتْ عَيْنِي بِلَادًا كَثِيْرَةًفَلَمْ أَرَ فِيْهَا مَا يَسُرُّ وَمَا يُرْضِي
وَبَعْدَ بِلَادِي فَالبِلَادُ جَمِيْعُهَاسَوَاةٌ وَلَا أَخْتَارُ بَعْضًا عَلَى بَعْضِ
إِذَا لَمْ يَكُنْ بِالدَّارِ لِي مَنْ أُحِبُّهُ. البَيْتُ
المَعَرِيُّ:
إِذَا لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنَ المَوْتِ فَالقَهُأَفُضَّ بِهِ الفُوْدَانِ أَمْ فُرِيَ الخَصْرُ
قَوْلُ المَعَرِّيّ فِي اللُّزُوْمِ: أَمْ فُرِيَ الخَصْرُ. قَبْلَهُ
دَعِي وَذَرِي الأَقْدَارَ تَمْضي لِشَأنِهَافَلَمْ تَحْمِ مَلِكًا لَا دِمَشْقَ وَلَا مِصْرُ
وَلَا الحُرَّةُ السَّوْدَاءُ حَاطَتْ سِيَادَةًوَلَا البَصْرَةُ البَيْضَاءُ حَصَّنَهَا البَصَرُ
البَصَرُ: حجارة رخوة بيض
نَرُوْمُ قِيَاسًا لِلْحَوَادِثِ ضلةًوَتلْكَ أُصوْلٌ لَيْسَ تَجْمَعُهَا حَضَرُ
وَمَا يَحْمِلُ التَّقْصيْرُ فِي كُلِّ مَوْطِنٍوَلَا كُلِّ مَفْرُوْضِ الصَّلَاةِ لَهُ قَصْرُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنَ المَوْتِ فَالْقَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
عَلِيٌّ مَضَى مِنْ بَعْدِ نصرٍ وعِزَّةٍوَحَمْزَةُ أَوْدَى قَبْلَ أَنْ يَنْزلَ النَّصْرُ
فَإِنِّي أَرَى ذِرِّيَةَ الشَّيْخِ آدَمٍقَدِيْمًا عَلَيْهِمْ بِالرَّدَى آخِذَ الإِصْرِ
الصَّابِئُ:
إِذَا لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنَ المَوْتِ لِلفَتَىفَأَرْوَحُهُ الأَوْحَى الَّذِي هُوَ أَسْرَعُ
قَوْلُ أَبِي إسْحَاق الصَّابِئ: الَّذِي هُوَ أَسْرَعُ. بَعْدَهُ
وَمَا حَاَل عَمْرٌ قَطَّ إِلَّا تَطَاوَلَتْبِصاحِبِهِ رَوْعَاتِ مَا يَتَوَقَّعُ
فَكُن غَرِضًا بِالعَيْشِ لَا تَغْتَبِطْ بِهِفَمَحْصوْلُهُ خَيْرٌ وَعُقْبَاهُ مَصْرَعُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنَ المَوْتِ لِلفَتَىفلَلْمَوْتِ قَبْلَ الذُّلِّ خَيْرٌ وَأَكْرَمُ
ابْنُ الطّثْرِيَّةِ:
إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنكَ مُرْسَلٌفَرِيْحُ الصَّبَا مِنِّي إِلَيْكَ رَسُوْلُ
قَبْلهُ:
تَطَاوَلَ لَيْلِي بِالعِرَاقِ وَلَمْ يَكُنْعَلَيَّ بِأَكْنَافِ الحِجَازِ يَطُوْلُ
فهل لِي إِلَى أَرْضِ الحِجَازِ وَمَنْ بِهِبِعَافِيَةٍ قَبْلَ المَمَاتِ سَبِيْلُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنك مُرْسَلٌ. البَيْتُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ لِقَائِكُمْسِوَى عُمْرِ يَوْمٍ إِنَّهُ لَبَعِيْدُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ حُبِّي لِمَجْدِكَ شَافِعٌإِلَيْكَ فَمَا لِي بَعْدَهُ ذَاكَ شَفِيْعُ
قَبْلهُ:
أَمَوْلَايَ مِنْ طَبْعِهِ الجُوْدُ وَالنَّدَىوَمَنْ مَجْدُهُ لِلْمَكْرُمَاتِ رَضِيْعُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ حُبِّي لِمَجْدِكَ شَافِعٌ إِلَيْكَ. البَيْتُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ حِلْمٌ لِقَوْمٍ سَجِيَّةًفَإِنَّ قَلِيْلًا مَا يَدُوْمُ التَّحَلُّمُ
إِذَا لَمْ يكُنْ ذَنْبٌ فَفِيْمَ هَجَرْتَنِيوَإِنْ كُنْتُ ذَا ذَنْبٍ فَقَدْ جِئْتُ تَائِبَا
قَبْلهُ:
وَمِنْ عَجَب الأَيَّامِ أَنَّكَ هَاجِرِيوَمَا زَالَتِ الأَيَّامُ تُبْدِي العَجَائِبَا
أَتَجْفُو مُحِبًّا مَاسَلَا عَنْكَ قَلْبُهُوَتَزْهَدُ فِيْهِ بَعْدَمَا كُنْتَ رَاغِبَا
حُرِمْتُ الرِّضَا إِنْ كُنْتُ فِي الهَوَىوَعُوْقِبْتُ بِالهَجْرَانِ إِنْ كُنْتُ كَاذِبَا
إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَنْبٌ فَفِيْمَ هَجَرْتَنِي. البَيْتُ
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ:
إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَنْبِي إِلَيْكِ سِوَى الهَوَىفَلَا تَغْفِرِي ذَنْبِي فَسَوْفَ أَعُوْدُ
بَعْدهُ:
لَئِنْ كُنْتِ تَبْغِيْنَ الزِّيَادَةَ فِي الهَوَىفَمَا فَوْقَ مَا بِي مِنْ هَوَاكِ مَزِيْدُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ سُكْرٌ يُضِلُّ عَنِ الهُدَىفَسِيَّانَ مَاءٌ فِي الزُّجَاجَةِ أَمْ خَمْرُ
أَدِرْهَا فَمَا التَّحْرِيْمُ فِيْهَا لِذَاتِهَاوَلَكِنْ لأَسْبَابٍ تَضَمَّنَهَا السُّكْرُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ سِكْرٌ. البَيْتُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الهَمَدَانِيّ:
إِذَا لَمْ يَكُنْ شَوْقِي إِلَى دَارِهِ الحِمَىبِحَيْثُ يَكِدُّ النَّفْسَ بُرْحًا عَلَى برْحِ
فَلَا سَاعَفَنِي فِي الضُّحَى سَفَعَاتُهَاوَلَا سَرحَتْ عَيْنَايَ فِي ذَلِكَ السَّرحِ
عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِر بن الحسين:
إِذَا لَمْ يَكُنْ صَدْرُ المَجَالِسِ سَيِّدًافَلَا خَيْرَ فِيْمَنْ صَدَّرَتْهُ المَجَالِسُ
بَعْدهُ:
وَكَمْ قَائِلٍ قَدْ قَالَ مَالَكَ رَاجِلًافَقُلْتُ لَهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ فَارِسُ
وَيُرْوَيَانِ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الحُسَيْنِ بن خَالَوِيْهِ.
إِذَا لَمْ يَكُنْ صَمْتُ الفَتَى مِنْ فَدَامَةٍوَعِيٍّ فَإِنَّ الصَّمْتَ أَهْدَى وَأَسْلَمُ
قَبْلهُ:
لَعَمْرَكَ إِنَّ الحِلْمَ زَيْن لأَهْلِهِوَمَا الحِلْمُ إِلَّا عَادَةٌ وَتَحَلُّمُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ صَمْتُ الفَتَى مِنْ فَدَامَةٍ. البَيْتُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ عَقْلُ الفَتَى خَيْرَ مَا اقْتَنَىفَمَا فَضْلُ شَيْءٍ يُقْتَنَى وَهْوَ قَاتِلُه
إِذَا لَمْ يَكُنْ عَقْلُ الفَتَى عَنْ طِبَاعِهِفَلَيْسَ عَنِ التَّادِيْبِ مُكْتَسِبًا عَقْلَا
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
إِذَا لَمْ يكُنْ عَقْلُ الفَتَى عَوْنَ صَبْرِهِفَلَيْسَ إِلَى حُسْنِ العَزَاءِ سَبِيْلُ
أَبْيَاتُ الرِّضَى المَوْسَوِيّ أَوَّلُهَا:
شَبَابُ الفَتَى لَيْلٌ مُضِلٌ لِطَرْفِهِوَشَيْبُ الفَتَى عَضْبٌ عَلَيْهِ صَقِيْلُ
فَمَا لَوْنُ ذَا قَبْل المَشِيْبِ بِدَائِمٍوَلَا عَصْرُ ذَا بَعْدَهُ الشَّبابِ طَوِيْلُ
وَحَائِلُ لَوْنِ الشِّعْرِ فِي كُلِّ لَمَّةٍدَلِيْل عَلَى أَنَّ البَقَاءَ يحُوْلُ
وَهَيْهَاتَ مَا يُغْنِي العَزِيْزَ تَعَزُّزٌفَيَبْقَى وَلَا يُنْجَى الذَّلِيلُ خُمُوْلُ
وَمَنْ نَظَرَ الدُّنْيَا بِعَيْنِ حَقِيْقَةٍتَيَقَّنَ أَنَّ العَيْنَ سَوْفَ تَزُوْلُ
إِذَا لم يكُنْ عَقْلُ الفَتَى عَوْن صَبْرِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَمَوْتُ الفَتَى خَيْرٌ لَهُ مِنْ حَيَاتِهِإِذَا جَاوَرَ الأَيَّامَ وَهُوَ ذَلِيْلُ
وَمَنْ مَاتَ لَمْ يَعْلَم وَإِنْ عَانَقَالثَّرَى بَكَاهُ صَدِيْقٌ أَمْ سَلَاهُ خَلِيْلُ
وَطَوَّحَ بِي فِي كُلِّ شرْقٍ وَمَغْرِبٍزَمَانٌ ضَنِيْنٌ بِالرَّجَاءِ بَخِيْلُ
وَلَكِنَّهُ أَعْلَى مَحَلِّي عَلَى الوَرَىوَعَلَّمَ نُطْقِي فِيْهِ كَيْفَ يَقُوْلُ
منها:
يَقُوْلُوْنَ لَو أَمَلْتَ فِي النَّاسِ غَيْرَهُوَهَلْ فَوْقهُ لِلسَّالِمِيْنَ مسُوْلُ؟
ابْنُ هَرْمَةَ:
إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ لِي مُعَوَّلٌصَفَحْتُ وَرَاجَعْتُ الَّتِي هِيَ أَجْمَلُ
بَعْدهُ:
أُخَفِّفُ ثقلِيَ مَا اسْتَطَعْتُ وَإِنَّمَاأُدِلُّ إِذَا مَا كَانَ لِي مُتَدَلِّلُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدِي نَوَالٌ هَجَرْتَنِيوَإِنْ كنْتُ ذَا نَيْلٍ فَأَنْتَ صَدِيْقِي
بَعْدهُ:
تُوَاصِلُنِي مَا دَامَ مَالِي مُوَفَّرًاوِصَالَ أَخٍ بَرٍّ عَلَيَّ شَفِيْقِ
وَإِنْ قَلَّ مَالِي أَو أُصبْتُ بِنَكْبَةٍفَمَا ألتَقِي إِلَّا بِظَهْرِ طَرِيْقِ
سَأَصْرِفُ عَنْكَ النَّفْسَ من غَيْرِ بِغْضَةٍوَأَقْطَعُ أَيَّامِي لِشُرْبِ رَحِيْقِ
إِذَا لَمْ يَكُنْ عَنْ غَائةِ الحَرْبِ مَدْفَعٌفَأهْلًا بِهَا إِذْ أَقْبَلَتْ فِي المَرَاحِبِ
إِذَا لَمْ يكُنْ عَوْن مِنَ اللَّهِ لِلفَتَىفَأكْثَرُ مَا يَجْنِي عَلَيْهِ اجْتِهَادُهُ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
إِذَا لَمْ يَكُنْ فَضْلِي إِلَيْكُمْ ذَرِيعَةًفَيَالَيْتَ شِعْرِي مَا تَكُوْن الذَّرَائِعُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا لَمْ يَكُنْ) قَوْلُ جَحْظَة البَرْمَكِي:
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي البَيْتِ مِلْحٌ مُطَيَّبٌوَزَيْتٌ وَتَمْرٌ حَوْلَ عَدْلِ دَقِيْقِ
وَلَمْ يَكُ فِي كِيْسِي دَرَاهِمٌ جَمَّةٌيُنَفِّذُ حَاجَاتِي بِكَلِّ طَرِيْقِ
فَرَأسُ صَدِيْقِي في حِرمّ قَرَابَتِيوَرَأسُ عَدُوِّي فِي حِرمِّ صَدِيْقِي
ابْنُ أَبِي حَفْصَةَ وَقِيْلَ لِغَيْرِهِ:
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الحُبِّ سُخْطٌ وَلَا رِضًىفَأَيْنَ حَلَاوَاتِ الرَّسائِلِ وَالكُتْب
قَبْلهُ:
تَجَنَّبْ فَإِنَّ الحُبَّ دَاعِيةَ الحُبِّوَكَمْ مِنْ بَعِيْدِ الدَّارِ مُسْتَوْجِبُ القُرْبِ
وَأَجْمَلُ أَيَّامُ الفَتَى يَوْمُهُ الَّذِييُهَدَّدُ فِيْهِ بِالصُّدُوْدِ وَبِالعَتبِ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الحُبِّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
تَفَكَّرْ فَإِنْ خَبِرْتَ بِأَنَّ أَخَا هَوًىنَجَا سَالِمًا فَارْجُ الخلَاصَ مِنَ الحُبِّ
وَهَذَا شِعْر مُتَنَازَع يُرْوَى لِلعبَّاسِ بن الأَحْنَفِ وَقِيْلَ لأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد التَّمِيْمِيّ، وَقِيْلَ لأَبِي حَفْصٍ الشَّطْرَنْجِيّ، وَقِيْلَ لِعُلِيَّة بِنْتُ المَهْدِيّ.
البُسْتِيُّ:
إِذَا لَمْ يكُنْ فِي الأَرْضِ حُرٌّ يُعيْنُنِيوَلَمْ يَكُ لِي كسْبٌ فَمِنْ أَيْنَ أُرْزَقُ
قَبْلهُ:
وَقَالُوا طُرُقَ الرِّزْقِ فِي الأَرْضِ وَاسِعٌفَقَلْتُ وَلَكِنْ مَطْلَبُ الرِّزْقِ ضيِّقُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الأَرْضِ. البَيْتُ
ابْنُ هِنْدُو:
إِذَا لَمْ يكُنْ فِي بَذْلِ وَجْهِكَ طَائِلٌفَلَا تُحْرَمَنْ أَنْ لَا يَمَسَّكَ عَارُ
بَعْدهُ:
وَأَنِّي لأَحْسُو المَوْتَ فِيْهِ كَرَامَةٌوَأَلْفِظُ حُلْوَ العَيْشِ فِيْهِ صَغَارُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذِي الحَيَاةِ عُذُوْبَةٌفَإِنَّ رَحِيْقَ المَوْتِ أَحْلَى وَأَعذبُ
محمد بن عبد الملك الثقفيّ:
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيْكُنَّ ظِلٌّ وَلَا جَنًىفَأَبْعَدَكُنَّ اللَّهُ مِنْ شَجَرَاتِ
أَبْيَاتُ مُحَمَّد بن عَبْد المَلِكِ الثَّقْفِيّ الَّتِي مِنْهَا: إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيْكُنَّ ظِلٌّ وَلَا جَنًى قَدْ ذُكِرَتْ فِي التَّرْجَمَةِ وَأَوَّلُهَا:
تَضوَّعَ مِسْكًا بَطْنَ نُعْمَانَ إذ مَشَتْبِهِ زَيْنَبٌ فِي نسْوَةٍ عَطِرَاتِ
يُخفَّيْنَ أطْرَافَ البنَانِ مَنِ التُّقَىوَيَمْشَيْنَ جنْحُ اللَّيْلِ مُعْتَجِرَاتِ
فَهُنَّ اللَّوَاتِي إِنْ يَزُرْنَ قَتَلْنَنِيوَإِنْ غِبْنَ قَطعْنَ الحَشَا حَسَراتِ
وَلَمَّا رَأَيْتُ رَكْبَ النُّمَيْرِيّ أَعْرَضَتْوَكُنَّ لِمَا يَلْقَيْنَهُ حَذِرَاتِ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيْكُنَّ ظِلٌّ وَلَا جنًى. البَيْتُ
وَقَدْ ضَمنهُ ابن زَيْدُوْن فِي شِعْرِهِ فَقَالَ:
أَيا شَجَرَاتٍ بِالمُحَصَّبِ مِنْ مُنَىتَعَرَّيْتِ مِنْ أَوْرَاقِكِ الخَضِرَاتِ
يُرَادُ مِنَ الأَشْجَارِ طِيْبُ ظِلَالِهَالَهَا وَمَا نجْنِ مِنْهَا مِنَ الثَّمَرَاتِ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيْكُنَّ ظِلّ وَلَا جنًى. البَيْتُ فهو تَضمِيْنٌ.
وَلأَبِي الفَوَارِسِ المُظَفّر بن عُمَرَ بن سُلَيْمَانَ التَّاجِرُ الآمِدِيّ:
... إِذَا اقتطعت تليق بِمِثْلِهِمِنَ النِّعَمِ المَغْبُوْطَةِ الحَسَنَاتِ
..............وفَصَدِي جَنَابَ اللُّؤْمِ مِنْ عَثَرَاتِي
أيَا شَجَرَاتٍ بِالمُحَصبِ مِنْ مُنَىعَلَى فَمِ أَعْلَى الشّعبِ مِنْ عَرَفَاتِ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيْكُنَّ ظِلٌّ وَلَا جنًى. البَيْتُ تَضمِيْنٌ.
ينجي من النكباتِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ سَمِعْتُ أُمَّ الهَيْثَمَ تَقُوْلُ شَيَرَةٌ تَعْنِي شَجَرَةٌ وَأَنْشَدَتْ:
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيْكُنَّ. البَيْتُ. تُرِيْدُ شَجَيْرَاتٍ وَهِيَ لُغَةُ بَعْض العَرَبِ يَقُوْلُوْنَ لِلشَّجْرَةِ شيَرَةٌ وَيُصَغِّرُوْنَهَا فَيَقُوْلُوْنَ شِيَيْرَةٌ.
جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخلَافَةِ:
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي مِصْرَ غَيْرُ خَصَاصَةٍلَنَا وَهَوَانٍ فَالسَّلَامُ عَلَى مِصْرِ
بَعْدهُ:
وَمَا عَسَى الأَوْطَانُ تَنْفَعُ أَهْلَهَاإِذَا عَجَزُوا فِيْهَا عَنِ النَّفْعِ وَالضَّرِّ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي مَنْزِلِ الحرِّ حُرَّةٌرَأَى ضَيْعَةً فِيْمَا تَوَلَّى الوَلَائِدُ
فَلَا تَتَّخِذْ مِنْهُنَّ حرٌّ قَعِيْدَةًفَهُنَّ لعَمْرُ اللَّهِ يَئسَ العَقَائَدِ
أَنْشَدَ أَبُو مَنْصُوْرُ الثُّعَالِبِيّ قَالَ أَنْشَدَني أَبُو الحَسَنِ المَرْزَوِيّ لِبَعْضِهِمْ فِي تَفْضيْلِ الحَرَائِرِ عَلَى الإِمَاءِ وَالجَوَارِي:
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي مَنْزِلِ المَرْءِ حُرَّةٌ. البَيْتَانِ
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْقَلْبِ فِي اليَوْمِ رَاحَةٌفَإِنَّ غَدًا لِلنَّاظِرِيْنَ قَرِيْبُ
فِي المَثَلِ: إِنَّ مَعَ اليَوْمِ غَدًا يَا مَسْعَدَة. يُضْرَبُ مَثَلًا فِي تَنَقُّلِ الدُّوَلِ عَلَى مَرِّ الأَيَّامِ وَكَرَّتِهَا.
الصَّابِئ:
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ بُدٌّ مِنَ الرَّدَىفَأَسْهَلُهُ مَا جَاءَ وَالعَيْشُ أَنْكَدُ
قوله: أنْكَدُ. بَعْدَهُ:
وأَصْعَبُهُ مَا جَاءهُ وَهُوَ رَاتِعٌتَطِيْفُ بِهِ اللّذَّاتِ وَالحَظُّ مُسْعِدُ
فَإِنْ أَكُ شَرّ العِيْشَتَيْنِ أعِيْشُهَافَإِنِّي إِلَى خَيْرِ المَمَاتَيْنِ أَقْصِدُ
وَسِيَّانِ يَوْمًا شِقْوَةٌ وَسَعَادَةٌإِذَا كَانَ عنَّ وَاحِدًا لَهُمَا الغَدُ
وَلِلصَّابِئُ أَيْضًا:
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ بُدٌّ مِنَ الرَّدَىفَأَرْوَحَهُ الأَوْحَى الَّذِي هُوَ أَعْجَلُ
فِي المَثَلِ: إِنَّ مَعَ اليَوْمِ غَدًا يَا مَسْعَدَة. يُضْرَبُ مَثَلًا فِي تَنَقُّلِ الدُّوَلِ عَلَى مَرِّ
الأَيَّامِ وَكَرَّتِهَا.
العباسُ بن الأحنف:
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ بُدٌّ مِنَ الرَّدَىفَأَكْرَمُ أَسْبَابُ الرَّدَى سَبَبُ الحُبِّ
بَعْدهُ:
وَلَوْ أَنَّ حَيًّا كَاتِمُ السِّرِّ قَلْبهُلَمُتُّ وَلَمْ يَعْلَمْ بِأَسْرَارِكُمْ قَلْبِي
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ حَظٌّ فَإِنَّهُيَمُوْتُ احْتِرَاقًا وَهُوَ فِي المَاءِ مَغْمُوْسَا
قَبْلهُ:
تَفُلُّ سُيُوْفُ الهِنْدَ وَهِيَ صَوَارِمٌوَيَرْجعُ عَنْهَا الرّمْحُ وَالرّمْحُ دعّيسَا
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلمَرْءِ حَظٌّ. البَيْتُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ عَقْلٌ فَإِنَّهُوَإِنْ كَانَ ذَا دِيْنٍ عَلَى النَّاسِ هَيِّنُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ كَانَ ذَا عَقْلٍ أجُلَّ لِعَقْلِهِوَأَفْضلُ عَقْلٍ مَن يَتَدَيَّنُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ عَقْلٌ يَزِيْنُهُمَعَ النَّاسِ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ مُشْفِقٌ عَقْلَا
إِسْحَاقُ المُوْصَلِيُّ:
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ عَقْلٌ يَكفُّهُعَنِ الجَّهْلِ لَمْ يَسْتَحِيْي وَانْكَشَفَ السِّتْرُ
قَبْلهُ:
فَيَا ضيْعةً لِلشّعْرِ إِذْ يَقْرِضُوْنَهُوَأَضْيَعُ مِنْهُ مَنْ يَرَى أَنَّهُ شِعْرُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلمَرْءِ يَكِفُّهُ. البَيْتُ عَبْدُ القُدّوْسِ:
إِذَا لَمْ يكُنْ لِلْمَرْءِ فِي القَلْبِ زَاجِرٌعَنِ الجهْلِ لَمْ يَنْفَعْهُ زَجْرُ الزَوَاجِرِ
أَبُو أَحْمَد بن أَبِي بَكْرٍ الكَاتِبُ:
إِذَا لَمْ يكُنْ لِلْمَرْءِ فِي دَوْلَةِ امْرِئٍنَصِيْبٌ وَلَا حَظٌّ تَمَنَّى زَوَالَهَا
بَعْدهُ:
وَمَا ذَاكَ مِنْ بُغْشٍ لَهَا غَيْرَ أَنَّهُيُرَجَّى سِمَاهَا فَهُوَ يَهْوَى انْتِقَالَهَا
فِي المَثَلِ لِلعَوَامِّ: إِذَا لَمْ يَنْفَعَكَ البَازِيُّ فَانْتِفْ رِيْشَهُ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيُّ:
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ نَفْسٌ كَرِيْمَةٌإِذَا أَوْحَتْ إِلَيْهِ النَّصَائِحُ
فَلَا مَطْمَعٌ فِي رشْدِهِ وَصَلَاحِهِوَإِنْ صَاحَ يَوْمًا بِالنَّصَائِحِ صَائِحُ
إِذَا لَمْ يكُنْ لِلْمَرْءِ نَفْلٌ وَلَمْ يَكُنْيُدَافِعُ عَنْ إخْوَانِهِ لَمْ يُسَوَّدِ
بَعْدهُ:
وَكَيْفَ يَسُوْدُ المَرْءُ مَنْ هُوَ مِثْلُهُبِلَا مِنَّةٍ عَلَيْهِ وَلَا يَدُ
جَاريَةٌ:
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلأَمْرِ عِنْدَكِ حِيْلَةٌوَلَمْ تَجِدِي بُدًّا مِنَ الصَّبْرِ فَاصْبِري
حِكَايَتُهَا مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِ:
عَليْكَ سَلَامٌ لَا زِيَارَةَ بَيْنَنَاوَلَا وَصْلَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ ابْنُ مَعْمَرِ
الرَّضِيُّ:
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِي نَاصِرٌ مِنْ عَشِيرَتيفَلِي مِنْ يَدِ المَوْلَى وَإِنْ قَلَّ نَاصِرُ
أَبْيَاتُ الرَّضِيّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَرْقَبُ وَلَمْ يَأْرَقُ معي مَنْ رَجَوْتهُلِيَوْمِي إِذَا دَارَتْ عَلَيَّ الدَّوَائِرُ
وَشَيَّعْتُ أَظْعَانًا كَأَنَّ زُهَاءهَابِجَانِبِ ذِي الغلام خلُّ موَاقِرُ
مفارقُ دَارٍ طَأْطَأَ الذّلُّ أَهْلهَاوَمَا عَزَّ دَارٌ لَيْسَ فِيْهَا مُعَاشِرُ
أَقَمْتُ عَلَى مَا سَاءَ أُذنًا وَمُقْلَةًيَبْلِغُنِي المَكْرُوْهَ سَمْعٌ وَنَاظِرُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع