تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

لَها مِرفَقانِ أَفتَلانِ كَأَنَّهاتَمُرُّ بِسَلمَي دالِجٍ مُتَشَدَّدِ

البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٢٢ فيها، من ١٠٤ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبدبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

كَأَنَّ كِناسَي ضالَةٍ يُكنِفانِهاوَأَطرَ قِسيٍّ تَحتَ صُلبٍ مُؤَيَّدِ

لَها مِرفَقانِ أَفتَلانِ كَأَنَّهاتَمُرُّ بِسَلمَي دالِجٍ مُتَشَدَّدِ

كقنطرة الرُّوميِّ أقسمَ ربهالتكفننْ حتى تُشادَ بقرمد

تقطيع البيت وبحره

على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

لها مر
فعولن
//o/o
فقان أف
مفاعلن
//o//o
تلان
فعول
//o/
كأننها
مفاعلن
//o//o
تمرر
فعول
//o/
بسلمي دا
مفاعيلن
//o/o/o
لجن م
فعول
//o/
تشدددي
مفاعلن
//o//o

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

الأفتلان: المتباينان كأنما فتلا عن صدرها، أي عدلا، والسلم: الدلو لها عروة واحدة نحو دلو السقائين، والدالج: الذي يمشي بين الحوض والبئر، يقول: هما مفتولان كأنهما سلمان بيدي دالج فهو يجافيهما عن ثيابه، والرواية الجيدة (تَمُرَّ) بفتح التاء، ويروى (تُمرُّ) معناه تفتل وتجود الفتل. وقال ابن الأعرابي: أراد (كأنما تمرُّ سَلمى) فزاد الباء، أراد تباين مرفقا الناقة وتباعدا عن زورها، كما يتباعد عضد الدالج عن زوره.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

واحد المرافق مرفق. ويقال: بات فلان مرتفقا، معناه متكئا. وقال الهذلي: إني أرقت فبتُّ اللَّيلَ مرتفقاً ... كأن عَيْنَي فيها الصَّابُ مذبوحُ وقال كعب بن مالك: أنَّ الخيالَ من الحسناء قد طَرَقا ... فبتُّ مرتفقاً من حبِّها أرِقا وقوله (أفتلان)، معناه بانا عن الزور فليس بها ماسح، ولا ناكت، ولا حاز، ولا ضاغط، ولا عارك. فأما الماسح فأن يمسح طرف المرفق الكركرة. والناكت: أن ينكت طرف المرفق في الكركرة. والحاز: أن يحز حرف الكركرة باطن العضد. والضاغط: أن يضغط باطن العضد الإبط. والعارك: أن يعركه حتى يجتمع جلده كأنه كير الحداد. وقوله: (كأنما تمر بسلمى) معناه تفتل وتجود الفتل. قال الشاعر: أمرّت من الكتَّان خيطاً وأرسلت ... جَرِيًّا إلى أخرى قريب يعينُها يقال: ما زال فلان يمر فلانا حتى صرعه، أي ما زال يلويه أي يعالجه. وقال ابن الأعرابي: تمر سلمى، فزاد الباء. وأنكر أحمد بن عبيد ضمها. وقال الطوسي: من قال تمر فهو من المرور. وقال غيره: من رواه، (تمر) بالفتح، أراد تباين مرفقا الناقة عن زورها وتباعدا، كما يتباعد عضدا الفالج عن زوره وجنبيه. وإنما قال (متشدد) لأنه اشد لتباعده. و (السلم): الدلو لها عروة واحدة مثل دلو السقائين. فيقول: هما مفتولان كأنهما سلمان بيدي الدالج، فهو يجانبهما عن ثيابه. و (الدالج): الذي يدلج بالدلو إلى الحوض، أي يمشي، حتى يصبها فيه. والمدلج: ممشاه. والمرفقان يرتفعان بلها. وكأنما لا موضع لها من الإعراب، وما مع كأن حرف واحد. والباء صلة تمر. والسلمان مضافان إلى الدالج، والنون حذفت للإضافة.

ورد في ١ من كتب التراث

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة