من القائل؟
إذا القومُ قالوا مَن فَتًى ؟ خِلتُ أنّنيعُنِيتُ فلمْ أكسَلْ ولم أتبَلّدِ
البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٤٢ فيها، من ١٠٤ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبدبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
وجاشَتْ إليه النّفسُ خوفاً، وخالَهُمُصاباً ولو أمسى على غَيرِ مَرصَدِ
إذا القومُ قالوا مَن فَتًى ؟ خِلتُ أنّنيعُنِيتُ فلمْ أكسَلْ ولم أتبَلّدِ
أحَلْتُ عليها بالقَطيعِ فأجذَمتْ،وقد خبَّ آل الأَمعز المتوقد
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
يقول: إذا قالوا من فتى لهذه المفازة خلت أنهم يعنونني ويقولون ليس لها غيره؛ فلم أكسل عن أن أقول أن لها ولم أتبلد عن سلوكها، ويقال (رجل بليد، ومتبلد) إذا أثر فيه الجهل كي يذهب به عن فطن الناس واحتيالهم وكذا يقال في الدواب، وأصل البلادة والتبلد من التأثير، يقال: في جلده بلد، إذا كان فيه أثر، وكذلك في غير الجلد، ويقال لكركرة البعير (بلدة) لأنها تؤثر في الأرض، أو تؤثر فيها الأرض، قال الشاعر: أَنِيخَتْ فَأَلقَتْ بَلْدَةً فَوْقَ بَلْدَةٍ ... قَلِيلٍ بِهَا الأَصْوَاتُ إِلاَّ بُغَامُهَا وبهذا سميت البلدة والبلد؛ لأنه موضع مواطن الناس وتأثيرهم.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
معناه: إذا قالوا: من فتى لأمر عظيم ظننتني عنين بذلك الأمر. وقال أبو جعفر: إذا قالوا: من فتى يحدو بنا لننجو. وإذا وقت فيه طرف من الجزاء، وموضع من رفع بفتى، وفتى مرفوع بمن، وأن كافية من اسم خلت وخبره، والنون والياء اسم أن، وخبرها ما عاد من التاء.
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
يقول: إذا القوم قالوا من فتى يكفي مُهِمًّا أو يدفع شرًّا؟ خلت أنني المراد بقولهم فلم أكسل في كفاية المهم ودفع الشر ولم أتبلد فيهما. وعنيت من قولهم: عنى يعني عنيًا بمعنى أراد، ومنه قولهم: يعني كذا أي يريده، وأيش تعني بهذا أي أيش تريد بهذا، ومنه المعنى وهو المراد، والجمع المعاني.
ورد في ١٥ كتابًا من كتب التراث
- خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد الْخَامِس وَالْعشْرُونَ بعد الستمائة
… فالمراجل: قدور الضِّيَافَة. وَقَوله: نأسو بِأَمْوَالِنَا يُرِيد ترفعهم عَن الْقود وَدفع أطماع النَّاس عَن مقاصتهم. والأسو: المداواة أَي: نقْتل وندي. وَقَوله: لَو كَانَ فِي الْألف إِلَخ قَالَ الْمبرد: أَخذه من قَول طرفَة:
- كتاب الزهرة · ابن داود الأصفهاني (ت ٢٩٧هـ)
الباب الثالث والتسعون: ذكر ما استعارته الشعراء من القرآن
وقال طرفة:
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة طرفة لابن العبد الطويل
- الكامل في اللغة والأدب · المبرد (ت ٢٨٥هـ)
لأبي مخزوم النهشلي يفخر بقومه
مأخوذ من قول طرفة:
- زهر الآداب وثمر الألباب · الحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
نهشل بن حرّىّ
أخذه من قول طرفة بن العبد:
- التعازي والمراثي · المبرد (ت ٢٨٥هـ)
باب من الشعر
وهذا يشبه قول طرفة:
- تاريخ آداب العرب · مصطفى صادق الرافعي (ت ١٣٥٦هـ)
شعره
ومن مختار تلك القصيدة قوله:
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة طرفة بن العبد البكري
… إليه أبو العباس إنه لم يجز (ضربه) لئلا يكون فاعلا مفعولا في حال وجاز (خاله) لأن الفاعل في المعنى مفعول لأنه إنما رأى شيئا فأظنه، وقوله (ولو أمسى على غير مرصد) أي ولو أمسى لا يرصد ولا يخاف من أحد لظن إنه هالك من العطش لهول المفازة، أي فأنا أنجو منها على ناقتي.