تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

لعمرُكَ إنَّ الموتَ ما أخطأ الفتىلَكالطِّوَلِ المُرخى وثِنياهُ باليَدِ

البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٦٨ فيها، من ١٠٤ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبدبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

أرى العيش كنزاً ناقصاً كل ليلةٍوما تَنقُصِ الأيّامُ والدّهرُ يَنفَدِ

لعمرُكَ إنَّ الموتَ ما أخطأ الفتىلَكالطِّوَلِ المُرخى وثِنياهُ باليَدِ

فما لي أراني وابنَ عمّي مالِكاًمتى ادن منه ينأى عني ويبعد

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

العَمْر والعُمْر والعُمُر بمعنى، ولا يستعمل في القَسَم إلا بفتح العين،قوله: ما أخطأ الفتى، فما مع الفعل هنا بمنزلة مصدر حل محل الزمان، نحو قولهم: آتيك خفوق النجم ومقدم الحاج، أي: وقت خفوق النجم ووقت مقدم الحاج. الطِّوَل: الحبل الذي يُطَوَّلُ للدابة فترعى فيه. الإرخاء: الإرسال. الثني: الطرف، والجمع الأثناء. يقول: أقسم بحياتك أن الموت في مدة إخطائه الفتى، أي: مجاوزته إياه، بمنزلة حبل طُوِّلَ للدابة ترعى فيه وطرفاه بيد صاحبه، يريد أنه لا يتخلص منه، كما أن الدابة لا تفلت ما دام صاحبها آخذًا بطرفي طولها، لما جعل الموت بمنزلة صاحب الدابة التي أرخى طولها، قال: متى شاء الموت قاد الفت ى لهلاكه، ومن كان في حبل الموت انقاد لقوده.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

الطول: الحبل، وثنياه: ما ثُنى منه، ويقال: طرفاه، لأنهما يُثنيان، وقوله: (ما أخطأ الفتى) أي في إخطائه الفتى، أي في أن يطول عمره بمنزلة حبل رُبطت به دابة يُطوَّل لها في الكلأ حتى ترعاه، فيقول: الإنسان قد مُدَّ له في أجله وهو آتيه لا محالة، وهو في يدي من يملك قبض روحه، كما أن صاحب الفرس الذي قد طوَّل له إذا شاء اجتذبه وثناه اليه، وموضع (ما) نصب، وهو في تقدير المصدر.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

قوله (لعمرك) معناه وحياتك. وفيه ثلاث لغات: يقال لعمرك إني لمحسن، باللام والرفع، وهي اللغة المختارة، قال الله عز وجل: (لَعَمْرك إنَّهمْ لَفي سَكْرتِهِم يَعْمَهُون). ويقال عمرك بالنصب وإسقاط اللام. وأنشد الفراء: عَمْرَكِ اللهَ ساعةً حدّثينا ... ودَعِينا مِنْ ذكر ما يُؤذينا ويقال عمرك بالرفع وإسقاط اللام، انشد الفراء: أجِدَّكَ هذا عَمْرُك اللهَ بعدما ... بَرَاك الهوى بَرحٌ بِعينيكَ بارحُ والمعنى: أن الموت في حال إخطائه الفتى كالطول، أي كالحبل المرخى وهو بيد الإنسان إذا شاء جذبه. ويقال: الفرس يرعى في طوله، أي في حبل قد طول له فيه. والطول: حبل طويل تربط به الدابة يطول لها في الكلأ حتى ترعاه. فيقول: الإنسان قد مد له في أجله، وهو آتيه لا محالة، وهو في يدي من يملك قبض روحه كما أن صاحب الفرس الذي قد طول له إذا شاء اجتذبه وثناه إليه. و (ثنياه): ما انثنى على يده وعطفه إليه. وموضع ما نصب، وهي في تقدير المصدر، والتقدير: لعمرك أن الموت في اخطائه الفتى، فلما أسقطت الخافض نصبت ما. والكاف في موضع رفع على خبر إن.

ورد في ٢٠ كتابًا من كتب التراث

  • الشعر والشعراء · ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)

    طرفة بن العبد

    وقد بلغ من أمره هذه؟ قال: نعم، فأرسل إليه، وكتب له إلى عامله بالبحرين فقتله. وقد بيّنت خبره فى «كتاب الشراب». ويقال إنّ الذى قتله المعلّى بن حنش العبدىّ، والذى تولّى قتله بيده معاوية بن مرّة الأيفلىّ، حىّ من طسم وجديس. ومن جيّد شعره قوله:

  • الحماسة البصرية · صدر الدين البصري (ت ٦٥٩هـ)

    باب الحماسة

    أَرَى الدَّهْرَ كَنْزاً ناقِصاً كُلَّ ليلةٍوما تَنْقُصِ الأَيَّامُ والدَّهْرُ يَنْفَدِ

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة طرفة لابن العبد الطويل

    أَرَى قَبْرَ نَحَّامٍ بَخِيلٍ بَخيلٍ بِمَالِهِ، كَقَبْرِ عَوِيٍ في البِطَالَةِ مُفْسِدِ

  • عيون الأخبار · ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)

    حسن التشبيه في الشعّر

    يقول: نظرت إليك ولم تقدر أن تتكلّم، كما ينظر المريض إلى وجوه عوّاده ولا يقدر أن يكلّمهم. ومن ذلك قول طرفة:

  • نقد الشعر · قدامة بن جعفر (ت ٣٣٧هـ)

    نعت ائتلاف اللفظ مع المعنى

    ومثل قول طرفة:

  • الصناعتين: الكتابة والشعر · أبو هلال العسكري (ت نحو ٣٩٥هـ)

    [مثاله] من المنظوم

    وقول طرفة:

  • التشبيهات · ابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)

    باب ٧٨ في الموعظة

    وقال طرفة

  • نضرة الإغريض في نصرة القريض · المظفر العلوي (ت ٦٥٦هـ)

    باب التشبيه

    المفايلُ الذي يجمع الترابَ ويقسمه نصفين أو ثلاثاً ويجعلُ فيه خبيئاً، والفَيالُ الاسم بغير همز. فشبّه شَقَّ السفينة الماءَ بصدرِها بشَقِّهم التُّرابَ، وقوله:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة