تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وأعلمُ مخروتٌ من الأنف مارنٌعَتيقٌ مَتى تَرجُمْ به الأرض تَزدَدِ

البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٣٧ فيها، من ١٠٤ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبدبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

وَأرْوَعُ نَبّاضٌ أحَذُّ مُلَمْلَمٌ،كمِرداةِ صَخرٍ في صَفِيحٍ مُصَمَّدِ

وأعلمُ مخروتٌ من الأنف مارنٌعَتيقٌ مَتى تَرجُمْ به الأرض تَزدَدِ

وإنْ شئتُ لم تُرْقِلْ وإن شئتُ أرقَلتْمخافةَ مَلويٍّ من القدِّ مُحصد

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الأعلم: المشقوق الشفة العليا. المخروت: المثقوب، والخرت الثقب. المارِنُ: ما لان من الأنف. يقول: ولها مشفر مشقوق، ومارن أنفها مثقوب، وهي عندما ترمي الأرض بأنفها ورأسها تزداد في سيرها.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

أراد بالأعلم: مشفرها، والإبل كلها علم، والعلم: شق في الشفة العليا، فإن كان في السفلى قيل له: أفلح، والمخروت: المشقوق، وخرت كل شيء: شقه وثقه، والمارن: اللين، وقوله. (متى تَرْجُمْ بِه الأرضَ) أي إذا أدنت رأسها من الأرض في سيرها فذلك رجمها إياها، يقول: إذا أومأت برأسها إلى الأرض ازدادت سيرا.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

(الأعلم): المشفر. وكل الإبل علم. والعلم: شق في الشفة العليا. وجمع الأعلم عُلم. قال عنترة: وحَليل غايةِ تركتُ مجدَّلاً ... تمكو فريصتُه كشِدق الأعلمِ والفلح: الشق في الشفة السفلى، يقال: رجل أفلح وامرأة فلحاء. ويقال لكل شق فلح. وسمى الأكار فلاحا لأنه يفلح الأرض، أي يشقها. ويقال في مثل: (الحديد بالحديد يفلح)، أي يقطع ويشق. قال الشاعر: قد علمتْ خيلُك أينَ الصَّحصحُ ... إنَّ الحديدَ بالحديد يُفلَحُ ويقال للمكاري فلاح. قال الشاعر: لها رطلٌ تكيل الزَّيتَ فيه ... وفلاّحٌ يَسُوق بها حِمارا ولم يسمع الفلاح المكاري إلا في هذا البيت. و (المخروت): المشقوق. وخرت كل شيء: ثقبه. وكل ثقب وثقبة خرت وسم. قال الله عز وجل: (حتَّى يَلِجَ الجملُ في سَمّ الخِياط). يعنى في ثقبه. قال الشاعر: مَن يَتَّق اللهَ ينفعْه تُقاهُ ومَن ... لا يتقيه فلم يُقْبَلْ له عملُ ولا تكون جنانُ الخُلدِ منزلَه ... حتَّى يجاوز سَمَّ المِخْيط الجملُ ويقال للدليل الهادي: الخريت. وسمى خريتا لأنه يهتدي إلى مثل خرت الإبرة. قال الاسدي: على صَرماءَ فيها أصرماها ... وخِرّيتُ الفلاةِ بها مَليلُ و (المارن): اللين. يقال: قد مرن الجلد، إذا لينه. وقوله (متى ترجم به الأرض)، معناه متى ترجم الأرض برأسها. يقول: إذا أومأت برأسها إلى الأرض ازدادت سيرا. وقال الطوسي: إذا أدنت رأسها من الأرض في سيرها؛ فذلك رجمها إياه. وقال أحمد بن عبيد: يفعل هذا إذا أرسلها، فإذا جذب زمامها أرقلت ورفعت رأسها. والأعلم يرتفع بالرد على ما قبله، والمخروت نعته، وكذلك المارن والعتيق. وترجم مجزوم بمتى. وتزدد جواب الجزاء.

ورد في ٢ من كتب التراث

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة طرفة بن العبد البكري

    الإرقال: ضرب من السير السريع، وأراد بالملوى السوط، والمحصد: المحكم، ومخافة: منصوب لأنه مفعول من أجله، وإن شئت كان مصدرا.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة طرفة بن العبد (٣)

    الخافض نصبت ما بعده على الجزاء، وهو كقولك: قد أعطيتك خوفا وفرقا، أي من أجل الخوف والفرق.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة