تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

ألا أيُّهذا اللائمي أحضرَ الوغىوأن أشهدَ اللذّات، هل أنتَ مُخلِدي؟

البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٥٦ فيها، من ١٠٤ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبدبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

رأيتُ بني غبراءَ لا يُنكِرونَني،ولا أهلُ هذاكَ الطرف الممدَّد

ألا أيُّهذا اللائمي أحضرَ الوغىوأن أشهدَ اللذّات، هل أنتَ مُخلِدي؟

فأن كنتَ لا تستطيع دفع منيَّتيفدعني أبادرها بما ملكتْ يدي

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

ويروى (أَلا أَيُّها الّلاحِي أن أَحْضُرُّ الوَغَى)، واللاحي: اللائم، لحاه يلحوه ويلحاه، إذا لامه، والزاجر: الناهي، وقد روى (أَلا أَيُّهذَا الّزاجري أَحْضُرَ الوَغَى) على إضمار أن، وهذا عند البصريين خطأ؛ لأنه أضمر ما لا يتصرف وأعمله، فكأنه أضمر بعض الاسم، ومن رواه بالرفع فهو على تقديرين، أحدهما أن يكون قدره (أن أحضُر) فلما حذف أن رفع، ومثله على أحد مذهبي سيبويه قوله عز وجل: (قُلْ أَفَغَيْرَ اللهِ تأمُرُونِّي أعْبُدُ) المعنى عنده أن أعبد، والقول الآخر في رفع (أحضر) - وهو قول أبي العباس - أن يكون في موضع الحال، ويكون (وأن أشهد) معطوفا على المعنى؛ لأنه لما قال: (أحضر) دل على الحضور كمما تقول: من كذب كان شرا له، أي كان الكذب شرا له، ومعنى قوله: (هل أنت مُخلدي) هل أنت مُبقى، ومعنى البيت: ألا أيهذا اللائمي في حضور الحرب لئلا أقتل وفي أن أنفق مالي لئلا أفتقر، ما أنت مُخلدي أن قبلت منك، فدعني أنفق مالي ولا أخلفه.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

معناه يأيهذا اللائمي. يقال يأيها الرجل ويا هذا الرجل أقبل، ويا أبه الرجل اقبل بضم الهاء. ويقال: لمت الرجل ألومه لوما ولائمة وملاما، إذا عذلته. ويقال رجل لومة: يلوم الناس؛ ورجل لومة: يلومه الناس. وقد ألام الرجل فهو مليم، إذا أتى بما يلام عليه. والأم، إذا أتى باللؤم. ورجل ملآم، بكسر الميم والهمز، إذا كان يعذر اللئام. ويروى: (ألا أيهذا اللائمي أشهد الوغى) بالنصب، فمن نصب أضمر أن، ومن رفع قال لما فقد المستقبل أن رفع بالحرف الذي في أوله. قال الشاعر: وهَمَّ رجالٌ يشفعوا لي فلم أجدْ ... شفيعاً إليه غير جُودٍ يُعادلُه وقال الآخر: ألاَ ليتني متّ قبلَ أعرفَكُمْ ... وصاغَنا اللهُ صِيغةً ذهبا أراد قبل أن أعرفكم، وأراد في البيت الأول: وهم رجال أن يشفعوا. وقال الله تبارك وتعالى: (تأمرونِّي أعبدُ) أراد أن أعبد، فلما أسقط الناصب رفع. وروى التوزي: (ألا أيها اللاحي أن أحضر الوغى). اللاحي: اللائم. يقال: لحاه يلحاه ويلحوه، إذا لامه. والوغى والوحى: الصوت في الحرب. والمعنى: هو يلحاني ويلومني أن أحضر الوغى وأن أنفق مالي في الخمر وغيرها. وموضع اللائمي رفع على الإتباع لهذا، وموضع أن نصب بفقد الخافض. ويروى: (ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى).

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الوغى: أصله صوت الأبطال في الحرب ثم جعل اسْمًا للحرب. الخلود: البقاء والفعل خلد يخلد، والإخلاد والتخليد الإبقاء. ادم: الجلد. يقول: ألا أيها الإنسان الذي يلومني على حضور الحرب وحضور اللذات هل تخلدني إن كففت عنها؟

ورد في ٣ من كتب التراث

  • خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

    الشَّاهِد الْعَاشِر

    وَهُوَ قِطْعَة من بَيت وَهُوَ

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة طرفة لابن العبد الطويل

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة طرفة بن العبد البكري

    اللهُ مَا أَشْرَكْنَا ولاَ آبَاؤُنَا)، والطراف: قبة من أدم يتخذها المياسير والأغنياء، والممدد: الذي قد مد بالأطناب، والطراف: لفظه لفظ الواحد ومعناه معنى الجمع، ومعنى البيت إنه يخبر أن الفقراء يعرفونه؛ لأنه يُعطيهم، والأغنياء يعرفونه؛ لجلالته.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة